رغم كثرة المصادر التي تحدثت عن حياة الشَّيخ فإنَّها جميعًا لم تذكر أنَّه اغترب في سبيل العلم أو أنَّه طلب العلم في غير موطنه باليمن، ويبدو لمن يتصفح معالم الفقه الإِسلامي ويقرأ ثمرات القرائح والأقلام في القرن الحادي عشر الهجري أن اليمن برغم نار الحرب التي كانت تستعر بين جنباته طلبًا للإِمامة وكان الفقر ينتشر بين أبنائه والحروب القبلية تأتي على الأخضر واليابس كان عملاقًا في العلوم الإسلامية بحيث ألف الكتب المطوّلة، ومن يطالع "نشر العَرف" بجزئيه، و"التاج المكلل" يجد مئات العلماء الذين عاشوا في هذه الحقبة.
ويبدو أن الحالة السياسية هي التي منعت من انتشار العلم وضيقت حوله الخناق بحيث يبقى الإنسان دائمًا في مكانه طالبًا للأمان وللحفاظ على النَّفس والنفيس.
وسنحاول أن نذكر بعض شيوخه الذين كان لهم أثر بارز على حياته:
_________________
(١) البدر الطالع ١/ ١٩٥ - ١٩٧، نيل الوطر ٣١٩ - ٣٢٠.
[ المقدمة / ٢٠ ]