- "البيداء" [٨٩]. هو الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة.
"ذات الجيش": موضعٌ بقرب المدينة يأتي. و"البيداء": المفازة، والجع: بيدٌ، ويمكن أن يكون سمي هذا الموضع بذاك، وسميت البيداء؛ لأنها تتبيد من سلكها؛ أي: تهلكه، وهي أحد الأسماء التي جاءت على فعلاء ولا أفعل لها، كالصحراء، والطرفاء.
و"العقد" قلادة درٍ كان فيها، أو جزعٍ. وروي: أن القلادة كانت من جزع ظفار، و"ظفار" على مثال حذام، مدينة اليمن.
[ ١ / ٨٤ ]
و"التيمم" معناه في اللغة: القصد مجملًا. ومعناه في الشريعة: القصد إلى الصعيد خاصةً للطهارة للصلاة عند عدم الماء، ونظيره من الألفاظ المنقولة عن أبوابها إلى غيرها المخرجة عن عمومها إلى أمورٍ جعلت خاصةً بها: الفقه، والطب، والنحو.
- وقولها: "فبعثنا البعير" أي: حركناه وأقمناه من مبركه، قال تعالى: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾.
- وقول مالكٍ: "يؤمهم غيره أحب إليّ" كذا الرواية، وكان الوجه: أن يؤمهم؛ لتكون "أن" مع الفعل بتأويل ٩/أ/ المصدر، وتكون في موضع الابتداء، و"أحب" خبره، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ ولكن العرب قد يحذفون "أن" في بعض المواضع، ويرفعون الفعل، كقوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾، أراد: أن أعبد، وكقول مالكٍ هذا
[ ١ / ٨٥ ]
قولهم في المثل: "تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه". فمن النحويين من يرى أن الفعل المضارع أشار إليه في هذا الموضع، وأخبر عنه، لما بينه وبين الاسم من المضارعة، ومنهم من ينكر هذا ولا يجيزه إلا بـ"أن". والأجود أن يكون قول مالكٍ: "يؤمهم غيره" إخبارًا معناه معنى الأمر، كقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ ويكون قوله: "أحب إلي" مرفوعًا، على خبر مبتدأٍ محذوفٍ، كأنه قال: ليؤمهم غيره فذلك أحب إلي، وهذا أحسن من حمله على الشذوذ.