هذه الترجمة تحتمل أربعة وجوه:
أحدها: أن تكون الطاء من "الطهور"، والواو من "الوضوء" مرفوعتين.
والثاني: أن تكونا منصوبتين.
والثالث: أن تكون الطاء مرفوعةً، والواو منصوبةً.
والرابع: بعكسه، وهو حرفٌ لم تضبطه الرواة.
وقد اختلف أرباب اللغة في معناهما على هذا الضبط اختلافًا كثيرًا. والأشهر أن يكون الفعول بضم الفاء للفعل، وبفتحها للمفعول به، وهي الآلة.
فالطهور والوضوء- بفتح الطاء والواو للماء، وبضمهما للفعل-، فعلى هذا يكون مساق الترجمة، الطهور - بفتح الطاء، والوضوء- بضم الواو.
[ ١ / ٤٨ ]
وقال ابن السيد: فأما الطهور فمفتوح الطاء، سواءٌ أردت به المصدر أو الماء.
- وقوله: "هو الطهور ماؤه" [١٢]. يقال: ماءٌ طهورٌ، أي: يتطهر به، كما يقال: وضوءٌ للماء الذي يتوضأ به، وكل طهور طاهرٌ، وليس كل طاهرٍ طهورًا.
- وقوله: "الحل ميتته" يقال: حلٌ وحلالٌ، كما يقال في ضده: حرمٌ وحرامٌ. ويقال في الحيوان: ميتةٌ بالهاء، وفي الأرض: ميتٌ بغير هاءٍ، قال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ بالهاء، وقال [تعالى]: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾.
- وقوله: "إنها ليست بنجسٍ" [١٣]. يقال لكل مستقذرٍ: نجسٌ، فإذا ذكرت الرجس قلت: نجسٌ رجسٌ - بكسر النون وسكون الجيم-.
- وقوله: "إنما هي من الطوافين عليكم" أبو الهيثم: الطائف: الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه: الطوافون، وقال الفراء: في قوله تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ إنما هم خدمكم.
[ ١ / ٤٩ ]
- ومعنى: "أصغى لها الإناء": أماله، وكل شيءٍ أملته [فقد] أصغيته.
- وقوله: "خرج في ركبٍ فيهم عمرو بن العاص" [١٤]. الركب: جمع راكبٍ، وأكثر ما يستعمل في الإبل، وهو عند سيبويه اسمٌ للجمع: وعند الأخفش جمعٌ، ودليل صحة قول سيبويه ٥/ب/ قولهم في تصغيره: ركيبٌ، والأركوب والركاب: لمن ركب الدواب، والركاب: لمن ركب السفن، والركاب: الإبل تحمل القوم.
- و"الحوض": مجتمع الماء.
- وقوله: "إن كان الرجال والنساء" [١٥]. على معنى التأكيد، و"إن" مخففةٌ من الثقيلة المؤكدة، وتقدم.