١ - محمد بن إبراهيم السحولي (٢): كان عالمًا زاهدًا فاضلًا عابدًا حليف القرآن، كثير الخلوات، وكان خطيبًا بجامع صنعاء، ثم ولاه المهدي -الخطابة بالخضراء التي اختطها، وكان مبرَّزًا في العلوم والأدب، توفي سنة تسع ومائة وألف.
٢ - عبد الواسع بن عبد الرحمن بن محمد القرشيُّ الأموي ينتهي نسبه إلى عبد الملك بن مروان الخليفة، وُلد سنة ١٠٢٦ أو ١٠٢٧ في بلاد حيدان، ثم انتقل إلى صنعاء، وطلب العلم على شيوخها، كان له إلمام واسع بعلم النحو، وكان المتوكل على الله يقول مَنْ أراد النحو فليقرأ على القاضي عبد الواسع، له تفسير لطف على سورة الإِخلاص، وله مجموع في خُطَب السُّنة، ومختصر سماه "الوعظ النافع فيما أنشاه القاضي عبد الواسع"، توفي سنة ١١٠٨ وقبره في الغراس (٣).
_________________
(١) تقاريظ العرف ٢/ ٦٢٠ - ٦٢١.
(٢) نشر العرف ٢/ ٤٣٣.
(٣) نشر العرف ٢/ ٥٨، البدر الطالع ٢/ ٩٦.
[ المقدمة / ٢١ ]
٣ - عبد الرحمن بن محمد بن نهشل الحيمي الحافظ الكبير، كان من العلماء الجامعين بين علم المعقول والمنقول، وله اشتغالٌ بالتدريس في الأمهات، وقد أخذ عنه النَّاس واستمر على ذلك حتَّى توفاه الله تعالى سنة ١٠٦٨ بصنعاء، ودفن بقرية الروض (١).
من هنا يمكن القول بأن مشايخه الذين أخذ عنهم كانوا على نصيب وافر من العلم والعمل به، بالإِضافة إلى ما كانوا يتمتعون به من الفقه والتقى والورع وسعة الأفق في الكتاب والسنة، كل هذه الصفات انعكست على نفس القاضي الشَّيخ الحسين بن محمد المغربي مع ما كان يتمتع به من مواهب فُطِر عليها، رحمه الله تعالى.