وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٦٦] (٢٥٤٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيى التَّمِيمِيُّ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ذُكر قبل حديث.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) أبو كريب، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو مُعَاوِيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، عَمِي وهو صغير، ثقةٌ أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ١٩٥) وله اثنتان وثمانون سنةً، وقد رُمِي بالإرجاء (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٥ - (الأَعْمَش) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ، عارف بالقراءات، وَرعٌ، لكنه يدلِّس [٥] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
٦ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان المدنيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁ -، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
وشرح الحديث يأتي بعده -إن شاء الله تعالى -.
[تنبيه]: وقع في هذا الإسناد وَهَم، والظاهر أنه ممن بعد مسلم، لا منه، كما سيأتي في كلام الحافظ ﵀.
قال أبو عليّ الجيانيّ -بعد إيراد سند مسلم المذكور هنا - ما نصّه: هكذا قال مسلم في إسناد هذا الحديث عن شيوخه، عن أبي هريرة.
[ ٤٠ / ١٤٢ ]
قال أبو مسعود الدمشقيّ: هذا وَهَم، والصواب من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدريّ، لا عن أبي هريرة، وكذا رواه يحيى بن يحيىى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، والناس.
قال أبو عليّ: حدّثنا أبو عُمر النَّمري، قال: نا سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن وَضّاح، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "لا تسبّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لوأن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم، ولا نصيفه".
قال: وسئل الدارقطني عن إسناد هذا الحديث، فقال: يرويه الأعمش، واختُلف عنه، فرواه زيد بن أبي أنيسة عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقال أبو مسعود: عن أبي داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كذلك أيضًا.
واختُلف على أبي عوانة، فرواه عفان، ويحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش كذلك، ورواه مسدّد، وأبو كامل، وشيبان، عن أبي عوانة، فقالوا: عن أبي هريرة، وأبي سعيد.
وكذا قال نصر بن عليّ، عن ابن داود (^١) الخريبيّ، عن الأعمش.
وقال مسدّد: عن الْخُريبيّ، عن أبي سعيد وحده بغير شكّ، وهو الصواب عن الأعمش.
ورواه زائدة عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والصحيح عن أبي صالح، عن أبي سعيد.
قال أبو عليّ: أنا أبو عبد الله محمد بن سَعْدون، قال: نا أبو الحسن محمد بن عليّ بن صخر الأزديّ القاضي بمكة بانتقاء أبي نصر الوائليّ الحافظ، قال: نا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف، قال: نا الحسن بن محمد بن شعبة، قال: نا أبو حاتم -يعني: محمد بن إدريس الرازيّ - قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
_________________
(١) هو: عبد الله بن داود الْخُريبيّ.
[ ٤٠ / ١٤٣ ]
قال رسول الله -ﷺ-: "لا تسبّوا أصحابي، فلوأنفق أحدكم مثلَ أُحُد ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم، ولا نصيفه".
قال أبو نصر: هذا حديث غريب، والمحفوظ فيه عن شعبة، عن أبي سعيد الخدريّ، وكذلك رواه عن ابن أبي عديّ، ومعاذ بن معاذ، وآدم بن أبي إياس، وغيرهم، وهو في "الصحيحين"، وكذلك رواه وكيع بن الجرّاح، وجرير، ومُحاضرٌ، وغيرهم، عن الأعمش.
واختُلف على أبي معاوية، عن الأعمش، فخرّجه مسلم وحده عن يحيى بن يحيىى، وأبي كُريب، وأبي بكر، عن أبي معاوية في مسند أبي هريرة.
ورواه جماعة عن أبي معاوية في مسند أبي سعيد الخدريّ.
قال أبو نصر: ومن الناس من ينسب مسلمًا فيه إلى الوهَم.
ثم أخرج بسنده عن محمد بن جُحادة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدريّ: أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا تسبّوا أصحابي. . ." الحديث. انتهى ما كتبه الجيّاني ﵀ (^١).
قال الجامع عفا الله عنه: ثم أورد ما كتبه الحافظ في "الفتح"؛ ليكون شرحًا لِمَا أوردته عن الجيّانيّ رحمه لله.
قال ﵀ عند قول البخاريّ ﵀: "تابعه جرير، وعبد الله بن داود، وأبو معاوية، ومحاضر، عن الأعمش". انتهى.
قوله: "تابعه جرير" هو ابن عبد الحميد، وعبد الله بن داود هو الْخُرَيبيّ -بالمعجمة، والموحّدة، مصغرًا- وأبو معاوية هو الضرير، ومحاضر -بمهملة، ثم معجمة، بوزن مجاهد- عن الأعمش؛ أي: عن أبي صالح، عن أبي سعيد.
فأما رواية جرير، فوَصَلها مسلم، وابن ماجه، وأبو يعلى، وغيرهم.
وأما رواية محاضر، فرويناها موصولة في "فوائد أبي الفتح الحداد" من طريق أحمد بن يونس الضبيّ، عن محاضر المذكور، فذكره مثل رواية جرير، لكن قال: "بين خالد بن الوليد وبين أبي بكر" بدل عبد الرحمن بن عوف، وقول جرير أصحّ، وقد وقع كذلك في رواية عاصم، عن أبي صالح الآتي ذِكرها.
_________________
(١) "تقييد المهمل" ٣/ ٩١٥ - ٩١٩.
[ ٤٠ / ١٤٤ ]
وأما رواية عبد الله بن داود فوصلها مسدد في "مسنده"، عنه وليس فيه القصّة، وكذا أخرجها أبو داود، عن مسدد.
وأما رواية أبي معاوية فوصلها أحمد عنه هكذا، وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، ويحيى بن يحيىى، ثلاثتهم عن أبي معاوية، لكن قال فيه: عن أبي هريرة، بدل أبي سعيد، وهو وَهَمٌ، كما جزم به خَلَفٌ، وأبو مسعود، وأبو علي الجيانيّ، وغيرهم.
قال الحافظ المزيّ ﵀: ورواه مسلم، عن يحيى بن يحيىى، وأبي بكر، وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ووَهِم عليهم في ذلك، إنَّما رووه، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، كذلك رواه الناس، عنهم، كما رواه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه، ومن أدلِّ دليل على أن ذلك وَهَمٌ وقع منه في حال كتابته، لا في حفظه: أنه ذكر أوَّلًا حديث أبي معاوية، ثم ثنَّى بحديث جرير، وذَكَر المتن وبقيَّة الإسناد عن كلِّ واحد منهما، ثم ثلَّث بحديث وكيع، ثم ربَّع بحديث شعبة، ولم يذكر المتن، ولا بقيَّة الإسناد عنهما -أي: عن وكيع، وشعبة - بل قال: عن الأعمش بإسناد جرير، وأبي معاوية بمثل حديثهما … إلى آخر كلامه، فلولا أنّ إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لَمَا جمعهما جميعًا في الحوالة عليهما، والوهم يكون تارةً في الحفظ، وتارة في القول، وتارة في الكتابة، وقد وقع الوهم منه ها هنا في الكتابة، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ المزيّ -﵁ - (^١)، وهو تحقيق جيّد، وأجود منه حَمْل الوهم على مَن بَعْدَ مسلم، كما يأتي في تحقيق الحافظ ﵀، فتنبّه.
قال الحافظ: وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في "مسنده"، و"مصنفه" عن أبي معاوية، فقال: عن أبي سعيد، كما قال أحمد، وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في "المستخرج" من رواية عُبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه أبو نعيم أيضًا من رواية أحمد، ويحيى بن عبد الحميد، وأبي خيثمة، وأحمد بن جوّاس، كلهم عن أبي معاوية، فقال:
_________________
(١) "تحفة الأشراف" ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
[ ٤٠ / ١٤٥ ]
عن أبي سعيد، وقال بعده: أخرجه مسلم عن أبي بكر، وأبي كريب، ويحيى بن يحيى، فدلّ على أن الوهم وقع فيه ممن دون مسلم؛ إذ لو كان عنده عن أبي هريرة لبيَّنه أبو نعيم، ويقوي ذلك أيضًا أن الدارقطني مع جزمه في "العلل" بأن الصواب أنه من حديث أبي سعيد، لم يتعرض في تتبّعه أوهام الشيخين إلى رواية أبي معاوية هذه.
وقد أخرجه أبو عبيدة في "غريب الحديث"، والجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم، وخيثمة من طريق سعيد بن يحيىى، والإسماعيليّ، وابن حبان من طريق عليّ بن الجعد، كلهم عن أبي معاوية، فقالوا: عن أبي سعيد، وأخرجه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه أيضًا، عن أبي معاوية، فقال: عن أبي سعيد، كما قال الجماعة، إلا أنه وقع في بعض النسخ عن (^١) ابن ماجه اختلاف، ففي بعضها عن أبي هريرة، وفي بعضها عن أبي سعيد، والصواب عن أبي سعيد؛ لأن ابن ماجه جَمَع في سياقه بين جرير ووكيع وأبي معاوية، ولم يقل أحد في رواية وكيع وجرير: إنها عن أبي هريرة، وكل من أخرجها من المصنفين، والمخرجين، أورده عنهما من حديث أبي سعيد، قال الحافظ: وقد وجدته في نسخة قديمة جدًّا من ابن ماجه، قُرئت في سنة بضع وسبعين وثلاثمائة، وهي في غاية الإتقان، وفيها عن أبي سعيد، واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة جميعًا مستبعَد؛ إذ لو كان كذلك لَجَمَعهما ولو مرّة، فلما كان غالب ما وُجد عنه ذِكر أبي سعيد دون ذِكر أبي هريرة دلّ على أن في قول من قال عنه: عن أبي هريرة شذوذًا، والله أعلم.
وقد جَمَعهما أبو عوانة عن الأعمش، ذَكَره الدارقطنيّ.
وقال في "العلل": رواه مسدّد، وأبو كامل، وشيبان، عن أبي عوانة كذلك، ورواه عفّان، ويحيى بن حماد، عن أبي عوانة، فلم يذكرا فيه أبا سعيد، قال: ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وكذلك قال نصر بن عليّ، عن عبد الله بن داود، قال: والصواب من
_________________
(١) كذا في النسخة، والظاهر أن الصواب "عند"، فتأمل.
[ ٤٠ / ١٤٦ ]
روايات الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، لا عن أبي هريرة.
قال: وقد رواه عاصم، عن أبي صالح، فقال: عن أبي هريرة، والصحيح عن أبي صالح، عن أبي سعيد. انتهى.
وقد سبق إلى ذلك عليّ ابن المدينيّ، فقال في "العلل": رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، ورواه عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: والأعمش أثبت في أبي صالح من عاصم.
فعُرف من كلامه أن من قال فيه: عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فقد شَذّ، وكأن سبب ذلك شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة، فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ، وأما الحفاظ فيميزون ذلك.
ورواية زيد بن أبي أنيسة التي أشار إليها الدارقطنيّ، أخرجها الطبرانيّ في "الأوسط"، قال: ولم يروه عن الأعمش إلا زيد بن أبي أنيسة، ورواه شعبة وغيره عن الأعمش، فقالوا: عن أبي سعيد. انتهى.
وأما رواية عاصم، فأخرجها النسائيّ في "الكبرى"، والبزار في "مسنده"، وقال: ولم يروه عن عاصم إلا زائدة.
وممن رواه عن الأعمش، فقال: عن أبي سعيد: أبو بكر بن عياش، عند عبد بن حميد، ويحيى بن عيسى الرمليّ، عند أبي عوانة، وأبو الأحوص، عند ابن أبي خيثمة، وإسرائيل عند تمام الرازيّ.
قال الحافظ: وأما ما حكاه الدارقطنيّ عن رواية أبي عوانة، فقد وقع لي من رواية مسدّد، وأبي كامل، وشيبان عنه على الشكّ، قال في روايته: عن أبي سعيد، أو أبي هريرة، وأبو عوانة كان يحدّث من حفظه، فربّما وَهِم، وحديثه من كتابه أثبت، ومن لم يشك أحقّ بالتقديم ممن شك، والله أعلم.
قال الحافظ ﵀: وقد أمليت على هذا الموضع جزءًا مفردًا لخَّصت مقاصده هنا بعون الله تعالى. انتهى كلام الحافظ ﵀.
قال الجامع عفا الله عنه: قد حقّق هذا البحث الحافظ ﵀ تحقيقًا بالغًا، وأجاد، وأفاد، وقد تبيّن من خلال تحقيقه أن إسناد مسلم هذا وهَمٌ، وأن الوهَم ليس منه، بل ممن دونه، لا منه، فتأمله بالإمعان، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
[ ٤٠ / ١٤٧ ]
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٦٧] (٢٥٤١) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيد، وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الْعَبسيّ الكوفيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا قبل باب.
والباقون ذُكروا في الحديث الماضي، وقبل حديث.