"ذو الحليفة" [١٠]: تصغير حلفة؛ وهي ماء بين بني جشم بن بكر من هوازن، وبين بني خفاجة العقيليين رهط توبة، بينه وبين المدينة ستة أميال. وقيل: سبعة. وهو كان منزل رسول الله ﷺ إذا خرج من المدينة لحج، أو عمرة، فكان ينزل تحت شجرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة اليوم، وإذا قدم راجعًا هبط بطن الوادي، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء، التي على شفير الدار المشرفة، فعرس حتى يصبح، فيصلي الصبح، فدخل السيل بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان الذي كان يعرس رسول الله ﷺ فيه. فالمسجد الأكبر الذي يحرم الناس منه هو "مسجد الشجرة"، والآخر يساره: مسجد المعرس.
[ ١ / ١٧٠ ]
و"ريم" [١١].- بكسر أوله-: من بلاد مزينة، قال كثير:
عرفت الدار قد أقوت بريم إلى لأي فمدفع ذي يدوم
"لأي" و"يدوم": واديان من بلاد مزينة، يدفعان في العقيق، ثم يلتقي وادي العقيق، ووادي ريم. وهو الذي ذكره ابن أذينة أيضًا، فقال:
لسعدي موحشًا طلل قديم بريم ربما أبكاك ريم
وهما إذا التقيا دفعا في الخليقة، خليقة عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وفيها مزارع، ونخل، وقصور من آل الزبير، وآل عمر، وآل أبي طالب.
و"ذات النصب" [١٢]- بضم أوله وثانيه: موضع كانت فيه أنصاب في الجاهلية، بينه وبين المدينة أربعة برد، كما ذكر مالك.
و"الطائف" [١٥] سميت بالحائط/ الذي حولها، وهي بالغور لتثقيف، وأطافوه بها، تحصينًا لها، وكان اسمها وج، قال أمية بن
[ ١ / ١٧١ ]
أبي الصلت:
نحن بنينا طائفًا حصينًا
نقارع الأبطال عن بنينا
و"عسفان"- بضم أوله، وإسكان ثانيه: قرية جامعة، لبني المصطلق، من خزاعة؛ كثيرة الآبار والحياض، وقع ذكرها في الحديث كثيرًا، قال ابن مقبل- في قتل عثمان بعسفان-:
[فعسفان] إلا أن كل ثنية بعسفان يأويها مع الليل مقنب
و"جدة"- بضم أوله-: ساحل مكة. سميت بذلك؛ لأنها حاضرة البحر. و"الجدة" من البحر والنهر: ما ولي البر. وأصل الجدة: الطريقة الممتدة.
[ ١ / ١٧٢ ]