قوله: "فذهب لحاجته" [٤٩]. استعمال هذه اللفظة على هذه الصفة يراد به: ما يحتاج الإنسان إليه من الغائط والبول، وإن كان لفظ الحاجة واقعًا على كل ما يحتاج إليه، إلا أن عرف اللغة جرى باستعماله على هذا الوجه فيما ذكرنا، ويدل على ما كانت العرب عليه في مخاطباتها من البعد عن الفحش، والبذاءة، وسفه القول. ولهذا قالوا لموضع حاجة الإنسان: الخلاء، والمذهب، والغائط، والمخرج، والكنيف، والحش، والمرحاض، والمرفق، فرارًا عن التصريح باسمه.
وقوله: "وهو ضام بين وركيه" [٥٠]. أي: يبلغ به الحقن أن يضم وركيه من شدته.
وقوله ﵇: "إذا أراد أحدكم" أي: احتاج، فأتى بلفظ الإرادة مكان الحاجة.
[ ١ / ١٨٨ ]