أي صِدْقِ البائع في إخبار المشتري مثلًا، وبيان العيب إن كان في السلعة، وصِدْقِ المشتري في قدر الثمن مثلًا، وبيان العيب إن كان في الثمن، ويَحْتَمِل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد، وذِكْرُ أحدهما تأكيد للآخر (^١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل الى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٣٨٥٢] (١٥٣٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدّثنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ، حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدثنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتَالَةَ، عَنْ أبي الْخَلِيل، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِث، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقَا، وَبَيَّنا بُورِكَ لَهُمَا في بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَذَبَا، وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَمْرُو بْن عَلِيٍّ) بن بَحْر بن كَنِيز، أبو حفص الفلّاس الصيرفيّ الباهليّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٨.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) بن حسّان الْعَنْبريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ ناقد [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٨.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج بن الورد الْعَتَكيّ مولاهم، أبو بِسْطام الواسطيّ، ثم البصريّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، عابدٌ، أمير المؤمنين في الحديث [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨١.
٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٠.
٥ - (أَبُو الخَلِيلِ) صالح بن أبي مريم الضُّبَعيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في "الرضاع" ٥/ ٣٥٩١.
_________________
(١) راجع: "الفتح" ٥/ ٥٦٦.
[ ٢٧ / ٧٠ ]
٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ) بن نوفل القرشيّ الهاشميّ، أبو محمد المدنيّ، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجدّه صحبة، أجمعوا على توثيقه [٢] (٩٩) عن (٨٤) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٦/ ٥١٦.
٧ - (حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ) بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى الأسديّ، أبو خالد المكيّ، أخو خديجة، أم المؤمنين - ﵄ - أسلم يوم الفتح، وصَحِب، وله (٧٤) سنةً، ثم عاش إلى سنة (٥٤) أو بعدها، وكان عالمًا بالنسب (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٨/ ٣٣٠.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنف - ﵀ -، وله فيه إسنادان فرّق بينهما بالتحويل.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير عبد الله بن الحارث، فمدنيّ، وحكيم، فمكيّ.
٤ - (ومنها): أن رواية قتادة، عن أبي الخليل من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن قتادة من الطبقة الرابعة، وهو من السادسة، وأما ما قاله في "الفتح" من أن قتادة وشيخه تابعيّان، ففيه نظر لا يخفى، فتنبّه.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ممن وُلد في جوف الكعبة، كما بيّنه مسلم في آخر الحديث، ولا يُعرف هذا لغيره جاهليّةً، ولا إسلامًا، وهو من الصحابة الذين عاشوا (١٢٠) سنة، ستين في الجاهليّة، وستّين في الإسلام، وإلى هذا أشار السيوطيّ رحمه الله تعالى في "ألفية الحديث"، حيث قال:
وَعِدَّةٌ مِنَ الصِّحَابِ وَصَلُوا … عِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ تُكَمَّلُوا
سِتُّون فِي الإِسْلَامِ حَسَّانٌ يَلِي … حُوَيْطِبٌ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ
ثُمَّ حَكِيمٌ حَمْنَنٌ سَعِيدُ … وَآخَرُونَ مُطْلَق سَعِيدُ
عَاصِمُ سَعْدٌ نَوْفَلٌ مُنْتَجِعُ … لَجْلَاجُ أَوْسٌ وَعَدِيٌّ نَافِعُ
نَابِغَةٌ ثُمَّةَ حَسَّانُ انْفَرَدْ … أَنْ عَاشَ ذَا أَبٌ وَجَدُّهُ وَجَدّ
[ ٢٧ / ٧١ ]
ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بِأنْ وُلدْ … بِكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِد
والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ) وفي رواية للبخاريّ: "عن قتادة، قال: سمعت أبا الخليل (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ) قال في "الفتح": هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ولم يُنسَب في شيء من طرُق حديثه في "الصحيحين"، لكن وقع لأحمد من طريق سعيد، عن قتادة: عبد الله بن الحارث الهاشميّ، ورواه ابن خزيمة، والإسماعيليّ عنه من وجه آخر، عن شعبة، فقال: عن قتادة: سمعت أبا الخليل، يحدّث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبد الله هذا مذكور في الصحابة؛ لأنه وُلد في عهد النبيّ - ﷺ -، فأُتي به، فحَنَّكه، وهو معدود من حيث الرواية في كبار التابعين، وقتادة، وشيخه تابعيّان أيضًا (^١)، وليس له في البخاريّ سوى هذا الحديث، وحديث آخر عن العباس في قصة أبي طالب. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: وليس لعبد الله بن الحارث هذا عند مسلم إلا نحو ستة أحاديث، كما أسلفته في ترجمته في "الإيمان" ٩٦/ ٥١٦.
(عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَام) - ﵁ - (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) أنه (قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) وفي رواية للبخاريّ: "ما لم يفترقا"، وفي رواية سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعًا: "ما لم يفارقه صاحبه، فإن فارقه فلا خيار له"، وقد اختَلَف القائلون بأن المراد أن يتفرقا بالأبدان، هل للتفرق المذكور حدٌّ ينتهي إليه؟ والمشهور الراجح من مذهب العلماء في ذلك أنه موكول إلى العُرْف، فكل ما عُدَّ في العرف تفرقًا حُكِم به، وما لا فلا، قاله في "الفتح" (^٢)، وقد تقدّم البحث في هذا مستوفّى قريبًا.
(فَإِنْ صَدَقَا، وَبَيَّنَا)؛ أي: صدق البائع في إخبار المشتري مثلًا، وبيّن
_________________
(١) هذا فيه نظر؛ لأن أبا الخليل لم يلق صحابيًّا، ولذا جعله في "التقريب" من الطبقة السادسة، فتأمل.
(٢) "الفتح" ٥/ ٥٦٦.
[ ٢٧ / ٧٢ ]
العيب، إن كان في السلعة، وصدق المشتري في قدر الثمن مثلًا، وبيّن العيب، إن كان في الثمن.
ويَحْتَمِل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحدٍ، وذِكرُ أحدهما تأكيد للآخر، قاله في "الفتح" (^١).
وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: "فإن صدقا، وبيّنا"؛ أي: إن صدقا في الإخبار عن الثمن والمثمون فيما يباع مرابحةً، وبيّنا ما فيها من العيوب. انتهى (^٢).
(بُورِكَ فِي بَيْعِهِمَا) فعل مبنيّ للمفعول، ونائب فاعله الجارّ والمجرور؛ أي: بورك في الثمن بالنماء، وفي المثمون بدوام الانتفاع به (^٣).
(وَإِنْ كَذَبَا، وَكَتَمَا مُحِقَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: أُذهبت بركته، وهي زيادته، ونماؤه، وهو من المحق، يقال: مَحَقَه مَحْقًا، من باب نفع: نقصه، وأذهب منه البركة، وقيل: هو ذَهَاب الشيء كلّه، حتّى لا يُرَى له أثرٌ، ومنه قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ الآية [البقرة: ٢٧٦]، وانمحق الهلال لثلاث ليال في آخر الشهر، لا يكاد يُرى لخفائه، والاسم الْمِحَاق بالضمّ، والكسرُ لغة، قاله الفيّوميّ - ﵀ -.
وقوله (بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا") بالرفع على أنه نائب فاعل "مُحِقت"، قال في "الفتح": يَحْتَمِل أن يكون على ظاهره، وأن شؤم التدليس، والكذب وقع في ذلك العقد، فمَحَقَ بركته، وإن كان الصادق مأجورًا، والكاذب مأزورًا، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك مختصًّا بمن وقع منه التدليس، والعيب، دون الآخر، ورجّحه ابن أبي جمرة. انتهى (^٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حكيم بن حزام - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
_________________
(١) "الفتح" ٥/ ٥٦٦.
(٢) "المفهم" ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥.
(٣) "المفهم" ٤/ ٣٨٥.
(٤) "الفتح" ٥/ ٥٦٦.
[ ٢٧ / ٧٣ ]
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٣٨٥٢ و٣٨٥٣] (١٥٣٢)، و(البخاريّ) في "البيوع" (١٩٤٠ و٢٠٧٩ و٢٠٨٢ و٢١٠٨ و٢١١٠)، و(أبو داود) في "البيوع" (٣٠٠)، و(الترمذيّ) في "البيوع" (١١٦٧)، و(النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٢٤٤ و٢٤٧) و"الكبرى" (٤/ ٥)، و(الشافعيّ) في "مسنده" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥)، و(الطيالسيّ) في "مسنده" (١٣١٦)، و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ١٢٤)، و(أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٠٢ و٤٠٣ و٤٣٤)، و(الدارميّ) في "سننه" (٢٤٣٥)، و(الطبرانيّ) في "الكبير" (٣١١٥ و٣١١٦ و٣١١٧ و٣١١٨ و٣١١٩)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٩٠٤)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٢٦٩)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٦٩) و"المعرفة" (٤/ ٢٧٥)، و(البغويّ) في شرح السنّة" (٢٠٥١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب الصدق في البيع والشراء، وذلك لا يكون إلا بصدق كلّ واحد منهما فيما يُخبر به من المبيع، أو الثمن، وبيان ما فيهما من عيوب، فلا يجوز لمسلم أن يبيع سلعة مَعِيبة، إلا إذا بيّن ما فيها من العيب، ومثله المشتري.
٢ - (ومنها): حصول البركة للمتبايعين إذا حصل منهما الشرط، وهو الصدق، والتبيين، ومحقها إن وُجد ضدّهما، وهو الكذب، والكتم، وهل تحصل البركة لأحدهما، إذا وُجد المشروط، دون الآخر؟ ظاهر الحديث يقتضيه، ويَحْتَمِل أن يعود شؤم أحدهما على الآخر، بأن تُنزع البركة من المبيع، إذا وُجد الكذب، أو الكتم من كلّ واحد منهما، وإن كان الأجر ثابتًا للصادق المبيّن، والوزر حاصلٌ للكاذب الكاتم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الاحتمال الأول هو الظاهر؛ لظاهر الحديث، وقد تقدّم قريبًا أن ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى رجّحه، والله تعالى أعلم.
٣ - (ومنها): أن الدنيا لا يتمّ حصولها إلا بالعمل الصالح، وأن شؤم المعاصي يَذهب بخير الدنيا والآخرة.
[ ٢٧ / ٧٤ ]
٤ - (ومنها): بيان فضل الصدق، والحثّ عليه، وأنه سبب لبركة كسب العبد.
٥ - (ومنها): ذمّ الكذب، والحثّ على تركه، وأنه سبب لذهاب البركة من كسب العبد.
٦ - (ومنها): بيان أن عمل الآخرة يُحَصّل خيري الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل الى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٣٨٥٣] (…) - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي التَّيَّاح، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِث، يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ). قالَ مُسْلِمُ بن الحَجَّاج: وُلدَ حَكِيمُ بن حِزَامٍ في جَوْفِ الكَعْبَة، وعاشَ مائِةً وعِشْرينَ سنةً.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هَمَّامُ) بن يحيى بن دينار الْعَوذيّ، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٠.
٢ - (أبو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية أبي التيّاح، عن أبي الخليل هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وقوله: (قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاج) صاحب الكتاب: (وُلِدَ) بالبناء للمفعول (حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ) - ﵁ - (فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ) أي: داخل الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش، وهي حاملٌ، فأخذها الطلق، فولدته فيها، وذلك قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنةً، وليس له في ذلك مشارك، لا في جاهليّة، ولا في إسلام، وما في "المستدرك" من أن عليًّا - ﵁ - وُلد في الكعبة ضعيف (^١)، وإلى ذلك أشار السيوطيّ - ﵀ - في "ألفية الحديث" حيث قال:
_________________
(١) راجع: "إسعاف الوطر" شرحي على "ألفيّة الأثر" للسيوطيّ ٢/ ٤٥٣.
[ ٢٧ / ٧٥ ]
ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بِأنْ وُلدْ … بكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِدْ
وقوله: (وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً)؛ أَي: إن حكيمًا - ﵁ - عاش من العمر مائة وعشرين سنةً، وتقدّم أنه ممن عاش ستين في الجاهليّة، وستّين في الإسلام، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجعِ والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.