١٦٥ - الحديث الأول عن عبد الله بن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ بن جبل - حين بعثه إِلى اليمن - "إِنك ستأني قومًا أهل كتاب. فإذا جئتهم: فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إِله إِلا الله، وأن محمدًا رسول الله. فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم: أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يوم وليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أَن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"
راويه
عبد الله بن عباس - ﵄ -
مفرداته
ستأتي قومًا أهل كتاب: فليست مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان
إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله: في رواية إلى أن وحدوا الله وهي مفسرة لهذه
[ ١ / ٢٣٩ ]
أطاعوا لك بذلك: شهدوا وانقادوا بالتلفظ بالشهادتين
أطاعوا لك بذلك: أقروا بوجوب الزكاة عليهم والتزموا أداءها
كرائم: نفائس
اتق: تجنب
يستفاد منه
١ - المطالبة قبل كل شيء بالشهادتين لأنهما أصل الدين الذي لا يصح شيء من فروعه إلا به
٢ - فرضية الصلوات الخمسة
٣ - فرضية الزكاة
٤ - أن من ملك النصاب لا يعطى من الزكاة
٥ - وجوب دفع الزكاة إلى الإمام
٦ - النهي عن أخذ كرائم الأموال
٧ - تعظيم أمر الظلم واستجابة دعوة المظلوم
[ ١ / ٢٤٠ ]
١٦٦ - الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة. ولا فيما دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة".
راويه
أبو سعيد الخدري - ﵁ -
مفرداته
أواق: جمع أوقية وهي أربعون درهمًا خالصًا.
خمس ذود: خمس من الإِبل.
أوسق: جمع وسق وهو ستون صاعًا
يستفاد منه
١ - وجوب الزكاة في الأشياء الثلاثة المذكورة في الحديث وبيان أنصبتها.
٢ - سقوط الزكاة فيما دون تلك المقادير من هذه الأعيان.
٣ - أن النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة.
[ ١ / ٢٤١ ]
١٦٧ - الحديث الثالث عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" وفي لفظ "إلا زكاة (١) الفطر في الرقيق"
راويه
أبو هريرة - ﵁ -
يستفاد منه
١ - عدم وجوب الزكاة في عين الخيل.
٢ - عدم وجوبها في عين العبيد.
٣ - وجوب أداء زكاة الفطر عن العبيد.
_________________
(١) لفظة "إلا صدقة الفطر في الرقيق" قال ابن دقيق العيد ليست متفقًا عليها وإنما هي عند مسلم فيما أعلم.
[ ١ / ٢٤٢ ]
١٦٨ - الحديث الرابع عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: العجماء جبار. والبئر جبار. والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس"
راويه
أبو هريرة - ﵁ -
مفرداته
العجماء: الحيوان البهيم
جبار: هدر إذا لم يكن لها قائد ولا سائق
والبئر: وتلف الواقع في بئر حفرها إنسان بملك أو موات
جبار: هدر لا ضمان فيه
المعدن: إذا حفره لاستخراج ما فيه فوقع فيه إنسان أو انهار على حافره
الركاز: دفين الجاهلية
الخمس: لبيت المال والباقي لواجده
يستفاد منه
١ - عدم الضمان في هذه الثلاثة
٢ - إيجاب الخمس في الركاز دون فرق بين القليل والكثير ولا يشترط فيه الحول.
[ ١ / ٢٤٣ ]
١٦٩ - الحديث الخامس عن أبي هريرة - ﵁ - قال: "بعث رسول الله - ﷺ - عمر - ﵁ - على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا. وقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله. وأما العباس: فهي علي ومثلها ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟ "
راويه
أبو هريرة - ﵁ -
مفرداته
على الصدقة: ساعيًا على الصدقة المفروضة
فقيل: قال عمر
ابن جميل: صحابي
خالد بن الوليد: صحابي
ما ينقم: بكسر القاف ما ينكر أو يكره.
تظلون خالدًا: في نسبته إلى منع الواجب وهو قد صرف ماله في سبيل الله
احتبس: حبس
وأعتاده: ما يعده من السلاح والدواب وآلات الحرب
في سبيل الله: الجهاد
[ ١ / ٢٤٤ ]
فهي على ومثلها معها: تفسرها رواية "إنا تعجلنا منه صدقة عامين"
صنو: مثل
يستفاد منه
١ - بعث السعاة لأخذ الصدقة
٢ - تحبيس المنقولات وجواز كون الوقف تحت يد محتبسه
٣ - تنبيه الغافل على ما أنعم الله به من نعمة الغنى بعد الفقر ليقوم بحق الله عليه
٤ - العيب على من منع الواجب وجواز ذكره في غيبته بذلك
٥ - اعتذار الإمام عن بعض رعيته بما يسوغ الاعتذار به
٦ - ما للعباس - ﵁ - من المكانة عند النبي - ﷺ -
[ ١ / ٢٤٥ ]
١٧٠ - الحديث السادس عن عبد الله بن زيد بن عاصم - ﵁ - قال: "لما أفاء الله على رسوله يوم حنين: قسم في الناس، وفي المؤلفة قلوبهم. ولم يعط الأنصار شيئًا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم، إِذ لم يصبهم ما أصاب الناس. فخطبهم، فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمن. قال: لو شئتم لقلتم: جئنا كذا وكذا. ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إِلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها. الأنصار شعار. والناس دثار. إِنكم ستلقون بعدي أثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض"
راويه
عبد الله بن زيد بن عاصم - ﵁ -
مفرداته
أفاء الله على رسوله: أعطاه غنائم الذين قاتلهم
[ ١ / ٢٤٦ ]
قسم: الغنائم
المؤلفة قلوبهم: ناس من قريش حديثو العهد بالإسلام. أعطاهم ليتمكن الإسلام في قلوبهم
وجدوا: حزنوا
ضلالًا: بالشرك
فهداكم الله بي: إلى الإِيمان وهو أعظم النعم ولذلك قدم على غيره
متفرقين: في غاية التقاطع والتدابر
فألفكم الله بي: جمع بين قلوبكم بي ونعمة الألفة أعظم من نعمة الأموال ولذلك قدمت عليها
عالة: فقراء
أمن: أفعل تفضيل من المنة
رحالكم: بيوتكم
لولا الهجرة: لولا أن النسبة إلى الهجرة نسبة دينية لا يسع أحدًا تركها
لكنت امرءًا من الأنصار: لانتسبت إلى داركم
شعبًا: ما تفرج بين جبلين
شعار: الثوب الذي يلي الجسد
دثار: الثوب الذي فوق الشعر
أثرة: استيثار الناس عليكم بالدنيا
حتى تلقوني على الحوض: يوم القيامة
يستفاد منه
١ - إعطاء المؤلفة قلوبهم من الفيء ولا مناسبة لهذا الحديث بباب الزكاة إلا بطريق قياس إعطائهم من الزكاة على إعطائهم من الفيء
[ ١ / ٢٤٧ ]
٢ - إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم.
٣ - استعمال الأنصار الأدب واعترافهم بالحق
٤ - فضيلة الأنصار
٥ - علم من أعلام النبوة حيث أخبر عن أمر مستقبل فوقع على وفق ما أخبر به النبي - ﷺ -
٦ - إثبات الحوض وهو عقيدة أهل السنة والجماعة
[ ١ / ٢٤٨ ]