- (القفول) [٢٥]: الرجوع من السفر، ولا يقال: قفل إذا سافر مبتدئًا، قال صاحب "العين": قفل الجيش قفولًا وقفلًا: رجعوا، وقفلتهم أنا، وهو القفول، وهم القفل. ويمكن أن يكون فزع رسول الله ﷺ فزع الاستنجاد والاستصراخ، لا فزع الذعر.
- و"السرى": مشي الليل وسيره؛ وهي لفظةٌ مؤنثةٌ، وتذكر، وسرى وأسرى لغتان، قرئ بهما. ولا يقال لمشي غير الليل: سرى، ومنه المثل: "عند الصباح يحمد القوم السرى".
[ ١ / ٣٠ ]
- و"التعريس" النزول آخر الليل، ولا تسمي العرب نزول أول الليل تعريسًا.
- وقوله: "إكلأ لنا الصبح". أي: ارقب لنا الصبح، واحفظ علينا وقت صلاتنا. يقال: كلأه الله كلاء. وأصل الكلأ الحفظ والمنع والرعاية، وهي لفظةٌ مهموزةٌ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾، أي: يحفظكم، ومنه قول ابن هرمة.
[ ١ / ٣١ ]
إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيءٍ ما كان يرزؤها
- و"القتد": من أدوات الرحل، والجمع، أقتادٌ وقتودٌ؛ ومنه قوله: "اقتادوا" أي: أثيروا جمالكم برواحلها وامشوا قليلًا، والجمال إذا كان عليها الأوقار فهي الرواحل.
-[وقوله تعالى]: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ الأليق به المعنى، ويحتمل: لأجل ذكري، لأن تذكرني فيها، ولأن أذكرك بها.
- وقوله في الحديث الآخر: "يهدئه" [٢٦]. أي: يسكنه؛ من أهدأت الصبي: إذا ضربت بيدك عليه رويدًا لينام. ورويناه بتشديد الدال، ويجوز تخفيفها، وهما لغتان: هدأت الصبي وأهدأته، كما يقال: كرمت الرجل، وأكرمته.
- وقوله: "وقد رأى من فزعهم". تقديره - على مذهب الأخفش-:
[ ١ / ٣٢ ]
وقد رأى فزعهم، و"من" زائدةٌ؛ لأنه يجيز زيادة "من" في الكلام الواجب. وسيبويه: لا يجيز زيادة "من" إلا في النفي والاستفهام، كقولك: ما جاءني من رجلٍ، وهل خرج من رجلٍ؟ فيكون تقدير الحديث- على مذهب سيبويه-: ٤/ ١/ وقد رأى ما عظم عليه من فزعهم، أو رأى من فزعهم ما عظم عليه وتقديره: فزع إليها- إذا كان الفزع بمعنى الذعر-: فزع مما فاته من القيام بحقها؛ وثاب إليها، وإذا كان بمعنى. الاستصراخ أي: رجع إليها.