وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩١٨] (٤٠٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قالَ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَاِئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدم في الباب الماضي.
٢ - (مَالِك) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدم في الباب الماضي.
٣ - (سُمَيّ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٠) مقتولًا بقُديد (ع).
رَوَى عن مولاه، وابن المسيِّب، وأبي صالح ذكوان، والقعقاع بن حكيم، والنعمان بن أبي عياش.
وعنه ابنه عبد الملك، ويحيى بن سعيد، وسُهيل بن أبي صالح، وهما
[ ١٠ / ٥ ]
من أقرانه، وابن عجلان، وعبيد اللَّه بن عمر، والسفيانان، ومالك، وعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، وعُمارة بن غَزِيّة، وورقاء بن عُمر، وعبد العزيز بن المختار، وغيرهم.
قال أحمد، وأبو حاتم: ثقةٌ، وقال عثمان الدارميّ: قلت لابن معين: سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، أحبّ إليك، أو سُمَيّ؟ فقال: سُميّ خير منه، وقال النسائيّ في "الجرح والتعديل": ثقةٌ، وقال ابن المدينيّ: قلت ليحيى بن سعيد: سُميّ أثبت عندك، أو القعقاع؟ فقال: القعقاع أحبّ إليّ منه.
قال البخاريّ: قال لنا عبد الملك بن شيبة: قُتِل بقُدَيد سنة ثلاثين ومائة، وقال ابن عيينة: قتلته الحرورية يوم قُديد، وقال غيره: وذلك سنة (١٣١)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: قتلته الْحَرُورية سنة خمس وثلاثين.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٥) حديثًا.
٤ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السّمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه، وإن كان نيسابوريًّا، إلا أنه دخل المدينة؛ للأخذ عن مالك.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه -﵁- أحفظ من روى الحديث في عصره، واللَّه تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٦ ]
شرح الحديث:
(عَنْ سُمَيٍّ) بضم السين المهملة، بصيغة التصغير (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) قال النوويّ -﵀-: "سمع اللَّه لمن حمده" أي أجاب، أي من حَمِد اللَّه متعرّضًا لثوابه استجاب اللَّه تعالى له، وأعطاه ما تعرّض له، قال: ولفظ "ربّنا" على تقدير إثبات الواو متعلّق بما قبله، تقديره: سمع اللَّه لمن حَمِده، يا ربّنا فاستجب حمدنا ودعاءنا، ولك الحمد على ما هديتنا. انتهى.
وقال البغويّ -﵀-: وقوله: "سمع اللَّه لمن حمده": أي تقبّل اللَّه منه حمده، وأجابه، يقال: اسمع دعائي: أي أجب؛ لأن غرض السائل الإجابة، فوُضع السمع موضع الإجابة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥]، أي اسمعوا منّي سمع الطاعة والقبول، ومنه الحديث: "أعوذ بك من دعاء لا يُسمَعُ"، أي لا يُجاب. انتهى (^١).
(فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) وفي رواية البخاريّ: "فقولوا: اللَّهمّ ربنا ولك الحمد"، قال في "الفتح": في رواية الكشميهنيّ: "ولك الحمد" بإثبات الواو، وفيه رَدٌّ على ابن القيِّم حيث جَزَم بأنه لم يَرِد الجمع بين "اللهم" والواو في ذلك. انتهى (^٢).
وقال الكرمانيّ -﵀-: يَحْتَمِلُ أن يكون السماع بمعناه المشهور.
[فإن قلت]: فلا بُدَّ أن تُستعمل بـ "من"، لا باللام.
[قلت]: معناه: سمع الحمد لأجل الحامد منه، ثم لفظ "ربّنا" لا يُمكن أن يتعلّق بما قبله؛ لأنه كلام المأموم، وما قبله كلام الإمام بدليل قوله: "فقولوا"؛ بل هو ابتداء كلام، وقوله: "لك الحمد" حال منه؛ أي أدعوك، والحال أن الحمد لك، لا لغيرك.
_________________
(١) "شرح السنّة" ٣/ ١٣ - ١٤.
(٢) "الفتح" ٢/ ٣٣١.
[ ١٠ / ٧ ]
[فإن قلت]: هل يكون عطفًا على "أدعوك"؟.
[قلت]: لا؛ لأنها إنشائيّة، وهذه خبريّة. انتهى.
وقال الطيبيّ -﵀- ما حاصله: هذا الكلام يَحتاج إلى مزيد كشف وبيان، وذلك أن قوله: "سَمِعَ اللَّه لمن حمده" وسيلة، و"ربّنا ولك الحمد" طلبٌ، وفيه التفاتٌ من الغيبة إلى الخطاب، فإذا رُوي بالعاطف تعلّق "ربنا" بالأولى؛ ليستقيم عطف الجملة الخبريّة على مثلها، وإذا عُزل عن الواو تعلّق "ربّنا" بالثانية، فإنه لا يجوز عطف الإنشائيّ على الخبريّ، وتقديره على الوجه الأول: يا ربنا قَبِلتَ في الدهور الماضية حَمْدَ مَنْ حَمِدَكَ من الأمم السالفة، ونحن نطلب منك الآن قبول حمدنا، ولك الحمد أوّلًا وآخرًا، فأخرج الأولى على الجملة الفعليّة، وعلى الغيبة، وخصّ اسم اللَّه الأعظم بالذكر، والثانية على الاسميّة، وعلى الخطاب؛ لإرادة الدوام، ولمزيد إنجاح المطلوب، فعلى هذا في الكلام التفاتة واحدة، وعلى الأول التفاتتان، من الخطاب إلى الغَيبة، ومنها إلى الخطاب. انتهى (^١).
(فَإِنَّهُ) الضمير للشأن، وهو الضمير الذي تفسّره الجملة بعده (مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ) برفع "قولُهُ" على الفاعليّة لـ "وَافَقَ"، ونصب "قولَ" على المفعوليّة، وفيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقوله المأمومون.
وأرجح الأقوال في معنى موافقة الملائكة هو الموافقة في القول والزمن، وسيأتي ذكر بقيّة الأقوال في التأمين -إن شاء اللَّه تعالى-.
(غُفِرَ لَهُ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله: (مَا) موصولة (تَقَدَّمَ) بالبناء للفاعل (مِنْ ذَنْبِهِ") بيان لـ "ما".
ثم ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية، صغيرها وكبيرها، وفضل اللَّه واسع، لكن خصّه العلماء بالصغائر، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في شرح حديث عثمان بن عفّان -﵁- فيمن توضّأ كوضوئه -ﷺ- في "كتاب الطهارة"،
_________________
(١) راجع: "عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد" للسيوطيّ ٢/ ١٧٧ - ١٧٨.
[ ١٠ / ٨ ]
فارجع إليه تجد علمًا جمًّا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- عنه هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٩١٨ و٩١٩] (٤٠٩)، و(البخاريّ) في "الأذان" (٧٩٦) و"بدء الخلق" (٣٢٢٨)، و(أبو داود) في "الصلاة" (٨٤٨)، و(الترمذيّ) فيها (٢٦٧)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ١٩٦)، و(مالك) في "الموطّأ" (١/ ٨٨)، و(الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٨٤)، و(أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٥٩)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (١٩٠٧ و١٩٠٩)، و(الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار"، و(أبو عوانة) في "مسنده" (١٨٥٥)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٠٦ و٩٠٧) (١/ ٢٣٨)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٩٦)، و(البغويّ) في "شرح السنّة" (٦٣٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة قول "سمع اللَّه لمن حمده" للإمام، وسيأتي حكم تحميده قريبًا.
٢ - (ومنها): بيان مشروعيّة "اللهم ربنا لك الحمد" للمأموم، وسيأتي حكم تسميعه أيضًا.
٣ - (ومنها): بيان رغبة الملائكة في مشاركة المؤمنين في صلاتهم، فيؤمّنون لتأمينهم، ويحمدون لتحميدهم.
٤ - (ومنها): الحثّ على موافقة الملائكة في التحميد، وذلك بمتابعة تسميع الإمام.
٥ - (ومنها): بيان فضل موافقة الملائكة في التحميد، وذلك أنه سبب لغفران ما تقدّم من الذنوب.
[ ١٠ / ٩ ]
٦ - (ومنها): ما قيل: إنه يُستَدَلّ به على أن الإمام لا يقول: "ربنا لك الحمد"، وعلى أن المأموم لا يقول: "سمع اللَّه لمن حمده"؛ لكون ذلك لم يُذْكَر في هذه الرواية، كما حكاه الطحاويّ، وهو قول مالك، وأبي حنيفة.
وتُعُقّب بأنه ليس فيه ما يدلّ على النفي؛ بل فيه أن قول المأموم: "ربنا لك الحمد" يكون عقب قول الإمام: "سمع اللَّه لمن حمده"، والواقع في التصوير ذلك؛ لأن الإمام يقول التسميع في حال انتقاله، والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله، فقوله يقع عقب قول الإمام، كما في الخبر، وهذا الموضع يقرب من مسألة التأمين، كما سيأتي في الباب التالي من أنه لا يلزم من قوله: "إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين" أن الإمام لا يُؤَمِّن بعد قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، وليس فيه أن الإمام يُؤَمِّن، كما أنه ليس في هذا أنه يقول: "ربنا لك الحمد"، لكنهما مستفادان من أدلة أخرى صحيحة صريحة، كما سيأتي في التأمين، وقد ثبت في "الصحيحين" أنه -ﷺ- كان يجمع بين التسميع والتحميد، وهو إمامٌ، وقد قال: "صلّوا كما رأيتموني أصلّي".
وأما ما احتجوا به من حيث المعنى، من أن معنى: "سمع اللَّه لمن حمده" طلب التحميد، فيناسب حال الإمام، وأما المأموم، فتناسبه الإجابة بقوله: "ربنا لك الحمد"، ويقويه حديث أبي موسى الأشعريّ عند المصنّف وغيره، ففيه: "وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، يسمع اللَّه لكم".
فجوابه: أن يقال: لا يدلّ ما ذكرتم على أن الإمام لا يقول: "ربنا ولك الحمد"؛ إذ لا يمتنع أن يكون طالبًا ومجيبًا، وهو نظير ما سيأتي في مسألة التأمين، من أنه لا يلزم من كون الإمام داعيًا والمأموم مُؤَمِّنًا أن لا يكون الإمام مُؤَمِّنًا، ويَقرُب منه ما تقدم البحث فيه في الجمع بين الحيعلة والحوقلة لسامع المؤذن.
[ ١٠ / ١٠ ]
وقضية ذلك أن الإمام يجمعهما، وهو قول الشافعيّ، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد، والجمهور، والأحاديث الصحيحة تَشْهَد له، وزاد الشافعيّ أن المأموم يجمع بينهما أيضًا، لكن لم يصحّ في ذلك شيء، ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال: إن الشافعيّ انفرد بذلك؛ لأنه قد نَقَلَ في "الإشراف" عن عطاء، وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم.
وأما المنفرد: فحَكَى الطحاويّ، وابن عبد البرّ الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله الطحاويّ حجةً لكون الإمام يجمع بينهما؛ للاتفاق على اتّحاد حكم الإمام والمنفرد، لكن أشار صاحب "الهداية" إلى خلاف عندهم في المنفرد، أفاده في "الفتح" (^١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن بما سبق من البحث أن أرجح الأقوال أن يجمع الإمام ومثله المنفرد بين التسميع والتحميد؛ لصحّة ذلك عن النبيّ -ﷺ-، حيث كان يجمع بينهما، وهو إمام، وأما المأموم، فلا يُسمّع؛ لظاهر هذا الحديث، حيث قال -ﷺ-: "وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده"، فقولوا: "اللَّهمّ ربنا لك الحمد"، فوزعّ بينهما التسميع والتحميد، فأمره بالتحميد فقط، ولولا ثبوت الجمع بينهما عنه -ﷺ- إمامًا لكان للإمام أيضًا التسميع فقط، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩١٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
_________________
(١) "الفتح" ٢/ ٣٣١.
[ ١٠ / ١١ ]
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمد بن عبد اللَّه بن عبدٍ القاريّ -بتشديد الياء- المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، حليف بني زُهْرة، ثقةٌ [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٥.
٣ - (سُهَيْل) بن أبي صالح ذكوان السمّان، أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
وقوله: (بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ) يعني أن حديث سُهيل عن أبيه، بمعنى حديث سُميّ عنه.
[تنبيه]: رواية سهيل عن أبيه هذه أخرجها الحافظ أبو نعيم -﵀- في "مستخرجه" (٢/ ٣٢)، فقال:
(٩٠٧) حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ -ﷺ- قال: "إذا قال القارئ: سمع اللَّه لمن حمده، فقال مَن خلفه: اللهم ربنا لك الحمد، فوافق قوله قول أهل السماء: اللهم ربنا لك الحمد، غُفِر له ما تقدم من ذنبه". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.