وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٥٩] (٨٩١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثيَّ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾.
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بَكْر بن عبد الرحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة ثقةٌ ثبتٌ إمام حجة [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٧٨.
٣ - (ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ) الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٤] (م ٤) تقدم في "الجمعة" ١٩/ ٢٠٣٠.
٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عُتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
٥ - (أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ) الصحابيّ - ﵁ -، قيل: اسمه الحارث بن مالك، وقيل: ابن عوف، وقيل: اسمه عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عُويمرة بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن عليّ بن كنانة. روى عن النبيّ - ﵁ -، وعن أبي بكر، وعمر - ﵄ -، وروى عنه ابناه عبد الملك، وواقد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو مرّة مولى عَقيل بن أبي طالب، وعطاء بن يسار، وغيرهم. قيل: إنه شهد بدرًا، قال الواقديّ: توفّي سنة (٦٨) وهو ابن (٦٥) وفيها أرّخه يحيى بن بُكير، وابن نُمير، وغير واحد، زاد ابن بُكير: وسنّه (٧٠) سنة، وقال غيرهم: وهو ابن (٧٥) سنة، وقال البخاريّ، وابن حبّان: شهد بدرًا، وقال ابن عبد البرّ: قيل: إنه شهد بدرًا، وتوفي وسنّه (٨٥) سنة، وقال الباروديّ في "الصحابة": شهد بدرًا، ثم
[ ١٧ / ٤٧٩ ]
صفّين، ومات، وله (٨٧) سنة انتهى. وصحح في "التقريب" أنه مات سنة (٦٨) وهو ابن (٨٥) سنة.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٨٩١) وأعاده بعده، وحديث (٢١٧٦): "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة … " الحديث، وإلله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وضمرة، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن فيه عبيد الله من الفقهاء السبعة.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة إلا خمسة أحاديث (^١)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ كبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) - ﵁ -، قال القاضي عياض -﵀-: هذا الحديث غير متصل؛ لأن عبيد الله لا سماع له من عُمر - ﵁ -، وقد وصله مسلم من طريق فُليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله ين عبد الله بن عتبة، عن أبي وأقد الليثيّ، قال: سألني عمر، فذكره. انتهى. وسيأتي تمام البحث فيه قريبًا - إن، شاء الله تعالى -.
(سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ) تقدّم الخلاف في اسمه آنفًا (مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء من القرآن (كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) أي: بعد الفاتحة؛ لأن تعيّن قراءتها معلومْ لعمر - ﵁ - (فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ) أي: في صلاتي عيدي
_________________
(١) راجع: ترجمته في "تحفة الأشراف" ١٠/ ٥٢٥ - ٥٢٨.
[ ١٧ / ٤٨٠ ]
الأضحى والفطر (فَقَالَ) أبو واقد - ﵁ - (كَانَ) - ﷺ - (يَقْرَأُ فِيهِمَا) أي: في الأضحى والفطر (بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وفي رواية فُلَيح عن ضمرة التالية: عن أبي واقد الليثيّ قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله - ﷺ - في يوم العيد؟ فقلت: بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، و﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، والمراد قراءة السورتين بتمامهما.
قال الباجيّ -﵀-: يَحْتَمِل أن يكون سؤال عمر - ﵁ - على معنى الاختبار، أو نَسِي، فأراد أن يتذكّر. وقال النوويّ -﵀-: قالوا: يَحْتَمِلُ أنه شكّ في ذلك، فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك، أو نحو هذا من المقاصد، قالوا: ويبعد أن عُمَر - ﵁ - لم يعلم ذلك مع شهود صلاة العيد مع رسول الله - ﷺ - مرات، وقربه منه.
قال العلماء: الحكمة في قراءتهما؛ لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذّبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث، كأنّهم جراد منتشر (^١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي واقد الليثيّ - ﵁ - من أفراد المصنّف -﵀-.
[فإن قلت]: كيف أخرجه المصنّف، وفيه انقطاع؛ لأن عبيد الله لم يُدرك عمر -﵀-؟.
[قلت]: هذا الانقطاع صوريّ؛ لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي واقد، لا عن عمر - ﵄ -، بدليل الرواية التالية؛ فإن المصنّف -﵀- ساقه من طريق فُليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله، عن أبي واقد الليثيّ - ﵁ -، قال: سألني عمر بن الخطّاب … فذكره.
قال النوويّ -﵀- بعد أن ذكر أن الرواية الأولى مرسلة؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر، ما نصّه: ولكن الحديث صحيح بلا شكّ، متّصلى من الرواية
_________________
(١) "شرح النوويّ" ٦/ ١٨١ - ١٨٢.
[ ١٧ / ٤٨١ ]
الثانية، فانه أدرك أبا واقد بلا شكّ، وسمعه بلا خلاف، فلا عَتْبَ على مسلم حينئذ في روايته، فإنه صحيح متّصل، والله أعلم. انتهى (^١).
وقال الحافظ ابن عبد البرّ -﵀-: قد زعم بعض أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث منقطع؛ لأن عبيد الله لم يلق عمر، وقال غيره: هو متّصل مسند، ولقاء عبيد الله لأبي واقد الليثيّ غير مدفوع، وقد سمع عبيدُ الله من جماعة من الصحابة، ولم يذكر أبو داود في "باب ما يقرأ به في العيدين" إلا هذا الحديث، وهذا يدلّ على أنه عنده متّصل صحيح. انتهى كلام ابن عبد البرّ.
قال الجامع عفا الله عنه: الحديث صحيح متّصل، كما قال، لكن استدلالة بعدم إخراج أبي داود في الباب غيره نظر لا يخفى؛ لأن أبا داود لم يلتزم أن يخرّج الصحيح المتّصل عنده في كتابه، حتى يُستدلّ بصنيعه هذا على صحة الحديث عنده، فتبصّر.
والحاصل أن الحديث متصل صحيح، قد تبيّن اتّصاله من طريق فُليح كما فعل المصنّف -﵀- هنا حيث أخرجه من الطريقين إشارة إلى أن مثل هذا الانقطاع لا يضرّ بصحة الحديث؛ لكونه انقطاعًا صوريًّا بدليل الرواية الثانية.
وخلاصة القول أن قول عبيد الله في الرواية: "أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد … إلخ" مما أخذه عن أبي واقد، لا أنه يحكي القصّة؛ إذ لم يشهدها، بدليل قوله في الرواية الثانية: "عن أبي واقد الليثيِّ قال: سألني عمر - ﵁ - … إلخ"، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٢٠٥٩ و٢٠٦٠] (٨٩١)، و(أبو داود) في "الصلاة" (١١٥٤)، و(الترمذيّ) في "الصلاة" (٥٣٤ و٥٣٥)، و(النسائيّ) في "العيدين" (١٥٦٧) و"الكبرى" (١٧٧٣)، و(ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٢٨٢)، و(مالك) في "الموطأ" (١/ ١٨٠)، و(عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣/ ٢٩٨)، و(الحميديّ) في "مسنده" (٨٤٩)، و(أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢١٧ و٥/ ٢١٩)، و(ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٤٤٠)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه"
_________________
(١) "شرح النوويّ" ٦/ ١٨١.
[ ١٧ / ٤٨٢ ]
(٢٠٠٠ و٢٠٠١)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤١٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم فيما يُقْرَأ في صلاة العيدين: قال الحافظ أبو عمر -﵀-: اختَلَفت الآثار في هذا الباب، وكذلك اختلف الفقهاء أيضًا فيه، فقال مالك: يقرأ في صلاة العيدين بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، ونحوها.
وقال الشافعيّ بحديث أبي واقد الليثيّ هذا في ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾.
وقال أبو حنيفة: يقرأ فيهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، وما قرأ من شيء أجزأه.
وقال أبو ثور: يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، وقد روي عن عمر بن الخطّاب - ﵁ - مثل ذلك.
وعن ابن مسعود - ﵁ - أنه كان يقرأ فيهما بأمّ القرآن وسورة من المفصّل، وكان أبان بن عثمان يقرأ فيهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾.
وليس في هذا الباب أثر مرفوع إلا حديث أبي واقد الليثيّ المذكور في هذا الباب، وحديث سمرة بن جندب - ﵄ - أن النبيّ - ﷺ - كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، وحديث حبيب بن أبي سالم، عن النعمان بن بشير - ﵄ -، عن النبيّ - ﷺ - مثله (^١).
قال: وفي اختلاف الآثار في هذا الباب دليلٌ على أن لا توقيت فيه، والله أعلم. انتهى كلام ابن عبد البرّ -﵀- (^٢).
وقال الإمام أبو بكر بن المنذر -﵀- بعد ذكره نحو ما تقدّم من الاختلاف ما نصّه: الإمام بالخيار، إن شاء قرأ في صلاة العيدين بـ ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وإن شاء قرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، والاختلاف في هذا من الاختلاف المباح، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة سوى ما ذكرناه أجزأه. انتهى كلامه ببعض تصرّف (^٣).
_________________
(١) "التمهيد" ١٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٢) أخرجه أحمد في "مسنده" ٢/ ١٧٦، وابن أبي شيبة في "مصنّفه" ٥/ ٧ بسند صحيح.
(٣) "الأوسط" ٤/ ٢٨٤.
[ ١٧ / ٤٨٣ ]
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق من الأحاديث أنه يستحبّ للإمام أن يقرأ بهذه السُّوَر في العيدين، تارةً بهذا وتارةً بهذا، ولكن لا يتعيّن عليه ذلك، كما قال ابن المنذر، وابن عبد البرّ - وحمهما الله تعالى - من أن هذا الاختلاف من الاختلاف المباح، فيجوز أن يقرأ بعد الفاتحة بما شاء من القرآن، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٦٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَأَلنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ، عَفَا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي يَوْمِ الْعِيدِ؟ فَقُلْتُ: بِـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وَ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه الْحَنظليّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ) عبد الملك بن عمرو الْقَيْسيّ البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٤ أو ٢٠٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢١.
٣ - (فُلَيْحُ) بن سُليمان بن أبي المغيرة الْخُزاعيّ، أو الأسلميّ، أبو يحيى المدنيّ، ويقال: فُليح لقبه، واسمه عبد الملك، صدوقٌ كثير الخطأ [٧] (ت ١٦٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٩/ ٥٧٥.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
[ ١٧ / ٤٨٤ ]