وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٨] (١٨٦٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، حَدَّثَنِي
_________________
(١) "شرح النوويّ" ١٣/ ٦ - ٧.
[ ٣٢ / ٢٦١ ]
مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: "إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ مَضَتْ لأَهْلِهَا، وَلَكِنْ عَلَى الإِسْلَامِ، وَالْجِهَادِ، وَالْخَيْرِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو جَعْفَرٍ) الدُّولابيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٢٧) (ع) تقدّم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن مُرّة الْخُلْقانيّ، أبو زكريّا الكوفيّ، لَقَبُه شَقُوصَا، صدوقٌ يُخطئ قليلًا [٨] (ت ١٩٤) أو قبلها (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٥/ ٢٧.
٣ - (عَاصِمُ الأَحْوَلُ) ابن سليمان، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] مات سعد سنة (١٤٠) (ع) تقدّم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.
٤ - (أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ) - بفتح النون، وسكون الهاء - هو: عبد الرحمن بن ملّ - مثلّث الميم، واللام مشدّدة - ابن عمرو الكوفيّ، ثمّ البصريّ، مشهور بكنيته، مخضرم ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ، من كبار [٢] (ت ٩٥) أو بعدها، وعاش (١٣٠) سنةً، وقيل: أكثر (ع) تقدّم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٥ - (مُجَاشِعُ) - بضمّ الميم، وتخفيف الجيم، وبشين معجمة مكسورة - هو: مُجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عابد (^١) بن ربيعة بن يَربوع بن سِمَاك (^٢) بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثة بن سُليم بن منصور السُّلَميّ.
رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعنه أبو عثمان النَّهْديّ، وعبد الملك بن عُمير، وكُليب بن شهاب، وأبو ساسان حُضين بن المنذر، ويحيى بن إسحاق ابن أخي رافع.
قال خليفة: قُتِل يوم الجمل قبل الوقعة، وقال غيره: قُتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين.
وجزم ابن المدينيّ فيما ذكره عُمر بن شَبّة، عنه، عن مَسلمة، عن داود بن أبي هند، قال: رأيت مجاشع بن مسعود مع ابن الزبير، وقُتل في محاربة الزبير
_________________
(١) وفي "الإصابة": "ابن عائذ".
(٢) وفي "الإصابة": "ابن سمال" باللام.
[ ٣٢ / ٢٦٢ ]
حكيمَ بن جبلة العبديّ بسبب عثمان بن حُنيف، فحُمل إلى داره، فدُفن بها، وذلك قبل أن يَقْدَم عليّ.
وقال العسكريّ: كان مع عائشة، وقال عُمر بن شَبّة: استخلفه المغيرة بن شعبة على البصرة في خلافة عمر.
وروى ابن أبي شيبة من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: حاصرنا تَوَّجَ، وعلينا رجل من بني سُليم يقال له: مجاشع بن مسعود، فذكر قصّةً.
وقال في "الإصابة": قال ابن الكلبيّ: تزوج سُميلة بنت أبي حيوة بن أزيهر الدوسية، فقُتل عنها يوم الجمل، فخَلَف عليها عبد الله بن عباس - ﵄ -.
وقال الدُّولابيّ: إنه غزا كابُل من بلاد الهند، فصالحه الأصيهد، فدخل مجاشع بيت الأصنام، فأخذ جوهرة من عين الصنم، وقال: لم آخذها إلا لتعلموا أنه لا يضرّ ولا ينفع.
قال خليفة بن خياط: قُتِل يوم الجمل قبل الوقعة، وبَيَّن المدائنيّ وعُمر بن شَبّة أنه قُتل في محاربة الزبير مع حكيم بن جَبَلة بسبب عثمان بن حنيف؛ لأنه كان عاملًا على البصرة، فلما جاء الزبير ومن معه حاربه حكيم، فغلبوا على البصرة، وأخرجوا عثمان، وقُتل مجاشع وأخوه مجالد، وكل ذلك قبل أن يَقْدَم عليّ - ﵁ -. انتهى (^١).
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.