يقال: رعفت أرعف- بالضم والفتح في المضارع-: أي: سال الدم من منخرفي بطبيعته. وأصل "الرعاف": التقدم؛ ومنه قيل: فرس فلانٍ يرعف الخيل؛ إذا تقدمها، فكأن الدم هاهنا: تقدم إلى الأنف، وأسرع الخروج منها، فسمي رعافًا، ورعفت أرعف- بالضم فيهما- أيضًا لغةٌ. ابن القوطية: والفتح أفصح.
[ ١ / ٦٤ ]
ويقال في المصدر: رعفا - بسكون العين-، ورعافًا؛ وهو المشهور، وحكي في الماضي - أيضًا-: رعف- بالكسر-، ولا يقال: رعف- على ما لم يسم فاعله-. ومسألة رعف كانت سبب قراءة سيبويه على الخليل وبراعته؛ لأن حماد بن سلمة لحنه في "رعف" فخجل، وقال: سأقرأ علمًا لا تلحنني فيه، فنهض إلى الخليل، وشكا إليه، فقال له: "رعف"- بالفتح- الفصيحة، ورعف- بالضم- غير فصيحةٍ، فلازمه. وكان الأصمعي لا يجيز غير "رعف" بفتح العين، ويدل على صحته قولهم ٧/أ/: في المصدر: رعافٌ، وفعالٌ لا يكون إلا من الفعل المفتوح العين، كالنباح.