٩٣ - الحديث الأول: عن عبادة بن الصامت - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"
راويه
عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم أنصاري سالمي عقبي بدري يكنى أبا الوليد توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة وقيل ببيت المقدس
يستفاد منه
١ - وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة لهذا النفي فإن ألفاظ الشارع تحمل على عرفه لأنه بعث لبيان الشرعيات لا لبيان موضوعات اللغة
٢ - وجوب قراءة الفاتحة على المأموم وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يجهر الإمام لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ولحديث مسلم "وإذا قرأ فأنصتوا"
[ ١ / ١٤٠ ]
٩٤ - الحديث الثاني عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، يسمع الآية أحيانًا وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب. وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية"
راويه
أبو قتادة الأنصاري - ﵁ -
مفرداته
الأوليين: تثنية أولى
بفاتحة الكتاب: سميت بذلك لافتتاحه بها
وسورتين: في كل ركعة سورة
بأم الكتاب: الفاتحة
يستفاد منه
١ - قراءة السورة مع الفاتحة في الجملة
[ ١ / ١٤١ ]
٢ - اختصاص قراءة السورة في الظهر والعصر بالركعتين الأوليين
٣ - أن الجهر بالشيء اليسير من الآيات في الصلاة السرية مغتفر لا يوجب سجود السهو.
٤ - تطويل الركعة الأولى بالنسبة إلى الثانية
٥ - جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الاخبار دون التوقف على اليقين لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها فكأنه استدل بسماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها
[ ١ / ١٤٢ ]
٩٥ - الحديث الثالث عن جبير بن مطعم - ﵁ - قال: "سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب بالطور"
راويه
جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أبو محمد ويقال أبو عدي صحابي عارف بالأنساب مات سنة ثمان أو تسع وخمسين بالمدينة
مفرداته
في المغرب: في صلاة المغرب
بالطور: بسورة الطور
يستفاد منه
١ - قبول ما تحمله الراوي في حال الكفر إذا أداه بعد إسلامه لأن هذه القضية كانت قبل إسلام جبير
٢ - جواز القراءة في المغرب بغير قصار المفصل
٣ - استحباب قراءة السورة المذكورة في المغرب وكل ما صح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب وثبتت مواظبته عليه فهو مستحب وما لم يواظب عليه فهو جائز
[ ١ / ١٤٣ ]
٩٦ - الحديث الرابع: عن البراء بن عازب - ﵄ - أن النبي - ﷺ - كان في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إِحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه"
راويه
البراء بن عازب - ﵁ -
مفرداته
فصلى العشاء الآخرة: ركعتين كما في رواية الإسماعيلي
في إحدى الركعتين: وهي الأولى كما في رواية النسائي
بالتين والزيتون: بسورة التين والزيتون
يستفاد منه
١ - الجهر في صلاة العشاء
٢ - تخفيف القراءة في صلاة العشاء في السفر لأن السفر يطلب فيه التخفيف.
[ ١ / ١٤٤ ]
٩٧ - الحديث الخامس عن عائشة - ﵂ - "أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا على سرية. فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: سلوه لأي شيء صنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن - ﷿ -، فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله - ﷺ -: أخبروه أن الله تعالى يحبه"
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
رجلا: كلثوم بن هدم
سرية: طائفة من الجيش
أخبروه أن الله تعالى يحبه: لأن حب صفة الرحمن دلت على حسن عقيدته
يستفاد منه
١ - الجمع بين السورتين في ركعة واحدة لأن ظاهر قوله "فيختم بقل هو الله أحد" أنه كان يقرأ معها غيرها
٢ - أن المقاصد تغير أحكام الفعل لأن الرجل لو قال إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها لكنه اعتل بحبها فظهرت صحة قصده فصوبه
[ ١ / ١٤٥ ]
٣ - أن تخصيص بعض القرآن بالاستكثار منه جائز ولا يعد إهانة لغيره من القرآن
٤ - إثبات أن لله صفة وفي ذلك رد على قول ابن حزم لفظة "الصفة" اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة ومن تبعهم ولم تثبت عن النبي - ﷺ - ولا عن أحد من أصحابه
٥ - إثبات صفة المحبة لله - ﷿ -
٦ - أن الجزاء يكون من جنس العمل
[ ١ / ١٤٦ ]
٩٨ - الحديث السادس: عن جابر - ﵁ - أَن النبي - ﷺ - قال لمعاذ: "فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؟ فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة"
راويه
جابر بن عبد الله - ﵁ -.
مفرداته
لمعاذ: ابن جبل الصحابي الشهير
فلولا: فهلا
الكبير: المسن
الضعيف: المريض
يستفاد منه
١ - استحباب قراءة هذه السور بعينها في صلاة العشاء لأنها هي التي طول فيها معاذ بقومه وكذلك كل ما ثبت عن النبي - ﷺ - من القراءات المختلفة ينبغي أن يفعل ولقد أحسن من قال من العلماء: اعمل بالحديث ولو مرة تكن من أهله.
٢ - تخفيف القراءة في الصلاة مراعاة لحال المأمومين
[ ١ / ١٤٧ ]