سمي التشهد في الصلاة تشهدًا؛ لما فيه من الشهادة بالوحدانية والنبوة. وفي قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" وجهان:
أحدهما: أعلم بذلك؛ ومنه قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
والثانية: أتيقن تيقن من شاهد الحقيقة، ووقف عليها؛ لأن الشهادة في اللغة معناها: الحضور.
و"التحيات" [٥٣]. جمع تحيةٍ، والتحية: الملك، والتحية: الملك، والتحية: السلام، أبو عمر: وقيل: التحية: العظمة لله.
و"الزاكيات": ما زكا من الأعمال؛ أي: نما.
- و"الطيبات" من الأقوال والأعمال: الزاكيات.
و"الصلوات": من الألفاظ المشتركة على ما تقدم في صدر الكتاب، فتطلق على الصلاة المعهودة في الشرع. وتطلق على الدعاء؛ قال
[ ١ / ١١٤ ]
تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾، وقال ﵇: "من دُعي إلى وليمةٍ فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليصل" أي: فليدع لهم. وتطلق على الرحمة: قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ﴾ والصلاة منه تعالى: رحمةٌ، ومن ملائكته: دعاءٌ.
و"السلام": قال ابن الأنباري عن قوم: السلام من أسماء الله تعالى، قال تعالى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ فمعنى السلام عليكم: الله عليكم؛ أي: على حفظكم. وقال قومٌ: السلام لعباده. وقال قومٌ: معناه: ذو السلام، فحذف المضاف، وأقام السلام مقامه. والسلام: التسليم؛ أي: التحية. يقال: سلم سلامًا، وتسليمًا، ومعناها معنى الدعاء في وقوعها من المسلم. وقال قومٌ: معناها السلامة عليكم. والسلام: جمع سلامةٍ.
[ ١ / ١١٥ ]
"والنبي" يهمز ولا يهمز؛ فمن همزه؛ جعله من أنبأ ينبئ، إذا أخبر فهو فعيلٌ بمعنى مفعولٍ. ومن لم يهمزه: احتمل التسهيل، والأظهر: أن يكون مشتقًا من النبوة؛ وهي المرتفع من الأرض.