"الوباء" [٢٠]: المرض العام في جهة، المفضي إلى الموت غالبًا. ويقال: هو سرعة الموت وكثرته في الناس، ويقال منه: وبئت الأرض توبأ، فهي موبوءة، ووبيئة؛ على مثال مريضة؛ إذا كثر مرضها، ومعنى وبئت: جعل فيها الوباء؛ فخرج الفعل على مثال جعل. ويقال- أيضًا-: وبئت- بكسر الباء- وأوبأت، ثم حكي عن الأصمعي: تيبأ، وتوبأ، وتابأ، وتيبأ، وأوبأت- أيضًا- فهي موبئة، وحكى صاحب "الأفعال": وبئت، قال: لا أعرف إلا
[ ١ / ١٥٧ ]
وبئت فهي موبوءة. وقال صاحب "العين": أرض وبئة، وموبئة، وقد وبأت، وأوبأت.
و"الوعك" [٢٠]- بفتح العين وسكونها- قال أبو حاتم: "الوعك": الحمى. وقال غيره: هو ألم التعب. وقال ابن السكيت: وعكة الشيء: دفعته وشدته. وقال غيره: هو إرعاد الحمى، وتحريكها إياه. وقال الأصمعي: الوعك: شدة الحر، فكأنه حر الحمى.
وقوله: "وهم يصلون في سبحتهم" قيل: إنها صلاة النافلة؛ وسبحة الضحى: صلاة الضحى. واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، أي: نافلة. وقد قيل: إن السبحة: الصلاة. وسميت الصلاة: سبحة وتسبيحًا؛ لما فيها من تعظيم الله تعالى وتنزيهه؛ قال تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)﴾ أي: المصلين.
[ ١ / ١٥٨ ]
فإذا كان لفظ السبحة واقعًا على الفريضة والنافلة جاز أن يراد بالحديث: الأمران، أو أحدهما.