وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٠] (١٤٥٠) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (ح) وَحَدَّثَنَا سُويدُ بْنُ
_________________
(١) "قثنا" في الموضعين مختصر من "قال: حدّثنا"، فتنبّه.
[ ٢٥ / ٦٢٥ ]
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ -: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عُليّة الأسديّ مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب.
٤ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحدثانيّ، تقدّم في الباب الماضي.
٥ - (مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان التيميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٥.
٦ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العبّاد [٥] (ت ١٣١) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٥.
٧ - (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُليكة زهير بن عبد الله التيميّ المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٢.
٨ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام القرشيّ الأسديّ، أبو بكر، أو أبو خُبيب الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، قُتل في ذي الحجة سنة (٧٣) (ع) تقدم في "الطهارة" ١٦/ ٦١٠.
٩ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ -، تقدّمت قبل بابين.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة أسانيد فرق بينها بالتحويل.
٢ - (ومنها): رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: زهير، وسُويد، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني تفرّد به هو والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وصحابيّ عن صحابيّة هي خالته.
[ ٢٥ / ٦٢٦ ]
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) وقوله: (وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ) أشار به إلى أن شيخيه سُويد، وزُهير خالفا ابن نُمير، فقالا: "إن النبيّ - ﷺ -" بدل قوله: "قال رسول الله - ﷺ -"، ومثل هذا الاختلاف، وإن كان لا يضرّ؛ لعدم اختلاف الغرض منه، إلا أنه وقع فيه اختلاف بين العلماء، قال في "التقريب" وشرحه "التدريب": قال الشيخ ابن الصلاح - ﵀ -: الظاهر أنه لا يجوز تغيير "قال النبيّ - ﷺ -" إلى "قال رسول الله - ﷺ -"، ولا عكسه، وإن جازت الرواية بالمعنى، وكان أحمد بن حنبل - ﵀ - إذا كان في الكتاب "عن النبيّ - ﷺ -"، وقال المحدث: "رسول الله" ضَرَبَ، وكَتَبَ "رسول الله"، وعلَّل ابن الصلاح ذلك بقوله: لاختلافه، أي اختلاف معنى النبيّ والرسول؛ لأن الرسول من أُوحي إليه للتبليغ، والنبيّ من أوحي إليه للعمل فقط، قال النوويّ: والصواب - والله أعلم - جوازه؛ لأنه وإن اختلف معناه في الأصل، لا يختلف به هنا معنًى؛ إذ المقصود نسبة القول لقائله، وذلك حاصل بكلّ من اللفظين، قال: وهو مذهب أحمد بن حنبل، كما سأله ابنه صالح عنه، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وما تقدم عنه محمول على استحباب اتباع اللفظ، دون اللزوم، ومذهب حماد بن سلمة، والخطيب.
وبعضهم استَدَلّ للمنع بحديث البراء بن عازب - ﵄ - في الدعاء عند النوم (^١)، وفيه: "ونبيّك الذي أرسلت"، فأعاده على النبيّ - ﷺ -، فقال: "ورسولك الذي أرسلت"، فقال: "لا، ونبيّك الذي أرسلت".
_________________
(١) هو ما أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عن البراء بن عازب - ﵄ - قال: قال النبيّ - ﷺ -: "إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مِتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به"، قال: فرددتها على النبيّ - ﷺ -"، فلما بلغت: "اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت: ورسولك، قال: "لا، ونبيّك الذي أرسلت"، انتهى.
[ ٢٥ / ٦٢٧ ]
قال العراقيّ: ولا دليل فيه؛ لأن ألفاظ الأذكار توفيقية، وربما كان في اللفظ سِرّ لا يحصل بغيره، ولعله أراد أن يجمع بين اللفظين في موضع واحد، قال: والصواب ما قاله النوويّ، وكذا قال البلقينيّ، وقال البدر بن جماعة: لو قيل: يجوز تغيير "النبيّ" إلى "الرسول"، ولا يجوز عكسه لَمَا بَعُد؛ لأن في "الرسول" معنى زائدًا على "النبيّ". انتهى (^١).
(قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ") "المصّة" بفتح الميم، وتشديد الصاد المهملة: المرّة من مَصَّ يَمَصّ، يقال: مَصِصْتُهُ بكسر الصاد، أَمَصُّهُ، من باب تَعِبَ، ومَصَصَتُهُ أَمُصُّهُ، من باب قتل: شَرِيته شُرْبًا رَفيقًا، كامتصصته، أفاده المجد - ﵀ - (^٢).
وفي رواية: "لا تُحَرِّم الإملاجة، والإملاجتان"، وفي رواية: قال: يا نبي الله، هل تُحَرِّم الرضعة الواحدة؟ " قال: "لا"، وفي رواية عائشة الآتية في الباب التالي: "قالت: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن، ثم نُسِخْن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - ﷺ -، وهنّ فيما يُقرأ من القرآن"، أما الإملاجة، فبكسر الهمزة، والجيم المخففة، وهي الْمَصَّة، يقال: مَلَجَ الصبيُّ أمه، وأملجته (^٣).
وقد أخذ بهذا الحديث داود الظاهريّ - ﵀ -، فقال: أقل ما يُحرِّم ثلاث رضعات، ولا تحرّم الرضعة، ولا الرضعتان، وهو تمسّك بدليل الخطاب، وذهب الشافعيّ - ﵀ - إلى أن أقل ما يقع به التحريم خمس رضعات، أخذًا بحديث عائشة - ﵂ - الآتي في الباب التالي، وذهب الجمهور إلى أن الرضعة الواحدة تُحرّم؛ تمسّكًا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]، وسيأتي تحقيق الخلاف، مع تخريج ما ذهب إليه الشافعيّ في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
_________________
(١) "التقريب مع شرحه التدريب" ٢/ ١٢١ - ١٢٢.
(٢) راجع: "القاموس المحيط" ٢/ ٣١٨.
(٣) "شرح النوويّ" ١٠/ ٢٧ - ٢٨.
[ ٢٥ / ٦٢٨ ]
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
[تنبيه]: هذا الحديث رواه عبد الله بن الزبير، عن النبيّ - ﷺ - (^١)، كما رواه هنا عن عائشة - ﵂ -، عن النبيّ - ﷺ -، قال البغويّ - ﵀ - في "شرح السنّة" - بعد إخراجه من حديث عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ - ﷺ - ما نصّه: هكذا روى بعضهم هذا الحديث، ورواه عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -، وهو الصحيح. انتهى (^٢).
وقال ابن حبّان - ﵀ - في "صحيحه" ١٠/ ٤١: قال أبو حاتم: لستُ أنكر أن يكون ابن الزبير سَمِع هذا الخبر عن النبيّ - ﷺ -، فمرة أدى ما سمع، وأخرى روى عنها، وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء عن النبيّ - ﷺ -، ثم يسمعه بعدُ عمّن هو أجلّ عنده خَطَرًا، وأعظم لديه قدرًا، عن النبيّ - ﷺ -، فمرةً يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجلّ، ولا تكون روايته عمن فوقه لذلك الشيء بدالٍّ على بطلان سماع ذلك الشيء، وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان، والإسلام، سمعه من النبيّ - ﷺ -، ثم سمعه من أبيه، فأدَّى مرةً ما شاهد، وأخرى عن عُمر ما سمعه منه؛ لِعِظَم قدره عنده. انتهى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٣٥٩٠] (١٤٥٠)، و(أبو داود) في "النكاح" (٢٠٦٣)، و(الترمذيّ) في "الرضاع" (١١٥٠)، و(النسائيّ) في "النكاح" (٦/
_________________
(١) ورواه ابن حبّان وغيره من طريق محمد بن دينار الطاحيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تُحَرِّم المصة، ولا المصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان". فإدخال الزبير في السند مما تفرّد به الطاحيّ، ولم يتابعه عليه أحد، قال الترمذيّ - ﵀ - وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، عن النبيّ - ﷺ -، وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مُليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -. انتهى.
(٢) "شرح السنة" ٩/ ٨١.
[ ٢٥ / ٦٢٩ ]
١٠١) و"الكبرى" (٣/ ٢٩٨ و٢٩٩)، و(ابن ماجه) في "النكاح" (١٩٤١)، و(أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣١ و٩٥ - ٩٦ و٢١٦ و٢٤٧)، و(الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١٥٦)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٢٢٨)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ١١٦)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٢٣)، و(ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٧٧)، و(ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ١٨٤)، و(سعيد بن منصور) في "سننه" (١/ ٢٧٧)، و(ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ١٧٣)، و(الضياء) في "المختارة" (٩/ ٢٣٧)، و(الدارقطنيّ) في "سننه" ٤/ ١٧٢)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٤٥٤ - ٤٥٥) و"المعرفة" (٦/ ٨٧). وبقيّة مباحث الحديث تأتي في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩١] (١٤٥١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ الْمُعْتَمِرِ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَت امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً، أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: "لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ" (^١). قَالَ عَمْرُو فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب.
_________________
(١) وفي نسخة: "ولا الإملاجتان".
[ ٢٥ / ٦٣٠ ]
٤ - (أَبُو الْخَلِيلِ) صالح بن أبي مريم الضُّبَعيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٦].
رَوَى عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ومجاهد، وأبي علقمة الهاشميّ، وإياس بن حرملة، وقيل: حرملة بن إياس، ومسلم بن يسار، وغيرهم، وأرسل عن أبي قتادة، وأبي موسى، وأبي سعيد، وسفينة مولى رسول الله - ﷺ -.
وروى عنه عطاء بن أبي رباح، وهو أكبر منه، ومجاهد، وهو من شيوخه، وقتادة، وعثمان الْبَتِّيّ، وأبو الزبير، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السَّختيانيّ، وعبد الله بن شُبْرمة، وغيرهم.
قال ابن معين، وأبو داود، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأغرب ابن عبد البرّ في "التمهيد"، فقال: لا يُحتجّ به.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط برقم (١٤٥١) وكرّره خمس مرّات، و(١٤٥٦) وأعاده بعده، و(١٥٣٢)، و(١٥٤٧)، و(٢٨١١).
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّ، أبو محمد المدنيّ، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجدّه صحبة، ثقةٌ [٢] (ت ٩٩) وقيل: (٨٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٦/ ٥١٦.
٦ - (أُمُّ الْفَضْلِ) لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلاليّة، زوج العبّاس بن عبد المطّلب، وأخت ميمونة، أم المؤمنين، ماتت بعد العبّاس في خلافة عثمان - ﵃ - (ع) تقدم في "الصلاة" ٣٦/ ١٠٣٨.
والباقيان ذُكرا قبله، و"أيوب" هو: السختيانيّ.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة الأخذ والأداء منه ومنهم، كما مرّ بيانه غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيوخه، وأم الفضل.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض.
[ ٢٥ / ٦٣١ ]
شرح الحديث:
(عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ) لبابة بنت الحارث - ﵂ -، أنها (قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ) بفتح الهمزة واحد الأعراب، وهو من يسكن البادية من العرب، قال الفيّوميّ - ﵀ -: وأما الأعراب بالفتح، فاهل البدو من العرب، الواحد أَعْرابيّ بالفتح أيضًا، وهو الذي يكون صاحب نُجْعَة، وارتياد للكلإ، وزاد الأزهريّ، فقال: سواءٌ كان من العرب، أو من مواليهم، فمن نزل البادية، وجاور البادين، وظَعَن بظَعْنهم، فهم أعراب، ومن نزل بلاد الرِّيف، واستوطن الْمُدُن، والقرى العربية، وغيرها ممن ينتمي إلى العرب، فهم عَرَبٌ، وإن لم يكونوا فُصَحاء، ويقال: سُمُّوا عَرَبًا؛ لأن البلاد التي سكنوها تُسَمَّى الْعَرَبات، ويقال: العرب العاربة هم الذين تكلموا بلسان يَعْرُب بن قَحْطان، وهو اللسان القديم، والعرب المستعْرِبة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم - عليهما الصلاة والسلام - وهي لغات الحجاز، وما والاها. انتهى (^١).
وقال صاحب "التنبيه" لا أعرف هذا الأعرابيّ، ولا امرأتيه، غير أن في "صحيح مسلم" بعد هذا - يعني الرواية التالية - ما يُرشد إلى أنه من بني عامر بن صعصعة. انتهى (^٢).
(عَلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -) متعلّق بـ "دَخَلَ" (وَهُوَ فِي بَيْتِي) جملة في محلّ نصب على الحال (فَقَالَ) ذلك الأعرابيّ (يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا) امرأةً (أُخْرَى، فَزَعَمَت امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَت امْرَأَتِي الْحُدْثَى) بضمّ الحاء، وسكون الدال المهملتين، مقصورًا: تأنيث الأحدث، أي: الجديدة (رَضْعَةً) المرة الواحدة من الرضاع، من رضع الصبيّ، من باب تَعِبَ، وضَرَبَ، ومَنَع، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في أول "كتاب الرَّضَاع". (أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: "لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ") وفي نسخة: "ولا الإملاجتان"، وهو بكسر الهمزة، وهي الْمَصّة، قال ابن الأثير - ﵀ -: الْمَلْج: الْمَصّ، والْمَلح - بفتح الميم، وكسرها، وبالحاء المهملة -: الرَّضْع،
_________________
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٤٠٠.
(٢) راجع: "تنبيه المعلم" ص ٢٤٤ - ٢٤٥.
[ ٢٥ / ٦٣٢ ]
يقال: مَلَج الصبيّ أمه يَمْلُجُها، ومَلِجَها يَمْلَجُها: إذا رضعها، والْمَلْجة: المرّة، والإملاجة: المرّة أيضًا، من أملجتْه أمه: أي أرضعته، يعني أن المصّة والمصّتين لا يُحرّمان في يُحرّمه الرضاع الكامل. انتهى كلام ابن الأثير ببعض تصرّف (^١).
وقال الفيّوميّ - ﵀ -: مَلَجَ الصبيّ أمّه مَلْجًا، من باب قتل، ومَلِجَ يَمْلَجُ، من باب تَعِبَ لغةٌ: رَضَعها، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أملجَتْهُ أمه، والمرة من الثلاثيّ: مَلْجَةٌ، ومن الرباعيّ إملاجةٌ، مثلُ الإكرامة، والإخراجة، ونحوه. انتهى (^٢).
وقوله: (قَالَ عَمْرٌو) يعني الناقد شيخه الثاني (فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ) يعني أنه زاد ذكر اسم جدّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أم الفضل - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٣٥٩١ و٣٥٩٢ و٣٥٩٣ و٣٥٩٤ و٣٥٩٥ و٣٥٩٦] (١٤٥١)، و(النسائيّ) في "النكاح" (٦/ ١٠٠) و"الكبرى" (٣/ ٢٩٩)، و(ابن ماجه) في "النكاح" (١٩٤٠)، و(أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٣٩ و٣٤٠)، و(ابن راهويه) في "مسنده" (٥/ ٤٩)، و(الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١٥٧)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٢٢٩)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ١١٦ و١١٧ و١١٨)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٢٤)، و(الدارقطنيّ) في "سننه" (٤/ ١٨٠)، و(أبو يعلى) في "مسنده" (١٢/ ٤٩٨)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٤٥٥) و"الصغرى" (٦/ ٥٠٩) و"المعرفة" (٦/ ٨٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
_________________
(١) راجع: "النهاية" ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨.
[ ٢٥ / ٦٣٣ ]
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (ع) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَة الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: "لَا").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.
٢ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، أبو موسى العنَزي، المعروف بالزَّمِن البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٤ - (مُعَاذُ بْن هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، صدوقٌ ربّما وهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٥ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٦ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله، و"معاذ" في السند الأول، هو معاذ بن هشام في الثاني.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ) يَحْتَمِل أن يكون هو الأعرابيّ المذكور قبله، ويَحْتَمل أن يكون غيره، والله تعالى أعلم.
وقوله: (هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَة الْوَاحِدَةُ) "الرَّضْعة" تقدّم أنها المرة من الرَّضاع، والرِّضاع، والرِّضاعة بكسر الراء فيهما، وفتحها، يقال: رضع الصبيّ بفتح الضاد، وكسرها، لغتان، ورَضُعَ بضمّ الضاد: إذا كان لئيمًا، فهو راضع، وجمعه رُضَّعٌ، ومنه قول سلمة بن الأكوع - ﵁ -:
[ ٢٥ / ٦٣٤ ]
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
جمع راضع، كشاهد وشُهَّدٍ: أي خذ الرمية مني، واليوم يوم هلاك اللئام (^١).
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْن أَبِي عَرْوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا تحَرِّمُ الرَّضْعَةُ، أَوْ الرَّضْعَتَانِ، أَو الْمَصَّةُ، أَو الْمَصَّتَانِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ) بن الْفَرَافصة الْعبديّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٧.
٣ - (سَعِيدُ بْن أَبِي عَرْوبَةَ) مِهْران، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا إِسْحَاقُ فَقَالَ كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: "أَو الرَّضْعَتَانِ، أَو الْمَصَّتَانِ"، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَقَالَ: "وَالرَّضْعَتَانِ، وَالْمَصَّتَانِ").
_________________
(١) راجع: "المفهم" ٤/ ١٨٣، و"النهاية" ٢/ ٢٣٠.
[ ٢٥ / ٦٣٥ ]
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، يقال: اسمه عبد الرحمن، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٩.
والباقون ذكروا قبله.
[تنبيه]: رواية إسحاق، وهو ابن راهويه، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، ساقها ابن راهويه في "مسنده" ٥/ ٤٨ فقال:
(٢١٥١) - أخبرنا عبدة بن سليمان، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، عن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تُحَرِّم الرَّضْعة، أو الرضعتان، أو المصة، أو المصتان". انتهى.
ورواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة ساقها ابن أبي شيبة - ﵀ - في "مصنّفه" ٣/ ٥٤٧ فقال:
(١٧٠٢٢) - حدَّثنا عَبْدة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تُحَرِّم الرضعة، والرضعتان، والمصة، والمصتان". انتهي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْن السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوفَلٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، تقدَّم قريبًا.
٢ - (بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ) أبو عمرو الأفوه البصريّ، سكن مكة، ثقةٌ متقنٌ واعظٌ، طُعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر، وتاب [٩] (ت ٥ أو ١٩٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣١.
[ ٢٥ / ٦٣٦ ]
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدم البحث فيه قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَتُحَرِّمُ الْمَصَّةُ؟ فَقَالَ: "لَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ) أبو جعفر السَّرَخْسيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٣) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.
٢ - (حَبَّانُ) - بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة - ابن هلال، أبو حبيب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
٣ - (هَمَّامُ) بن يحيى الْعَوْذيّ، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدم البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.