قوله: "فلبس عليه" [١] أي: خلط عليه- بالتخفيف- وتشدد. قال صاحب "العين": واللبس: اختلاط الأمور الملتبسة، قال تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ أي: لشبهنا وخلطنا عليهم ما يخلطون، ويشبهون على أنفسهم، حتى يشكوا فلا يدروا أملك هو أم آدمي؟ وقرأ الأزهري: ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ بالتشديد على التكرير؛ وفيه: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾ يقال: لبست عليهم الأمر ألبسه لبسًا، ولبست الثوب ألبسه لبسًا، ولبس الحياء لباسًا: استتر به، وفي القرآن: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾. وفسر الحياء، ويمكن أن يختار في "لبس" في الحديث التشديد على التكرير،
[ ١ / ١٢٧ ]
لاسيما من حمله على المستنكح.
وقوله: "أهم في صلاتي" [٣]. أي: أغلط، يقال: وهم الرجل- بكسر الهاء- يوهم- بفتحها-: إذا غلط، وأوهم في كلامه أو كتابه: أسقط، ووهمت إلى الشيء- بفتح الهاء- وهمًا بسكونها: ذهبت إليه وهمي، في حديث ابن عباس: "وهم في تزويج ميمونة".
[ ١ / ١٢٨ ]