اللغو: رديء الكلام، وما لا خير فيه منه، بمعنى قد لغوت، أي:
[ ١ / ١٣٠ ]
جئت بالباطل.
قال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ قال: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم. وقال أبو عبيد: اللغو: كل شيء من الكلام ليس بفحش، والفحش أشد من اللغو، واللغو والهجر في القول سواء. واللغو واللغا لغتان، قال العجاج:
عن اللغا ورفث التكلم
وقوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي: كلامًا مطرحًا، يقال: لغا الإنسان: إذا تكلم بالمطرح، وألغى: أسقط، وأنشد:
كما ألغيت في الدية الحوارا
ويقال: لغا يلغو لغوًا، وألغا، ولغى يلغى لغًا، ثلاث لغات: إذا أخطأ.
[ ١ / ١٣١ ]
وقوله: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾، ﴿وَالْغَوْا﴾ قرئ بهما، أي: تكلموا بما لا محصول له، وفي الحديث: "من [قال لصاحبه والإمام يخطب: صه] فقد لغا" يعني في الصلاة يوم الجمعة، أي: تكلم. وقيل: لغا عن الصواب، أي: مال عنه، وقال النضر: أي: خاب. قال: وألغيته: خيبته، ولغا الكلام لغا، وألغى: صار لغوًا، ولغا في اليمين لغًا، وألغى: حلف على شيء يظنه كما حلف عليه وليس كذلك.
وقوله: "وحاذوا بالمناكب" تقديره: وحاذوا المناكب بالمناكب، فحذف.
وقوله: "فشمته رجل إلى جنبه" [١٠]. قال أبو عبيد: يقال: شمت العاطس، وسمت- بالشين والسين-: إذا دعا له بالخير، والشين أعلى اللغتين. وقال أبو بكر: يقال: شمت فلانًا، وسمت عليه؛ إذا دعوت له. وكل داع بالخير فهو مشمت ومسمت. وقال أحمد بن يحيى: الأصل فيه الشين من
[ ١ / ١٣٢ ]
السمت، وهو القصد والهدى. ومنه الحديث في تزويج فاطمة: "أنه ﵇ دعا لهما، وسمت عليهما، ثم خرج".