قوله: "فجحش شقه" [١٦]. هو بمعنى: خدش، وقيل: الجحش: فوق الخدش، وحسبك أنه لم يقدر من أجله أن يصلي قائمًا. قال الخليل: هو الخدش أو أكثر. /١٦/أ
وقوله: "فصلى صلاة من الصلوات" يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد، ويحتمل أن تكون للجنس، فإذا كانت للعهد، فيرجع إلى الصلاة المفروضة ويحتمل أن يرجع إلى الصلوات التي صلاها بهم، وإن كانت للجنس، فتكون بمعنى التأكيد، تفيد ما يفيد قوله: "صلى".
[ ١ / ١٥٦ ]
وقوله: "ربنا لك الحمد". كذا رواه يحيى، وعند غيره بالواو. واختلفت فيه الروايات في "الصحيحين" وكلاهما صحيح، فعلى حذف الواو يكون اعترافًا بالحمد مجردًا، ويوافق قول من قال: إن "سمع الله لمن حمده" خبر، وبإثبات الواو يجمع معنيين: الدعاء والاعتراف، أي: ربنا استجب لنا، ولك الحمد على هدايتك إيانا لهذا، ويوافق قول من قال: "سمع الله لمن حمده" بمعنى الدعاء.
وقوله: "فأشار رسول الله ﷺ أن كما أنت" [١٨]. كلام فيه حذف، واختصار، ومعناه: ابق كما أنت، ولا يجيزه سيبويه، وأجازه الفارسي، وأن تكون "ما" هنا بمعنى "الذي" وأن تكون كافة كالتي في قوله تعالى: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ وخبر المبتدأ في الوجهين محذوف تقديره: كما أنت عليه.