قال مالكٌ: الودي يكون من الحمام يأتي أثر البول، أبيض خاثرًا، قال:
[ ١ / ٦٦ ]
والمذي: يكون معه شهوةٌ؛ وهو رقيقٌ إلى الصفرة، يكون عند ملاعبة الرجل أهله، وعند حدوث الشهوة. وفي "الغريب المصنف" عن الأموي قال: مذيت وأمذيت، وهو المذي، والمني، والوذي، مشدداتٍ. وقال أبو عبيدٍ: وغيره يُخفف المذي، والودي، قال: والصواب عندنا: أن المني وحده مشددٌ، والآخران بالتخفيف. وفي "الجمهرة" قال: والمذي: الماء الذي يخرج عند الإنعاظ، وليس بالذي يخرج يوجب الغسل، قال ابن دريد: وربما قيل: المذي مشددًا، ولم يذكر الودي. في "العين": المذي: أرق ما يكون من النطقة، والفعل: أمذيت [إمذاءً] ويقال: أمذيت
[ ١ / ٦٧ ]
فرسي، ومذيته: أرسلته يرعى. والمذاء: أن تجمع بين رجالٍ ونساءٍ، وتخليهم يلاعب بعضهم بعضًا. وفيه أيضًا: الودي: الماء الذي يخرج رقيقًا أبيض على أثر البول. قال أبو عمر: وفي بعض نسخ "العين": وديٌ مشددٌ، وفي بعضها مخففٌ.
قال الشيخ- وفقه الله تعالى-: في نسختي العتيقة، التي عاناها ابن التياني بالتخفيف فقط. وحكى المطرز عن ابن الأعرابي قال: يقال: هو
[ ١ / ٦٨ ]
"المذيُ" مثل الرمي، والمذي مثل العمى، ويقال: مذى وأمذى وتمذى، والأولى أفصح. وحكى في "الودي" كل ذلك بعينه. وحكى "المني" مثل الشقي، والمني مثل العمي. ومنى وأمنى ومنى. وحكى صاحب "الكامل" ودى وأودى، وحكاه أيضًا الزجاج؛ فأما رواية من يروى من الفقهاء: الوذي- بالذال المعجمة- فتصحيفٌ، وحكاه الأبهري، ولا يدرى من أين نقله. و"المني" مشتقٌ من قولهم: منى الشيء: إذا قدره وهيأه لأن يكون منه المولود، ويسمى المذي لبياضه شبه بالعسل الماذي الأبيض. والودي من قولهم: ودى الشيء: إذا سال، ومنه الوادي.
- وقوله: "مثل الخزريزة" [٥٤]. كذا رويناه مصغرًا؛ وهو تصغير
[ ١ / ٦٩ ]
خرزةٍ. وهي حجرٌ فيه سوادٌ وبياضٌ، وتسمى الودعة، والودعة، وقد رواه قومٌ: "الخرزة" مكبرًا.