"فرحت إلى عبادة بن الصامت وهو رائح إلى المسجد" [١٧]. أي: تخففت. وفي الحديث: "من راح إلى الجمعة" أي: من خف إليها؛ ولم يرد رواح آخر النهار. ويقال: تروح القوم وراحوا: إذا ساروا أي وقت كان. ويقال: رحنا وتروحنا: إذا سرنا عشيًا، والرواح: من كون زوال الشمس إلى الليل.
وتقدم معنى قوله: "كذب أو محمد" عند قول ابن سلام: "كذب كعب"، وهو بمعنى غلط ووهم، ومضت الشواهد عليه.
وقوله: "أليس لك في رسول الله أسوة؟ " الأسوة: ما يتأسى به، وهو بمعنى القدوة.
وقوله: "استخفافًا بحقهن" [١٤]. ينتصب على وجهين:
أحدهما: أن يكون مصدرًا وقع موقع الحال، كأنه قال: لم يضيع منهن
[ ١ / ١٤٩ ]
شيئًا مستخفًا بحقهن، فيكون من باب قولهم: جئته ركضًا وعدوًا، أو راكضًا وعاديًا.
والثاني: أن يكون مفعولًا من أجله.
وقوله: "والسماء مغيمة" [١٩]. ويروى: "مغيمة"/ بفتح الغين وتشديد الياء. يقال: أغامت السماء، وغامت، وغيمت، وتغيمت.
[ ١ / ١٥٠ ]