وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٧٧] (١٨٨٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ (^١)، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا أي شَيْءٍ نَشْتَهِي؟ وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلْوا، قَالُوا: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا").
_________________
(١) وفي نسخة: "سألت عبد الله".
[ ٣٢ / ٤٢٩ ]
رجال هذا الإسناد: اثنا عشر:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين.
٤ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٥ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمون [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٧ - (أَسْبَاطُ) بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد القرشيّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ضُعّف في الثوريّ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٢٦/ ١٣٥٤.
٨ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٩ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عارف بالقراءة، ورعٌ، لكنه يُدلس [٥] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
١٠ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ) الْهَمْدانيّ الخارفيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) أو قبلها (ع) تقدّم في "الإيمان" ٢٧/ ٢١٧.
١١ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٢ أو ٦٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢١٧.
١٢ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٣٢) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
[تنبيه]: عبد الله هنا هو ابن مسعود - ﵁ -، وذكر بعضهم أنه ابن عمرو بن العاص، والصواب الأول، قال المازريّ: كذا جاء عبد الله غير منسوب، قال أبو عليّ الجيّانيّ في "التقييد": قال أبو مسعود الدمشقيّ: ومن الناس من ينسبه، فيقول: عن عبد الله بن عمرو، والله أعلم، وذكره أبو مسعود الدمشقي في مسند ابن مسعود (^١).
_________________
(١) "تقييد المهمل" ٣/ ٨٨٨.
[ ٣٢ / ٤٣٠ ]
وقال القاضي عياض في "الإكمال": كذا هو ابن مسعود عندنا في الأصل من رواية أبي بحر، وسَقَط لغيره من شيوخنا، وأُراه من إلحاق شيخه الكنانيّ (^١).
وقال النوويّ: وكذا وقع في بعض نسخ بلادنا المعتمدة، ولكن لم يقع منسوبًا في معظمها، وذَكَره خَلَف الواسطيّ، والحميديّ، وغيرهما في مسند ابن مسعود، وهو الصواب. انتهى (^٢).
وقال القرطبيّ - ﵀ -: عبد الله هو ابن مسعود، وهكذا في رواية أبي بحر: "سألنا عبد الله بن مسعود"، ومن قال فيه: عبد الله بن عمرو، فقد أخطأ. انتهى (^٣).