وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٤٤] (١٥٤٧) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ؛ أنَّهُ سَأَل رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ
_________________
(١) هو ولد الإمام أحمد راوي "المسند" عنه.
[ ٢٧ / ٢٦٣ ]
كِرَاءِ الأَرْض، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنْ كِرَاءِ الأَرْض، قَالَ: فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَب، وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أمَّا بِالذهَب، وَالْوَرِقِ فَلَا بَأَسَ بِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.
٢ - (رَبِيعَةُ بْنُ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) فرُّوخ التيميّ مولاهم، أبو عثمان المدنيّ المعروف بربيعة الرأي، ثقةٌ فقية مشهور، كانوا يتّقونه لموضع الرأي [٥] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١١/ ١٦٥٢.
٣ - (حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ) بن عمرو بن حِصْن بن خَلْدة الزُّرَقيّ المدنيّ، ثقةٌ [٢] وقيل: له رؤية.
رَوَى عن عمر، وعثمان، وأبي الْيَسَر، ورافع بن خَدِيج، وابن الزبير، وغيرهم.
ورَوَى عنه ربيعة، ويحمص بن سعيد الأنصاريّ، والزهريّ، وغيرهم.
قال ابن سعد، عن الواقديّ: كان ثقةٌ قليل الحديث، وحَكَى عن الزهريّ: ما رأيت من الأنصار أحزم، ولا أجود رأيًا من حنظلة بن قيس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: رَأَى عمر، وعثمان، وذكره ابن عبد البر في "الصحابة" جانحًا لقول الواقديّ: إنه وُلد على عهد النبيّ - ﷺ -.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، كرّره ثلاث مرّات.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي، وشرح الحديث يأتي في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٤٥] (…) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الأنصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِق، فَقَالَ: لَا بَأَسَ بِه، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ (^١)، وَأَقْبَالِ
_________________
(١) وفي نسخة: "بما على الماذيانات".
[ ٢٧ / ٢٦٤ ]
الْجَدَاوِل، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْع، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، ويَسْلَمُ هَذَا، ويهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيءٌ مَعْلُومٌ، مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) وقيل: (١٩١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
والباقون ذُكروا في السند الماضي، والباب الماضي، و"إسحاق" هو: ابن راهويه.
شرح الحديث:
(عَنْ رَبِيعَةَ بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المعروف بربيعة الرأي؛ أنه (حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الأَنصَارِيُّ) الزُّرَقيّ (قَالَ: سَأَلتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) - ﵁ - (عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ) أي: عن حكم مؤاجرتها (بِالذَّهَبِ وَالْوَرِق، فَقَالَ) رافع: (لَا بَأَسَ بِهِ) أي: لا حرج، ولا إثم فيه (إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ) وفي بعض النسخ: "بما على الماذيانات"؛ أي: على مسائيل الماء، وقد تقدّم ضبطها، والاختلاف في معناها، فلا تنس. (وَأقبَالِ الْجَدَاوِلِ) بفتح الهمزة: جمع قُبُل بضمّتين: وهو ما أقبل من كلّ شيء، والمراد به هنا: أوائل الجداول، ورؤوسها، وما يَنْبُت عليها من العشب، وقيل: جمع قَبَل بفتحتين، وهو الكلأ في مواضع من الأرض، كذا في "مجمع البحار" (^١).
و"الجداول": جمع جَدْول، وهو النهر الصغير؛ كالساقية (وَأَشيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ) كأن يستثني ما على الربيع، وهو الساقية الصغيرة، وجمعه أربعاء؛ كنبيّ وأنبياء، ورِبْعان؛ كصبيّ وصِبْيان.
وفي رواية النسائيّ: "عن رافع بن خَديج، قال: حدّثني عَمِّي أنهم كانوا يُكرون الأرض على عهد رسول الله - ﷺ - بما يَنْبُتُ على الأربعاء، وشيء من الزرع، يَستثني صاحب الأرض، فنهانا رسول الله - ﷺ - عن ذلك.
_________________
(١) "تكملة فتح الملهم" ١/ ٤٦١.
[ ٢٧ / ٢٦٥ ]
قال النوويّ: ﵀: معنى هذه الألفاظ أنهم كانوا يدفعون الأرض إلى من يزرعها ببذر من عنده، على أن يكون لمالك الأرض ما يَنْبُت على الماذيانات، وأقبال الجداول، أو هذه القطعة، والباقي للعامل، فنُهُوا عن ذلك؛ لما فيه من الغرر، فربما هلك هذا، دون ذاك، وعكسه. انتهى (^١).
(فَيَهْلِكُ هَذَا) النوع (وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاء إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: نُهي عنه، وهذا الحديث حديث مفسَّر، قد أوضح سبب النهي، فهو صريح في أن النهي لم يكن عامًّا لكلّ أنواع المزارعة، وإنما كان مخصوصًا بهذه الصور، وما شابهها، مما يُشترط فيها الشروط الفاسدة، فتفسد المزارعة؛ للضرر اللاحق لأحد الجانبين، والله تعالى أعلم.
(فَأَمَّا شَيءٌ مَعْلُومٌ) أي: فأما إذا كان شيءٌ معلوم المقدار؛ أي: ليس مجهولًا (مَضْمُونٌ) أي: يلزم ضمانه لمن شُرط، وذلك كان يكون الأجر دنانير، أو دراهم مسماة، يضمنها المستأجر لصاحب الأرض أجرة على أرضه (فَلَا بَأَسَ بِهِ) أي: فلا حرج في ذلك؛ لأنه لا يؤدّي إلى غرر، ولا يلحقه ضرر.
وقال في "الفتح" عند قوله: "فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم"، ما نصّه: يَحْتَمِل أن يكون ذلك قاله رافع باجتهاده، ويَحْتَمِل أن يكون عَلِمَ ذلك بطريق التنصيص على جوازه، أو عَلِم أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه، بل بما إذا كان بشيء مجهول، ونحو ذلك، فاستَنْبَط من ذلك جواز الكراء بالذهب والفضة، ويُرَجِّح كونه مرفوعًا ما أخرجه أبو داود، والنسائيّ بإسناد صحيح، من طريق سعيد بن المسيِّب، عن رافع بن خَدِيج، قال: "نَهَى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة، والمزابنة، وقال: إنما يَزْرَع ثلاثة: رجلٌ له أرض، ورجلٌ مُنِحَ أرضًا، ورجلٌ اكتَرَى أرضًا بذهب، أو فضة"، لكن بَيَّن النسائيّ من وجه آخر أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة، والمزابنة، وأن بقيته مُدْرَجٌ من كلام سعيد بن المسيِّب، وقد رواه مالك في
_________________
(١) "شرح النوويّ"١٠/ ١٩٨.
[ ٢٧ / ٢٦٦ ]
"الموطإ"، والشافعيّ عنه، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيِّب. انتهى (^١).
وقال البخاريّ في "صحيحه": وقال الليث بن سعد ﵀: وكان الذي نُهي من ذلك ما لو نظر فيه ذَوُو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه؛ لِمَا فيه من المخاطرة. انتهى.
وقال في "الفتح" معلّقًا على كلام الليث، ما نصّه: وقوله: "المخاطرة"؛ أي: الإشراف على الهلاك، وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور، من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة، لا عن كرائها مطلقًا، حتى بالذهب والفضة، ثم اختَلَف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها، فمَن قال بالجواز حَمَل أحاديث النهي على التنزيه، وعليه يدل قول ابن عباس بحيث قال: "ولكن أراد أن يَرفُق بعضهم ببعض"، ومن لم يُجز إجارتها بجزء مما يَخرُج منها قال: النهي عن كرائها محمول على ما إذا اشتَرَط صاحب الأرض ناحية منها، أو شَرَط ما يَنبُتُ على النهر لصاحب الأرض؛ لِمَا في كل ذلك من الغرر والجهالة.
وقال مالك: النهي محمول على ما إذا وقع كراؤها بالطعام أو التمر؛ لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام، قال ابن المنذر: ينبغي أن يُحْمَل ما قاله مالك على ما إذا كان الْمُكْرَى به من الطعام جزءًا مما يَخْرُج منها، فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذمة المكتري، أو بطعام حاضر يَقبِضه المالك، فلا مانع من الجواز، والله أعلم. انتهى (^٢).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن جمهور العلماء على جواز المزارعة، إذا خلت من الشروط الفاسدة، كما بُيِّنت في هذا الحديث، وأما الأحاديث الدالّة على النهي عن المزارعة مطلقًا، فمحمولة على هذا النوع، أو تكون محمولة على الندب والاستحباب، والحثّ على الخير، كما دلّ عليه حديث ابن عبّاس - ﵄ - المذكور، وبهذا يجتمع ما تعارض ظاهرًا من أحاديث هذه المزارعة، فتبصّر، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
_________________
(١) "الفتح" ٦/ ١٤٨ "كتاب الحرث والمزارعة" رقم (٢٣٤٦ - ٢٣٤٧).
(٢) "الفتح" ٦/ ١٤٨ - ١٤٩ "كتاب الحرث والمزارعة" رقم (٢٣٤٦ - ٢٣٤٧).
[ ٢٧ / ٢٦٧ ]
مسألتان تتعلّقان بهدا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث رافع بن خَدِيج ﵁ - هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٢٠/ ٣٩٤٤ و٣٩٤٥ و٣٩٤٦ و٣٩٤٧] (١٥٤٧)، و(البخاريّ) في "الحرث والمزارعة" (٢٣٢٧ و٢٣٣٢) و"الشروط" (٢٧٢٢)، و(أبو داود) في "المزارعة" (٣٣٩٢ و٣٣٩٣)، و(النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٤٤) و"الكبرى" (٣/ ٩٨)، و(ابن ماجه) في "الرهون" (٢٤٥٨)، و(أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٤٢)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٣٢) و"الصغرى" (٥/ ٤٢٥) و"المعرفة" (٤/ ٥١٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف: ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٤٦] (…) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو الناقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ؛ أنهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أَكثَرَ الأنصَارِ حَقْلًا - قَالَ - كُنَّا نُكرِي الأَرْضَ عَلَى أَن لَنَا هَذِه، ولَهُمْ هَذِه، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِه، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِه، فنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، غير "يحيى بن سعيد" وهو: الأنصاريّ، فتقدّم قبل خمسة أبواب.
وقوله: (كُنَّا أَكثَرَ الأنصَارِ حَقْلًا) نُصِبَ على التمييز، وهو بفتح الحاء المهملة، وسكون القاف: الأرض الْقَراح، وهي التي لا شجر بها، وقيل: هو الزرع إذا تشعَّب ورَقه، ومنه أُخذت المحاقلة، وهي بيع الزرع في سُنبله بحنطة، جمعه حُقُول، كفلس وفلوس، قاله الفيّوميّ ﵀ (^١).
وقوله: (وَأمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا) يعني أن النبي - ﷺ - لم ينههم عن الاكتراء بالوَرِق، بكسر الراء؛ أي: بالدراهم.
_________________
(١) "المصباح المنير" ١/ ١٤٤.
[ ٢٧ / ٢٦٨ ]
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام البحث فيه في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٤٧] (…) - (حَدثنَا أَبُو الرَّبِيع، حَدَّثنَا حَمَاد (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا في السند الماضي، وفي البابين الماضيين، و"أبو الربيع" هو: سليمان بن داود الْعَتَكيّ الزهرانيّ، و"حمّاد" هو: ابن زيد.
[تنبيه]: رواية يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد هذه ساقها البيهقيّ في "الكبرى" (٦/ ١٣٢) فقال:
(١١٥٠٣) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعديّ، أنبأ يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد؛ أن حنظلة بن قيس الأنصاريّ أخبره؛ أنه سمع رافع بن خَدِيج يقول: كنا أكثر أهل المدينة مُزْدَرَعًا، وكنا نُكري الأرض بالناحية منها، تُسَمَّى لسيد الأرض، فربما يصاب ذلك، وتصاب الأرض، وربما يَسْلَم ذلك، وتسلم الأرض، قال: فنُهينا عن ذلك، فأما الذهب والورق فلم يكن في ذلك الزمان. انتهى.
ومعنى قوله: "فلم يكن في ذلك الزمان" يعني أنه لا يُكرَى بهما، ولا يُتعامل بهما في المزارعة، وليس المراد نفي وجودهما في ذلك الزمان، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.