وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٤٢] (١٤٣٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ) هو: عمر بن حمزة بن عبد الله بن عُمر بن الخطّاب الْعَدَويّ الْعُمريّ المدنيّ، ضعيف [٦].
رَوَى عن عمه سالم بن عبد الله، وحُصين بن مصعب، والعباس بن
_________________
(١) "القاموس المحيط" ١/ ١١١.
(٢) "تاج العروس من جواهر القاموس" ١/ ٤١٣.
[ ٢٥ / ٤٩١ ]
عبد الرحمن بن ميناء، وأبي غَطَفان بن طَرِيف الْمُرّيّ، ومحمد بن كعب الْقُرَظيّ، وغيرهم.
ورَوَى عنه مروان بن معاوية الفَزَاريّ، وأحمد بن بشير الكوفىّ، وأبو عَقِيل عبد الله بن عَقيل الثقفىّ، وأبو أسامة، وأبو عَقِيل يحيى بن المتوكل.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أحاديثه مناكير، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد، وقال النسائيّ: ضعيفٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممن يخطئ، وقال ابن عديّ: هو ممن يُكتب حديثه، وأخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال: أحاديثه كلها مستقيمة.
أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث، برقم (١٤٣٧) وأعاده بعده و(١٥٧٤) و(٢٠٢٦) و(٢٤٢٦) و(٢٧٨٨) و(٢٩٢١).
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ) مولى الأسود بن سفيان، ويقال: مولى آل أبي سفيان المدنيّ، ثقةٌ [٣].
وثقه النسائيّ، والعجليّ، وابن حبان. روى عن أبيه، وابن عمر، وأبى هريرة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم.
وروى عنه عبد الرحمن بن مهران، وهشام بن عروة، وأبو الأسود، وغيرهم.
٣ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سنان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ - مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥ أو ٧٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
شرح الحديث:
عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ) قال القاضي عياض - ﵀ -: هكذا وقعت الرواية "أَشَرّ" بالألف، وأهل النحو يأبون أن يقال: فلانٌ أشرّ، أو أخير من فلان، وإنما يقال: هو خير منه، وشرّ منه، وهو مشهور كلام العرب عندهم، قال الله تعالى: ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥]، وقال: ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ الآية [مريم: ٧٦]، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللفظين
[ ٢٥ / ٤٩٢ ]
على وجهها، وهي حجة في استعمال الوجهين. انتهى (^١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي عزاه القاضي إلى النحاة هو الذي ذكره ابن مالك - ﵀ - في "الكافية الشافية" بقوله:
وَغَالِبًا أَغْنَاهُمُ خَيْرٌ وَشَرْ … عَنْ قَوْلِهِمْ أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرْ
لكن ذكر الفيّوميّ أن استعماله بأفعل لغة لبني عامر، ونصّه في مادّة شَرّ: وهذا شرٌّ من ذاك، والأصل أشرّ بالألف، على أفعل، واستعمال الأصل لغةٌ لبني عامر، وقُرئ في الشّاذّ: "من الكذّاب الأشرّ" على هذه اللغة. انتهى (^٢).
وقال المجد: وهو شَرٌّ منك، وأشرّ قليلةٌ، أو رديئة. انتهى (^٣).
وقال القرطبيّ - ﵀ -: شرٌّ وخيرٌ للمفاضلة، وغيرها، وشرّ هنا للمفاضلة، بمعنى أشرّ، وهو أصلها، و"من" هنا زائدة على "شرّ". انتهى (^٤).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "من" زائدة غير صحيح؛ لأنه يؤدي إلى أن هذا الشخص أشر الناس مطلقًا، مع أنه هناك من هو أشرّ منه، وهو الكافر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥)﴾ [الأنفال: ٥٥]، بل هي هنا للتبعيض، أي هو منهم، أي بعضهم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(عِنْدَ اللهِ) متعلّق بـ "أشرّ"، وقوله: (مَنْزِلَةً) منصوب على التمييز (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ظرف لـ "أشرّ" أيضًا.
وقوله: (الرَّجُلَ) بالنصب على أنه اسم "إنّ" مؤخّرًا (يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ) أي يصل إليها، وهو كناية عن الجماع، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢١] (وَتُفْضِي إِلَيْهِ) أي تصل إليه (ثُمَّ يَنْشُرُ) بضم الشين، من باب نصر (سِرَّهَا) المراد بالسّرّ وصف ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع، وما يجري من المرأة من قول، أو فعل حالة الجماع (^٥).
وقال القرطبيّ - ﵀ -: "سرّها": أي نكاحها، كما قال:
وَلَا تَنْظُرَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَا … عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا
_________________
(١) "إكمال المعلم" ٤/ ٦١٤.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٣٠٩.
(٣) "القاموس المحيط" ٢/ ٥٧.
(٤) "المفهم" ٤/ ١٦١.
(٥) "شرح الأبيّ" ٤/ ٦٢.
[ ٢٥ / ٤٩٣ ]
وكنى به عن النكاح؛ لأنه يُفعل في السرّ.
قال: ومقصود هذا الحديث هو أن الرجل له مع أهله خلوةٌ، وحالةٌ يقبُح ذكرها، والتحدّث بها، وتَحْمِل الغَيرة على سَتْرها، ويلزم من كشفها عارٌ عند أهل المروءة والحياء، فإن تكلّم بشيء من ذلك، وأبداه، كان قد كشف عورة نفسه وزوجته؛ إذ لا فرق بين كشفها للعيان، وكشفها للأسماع والآذان؛ إذ كلّ واحد منهما يحصل به الاطّلاع على العورة، ولذلك قال - ﷺ -: "لا تعمد المرأة، فتصف المرأة لزوجها، حتى كأنه ينظر إليها" (^١)، فإن دعت حاجةٌ إلى ذكر شيء من ذلك، فليذكره مبهمًا، غير معيّن، بحسب الحاجة والضرورة، كما قال - ﷺ -: "فعلته أنا وهذه" (^٢)، وكقوله: "هل أعرستم الليلة؟ " (^٣)، وقول أم المؤمنين له - ﷺ -: "كيف وجدت أهلك؟ " (^٤)، والتصريح بذلك، وتفصيله ليس من مكارم الأخلاق، ولا من خصال أهل الدين. انتهى (^٥).
وقال النوويّ - ﵀ -: في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته، من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه، من قول، أو فعل، ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع، فإن لم تكن فيه فائدة، ولا إليه حاجة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة، وقد قال - ﷺ -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا، أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة، أو ترتب عليه فائدة، بأن يُنكَر عليه إعراضه عنها، أو تَدَّعِي عليه العجز عن الجماع، أو نحو ذلك، فلا كراهة في ذكره، كما قال - ﷺ -: "إني لأفعله أنا وهذه"، وقال - ﷺ - لأبي طلحة - ﵁ -: "أعرستم الليلةَ؟ "، وقال لجابر - ﵁ -: "الكَيْسَ الكَيْسَ"، والله أعلم. انتهى (^٦).
وقال وليّ الله الدهلويّ - ﵀ -: لَمّا كان الستر واجبًا، وإظهار ما أُسبل عليه الستر قلبًا لموضوعه، ومناقضًا لغرضه، كان من مقتضاه أن يُنْهَى عنه،
_________________
(١) رواه أحمد في "مسنده" ١/ ٣٨٠ و٤٦٠.
(٢) رواه البخاريّ تعليقًا (٩/ ٣٤٤)، ومسلم (٣٥٠).
(٣) متّفقٌ عليه.
(٤) متّفقٌ عليه.
(٥) "المفهم" ٤/ ١٦١ - ١٦٢.
(٦) "شرح النوويّ" ١٠/ ٨ - ٩.
[ ٢٥ / ٤٩٤ ]
وأيضًا فإظهار مثل هذه مَجَانةٌ، ووَقَاحةٌ، واتّباعُ مثل هذه الدواعي يُعِدّ النفسَ لتسبح الألوان الظلمانية فيها. انتهى (^١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
[تنبيه]: من الغريب إخراج المصنّف - ﵀ - حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا في هذا الباب، مع أنه تفرّد به عمر بن حمزة، وهو ضعيف، كما سبق في ترجمته، ولم أجد حلًّا لهذه المشكلة، فليُتأمّل.
وقد ورد في الباب ما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٦) عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله - ﷺ -، والرجال والنساء قُعُود عنده، فقال: "لعل رجلًا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تُخبر بما فعلت مع زوجها؟ " فأَرَمَّ القوم، فقلت: إي والله يا رسول الله، إنهم ليفعلون، وإنهن ليفعلن، قال: "فلا تفعلوا، فإنما مَثَلُ ذلك مَثَلُ شيطان لقي شيطانة، فغشيها، والناس ينظرون".
وفي إسناده شهر بن حوشب، تكلّم فيه بعضهم، والصحيح أنه حسن الحديث (^٢).
وعن سعيد، عن النبيّ - ﷺ - قال: "ألا يخشى أحدكم أن يخلو بأهله، يُغلق بابًا، ثم يُرخي سترًا، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدّث أصحابه بذلك؟ ألا تخشى إحداكنّ، أن تُغلق بابها، وترخي سترها، فإذا قضت حاجتها، حَدّثت صواحبها؟ "، فقالت امرأةٌ سفعاء الخدين: والله يا رسول الله
_________________
(١) "حجة الله البالغة" ١/ ٧٠٧.
(٢) قال الهيثميّ في "مجمع الزوائد" ٤/ ٢٩٤: وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسنٌ، وفيه ضعف، وحسّن هذا الحديث الشيخ الألبانيّ - ﵀ -. قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم في "شرح المقدّمة" أن الصحيح أن شهرًا حسن الحديث، وأن من ضعّفه ليس لديه حجة مقنعة، فراجعه هناك.
[ ٢٥ / ٤٩٥ ]
إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون، قال: "فلا تفعلوا، فإنما مَثَل ذلك مَثَل شيطان لقي شيطانةً على قارعة الطريق، فقضى حاجته منها، ثم انصرف، وتركها"، رواه البزار عن رَوح بن حاتم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ - ﷺ - قال: "الشباع حرام"، قال ابن لهيعة: يعني به الذي يفتخر بالجماع، رواه أبو يعلى، وفيه دَرّاج وثقه ابن معين، وضعّفه جماعة، قال ابن الأثير: السباع بالسين المهملة، وقيل: بالمعجمة (^١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٣٥٤٢ و٣٥٤٣] (١٤٣٧)، و(أبو داود) (٤٨٧٠)، و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٣٩)، و(أحمد) في "مسنده" (٣/ ٦٩)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٨٦ و٨٧)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١١٢)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ١٩٣)، و"المعرفة" (٥/ ٣٣٢)، والله تعالى أعلم.
[٣٥٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا"، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: "إِنَّ أَعْظَمَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل بابين.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
وقوله: (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ) أي أوكدها، وأكبرها في مقصود الشرع، قال القرطبيّ: والأمانة للجنس، أي الأمانات، وقد تقدّم أن الأمانة ما يُوكل
_________________
(١) "مجمع الزوائد" ٤/ ٢٩٥.
[ ٢٥ / ٤٩٦ ]
إلى حفظ الإنسان، وقيامه به، وقد سقطت "من" في إحدى الروايتين، والصواب إثباتها، فإنها تفيد أن هذه الأمانة من جنس الأمانات العظيمة، وهو صحيح، وإسقاطها يُشعر بأن هذه الأمانة أعظم الأمانات كلّها، وليس بصحيح، فإن الأمانة على صحيح الإيمان أعظم، وكذلك على الطهارة، وغيرها، مما يُؤتمن عليه الإنسان من خفيّ الأعمال. انتهى (^١).
وقوله: (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّ أَعْظَمَ) أشار به إلى بيان اختلاف شيخيه، فأبو كريب قال: "إن من أعظم" بـ "من"، ومحمد بن نُمير قال: "إن أعظم" بإسقاطها، وقد سبق آنفًا في كلام القرطبيّ أن إثباتها هو الصواب، فتكون رواية ابن نمير بتقديرها، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.