قوله: "مرماتين" [٣]. هي حديدة كالسنان، يكومون كومًا من تراب، ويقيمون هذه على أذرع، ويرمونه بها فأيهم أثبتها فيه غلب، وعلى هذا لا يجوز إلا الكسر في الميم. ويقال لها- فيما زعم بعضهم-: المداحي.
وقيل: هما سهمان. وقال أبو عبيد- حاكيًا عن غيره-: هما ما بين
[ ١ / ١٥١ ]
ظلفي الشاة، قال: ولا أدري ما هو، ولا ما وجهه، إلا أن هذا تفسيره. ويروى بفتح الميم وكسرها، واحدها: مرماة، مثل مدحاة ومذكاة، فعلى هذا الميم أصلية. وقال الداودي: هما بضعتا لحم.
وقوله: "إلا صلاة المكتوبة" [٤]. من رواة هكذا، فقياسه عند البصريين: أن يكون أراد: إلا صلاة الفريضة المكتوبة، فحذف الموصوف، وأقام صفته مقامه؛ ولذلك يقولون في قوله تعالى: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ إن معناه: وحب النبت الحصيد، وكذلك قوله [تعالى]: ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ﴾ أي: ولدار الحياة الآخرة؛ كراهية أن يضيفوا الموصوف إلى صفته، وهو خطأ في القياس.