وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٧٦٣] (١٨٤١) - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ، وَعَدَلَ كانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كانَ عَلَيْهِ مِنْهُ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث هو أول الفوات الثالث الذي لم يسمعه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، تلميذ مسلم عنه، بل رواه عنه بالإجازة، أو نحو ذلك، ولهذا قال: "عن مسلم"، ولم يقل: "حدّثنا"، ولا "أخبرنا"، أو نحو ذلك، وقد سبق بيان هذا مفصّلًا في مقدّمة "شرح المقدّمة"، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ. . . إلخ) قائل "حدّثنا" هو تلميذ أبي إسحاق، والظاهر أنه أبو أحمد محمد بن عيسى الجلوديّ، والله تعالى أعلم.
ورجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (شَبَابَةُ) بن سَوَّار الْمَدائيّ، خراسانيّ الأصل، يقال: اسمه مروان،
_________________
(١) راجع: "تكملة فتح الملهم" ٣/ ٣٢٣ - ٣٢٥.
[ ٣٢ / ١٠٧ ]
الفزاريّ مولاهم، ثقةٌ رُمي بالإرجاء [٩] (ت ٤ أو ٥ أو ٢٠٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٠.
٢ - (وَرْقَاءُ) بن عُمر اليشكريّ، أبو بشر الكوفيّ، نزيل المدائن، ثقة في غير منصور بن المعتمر، ففيه لينٌ [٧] (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ٩٩٩.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.