قال بعض اللغويين: "هوى" [٤٢] من فوق إلى أسفل. و"أهوى": من أسفل إلى فوق، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)﴾. وهو غلط؛ لأن معنى: "أهوى" في الآية أسقط وأهلك، فهو منقول من قولك: هوى الشيء وأهويته، كما يقال: هلك وأهلكته. والصحيح: أنه يقال: هوى وأهوى بمعنى، أي: مال، يقال: هويت إليه بالسيف، وأهويت، ويروى بيت زهير على الوجهين:
[ ١ / ١٨٣ ]
أهوى لها أسفع الخدين مطرد ريش القوائم لم تنصب له الشرك
و"النعم" [٤٣]. الإبل خاصة، وقيل: الإبل والغنم، والمراد به- ههنا-: الإبل خاصة، و"حمرها"- عند العرب- أفضلها وأرفعها، أي: لو كانت له حمر النعم فتصدق بها، لكان إقباله على صلاته وخشوعه أفضل، ذهب إلى معنى هذا التفسير أبو عبيد، وقال غيره: معناه: أن إقباله على صلاته وخشوعه، وإ، قل عمله أفضل مقتني وأجل استفادة من حمر النعم.