أنه من رباعيّات المصنّف -﵀- كسابقه، وهو (٤٩٦) من رباعيّات الكتاب.
_________________
(١) هكذا نُسَخ "الفتح": "ما يدلّ"، والظاهر أنه بإسقاط "ما"، والله تعالى أعلم.
(٢) "الفتح" ٦/ ٧٨ - ٧٩، كتاب "الكفالة" رقم (٢٢٩٤).
[ ٤٠ / ٦٩ ]
وقوله: (حَالَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) من المحالفة، وهي المعاقدة، والمعاهدة على التعاضد، والتساعد، والاتفاق، ولا يعارض هذا الحديث التالي: "لا حِلْف في الإسلام"؛ لأن ذاك محمول على الحلف الذي كان في الجاهلية على الفتن، والقتال، والغارات، ونحوها، فهذه هي التي نُهِي عنها (^١)
وقوله: (بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ) هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: "حالف بين المهاجرين والأنصار".
وقوله: (فِي دَارِهِ الَّتي بِالْمَدِينَةِ)؛ أي: في دار أنس - ﵁ -، وفيه الالتفات السابق؛ إذ الظاهر أن يقول كما في الرواية الأخرى: "في داري".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﷺ - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٤٤] (٢٥٣٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبيه، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَام، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كانَ فِي الْجَاهلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الاسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو أسَامَةَ) حمّاد بن أسامة القرشيّ مولاهم، الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن ثمانين سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
٣ - (زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة خالد، ويقال: هُبيرة بن ميمون بن فيروز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ، وكان يدلّس، [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
٤ - (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم قريبًا.
٥ - (أَبُوهُ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: له
_________________
(١) "عمدة القاري" ٢٥/ ٦٠.
[ ٤٠ / ٧٠ ]
رؤيةٌ، وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة، ثقة [٢] (ت ٥ أو ٩٦) (خ م د س ق) تقدم في "الجهاد والسِّيَر" ١٣/ ٤٥٥٩.
٦ - (جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ) بن عبديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ النوفليّ الصحابيّ الشهير، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين (ع) تقدم في "الحيض" ١٠/ ٧٤٦.
و"شيخه" ذُكر قبله.