للإمام النووي "شرح على سنن أبي داود" وهذا أمر لا شك فيه، فقد نسبه له جمع كبير من مترجميه، وهذه شذرات من النقول:
١ - قال علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ت ٧٢٤ هـ) - تلميذ
[ ٦ ]
المصنِّف والملازم له- في كتابه "تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين" (^١) (ص ٧٠) تحت (فصل: صنف ﵀ كتبًا في الحديث والفقه تعمَّ النفع بها، وانتشر في أقطار الأرض ذكرها، منها: ) قال (ص ٨٠): "ومنها كتب ابتدأها، ولم يتمها، عاجلته المنية " قال (ص ٨٢): "وقطعة يسيرة في شرح سنن أبي داود".
٢ - وقال محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) في "ترجمة شيخ الإسلام الإمام النووي" (ص ١٢ - ط دار الجماعة الإسلامية- دار العلوم): "ثم إنه اشتغل بالتصنيف والإشغال والإفادة، فصنف وقطعة من "شرح أبي داود"" قال: "قلت: وصل فيها إلى أثناء الوضوء، سماها "الإيجاز"" قال: "وسمعتُ أن زاهد عصره الشهاب ابن رسلان أودعها برمّتها (^٢) في "شرحه" الذي كتبه على "السنن" وبنى عليها" (^٣).
٣ - وقال في "بذل المجهود في ختم سنن أبي داود" (ص ٥٨ - ط مؤسسة الرسالة وص ٧٢ - ط أضواء السلف) عند كلامه على (شروح سنن أبي داود): "وشرع في شرحه أبو زكريا النووي، فكتب منه كراريس".
٤ - وقال جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) في "المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي" (ص ٦٤) تحت (ذكر تصانيفه): "و"شرح سنن أبي داود" كتب منه يسيرًا". وقال في "شرحه على سنن أبي داود"
_________________
(١) أرفقته في أول هذا الكتاب والصفحات المذكورة منه، فتنبه لذاك، تولى الله هذاك.
(٢) تحرفت في مطبوع "الترجمة"، إلى "بيومها"!! وهي على الجادة في الطبعة الأخرى من الكتاب، وهو مطبوع باسم "المنهل العذب الروي" (ص ٥٥).
(٣) انظر ما سيأتي تحت عنوان (بين شرْحَيّ النووي وابن رسلان).
[ ٧ ]
المسمى "مرقاة الصعود" (ص ٥ - مختصره (^١) درجات) وهو يذكر الشروح التي سبقته: "وللشيخ محيي الدين النووي قطعة منه، فلم يتم".
وذكره له جمع من المعاصرين، منهم: الأستاذ أحمد عبد العزيز قاسم في (أطروحته): "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص ٢٣٢) وذكره تحت (الكتب المخطوطة التي لم أعثر عليها)، قال:
""الإيجاز"، قطعة من "شرح أبي داود"، وأفاد أن محمد بن أبو الحسن اللخمي (تلميذ النووي) ذكر له هذا الشرح في ترجمة مختصرة له (ق ٦/ ب) وقال: "إنه كتب منه اليسير"، وهي: -أي: ترجمة اللخمي- من محفوظات مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، برقم (٥٢١) مجاميع (رقم ٢) ".
وذكره أيضًا: عبد الغني الدقر في كتابه "الإمام النووي، شيخ الإسلام والمسلمين، وعمدة الفقهاء والمحدثين" (ص ١٠١ - ١٠٢)، ونقل كلام السخاوي السابق، وكذلك فعل عبد الله البراك في كتابه "الإمام أبو داود السجستاني وكتابه السنن" (٦٨) ذكره تحت (الكتب التي ألفت حول "السنن" شروحًا ومختصرات ودراسات)، قال: "وشرحه الإمام النووي ولم يتمه".
وكذلك فعل الأستاذ محمد بن لطفي الصباغ في كتابه "أبو داود حياته وسننه" (ص ٩٣). وقال أيضًا: "لكنه لم يتم".
ومن هذا النقول يظهر أن اسم هذا الشرح "الإيجاز"، وهو العنوان المثبت على النسخة الخطية، كما سيأتي عند الكلام على توصيفها.
_________________
(١) المختصِر، هو: علي بن سليمان الدمنتي البُجمعويُ ﵀.
[ ٨ ]