١٧١ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: "فرض رسول الله - ﷺ - صدقة الفطر - أو قال رمضان - على الذكر والأنثى والحر والمملوك: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير. قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر، على الصغير والكبير" وفي لفظ "أن تؤدى قبل خروج الناس إِلى الصلاة"
راويه
عبد الله بن عمر - ﵄ -
مفرداته
فرض: ألزم بأمر الله تعالى "وما ينطق عن الهوى"
صدقة الفطر: الصدقة التي تجب بالفطر من رمضان
صاعًا: أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي
يستفاد منه
١ - وجوب زكاة الفطر لظاهر قوله "فرض" ومن ذهب إلى عدم الوجوب حمل "فرض" على معنى "قدر" لكن الأول أولى
[ ١ / ٢٤٩ ]
٢ - وجوب الإخراج على الذكر والأنثى والحر والمملوك
٣ - بيان الجنس المخرج في هذه الزكاة
٤ - أداؤها قبل الخروج إلى الصلاة ليحصل غنى الفقير وينقطع تشوفه عن الطلب في حال العبادة ويكره تأخيرها عن ذلك الوقت
٥ - تعديل الصحابة نصف الصاع من البر بالصاع من غيره اجتهادًا منهم - ﵃ -
[ ١ / ٢٥٠ ]
١٧٢ - الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: "كنا نعطيها في زمن النبي - ﷺ - صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب. فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدًا من هذه يعدل مدين. قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله - ﷺ -"
راويه
أبو سعيد الخدري - ﵁ -
مفرداته
نعطيها: نعطي زكاة الفطر
في زمن النبي - ﷺ -: في هذا إشعار بإطلاعه - ﷺ - على ذلك وتقريره له.
من طعام: من بر
أو صاعًا: أو: للتقسيم لا للتخيير
أقط: بفتح الهمزة وكسر القاف لبن فيه زبدة
السمراء: القمح الشامي
يستفاد منه
١ - بيان مقدار صدقة الفطر في زمن الرسول - ﷺ -
[ ١ / ٢٥١ ]
٢ - أن معاوية هو الذي عدل الصاع من غير البر بنصف الصاع منه وفي صنيعه ذلك وموافقة الصحابة له دلالة على جواز الاجتهاد
٣ - ترك أبي سعيد العدول إلى الاجتهاد مع وجود النص وشدة تمسكه بالنص رضي الله عن الجميع
انتهى بفضل الله تعالى الجزء الأول من شرح عمدة الأحكام بقلم إسماعيل الأنصاري والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ١ / ٢٥٢ ]
لطلبة وطالبات المرحلة المتوسطة والثانوية والمعاهد العلمية دار التوحيد
تأليف الشيخ إسماعيل الأنصاري
الجزء الثاني
[ ٢ / ١ ]
الطبعة الثانية
١٣٩٢ ھ هـ - ١٩٧٢ م
[ ٢ / ٢ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فهذا الجزء الثانى من كتاب "الإلمام بشرح عمدة الأحكام". وقد سلكت فى هذا الجزء نفس الطريقة التى سلكتها فى الجزء الأول إلا أنى توسعت فى التعليقات ببيان ما لا مناسبة له بالباب وما لا بد من بيانه مما يتعلق بالشرح، ولما كان من الصعب مراجعة الجزء الأول لتراجم رواة الجزء الثانى أعدنا تراجم من ترجم فى الجزء الأول من الرواة أول مرة تسهيلا للطالب، واللَّه أسأل أن ينفع به وبالأول إنه سميع قريب مجيب وهو حسبى ونعم الوكيل؛
المؤلف إسماعيل الأنصاري
[ ٢ / ٣ ]