[٣٤٧٢] (١٤١٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ الْمُثَنَّى، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَّى قَالَ: "الشُّرُوطِ").
رجال هذا الإسناد: اثنا عشر:
١ - (هُشَيْمُ) بن بشير الواسطي، تقدم قريبًا.
٢ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قبل بابين.
٣ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزديّ الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢٠.
٥ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاريّ المدنيّ، صدوقٌ رُمي بالقدر، وربّما وَهِمَ [٦] (ت ١٥٣) (خت م ٤) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٤/ ١١٩٥.
٦ - (مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ) (^١) أبو الخير المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي، وقبله.
شرح الحديث:
(عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) - ﵁ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ) بالإفراد، وفي رواية محمد بن المثنّى: "إن أحقّ الشرُوط" بالجمع (أَنْ يُوَفَى بِهِ)
_________________
(١) بفتح التحتانيّة، والزاي، بعدها نون.
[ ٢٥ / ٢٠٩ ]
بالبناء للمفعول، وتخفيف الفاء، من الإيفاء، أو تشديدها، من التوفية، ولفظ النسائيّ: "أن تُوفوا به"، وفي رواية البخاريّ: "أحقُّ الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج"، وفي لفظ له: "أحقّ ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج".
فقوله: "أن يوفى به" في تأويل المصدر مجرور بحرف جرّ محذوف قياسًا؛ لكونه مع "أَنْ"، متعلّق بـ "أحقّ"، كما قال في "الخلاصة":
وَعَدِّ لَازِمًا بِحَرْفِ جَرِّ … وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ
نَقْلًا وَفِي "أَنَّ" و"أَنْ" يَطَّرِدُ … مَعْ أَمْنِ لَبْسٍ كَـ "عَجِبْتُ أَنْ يَدُوا"
وقوله: (مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ") "ما" موصولة خبر "إنّ"، أي إنّ أليق الشروط بالوفاء الشرط الذي وقع به عقد النكاح؛ لأن أمره أحوط، وبابه أضيق.
قال النوويّ - ﵀ -: قال الشافعيّ، وأكثر العلماء: إن هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضي النكاح، بل تكون من مقتضياته، ومقاصده، كاشتراط العشرة بالمعروف، والإنفاق عليها، وكسوتها، وسُكناها بالمعروف، وأنه لا يُقَصِّر في شيء من حقوقها، ويَقْسِم لها كغيرها، وأنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تَنْشُز عليه، ولا تصوم تطوعًا بغير إذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه، ونحو ذلك، وأما شَرْطٌ يخالف مقتضاه، كشرط أن لا يَقسِم لها، ولا يتسرى عليها، ولا ينفق عليها، ولا يسافر بها، ونحو ذلك، فلا يجب الوفاء به، بل يلغو الشرط، ويصح النكاح بمهر المثل؛ لقوله - ﷺ -: "كلُّ شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل"، وقال أحمد، وجماعة: يجب الوفاء بالشرط مطلقًا؛ لحديث: "إن أحقّ الشروط إلخ". انتهى (^١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه الإمام الشافعيّ، وأكثر العلماء هو الأرجح؛ وسيأتي بيان اختلاف العلماء، وترجيح الراجح بدليله في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى -.
وقوله: (هَذَا) إشارة إلى المتن الذي ساقه (لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ) ابن أبي
_________________
(١) "شرح النوويّ" ٩/ ٢٠٢.
[ ٢٥ / ٢١٠ ]
شيبة، شيخه الثالث (وَ) محمد (بْنِ الْمُثَنَّى) شيخه الرابع (غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَّى) بنصب "غيرَ" على الاستثناء؛ لوقوعها بعد تمام الكلام الموجب، كما أشار إليه في "الخلاصة":
وَاسْتَثْنِ نَاصِبًا بِـ "غَيْرُ" مُعْرَبَا … بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِـ "إِلَّا" نُسِبَا
وقوله: (قَالَ: "الشُرُوطِ") يعني أن ابن المثنّى قال في روايته: "إن أحقّ الشروط" بلفظ الجمع، بدل قول أبي بكر: "إن أحقّ الشرط" بالإفراد، ولا أختلاف بينهما في المعنى؛ لأن المفرد المحلّى بـ "أل" يعمّ، فيكون بمعنى الجمع، كالسارق، والزاني، والعبد، والحرّ، ونحو ذلك، ولذا وُصف بصيغة العموم في قوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١]، وقد أشرت إلى هذا في "التحفة المرضيّة" بقولي:
وَمُفْرَدٌ بِلَامِ غَيْرِ الْعَهْدِ قَدْ … حُلِّيَ فَالْعُمُومُ فِيهِ يُعْتَمَدْ
وإن أردت تحقيق المسألة، فراجع "شرحه" (^١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عقبة بن عامر - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٣٤٧٢] (١٤١٨)، و(البخاريّ) في "الشروط" (٢٧٢١) و"النكاح" (٥١٥١)، و(أبو داود) في "النكاح" (٢١٣٩)، و(الترمذيّ) في "النكاح" (١١٢٧)، و(النسائيّ) في "النكاح" (٣٢٨٢ و٣٢٨٣) وفي "الكبرى" (٥٥٣١ و٥٥٣٣)، و(ابن ماجه) في "النكاح" (١٩٥٤)، و(عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٠٦١٣)، و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٤٩٩)، و(أحمد) في "مسنده" (١٦٨٥١ و١٦٩١١ و١٦٩٢٥)، و(الدارميّ) في "سننه" (٢٢٠٣)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٠٩٢)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٦٩)، و(أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٨٣)، و(أبو يعلى) في "مسنده"
_________________
(١) "المنحة الرضيّة شرح التحفة المرضيّة" ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤.
[ ٢٥ / ٢١١ ]
(١٧٥٤)، و(سعيد بن منصور) في "سننه" (١/ ٢١٠)، و(الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ٧٥٣ و٧٥٨)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٤٨) و"الصغرى" (٦/ ٢٤٦) و"المعرفة" (٥/ ٣٩٢ و٣٩٣)، و(البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٢٧٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في المراد بالشرط المذكور في هذا الحديث:
قال الخطّابيّ - ﵀ - (^١): الشروط في النكاح مختلفةٌ:
(فمنها): ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله به، من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وعليه حَمَل بعضهم هذا الحديث.
(ومنها): ما لا يوفَى به اتفاقًا، كسؤال طلاق أختها.
(ومنها): ما اختُلف فيه، كاشتراط أن لا يتزوّج عليها، أو لا يتسرّى، أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله.
وعند الشافعيّة الشروط في النكاح على ضربين: منها: ما يرجع إلى الصداق، فيجب الوفاء به، وما يكون خارجًا عنه، فمختلف الحكم فيه، فمنه ما يتعلّق بحقّ الزوج، وسيأتي بيانه. ومنه ما يَشترطه العاقد لنفسه خارجًا عن الصداق، وبعضهم يسمّيه: الحلوان، فقيل: هو للمرأة مطلقًا، وهو قول عطاء، وجماعة من التابعين، وبه قال الثوريّ، وأبو عُبيد. وقيل: هو لمن شرَطه، قاله مسروقٌ، وعليّ بن الحسين، وقيل: يختصّ ذلك بالأب، دون غيره من الأولياء، وقال الشافعيّ: إن وقع في نفس العقد وجب للمرأة مهر مثلها، وإن وقع خارجًا عنه لم يجب، وقال مالك: إن وقع في حال العقد فهو من جملة المهر، أو خارجًا عنه، فهو لمن وُهب له.
وجاء ذلك في حديث مرفوع، أخرجه النسائيّ (^٢) من طريق ابن جُريج، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن النبيّ - ﷺ - قال: أيّما امرأة نُكحت على صداق، أو حِبَاء، أو عِدَةٍ قبل عصمة النكاح، فهو
_________________
(١) راجع: "الأعلام" ٣/ ١٩٧٩ - ١٩٨٠.
(٢) أي في "الكبرى" ٣/ ٣٢٢ - ٣٣٣ رقم (٥٥٣٢).
[ ٢٥ / ٢١٢ ]
لها، فما كان بعد عصمة النكاح، فهو لمن أُعطيه، وأحقّ ما أُكرم عليه الرجل ابنته، أو أخته" (^١).
وأخرجه البيهقيّ من طريق حجّاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة، نحوه.
وقال الترمذيّ بعد تخريجه: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من الصحابة، منهم عمر، قال: إذا تزوّج الرجل المرأةَ، وشرطَ أن لا يُخرجها لزم. وبه يقول الشافعيّ، وأحمد، وإسحاق.
قال في "الفتح": كذا قال. والنقل في هذا عن الشافعيّ غريبٌ، بل الحديث عندهم محمولٌ على الشروط التي لا تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضياته، ومقاصده، كاشتراط العشرة بالمعروف، والإنفاق، والكسوة، والسكنى، وأن لا يقصّر في شيء من حقّها، من قسمة، ونحوها، وكشرطه عليها أن لا تَخرُج إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها، ولا تتصرّف في متاعه إلا برضاه، ونحو ذلك. وأما شرطٌ ينافي مقتضى النكاح، كأن لا يَقسم لها، أو لا يتسرّى عليها، أو لا يُنفق، أو نحو ذلك، فلا يجب الوفاء به، بل إن وقع في صلب العقد كفَى، وصحّ النكاح بمهر المثل، وفي وجه: يجب المسمّى، ولا أثر للشرط، وفي قول للشافعيّ: يبطل النكاح.
وقال أحمد، وجماعة: يجب الوفاء بالشرط مطلقًا.
وقد استشكل ابن دقيق العيد حملَ الحديث على الشروط التي هي من مقتضيات النكاح، قال: تلك الأمور لا تؤثّر الشروط في إيجابها، فلا تشتدّ الحاجة إلى تعليق الحكم بالاشتراط فيها، ومقتضى الحديث أن لفظ: "أحقّ الشروط" يقتضي أن يكون بعض الشروط يقتضي الوفاء، وبعضها أشدّ اقتضاءً له، والشروط التي هي مقتضى العقود مستويةٌ في وجوب الوفاء، ويترجّح على ما عدا النكاح الشروط المتعلّقة بالنكاح من جهة حرمة الأبضاع، وتأكيد استحلالها. والله أعلم. انتهى (^٢).
_________________
(١) ضعّفه الشيخ الألبانيّ - ﵀ -، راجع: "السلسلة الضعيفة" ٣/ ٥٨.
(٢) "إحكام الأحكام" ٣/ ١٨٩ - ١٩٠.
[ ٢٥ / ٢١٣ ]
وقال الترمذيّ: وقال عليّ: سبق شرطُ الله شرطَها، قال: وهو قول الثوريّ، وبعض أهل الكوفة، والمراد في الحديث: الشروط الجائزة، لا المنهيّ عنها. انتهى.
وقد اختُلف عن عمر، فروى ابن وهب بإسناد جيّد عن عبيد بن السبّاق: "أن رجلًا تزوّج امرأة، فشرَط لها أن لا يخرجها من دارها، فارتفعوا إلى عمر فوضع الشرط، وقال: المرأة مع زوجها"، قال أبو عبيد: تضادّت الروايات عن عمر في هذا، وقد قال بالقول الأول عمرو بن العاص، ومن التابعين طاوس، وأبو الشعثاء، وهو قول الأوزاعيّ، وقول الليث، والثوريّ، والجمهور بقول عليّ، حتى لو كان صداق مثلها مائة مثلًا، فرضيت بخمسين على أن لا يخرجها، فله إخراجها، ولا يلزمه إلا المسمّى.
وقالت الحنفيّة: لها أن ترجع عليه بما نقصته له من الصداق.
وقال الشافعيّ: يصحّ النكاح، ويلغو الشرط، ويلزمه مهر المثل. وعنه: يصحّ، وتستحقّ الكل.
وقال أبو عبيد: والذي ناخذ به أنا نأمره بالوفاء بشرطه من غير أن يحكم عليه بذلك. قال: وقد أجمعوا على أنها لو اشترطت عليه أن لا يطأها لم يجب الوفاء بذلك الشرط، فكذلك هذا.
ومما يقوّي حمل حديث عقبة على الندب ما سيأتي في حديث عائشة في قصّة بريرة: "كلّ شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل"، والوطء، والإسكان، وغيرهما من حقوق الزوج إذا شرط عليه إسقاط شيء منها كان شرطًا، ليس في كتاب الله، فيبطل.
وأخرج إسحاق في "مسنده" من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، مرفوعًا بلفظه: "المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا، أو أحلّ حرامًا"، وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثرين، لكن البخاريّ، ومن تبعه كالترمذيّ، وابن خزيمة يُقوّون أمره، وقد علّق البخارىّ الجزء الأول منه في "صحيحه" بصيغة الجزم.
وأخرج الطبرانيّ في "الصغير" بإسناد حسن عن جابر: "أن النبيّ - ﷺ - خطب أمّ مبشّر بنت البراء بن معرور، فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوّج
[ ٢٥ / ٢١٤ ]
بعده، فقال النبيّ - ﷺ -: "إن هذا لا يصلح"، أفاده في "الفتح" (^١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يترجّح عندي أن الشرط الذي يلزم الوفاء به هو الشرط الذي يذكره الزوج ترغيبًا للزوجة في النكاح، مما لا يؤدّي إلى تحريم حلالٍ، أو تحليل حرام، وأما ما أدّى إلى ذلك فليس مراد حديث الباب؛ إذ الباطل لا يجوز الوفاء به؛ لحديث: "كلّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.