الإسلام- في وضع اللغة-: الاستسلام. والإيمان: التصديق.
قوله: "فإن له سهم جمع" [١١]. قال ابن وهب: يضعف له الأجر. وقال الأخفش: الجمع: الجيش؛ قال تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ يعني: الجيشين. قال: وسهم الجمع: هو السهم من الغنيمة. أبو عمر: تأويل ابن وهب عندي أشبه وأصوب، ويشهد لتأويل ابن وهب: ما روي عن المنذر بن الزبير: أنه أوصى، فقال: لفلان كذا، ولفلان كذا، ولفلان سهم جمع. قال مصعب بن عبد الله: فسألت
[ ١ / ١٥٤ ]
عبد الله بن المنذر بن الزبير: ما يعني بسهم جمع؟ قال: نصيب رجلين، وهو المعروف عن فصحاء العرب. وقال أبو الوليد: ويحتمل أن ثوابه مثل سهم الجماعة من الأجر. ويحتمل أن يريد- أيضًا-: مثل سهم من يبيت بالمزدلفة في الحج؛ لأن جمعا اسم المزدلفة، وأيام جمع: أيام منى. وحكي لسحنون فلم يعجبه. ويحتمل أن له سهم الجمع بين الصلاتين، صلاة الفذ، وصلاة الجماعة. وقال الداودي: يروى: "فإن له سهمًا جمعًا"- بالتنوين- أي
[ ١ / ١٥٥ ]
يضاعف له الأجر مرتين. والصحيح من الرواية والمعنى ما تقدم.
وقوله: "ألست برجل مسلم؟ " يحتمل الاستفهام والتوبيخ، وهو الأظهر، أنه ذهب إلى توبيخه على ترك الصلاة مع الجماعة، ولا يقتضي قوله: أن من لم يصل ليس بمسلم، وإنما ذلك كما يقول القائل- لمن علم أنه قرشي: ما لك لا تكون كريمًا، ألست بقرشي، لا يريد نفيه عن قريش، وإنما أراد توبيخه على ترك أخلاق قريش.