وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٨٨] (٩٨٦) - (حَدَّثَنَا (^١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ").
_________________
(١) وفي نسخة: "وحدّثنا".
[ ١٩ / ١٣٤ ]
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زهير بن معاوية بن حُديج الْجُعفيّ الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٢.
٢ - (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأزدي مولاهم، ثقةٌ فقيهٌ إمام في المغازي [٥] (ت ١٤١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٣.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وأبي خيثمة، فبغداديّ، نزيل الجزيرة.
٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ، وتقدّم الكلام في ابن عمر -﵄-.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -﵄- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى) "أن" بالفتح مصدريّة، والمصدر المؤوّل بدل من "زكاةِ الفطر"؛ أي: بأدائها (قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ) قال النوويّ ﵀: فيه دليلٌ للشافعيّ والجمهور في أنه لا يجوز تأخير الفطرة عن يوم العيد، وأن الأفضل إخراجها قبل الخروج إلى المصلّى. انتهى. وسيأتي تحقيق الخلاف في المسألتين الآتيتين -إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٢٢٨٨ و٢٢٨٩] (٩٨٦)، و(البخاريّ) في
[ ١٩ / ١٣٥ ]
"الزكاة" (١٥٠٩)، و(أبو داود) في "الزكاة" (١٦١٠)، و(الترمذيّ) في "الزكاة" (٦٧٧)، و(النسائيّ) في "الزكاة" (٥/ ٥٤)، و(أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٥١ و١٥٤ و١٥٧)، و(ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٤٢١ و٢٤٢٢ و٢٤٢٣)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٩٣/ ٨ و٩٦)، و(الدارقطنيّ) في "سننه" (٢/ ١٣٩ و١٥٢ و١٥٣)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٧٤) و"المعرفة" (٣/ ٣٣٣)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٦٤ - ٦٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في وقت وجوبها:
قال الإمام ابن قُدامة ﵀: فأما وقت وجوبها، فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان، فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان، فمن تزوّج، أو مَلَك عبدًا، أو وُلِد له ولدٌ، أو أسلم قبل غروب الشمس، فعليه الفطرة، وإن كان بعد الغروب، لم تلزمه، ولو كان حين الوجوب معسرًا، ثمّ أيسر في ليلته تلك، أو في يومه، لم يجب عليه شيء، ولو كان في وقت الوجوب موسرًا، ثمّ أعسر، لم تسقط عنه؛ اعتبارًا بحالة الوجوب، ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر، فعليه صدقة الفطر، نصّ عليه أحمد.
وبما ذكرنا في وقت الوجوب قال الثوريّ، وإسحاق، ومالكٌ، في إحدى الروايتين عنه، والشافعيّ في أحد قوليه (^١).
واحتجّ هؤلاء بما أخرجه أبو داود من حديث ابن عبّاس -﵄-: "فرض رسول الله -ﷺ- زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث … " الحديث، وهو حديث حسن.
قالوا: لأنها أضيفت إلى الفطر، فكانت واجبة به، كزكاة المال، وذلك لأن الإضافة دليل الاختصاص، والسبب أخصّ بحكمه من غيره.
ووجه ذلك أن الفطر من صوم رمضان، والخروج عنه جملةً يكون بغروب شمس آخر يوم من رمضان.
وقال الليث، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: تجب بطلوع الفجر يوم العيد، وهو رواية عن مالك؛ لأنها قربة تتعلّق بالعيد، فلم يتقدّم وقتها يوم العيد،
_________________
(١) "المغني" ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
[ ١٩ / ١٣٦ ]
كالأضحيّة، ولأن هذا وقت الفطر، لا ما قبله؛ لأنه في كلّ ليلة كان يفطر كذلك، ثم يصبح صائمًا، فإنما أفطر من صومه جملةً صبيحةَ يوم الفطر.
وقال ابن حزم: وقت زكاة الفطر الذي لا تجب قبله، وإنما تجب بدخوله، ثم لا تجب بخروجه، فهو إثر طلوع الفجر الثاني، من يوم الفطر ممتدًّا إلى أن تبيضّ الشمس، وتحلّ الصلاة من ذلك اليوم نفسه، ثم استدلّ بحديث الباب، وقال: فهذا وقت أدائها بالنصّ، ثم ذكر في وقت الوجوب مثل المذهب الثاني.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أن المذهب الأول هو الأرجح؛ لأنه أقرب إلى المعنى؛ لأن الصدقة مضافة إلى الفطر من رمضان، كما تقدّم، والفطر من رمضان يتحقّق بانسلاخ آخر يوم منه وذلك بغروب شمسه، فليلة العيد ليست منه، بل هي تابعة لما بعدها وهو يوم العيد، وهي وقت الفطر من رمضان، وأولها من غروب الشمس، فيتعلّق الوجوب به، وهذا ظاهر لمن تامّل بإنصاف، فالحقّ أن الوجوب يتعلّق بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، فمن كان من أهل وجوب الفطر حينئذ لزمته، ومن لا فلا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في جواز تأخيرها عن وقتها:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز تأخير إخراجها عن يوم الفطر، وبه قال الشافعيّة، والحنفيّة، والمالكيّة، وهو المشهور عند الحنابلة. قاله وليّ الدين.
وقال ابن قدامة: المستحبّ إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة؛ لحديث الباب، وحديث ابن عباس -﵄-، مرفوعًا: "من أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات"، رواه أبو داود، وتقدّم أنه حديث حسنٌ.
قال: فإن أخّرها عن الصلاة ترك الأفضل؛ لما ذكرنا من السنّة، ولأن المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم، فمتى أخّرها لم يحصل إغناؤهم في جميعه، لا سيما وقت الصلاة، ومال إلى هذا القول عطاءٌ، ومالك، وموسى بن وَرْدَان، وإسحاق، وأصحاب الرأي، قال: فإن أخّرها عن يوم العيد أثم، ولزمه القضاء.
[ ١٩ / ١٣٧ ]
وحَكَى ابن المنذر عن ابن سيرين، والنخعيّ أنهما كانا يرخّصان في تأخيرها عن يوم الفطر، قال: وقال أحمد: أرجو أن لا يكون بذلك بأس (^١).
وذكر ابن قُدامة أن محمد بن يحيى الكحّال قال: قلت لأبي عبد الله: فإن أخرج الزكاة، ولم يعطها، قال: نعم؛ إذا أعدّها لقوم، قال ابن قُدامة: واتباع السنّة أولى. انتهى (^٢).
ومما استُدلّ به على أنه لا يجوز تأخير إخراجها عن يوم العيد ما رواه البيهقيّ في "سننه" (٤/ ١٧٥) من طريق أبي معشر السِّنْدِيّ، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- عن النبيّ -ﷺ-، أنه قال: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم"، وفيه أبو معشر نَجِيح السِّنْديّ المدينيّ، ضعيف.
وقال ابن حزم ﵀: إذا تمّ الخروج إلى صلاة الفطر بدخول وقت دخولهم في الصلاة، فقد خرج وقتها، فمن لم يؤدّها حتى خرج وقتها، فقد وجبت في ذمّته وماله لمن هي له، فهي دين لهم، وحقّ من حقوقهم، قد وجب إخراجها من ماله، وحَرُم عليه إمساكها في ماله، فوجب عليه أداؤها أبدًا، فإذا أداها سقط بذلك حقهم، ويبقى حقّ الله تعالى في تضييعه الوقت، لا يَقدِر على جبره إلا بالاستغفار، والندامة. انتهى كلامه ﵀ بتصرّف (^٣).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن ما ذهب إليه ابن حزم ﵀ في هذه المسألة أرجح المذاهب؛ لحديث الباب، حيث أَمَرَ رسول الله -ﷺ- أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، ولا يتوعّد الله ﷾ بمثل هذا التوعّد إلا على ترك واجب، فثبت بذلك وجوب أدائها قبل الصلاة، فإذا وجب حَرُمَ تأخيرها، ويؤيّد ذلك الحديثُ المتقدّمُ: "من أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"، وهو حديث حسن.
والحاصل أنه لا يجوز تأخيرها عن الصلاة؛ لما ذكر، ولكن لا تسقط
_________________
(١) "طرح التثريب" ٤/ ٦٤.
(٢) راجع: "طرح التثريب" ٤/ ٦٤.
(٣) راجع: "المحلّى" ٦/ ١٤٣.
[ ١٩ / ١٣٨ ]
بالتأخير، بل تكون دينًا عليه يجب أداؤها أبدًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في جواز تقديمها عن وقتها:
ذهب الجمهور إلى أنه يجوز تقديم إخراج صدقة الفطر قبل ليلة الفطر، ثم اختلفوا في مقدار التقديم.
فاشتهر عن الحنفيّة جواز تعجيلها من أول الحول، وعندهم في ذلك خلافٌ، فحَكَى الطحاويّ عن أصحابهم جواز تعجيلها من غير تفصيل، وذكر أبو الحسن الكرخيّ جوازها يومًا أو يومين، وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة أنه يجوز تعجيلها سنة، وسنتين، وروى هشام عن الحسن بن زياد أنه لا يجوز تعجيلها.
وعند المالكية في تقديمها بيوم إلى ثلاثة قولان.
وقال الشافعيّة: يجوز من أول شهر رمضان؛ لأنها حقّ ماليّ وجب بسببين، وهما رمضان، والفطر منه، فيجوز تقديمها على أحدهما، وهو الفطر، ولا يجوز تقديمها عليهما.
وعنهم وجهان آخران: أحدهما: يجوز إخراجها بعد طلوع الفجر الأول من رمضان، وبعده إلى آخر الشهر، ولا يجوز في الليلة الأولى؛ لأنه لم يَشرَع بعدُ في الصوم. والثاني: أنه يجوز في جميع السنة، حكاهما النوويّ في "شرح المهذّب".
وذهب أكثر الحنابلة إلى أنه لا يجوز تقديمها بأكثر من يومين، وقال بعض الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر، كما يجوز تعجيل أذان الفجر، والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل.
وذهب ابن حزم إلى أنه لا يجوز تقديمها قبل وقتها أصلًا، ذكر هذا كلّه الحافظ وليّ الدين ﵀، ونقلته بتصرّف (^١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأرجح قول من قال بجواز تقديمها يومًا، أو يومين، ولا بأس بثلاثة أيام؛ لما أخرجه البخاريّ في
_________________
(١) راجع: "طرح التثريب" ٤/ ٦٤ - ٦٥.
[ ١٩ / ١٣٩ ]
"صحيحه" من حديث ابن عمر -﵄-، قال: "وكانوا يُعطون قبل الفطر بيوم، أو يومين". وأخرج ابن خزيمة في "صحيحه" من طريق عبد الوارث، عن أيوب، قلت: "متى كان ابن عمر يُعطي؟ قال: إذا قعد العامل، قلت: متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم، أو يومين"، ولمالك في "الموطأ" عن نافع: أن ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي يُجمَع عنده قبل الفطر بيومين، أو ثلاث، وأخرجه الشافعيّ، عنه، وقال: هذا حسن، وأنا أستحبّه -يعني: تعجيلها قبل يوم الفطر- انتهى (^١).
فقوله: "وكانوا يعطون" دليل على أن هذا عمل الصحابة جميعًا؛ لما تقرّر في علمي الحديث، والأصول، أن قول الصحابيّ: كنا نفعل كذا وكذا حكمه الرفع، وإن لم يقيّد بعصر النبيّ -ﷺ- على المرجح المختار، قاله الحافظ وليّ الدين ﵀، وإلى هذا أشار السيوطيّ ﵀ في "ألفية الحديث"، حيث قال:
وَلْيُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوَابِ … نَحْوُ مِنَ السُّنَّةِ مِنْ صَحَابِي
كَذَا أُمِرْنَا وَكَذا كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِهِ أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ لَا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي
ويدلّ على ذلك أيضًا -كما قال الحافظ- ما أخرجه البخاريّ في "كتاب الوكالة"، وغيره، من "صحيحه" عن أبي هريرة -﵁-، قال: "وكّلني رسول الله -ﷺ- بحفظ زكاة رمضان … " الحديث، وفيه أنه أمسك الشيطان ثلاث ليالي، وهو يأخذ من التمر، فإنه يدلّ على أنهم كانوا يعجّلونها، وعكس الجوزقيّ، فاستدلّ به على جواز تأخيرها عن يوم الفطر، قال الحافظ: وهو محتملٌ للأمرين. انتهى (^٢).
والحاصل أن الحقّ هو جواز تقديمها على يوم العيد بيوم، أو يومين، كما صحّ ذلك عن الصحابة -﵃-، مع أن الظاهر اطلاعه -ﷺ- على ذلك، وتقريره لهم، وهذا هو الدليل الصحيح الواضح، وأما حديث أبي هريرة -﵁- المذكور، فدلالته على مسألتنا محلّ نظر، فليتأمّل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
_________________
(١) راجع: "الفتح" ٤/ ١٥٠.
(٢) المصدر المذكور.
[ ١٩ / ١٤٠ ]
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٨٩] (…) - (حَدَّثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، "أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلُ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ") (^٢).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا في الباب الماضي، و"ابن أبي فُديك" هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك، و"الضحّاك" هو: ابن عثمان بن عبد الله بن خالد الحزاميّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.