- "الخداج" [٣٩]: النقصان والفساد؛ من قولهم: أخدجت الناقة، وخدجت؛ إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلق؛ وذلك نتاجٌ
[ ١ / ١٠٦ ]
فاسدٌ، هذا قول أبي زيدٍ وأبي عبيدة. قال أبو عمر: وأما نحويو أهل البصرة فيقولون: هذا اسمٌ خرج على المصدر، وقال صاحب "الأفعال": والأصمعي ينكر ذلك، ويقول: ثم اتفقا: خدجت الحامل خداجًا: ألقت ولدها قبل تمام الحول- وإن تم خلقه- فهي خادجٌ، والولد مخدوجٌ وخديجٌ، وبه سمي الرجل خديجًا، والمرأة خديجة، وأخدجت: ألقته ناقص الخلق، وإذا تم حملها فهي مخدوجٌ، والولد مخدجٌ، والمصدر الإخداجُ. وفي حديث عليٍّ في ذي الثدية ١١/ب/، إنه مدج اليد" أي: ناقصها، وأخدج الصلاة: نقصها فهي خداجٌ، وأخدجت الزند: لم تور، وأخدجتها أنا: قدحتها فلم تور. أبو عمر: وهذا كله قول الخليل، والأصمعي، وأبي حاتمٍ.
قال الشيخ وفقه الله: قول الخليل في "العين": خدجت الناقة فهي خادجٌ، وأخدجت فهي مخدجٌ: إذا ألقت ولدها قبل استبانة خلقه، والولد خداجٌ، ويقال: خدجت: إذا ألقته دمًا، فتأمل نقل أبي عمر عنه.
- وقول مالكٍ: "وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك" [٤٢]. على
[ ١ / ١٠٧ ]
التقديم والتأخير، أي: وذلك أحب ما سمعت في ذلك إلي. و"الدين" بالكسر: الحساب، والجزاء، والحكم، والسيرة، والملك، والسلطان، والطاعة، والتوحيد، والعبادة، والعادة، والتدبير.
ومعنى "مجدني عبدي" أي: عظمني، وأصله السعة، والمجيد: العظيم، وقيل: الكريم، وقيل: المقتدر على الإنعام.
- وقوله: "فهؤلاء لعبدي" فيه دليل مقنعٌ من دلائل النحو على أن قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ إلى آخر السورة ثلاث آياتٍ، ولا يمكن ذلك إلا بأن تكون ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ آيةً؛ لأن هؤلاء، إنما يقال للجمع، ولو كان هذا الكلام آيتين على مذهب الشافعي لقال: فهاتان لعبدي، على أن للشافعي أن يقول: إن العرب قد تخرج التثنية مخرج الجمع، فيقولون: رجلٌ عظيم المناكب، وكقول الشماخ:
[ ١ / ١٠٨ ]
أقامت على ربعيهما جارتا صفًا كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما