أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، ونصفه الثاني بالكوفيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه حذيفة - ﵁ - الصحابيّ الشهير، ذو مناقب جمّة، فقد صحّ في "صحيح مسلم" عنه أن رسول الله - ﷺ - أعلمه بما كان، وما يكون إلى أن تقوم الساعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ صِلَةَ) بكسر الصاد، وفتح اللام، (ابْنِ زُفَرَ) بضمّ الزاي، وفتح الفاء، (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان - ﵄ - أنه (قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) بفتح النون، وسكون الجيم: بلدة من بلاد هَمْدَان من اليمن، قال البكريّ: سُمّيت بِاسم بانيها: نَجْران بن زيد بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان. قاله الفيّوميّ (^١).
وقال في "الفتح": "نجران" -بفتح النون، وسكون الجيم -: بلدٌ كبيرٌ، على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن، يشتمل على ثلاثة وسبعين قريةً، مسيرة يوم للراكب السريع، كذا في زيادات يونس بن بكير بإسناد له في "المغازي"، وذكر ابن إسحاق أنهم وَفَدوا على رسول الله - ﷺ - بمكة، وهم حينئذ عشرون رجلًا، لكن أعاد ذِكرهم في الوفود بالمدينة، فكأنهم قدموا مرتين، وقال ابن سعد: كان النبيّ - ﷺ - كتب إليهم، فخرج إليه وَفْدهم في أربعة عشر رجلًا، من أشرافهم، وعند ابن إسحاق أيضًا من حديث كرز بن علقمة: أنهم كانوا أربعة وعشرين رجلًا، وسَرَد أسماءهم. انتهى (^٢).
وقال في "العمدة": "نجران" -بفتح النون، وسكون الجيم، وبالراء- بلد
_________________
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٩٤.
(٢) "الفتح" ٩/ ٥٢٨ - ٥٢٩، كتاب "المغازي" رقم (٤٣٨٠).
[ ٣٨ / ٦٧٢ ]
باليمن، وأهلها العاقب، واسمه عبد المسيح، والسيد، وأبو الحارث بن علقمة، وأخوه كرز، وأوس، وزيد بن قيس، وشيبة، وخويلد، وعمرو، وعبيد الله، وكان وفد نجران سنة تسع، كما ذكره ابن سعد، وكانوا أربعة عشر رجلًا من أشرافهم، وكانوا نصارى، ولم يُسْلموا إذ ذاك، ثم لم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرًا حتى أتيا إلى النبيّ -ﷺ-، فأسلما، وقال ابن إسحاق: قَدِم وفد نصارى نجران ستون راكبًا، منهم أربعة وعشرون رجلًا من أشرافهم، وثلاثة منهم يؤول إليهم أمرهم، وهم العاقب، والسيد، وأبو حارثة، أحد بني بكر بن وائل أسقُفّهم، وصاحب مدارسهم، ولمّا دخلوا المسجد النبويّ دخلوا في تجمّل، وثياب حسان، وقد حانت صلاة العصر، فقاموا يصلّون إلى المشرق، فقال رسول الله - ﷺ -: "دعوهم"، وكان المتكلم أبا حارثة، والسيد، والعاقب، وسألوه أن يرسل معهم أمينًا، فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح، وكان أبو حارثة يعرف أمر رسول الله - ﷺ -، ولكن صدّه الشرف والجاه عن اتباع الحقّ (^١).
(فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا، فَقَالَ) - ﷺ - "لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا) قال القرطبيّ -﵀-: الأمانة ضدّ الخيانة، وهي عبارة عن قوّة الرجل على القيام بحفظ ما يوكَلُ إلى حفظه، ويُخلَّى بينه وبينه، وهي مأخوذة من قولهم: ناقة أَمُون؛ أي: قويّة على الحمل والسير، فكأن الأمين: هو الذي يوثَق به في حِفظ ما يُوكَلُ إلى أمانته حتى يؤدّيه لقوّته على ذلك. انتهى (^٢).
(حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ أَمِينٍ") هكذا مكررًا، ونصب "حقّ" على أنه مصدر مضاف، وهو في موضع الصفة، تقديره: أمينًا محَقَّقًا في أمانته، قاله القرطبيّ (^٣)، وقال غيره -﵀- أي: بلغ في الأمانة الغاية القصوى، قيل: الأمانة كانت مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة، لكن النبيّ - ﷺ - خصّ بعضهم بصفات غلبت عليه، وكان أخصّ بها، وقيل: خصّه بالأمانة؛ لكمال هذه الصفة فيه،
_________________
(١) "عمدة القاري" ١٦/ ٢٣٩.
(٢) "المفهم" ٦/ ٢٩٢.
(٣) "المفهم" ٦/ ٢٩٤.
[ ٣٨ / ٦٧٣ ]
قاله السنديّ (^١).
(قَالَ) حذيفة (فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ)، وفي رواية: "فاستشرف لها أصحاب رسول الله - ﷺ -"؛ أي: تطلّعوا للولاية، ورَغِبوا فيها حرصًا على تحصيل الصفة المذكورة، وهي الأمانة، لا على الولاية من حيث هي، والله أعلم.
وقال القرطبيّ -﵀-: أي: تشوّفوا، وتعرّضوا لمن هو الموجّه معهم، وكلهم يحرص على أن يكون هو المعنيّ؛ إذ كل واحد منهم أمين. انتهى (^٢).
(قَالَ) حذيفة (فَبَعَثَ) - ﷺ - (أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ)، وفي رواية أبي يعلى: "قم يا أبا عبيدة، فأرْسَله معهم"، ووقع في رواية لأبَي يعلى من طريق سالم، عن أبيه، سمعت عمر يقول: ما أحببت الإمارة قط إلا مرّة واحدةً -فذكر القصة، وقال في الحديث -: فتعرضتُ أن تصيبني، فقال: "قم يا أبا عبيدة" (^٣).
[تنبيه]: وقد أخرج البخاريّ في "المغازي" من "صحيحه" هذا الحديث مطوّلًا، فقال:
(٤٣٨٠) - حدثني عباس بن الحسين، حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة قال: جاء العاقب، والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله - ﷺ - يريدان أن يُلاعننا، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عَقِبنا من بعدنا، قالا: إنا نُعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال: "لأبعثنّ معكم رجلًا أمينًا حَقَّ أمين"، فاستشرف له أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح"، فلما قام قال رسول الله - ﷺ -: "هذا أمين هذه الأمة".
وقوله: "جاء السيد والعاقب صاحبا نجران"، أما السيد فكان اسمه: الأيهم -بتحتانية ساكنة - ويقال: شُرَحبيل، وكان صاحب رحالهم، ومجتمعهم، ورئيسهم في ذلك، وأما العاقب فاسمه عبد المسيح، وكان
_________________
(١) "حاشية السندي على ابن ماجه" ١/ ٩٣.
(٢) "المفهم" ٦/ ٢٩٤.
(٣) "الفتح" ٨/ ٤٥٦.
[ ٣٨ / ٦٧٤ ]
صاحب مَشُورتهم، وكان معهم أيضًا أبو الحارث بن علقمة، وكان أُسْقُفَّهم، وحِبْرهم، وصاحب مِدْراسهم. قال ابن سعد: دعاهم النبي - ﷺ - إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فامتنعوا، فقال: "إن أنكرتم ما أقول، فهَلُمّ أُبَاهِلكم"، فانصرفوا على ذلك.
وذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل أن ثمانين آية من أول سورة آل عمران نزلت في ذلك، يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١].
وفي رواية يونس بن بكير أنه صالَحَهم على ألفيّ حُلّة: ألفٍ في رجب، وألفٍ في صفر، ومع كل حلة أُوقِيّة، وساق الكتاب الذي كَتَبه بينهم مطوَّلًا. وذكر ابن سعد أن السيد والعاقب رجعا بعد ذلك فأسلما (^١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حُذيفة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٦٢٣٤ و٦٢٣٥] (٢٤٢٠)، و(البخاريّ) في "فضائل الصحابة" (٣٧٤٥) و"المغازي" (٤٣٨١) و"أخبار الآحاد" (٧٢٥٤)، و(الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٩٦)، و(النسائيّ) في "الفضائل" (٩٥)، و(ابن ماجه) في "المقدّمة" (١٣٥)، و(الطيالسيّ) في "مسنده" (٤١٢)، و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٢/ ١٣٦)، و(أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨٥ و٤٠١) وفي "الفضائل" (١٢٧٦)، و(ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٩٩ و٧٠٠٠)، و(الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٢٦٧)، و(ابن سعد) في "الطبقات" (٣/ ٤١٢)، و(البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٩٢٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (^٢):
١ - (منها): بيان فضل أبي عبيدة بن الجرّاح - ﵁ -، ففيه منقبة ظاهرة
_________________
(١) "الفتح" ٩/ ٥٢٩.
(٢) المراد: الفوائد التي اشتمل عليها الحديث بطوله، كما أسلفته من رواية البخاريّ مطوّلًا، فتنبّه.
[ ٣٨ / ٦٧٥ ]
له - ﵁ -، فقد خصّه الله تعالى بالحظ الأكبر والنصيب الأكثر من الأمانة، بحيث شهِد له بذلك الرسول المعصوم الذي لا يفعل إلا حقًّا، ولا يقول إلا صدقًا، ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]، وصار له ذلك الاسمَ والعَلَمَ المعلوم، وقد ظهر ذلك من حاله للعيان (^١)، حتى استوى في معرفته كل إنسان، وذلك أن عمر - ﵁ - لَمّا قَدِم الشام مُتفقّدًا أحوال الناس والأُمراء، ودخل منازلهم، وبحث عنهم أراد أن يدخل منزل أبي عبيدة، وهو أمير على الشام قد فُتحت عليه بلاده، وترادفت عليه فتوحاته وخيراته، واجتمعت له كنوزه وأمواله، فلما كلّمه عمر - ﵁ - في ذلك، قال له: يا أمير المؤمنين والله لئن دخلت منزلي لتعصِرَنّ عينيك، فلما دخل منزلة لم يجد فيه شيئًا يرُدّ البصر أكثر من سلاحه، وأداة رَحْل بعيره، فبكى عمر - ﵁ -، وقال: صدق رسول الله - ﷺ -: "أنت أمين هذه الأمة"، أو كما قال.
وكان النبيّ - ﷺ - قد أخبر كل أحد من أعيان أصحابه - ﵃ - بما غلب عليه من أوصافه، وإن كانوا كلّهم فضلاء علماء حكماء مختارين لمختار، فقد صحّ عنه - ﷺ - فيما رواه الترمذيّ، وابن ماجه من حديث أنس بن مالك - ﵁ - مرفوعًا: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعْلَمهم بالحلال والحرام معاذ، وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أُبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة" (^٢).
وأخرج الترمذيّ (٣٨٠١)، وابن ماجه (١٥٦) أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو: "ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذرّ" (^٣).
٢ - (ومنها): أن في قصة أهل نجران هذه أن إقرار الكافر بالنبوة لا يُدخله في الإسلام، حتى يلتزم أحكام الإسلام.
٣ - (ومنها): بعثُ الإمام الرجل العالم الأمين إلى أهل الْهُدْنة في مصلحة الإسلام.
٤ - (ومنها): جواز مجادلة أهل الكتاب، وقد تجب إذا تَعَيَّنت مصلحته.
_________________
(١) راجع: "المفهم" ٦/ ٢٩٣.
(٢) حديث صحيح.
(٣) حديث صحيح بطرقه.
[ ٣٨ / ٦٧٦ ]
٥ - (ومنها): مشروعية مباهلة المخالف إذا أصرّ بعد ظهور الحجة، وقد دعا ابنُ عباس إلى ذلك، ثم الأوزاعيّ، ووقع ذلك لجماعة من العلماء، قال الحافظ: ومما عُرِف بالتجربة أن من باهَلَ، وكان مُبطِلًا لا تمضي عليه سنة من يوم المباهلة، ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة، فلم يُقِمْ شهرين.
٦ - (ومنها): مصالحة أهل الذمة على ما يراه الإمام من أصناف المال، وَيجرِي ذلك مَجْرَى ضرب الجزية عليهم، فإن كُلًّا منها مال يؤخذ من الكفار على وجه الصَّغَار في كل عام.
[فإن قلت]: ذكر ابن إسحاق أن النبي -ﷺ- بعث عليًّا إلى أهل نجران ليأتيه بصدقاتهم وجِزْيتهم، فكيف يُجمع بينها وبين قصّة أبي عبيدة هذه؟.
[أجيب]: بأن قصة أبي عبيدة -﵁ - هذه غير قصّة عليّ -﵁ -؛ لأن أبا عبيدة توجه معهم، فقَبَض مال الصلح، ورَجَع، وأما عليّ فأرسله النبي -ﷺ- بعد ذلك يَقْبِض منهم ما استُحِقّ عليهم من الجزية، ويأخذ ممن أسلم منهم ما وجب عليه من الصدقة. أفاده في "الفتح" (^١). والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٣٥] (…) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ) -بفتح الحاء المهملة، والفاء -: نسبة إلى موضع بالكوفة، وهو: عمر بن سَعْد بن عُبيد، ثقةٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٣) (م ٤) تقدم في "النكاح" ١٥/ ٣٤٩٨.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن أبي إسحاق هذه ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى" بسند المصنّف، فقال:
_________________
(١) راجع: "الفتح" ٨/ ٤٢٩، كتاب "المغازي" رقم الحديث (٤٣٨٣).
[ ٣٨ / ٦٧٧ ]
(٨١٩٧) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو داود الحفريّ، قالْ ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، قال: جاء العاقب والسيد، وهما صاحبا نجران إلى رسول الله -ﷺ-، فقالا: ابعث معنا رجلًا أمينًا حقَّ أمين، فجثا الناس، فقال: "قم يا أبا عبيدة". انتهى (^١).
وساقها الترمذيّ أيضًا (^٢) في "جامعه"، فقال:
(٣٧٩٦) - حدّثنا محمود بن غَيلان، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: جاء العاقب والسيد إلى النبيّ -ﷺ-، فقالا: ابعث معنا أمينًا، فقال: فإني سأبعث معكم أمينًا حقّ أمين، فأشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح -﵁-.
قال: وكان أبو إسحاق إذا حدّث بهذا الحديث عن صلة قال: سمعته منذ ستين سنةً، قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عن ابن عمر، وأنس -﵄ - عن النبيّ -ﷺ- قال: "لكل أمة أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". انتهى (^٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.