وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٩٠] (٦٥٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ، حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ-).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ، صاحب تصانيف [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٥.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ) بن جابر البجليّ الكوفيّ، صدوقٌ، ليّن الحفظ [٥] تقدم في "الحيض" ١٢/ ٧٥٦.
٤ - (أَبُو الشَّعْثَاءِ) سُليم بن الأسود بن حنظلة المحاربيّ الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٣] (ت ٨٣) (ع) تقدم في "الطهارة" ١٩/ ٦٢٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وإبراهيم بن مهاجر، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى الصحابيّ -﵁-، فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
[ ١٤ / ٢٥٠ ]
[تنبيه]: إن قلت: كيف أخرج المصنّف: لإبراهيم بن مهاجر، مع أن الأكثرين على تضعيفه؟.
[قلت]: إنما أخرج له لأنه لم ينفرد به، فقد رواه أشعث، عن أبيه، وهو ثقةٌ بلا خلاف، فتكون رواية إبراهيم من باب المتابعة، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: صنيع المصنّف -﵀- هذا مما يبطل زعم بعضهم أن مسلمًا يقدّم دائمًا في أول الباب أحاديث الثقات، وقد تقدّم نظائر هذا، فتنبّه لهذا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ) سُلَيم بن الأسود بن حنظلة المحاربيّ، أنه قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَع أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفه (^١). (فَقَامَ رَجُلٌ) قال صاحب "التنبيه" أيضًا: لا أعرفه، وفي رواية أبي داود: "فخرج رجل حين أذن المؤذن بالعصر" (مِنَ الْمَسْجِدِ) الظاهر أنه المسجد النبويّ، واللَّه تعالى أعلم (يَمْشِي) وفي رواية "أشعث"، عن أبيه التالية: "سمعت أبا هريرة، ورأى رجلًا يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان"، وفي رواية النسائيّ: "رأيت أبا هريرة، ومرّ رجل في المسجد بعد النداء، حتى قطعه" (فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ) أي جعله تابعًا له، يقال: أتبعتُ زيدًا عمرًا بالألف: إذا جعلته تابعًا له (^٢). (حَتَّى خَرَجَ) الرجل (مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ-) هذا الكلام مقابل لمحذوف؛ لأن "أما" هذه كما قال الطيبيّ للتفصيل، فتقتضي شيئين أو أكثر، فيكون التقدير: أما مَن ثبت في المسجد حتى صلى، فقد أطاع أبا القاسم -ﷺ-، وأما هذا فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تأتي "أما" لغير تفصيل أصلًا، فلا تحتاج
_________________
(١) "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" (ص ١٤٥).
(٢) راجع: "المصباح المنير" ١/ ٧٢.
[ ١٤ / ٢٥١ ]
إلى تقدير، كما بيّنه ابن هشام الأنصاريّ -﵀- في "مغنيه" (^١) وعلى هذا فلا حاجة هنا لتقدير شيء، فتنبّه.
والظاهر أن أبا هريرة -﵁- عَلِم أن الرجل خرج بدون ضرورة مبيحة للخروج، كحاجة الوضوء مثلا، فلذا جزم بعصيانه.
قال الإمام ابن حبّان -﵀- في "صحيحه" بعد أن أخرج الحديث ما نصّه: أُمِر في هذا الخبر شيئان: أحدهما: وقد أذّن المؤذّن، وهو متوضئ، والثاني: وهو غير مؤدّ لفرضه. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: أراد ابن حبّان -﵀- بهذا الكلام أن قول أبي هريرة -﵁- للرجل: "أما هذا فقد عصى. . . إلخ" مقيّد بقيدين: أحدهما أن ذلك الرجل كان متوضّئًا، ولعل أبا هريرة -﵁- كان يعرف منه ذلك، والثاني أنه لم يصلّ الصلاة التي أُذّن من أجلها، فلا يتناول التهديد هذا من كان غير متوضئ، وخرج للوضوء، وكذلك لا يتناول من خرج من المسجد الذي أُذّن فيه من أدّى الفرض، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وقال القرطبيّ -﵀-: قول أبي هريرة -﵁- هذا محمول على أنه حديث مرفوعٌ إلى رسول اللَّه -ﷺ- بدليل ظاهر نسبته إليه في معرِض الاحتجاج به، وما كان يليق بواحد منهم للذي عُلِم من دينهم، وأمانتهم، وضبطهم، وبُعدهم عن التدليس، ومواقع الإيهام، وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، فأطلق لفظ المعصية، فإذا ثبت هذا استثمر منه أن من دخل المسجد لصلاة فرض، فأذَّن مؤذّن ذلك الوقت حَرُم عليه أن يَخرُج منه لغير ضرورة حتى يصلّي فيه تلك الصلاة؛ لأن ذلك المسجد تعيَّنَ لتلك الصلاة، أو لأنه إذا خرج قد يمنعه مانعٌ من الرجوع إليه أو إلى غيره، فتفوته الصلاة. انتهى كلام القرطبيّ -﵀- (^٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله القرطبيّ -﵀- استنباطًا من أن أبا هريرة -﵁- سمعه من النبيّ -ﷺ-، سيأتي في المسألة الثالثة نصًّا أنه سمعه
_________________
(١) راجع: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" ١/ ٥٤ بحاشية الأمير.
(٢) "المفهم" ٢/ ٢٨١.
[ ١٤ / ٢٥٢ ]
منه -ﷺ-، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
شرح الحديث:
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٦/ ١٤٩٠ و١٤٩١] (٦٥٥)، و(أبو داود) في "الصلاة" (٥٣٦)، و(الترمذيّ) فيها (٢٠٤)، و(النسائيّ) في "الأذان" (٦٨٣ و٦٨٤)، و"الكبرى" (١٦٤٧ و١٦٤٨)، و(ابن ماجه) فيها (٧٣٣)، و(الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٥٨٨)، و(الحميديّ) في "مسنده" (٩٨٨)، و(أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤١٠ و٤١٦ و٤٧١ و٥٠٦ و٥٣٧)، و(الدارميّ) في "سننه" (١/ ٢٧٤)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٠٦٢)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٥٦)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (١٢٦٤ و١٢٦٥ و١٢٦٦)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٤٦٣ و١٤٦٤)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان النهي عن الخروج من مسجد قد أُذِّن فيه قبل أداء الصلاة.
٢ - (ومنها): أن هذا التحريم مقيّد بمن لا عذر له؛ لقوله: "إلا لعذر، أخرجته حاجة، وهو يريد الرجوع"، وهو من مرسل ابن المسيّب، وهي صحيحة، كما يأتي قريبًا.
٣ - (ومنها): أن ظاهر الحديث يدل على تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان؛ لأنه -وإن كان موقوفًا- لكنه في حكم المرفوع؛ إذ مثل هذا لا يقال من قبل الرأي.
بل قد جاء ما يدلُّ على رفعه صريحًا، فقد أخرج الحديث أحمد من طريق المسعوديّ وشريك، كلاهما عن أشعث، عن أبي الشعثاء بنحوه، وزاد في حديث شريك: ثم قال: أمرنا رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا كنتم في المسجد،
[ ١٤ / ٢٥٣ ]
فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي"، وكذا ورد التصريح عند الطبرانيّ في "الأوسط" من رواية سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يسمع النداء في مسجدي هذا، ثم يخرج منه لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق"، قال الهيثميّ -﵀-: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذريّ: رواته محتجٌّ بهم في الصحيح.
وقوله: "مسجدي هذا" ليس للاحتراز عن غيره، كما يدلّ عليه ما أخرجه ابن ماجه بسنده إلى عثمان -﵁-، أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق".
وفي سنده عبد الجبار بن عمر الأيلي الأمويّ ضعيف، وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة متروك، لكن يشهد له ما تقدّم من حديث الطبراني، ويشهد له أيضًا ما رَوَى أبو داود في "مراسيله"، والبيهقيّ في "الكبرى" (^١) عن سعيد بن المسيّب: أن النبيّ -ﷺ- قال: "لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء، إلا منافق، إلا لعذر، أخرجته حاجة، وهو يريد الرجوع".
ومراسيل سعيد بن المسيب قال أحمد: صحاح، لا نرى أصح من مرسلاته، وقال الشافعيّ: إرسال ابن المسيّب عندنا حسن. أفاده في "المرعاة" (^٢).
وقد صحح الشيخ الألبانيّ -﵀- حديث عثمان -﵁- (^٣).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن بما سبق أن قول أبي هريرة -﵁-: "فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-" قد ثبت كونه مرفوعًا، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في أقوال أهل العلم في الخروج من المسجد بعد الأذان:
_________________
(١) "السنن الكبرى" للبيهقيّ ٣/ ٥٦.
(٢) راجع: "المرعاة شرح المشكاة" ٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣.
(٣) راجع: "صحيح ابن ماجه" ١/ ١٢٣.
[ ١٤ / ٢٥٤ ]
قال الإمام الترمذيّ -﵀- بعد ذكر الحديث ما نصُّهُ: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، من الصحابة، ومن بعدهم أن لا يخرج أحدٌ من المسجد إلا من عذر، أن يكون على غير وضوء، أو أمر لا بدّ منه، ويُرْوَى عن إبراهيم النخعيّ أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة، وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه. انتهى.
وعن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: يقال: لا يخرج من المسجد أحد بعد النداء إلا أحد يريد الرجوع إليه، إلا منافق.
قال الحافظ أبو عمر -﵀- في "التمهيد": وهذا لا يقال مثله من جهة الرأي، ولا يمكن إلا توقيفًا، وقد رُوي معناه مسندًا عن النبيّ -ﷺ-، فلذلك أدخلناه.
ثم أخرج بأسانيده حديث أبي هريرة -﵁- المذكور في الباب، ثم قال: قال أبو عمر: أجمعوا على القول بهذا الحديث لمن لم يُصَلِّ، وكان على طهارة، وكذلك إذا كان قد صلى وحده، إلا لما لا يعاد من الصلوات، فإذا كان ما ذكرنا فلا يحلّ له الخروج من المسجد بإجماع إلا أن يخرج للوضوء، وينوي الرجوع.
واختلفوا فيمن صلى في جماعة، ثم أذن المؤذن وهو في المسجد لتلك الصلاة.
وقد كره جماعة من العلماء خروج الرجل من المسجد بعد الأذان، إلا للوضوء لتلك الصلاة بنيّة الرجوع إليها، وسواء صلى وحده، أو في جماعة، أو جماعات، وكذلك كرهوا قعوده في المسجد، والناس يصلون؛ لئلا يتشبه بمن ليس على دين الإسلام، وسواء صلى أو لم يصلّ.
والذي عليه مذهب مالك: أنه لا بأس بخروجه من المسجد إذا كان قد صلى تلك الصلاة في جماعة، وعلى ذلك أكثر القائلين بقوله، إلا أنهم يكرهون قعوده مع المصلين بلا صلاة، ويستحبون له الخروج والبعد عنهم.
قال مالك: دخل أعرابيّ المسجد، وأذن المؤذن، فقام يَحُلّ عِقَال ناقته ليخرج، فنهاه سعيد بن المسيِّب، فلم ينته، فما سارت به غير يسير حتى وقعت به، فأصيب في جسده، فقال سعيد: قد بلغنا أنه من خرج بين الأذان والإقامة
[ ١٤ / ٢٥٥ ]
لغير وضوء، فإنه يصاب. انتهى (^١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق أنه يحرم الخروج بعد الأذان حتى يصلي تلك الصلاة؛ للأدلة الصحيحة المذكورة، وأما أصحاب الأعذار، وكذا من أراد الرجوع فلا يحرم عليهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٩]؛ ولما تقدّم من الأحاديث التي فيها استثناء أصحاب الأعذار، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٩١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (^٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ، خَارِجًا بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ: أمَّا هَذَا، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ-).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، صنّف "المسند"، ولازم ابن عيينة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.
٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قبل بابين.
٣ - (عُمَرَ بْنِ سَعِيد) بن مسروق الثوريّ، أخو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ [٦].
ورَوَى عن أبيه، والأعمش، وعَمّار الدُّهْنيّ، وأشعث بن أبي الشعثاء، وزياد بن فَيّاض، وغيرهم.
وَروَى عنه أخوه مبارك بن سعيد، وابنه حفص بن عمر، وابن عيينة، وعمرو بن أبي قيس، وإبراهيم بن طهمان، وأبو بكر بن عياش.
_________________
(١) "التمهيد" ٢٤/ ٢١٢ - ٢١٤.
(٢) سقط من بعض النسخ قوله: "هو ابن عيينة".
[ ١٤ / ٢٥٦ ]
قال النسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، ووَثَّقه الدارقطنيّ.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (٦٥٥)، وحديث (١٠٦٠): "أعطى رسول اللَّه -ﷺ- أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أميّة. . ."، و(١٩٦٨): "أعجل، أو أَرْني، ما أنهر الدم. . ." الحديث.
٤ - (أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ) الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ١١/ ١٥٣.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
وقوله: (وَرَأَى رَجُلًا) جملة حاليّة من المفعول، بتقدير "قد" عند البصريين.
وقوله: (يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ) أىِ يمرّ به، والجملة في محلّ نصب صفة لـ "رجلًا".
وقوله: (خَارِجًا بَعْدَ الْأَذَانِ) منصوب على الحال من فاعل "يجتاز"، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الذي قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.