وجدت لكتاب البدر التمام عدة نسخ في أماكن متعددة من العالم ومِنْ نِعَم الله تعالى أن الجامعات تسابقت إلى جَلْبِ هذه النسخ فهي كلها في جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض أو الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.
وهذه النسخ هي:
١ - نسخة المؤلف: نسخة مكتبة صنعاء، وهذه يوجد منها نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم ٤٤٥، وتمتاز بالآتي:
إنَّها بخطِّ المؤلف كما أشار إلى ذلك حفيده في الووقة الأولى والورقة الأخيرة من الكتاب، ومن وقف المصنِّف في الورقة الأولى، "وهذا الكتاب من وقف مصنِّفه القاضي العلامة شرف الإِسلام الحسين بن محمد المغربي رضوان الله عليه وعلى العلماء والمتعلمين من ذريته فمن بَدَّلَهُ بعد ما سمعه فإنَّما إثمه على " وعليها قراءة من "محمد بن أحمد بن سهيل" من أولها إلى آخرها.
ومحمد بن أحمد بن سهيل كان عالمًا فاضلًا تولى القضاء (١).
وعليها كلمات التعقيب وهي الكلمات التي توضع في أسفل الصفحة اليمنى لتدل على أول كلمة في الصفحة المقابلة وهي مهمة لمعرفة الصفحات وعدم السقط، وهي تستخدم عادة في النسخ غير المرقمة.
والسقط الموجود مثبت بالحاشية وبآخرها "صح".
_________________
(١) نيل الوطر ٢/ ٢٣٠.
[ المقدمة / ٢٨ ]
ويوجد تقديم وتأخير في بعض الكلام وقد أشار إلى ذلك الشارح كما في لوحة ١٨٦، ١٩٧.
وأحيانًا يستخدم ورقة زائدة لإِضافة ما يستحب عنده من تعديلات كما في لوحة ١٦٦ أ ١٦٦ ب، - مصورة عليها.
وقد اعتمدتُ على هذه النسخة وأشرت إليها بالأصل ونقلت منها، فإذا اختلفت النسخ أثبتُّ ما كان موجودًا فيها إلَّا إذا كان الغلط بَيَّنًّا فأضعه بين معقوفين (١) وأشير إلى ذلك في الهامش. وما كان بالحاشية أخرجه بين معقوفين وأشير إلى ذلك.
وعدد لوحات هذا الجزء ٣٣١ وينتهي كتاب الجنائز عند اللوحة ٢١٤ ب، وقد وضعتُ أرقام الصفحات في بداية كل لوحة.
٢ - النسخة الهندية:
وعنها مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم (٧٥٩).
ورمزت لها بالحرف (هـ).
وهي نسخة كُتبت بقلم نسخيّ جميل، كتبها السيد؛ أحمد بن إسماعيل الحمدي نسبًا والزيديّ مذهبًا وبالمرة بلدًا، والعبدلي معتقدًا، وانتهى منها صبيحة يوم الإِثنين لعله ثالث يوم في شهر صفر سنة ١١٧١، وعليها مقابلة في ربيع الآخر سنة ١٢٠٨.
اللوحة الأولى من مصورة المخطوطة أبيات من الشعر منسوبة للسيوطي مطلعها: "سبع من العبد بعد الموت تتبعه .. " وأربعة أختام تملك مكتبة الآصفية بالهند، وعليها تملكات أخرى مثل:
١ - "الحمد لله من كُتُب علي بن محمد عفا الله عنه وعافاه .. آمين اللَّهم آمين".
_________________
(١) وضعت في البحث أقواسًا لتعذر طباعة المعقوفات.
[ المقدمة / ٢٩ ]
٢ - "الحمد لله من كُتُب سيدي السيد جمال الدين علي بن محمد بن علي حماه الله تعالى وهو عارية لدينا بتاريخ شهر جمادى الآخرة ١١٧٨".
٣ - "ثم صار في نوبة الفقير إلى عفو الله إسماعيل بن حسين بن يَحْيَى الشَّافعي غفر الله ذنوبهم أجمعين" بتاريخ ربيع أول ١٢٠٧.
وهي تقع في ٣٢٦ ورقة، وعدد أسطرها ٢٩ سطرًا.
والمخطوط به خروم في بعض الهوامش لم يبلغ الكتابة إلَّا في النادر جدًّا.
وبعض الكلمات والأبواب كُتب بالحرف الكبير، والأحاديث مكتوبة بالقلم الأحمر ممَّا جعلها غير ظاهرة في التصوير.
٣ - نسخة الرباط:
وهي مصورة عن المكتبة العامة بالرباط رقم ٤٢٠٥ وعنها نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية تحت رقم ٨٥٢، ورمزت لها بالحرف (ب).
وهذه النسخة بها سَقْطٌ في آخر الصَّلاة عند حدثِ عقبة بن عامر: "ثلاث سماعات " وما بعده إلى أول كتاب البيوع.
وهي نسخة كتبت بقلم نسخيّ لم يعلم ناسخها، ينقصها وقد كتبت صفحة ١٤ - ١٥، ١٢٠ - ١٢١ بخطٍّ مغاير لبقية الجزء.
وعدد صفحاتها ١٢٨ ص، وعدد الأسطر ٣٥ سطرًا.
وتمتاز هذه النسخة بما عليها من مقابلات على نسخة المؤلف، ففي الصفحة الأولى من الجزء الأول عليها مقابلة:
"الحمد لله شرعنا في مقابلة هذا الجزء المبارك نفع الله به على نسخة المؤلف ﵀ يوم الأحد لعله ثامن شهر صفر الخير سنة ١١٦١ أعان الله على تمامه بفضله وإحسانه وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم".
[ المقدمة / ٣٠ ]
٤ - نسخة جامعة محمد بن سعود:
النسخة المحفوظة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية برقم ٢٤٥٤، وهي من الشَّيخ مشرف عبد الكريم باليمن، ورمزت لها بالحرف جـ.
وهي نسخة كتبت بقلم معتاد، ولم يُذْكر اسم الناسخ الذي انتهى من نسخها في شهر محرم سنة ١١٤٢.
كتبت فيها الكلمات (قوله) وغيرها والأبواب بالقلم الأحمر.
وفي آخر النسخة بلاغ بالقراءة في ذي القعدة سنة ١٢٦٧.
وفي الهامش إشارة إلى عنونة بعض المباحث على الزاوية اليمنى العالية ذكرت المباحث.
عدد أوراقها ٢٨١، وعدد الأسطر ٣٥.
قلت: وهذه النسخة لا تختلف عن النسخ السابقة إلَّا في جزء من المقدمة فيختلف اختلافًا جذريًّا.
ولهذا آثرتُ أن أنقل المقدمة هنا، وهي:
[ المقدمة / ٣١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله الذي أوضح المحجة إلى معالم الإِسلام، وأبان لعباده طرق الحلال والحرام، وهداهم بسنة نبيه محمد - ﷺ - إلى ما أوصلهم إلى بلوغ المرام، وبصرهم بكيفية استنباط الأحكام، واصطفى صفوة من عترة نبيه وصحابته وتابعيهم بإحسان لتحمل الشريعة الغراء يذودون عن مواردها المبتدع من الأنام، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، شهادة لأجلها أرسل الله رسله، وأنزل كتبه، وشرع شريعته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النَّبيُّ الأُمي المبعوث بالكلم الجوامع والألفاظ الروائع، المؤيد بالدلائل القواطع، الذي شنف بحديثه المسامع، وتزينت بإملائه المجامع صَلَّى الله عليه وعلى الله وأصحابه الساطعة أنوارهم، المقتفين لأثره، فلا يحوم حول ذلك قاطع، الذين جعلهم نجومًا يهتدى بهم في معالم الهدى، ومصابيح يكشف بهم ظلم الشَّك عمن اقتدى، فهم وسائل النجاة في المشتبهات، المشار إلى رفع قدرهم بقول الله -عز مِنْ قائل: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
وبعد فإنَّه لما كان العلم أشرف ما تحلى به الوجود، وأعز ما أنعم الله به على عباده من الجود، نوه سبحانه بفضل من تحمل بأن جعلهم شاهدين على وحدانيته وأفردهم بحصر خشيته عليهم، فأجزل عطاءهم بتخصيصهم في رفيع ذكره وأورثهم المقام العالي لأنبيائه وأفضل خلقه، وكان أفضل ذلك وأولاه بهذا المقام هو العلم المقتبس من مشكاة النبوة التي لا يطفأ نورها ولا تأفل نجومها وشموسها، وكان ذلك العلم الشريف يحتاج المنتفع به إلى تمييز الصَّحيح من السقيم وسلوك طريق
[ المقدمة / ٣٢ ]
الاعتبار ليكون العمل به جاريًا على السنن المستقيم، وهذه طريقة عزب نيلها وتقاعدت الهمم العوالي عن أن تشتري مِنْ سوقها، وتفرد بذلك أفراد من نحارير العلماء وفرْسان الحفاظ للآثار النبوية النبلاء، واختلفت طرائقهم في تدوين ذلك، فبين مطول ومقصر على اختلاف المقاصد وتباين المطالب، وكان من أعظم المؤلفات في ذلك "التلخيص الحبير" المعلق على شرح الرافعي الكبير للحافظ العلامة شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني الشَّهير بابن حجر، فهو نسيج وحده وفريد عصره، ثم اتبع على ذلك المنوال مختصره بلوغ المرام في أدلة الأحكام في جميع أبواب الفقه وأصول المسائل التي يمكن اللبيب أن يرد إليها أكثر الفروع في كل باب ولكنه التزم في الإشارة إلى نقد الحديث الإجمال دون التوضيح، واكتفى بإطلاق صحيح وحسن وضعيف أو نحو ذلك من دون بيان الوجه، وكان ذلك غير كامل بما يطلب من الإِفادة، ولا واف بما قصد من الإِجادة. ا. هـ
٥ - نسخة أخرى بجامعة محمد بن سعود:
النسخة المحفوظة بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية برقم ٤١٣.
وهي مكتوبة بقلم نسخيّ، كتبها الشَّيخ الحسين بن إبراهيم بن يَحْيَى بن القاسم بن المؤيد بالله محمد بن القاسم المنصور بالله، انتهى من نسخها يوم الأربعاء ٢٣ جمادى الآخرة سنة ١١٦١.
وعدد أوراقها ٣٠٢، وعدد ورقات المخطوطة ٣٠٥.
وعدد الأسطر ٢٩ سطرًا.
وهذه النسخة لم أثبت فروقها -وإن كنت قد قمت بمقابلتها والاستفادة منها- لتأخرها عن عصر المؤلف، ولأنني من خلال تتبع الفروق لم أجد شيئًا يذكر واكتفيت بالنسخ السابقة ولذا آثرت أنَّ لا أثبت فروقها.
٦ - نسخة المكتبة السعودية:
النسخة المحفوظة بالمكتبة السعودية التابعة لرئاسة إدارة البحوث العلمية والإِفتاء والدعوة والإِرشاد، ورقمها ٧٤٤.
[ المقدمة / ٣٣ ]
وهي نسخة أصلية، بخطٍّ نجديّ، كتبها أحمد بن عبد الله بن سعد العجيري، ويوجد منها الجزء الأول فقط.
وهي تبلغ ٥١٠ صفحة، وعدد الأسطر ٣٢ سطرًا.
وهذه النسخة قال عنها كاتبها، إنه نسخها من نسخة كثيرة التحريف والسَّقْط ونبه على ذلك بعلامة الغلط، وما كان ظاهرًا وجعل عليها علامة "صح"، وكتبها سنة ١٢٩٥ لعله آخر صفر.
وهذه النسخة لم أقابلها لهذا السبب.
وأحب أن أشير إلى بعض الأمور التي قمت بها في مقابلة النسخ والتحقيق وهي:
١ - ما كان بهامش النسخ الأخرى غير الأصل أخرجه بين قوسين مفتوحين (أأ).
نظرًا لكبر الكتاب وتوسع مباحثه فقد حاولت بقدر المستطاع أن لا أذكر الفروق التي ليس لها أهمية وظاهرها اختلاف النساخ مثل (الفرض) والصحيح القرظ، أو مثل (حديث عطاء الآتي عن جابر) وفي بعض النسخ (التي عن جابر).
٣ - لا أشير إلى الأخطاء النحوية والإملائية التي في النسخ الأخرى إلَّا أن تكون هناك حاجة لذلك.
٤ - إذا تكرر الغلط في الاسم فإنني أشير في أول موضع ولا أشير في الباقي مثل (اللَّيث بن سعيد) والصّواب (اللَّيث بن سعد).
٥ - اعتنيت بوضع علامات الترقيم لأهميتها في توضيح المعنى.
٦ - يوجد في النسخ أحيانًا إشارة إلى طمس الكلام ففي نسخة المؤلف يطمس عليها وفي نسخة (ب) يضع عليها دائرة.
وفي نسخة (هـ) يضع عليها كشط خفيف، وفي (جـ) يضع عليها علامة (×).
٧ - اختصرت في التعليق أسماء الكتب دعوة ورودها مثل الإصابة، الفتح، التهذيب، التمهيد، وغير ذلك كما تجده في ثنايا الكتاب خشية الإطالة.
هذا والله أسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجه الكريم، وأن يوفقنا لخدمة كتابه وسنة رسوله - ﷺ - والعمل بها إنه جواد كريم .. وصلى الله على محمد وعلى الله وصحبه وسلم.
[ المقدمة / ٣٤ ]
صورة من غلاف نسخة الأصل وعليها سماعات وقراءات
[ المقدمة / ٣٥ ]
الورقة الأولى من نسخة الأصل
[ المقدمة / ٣٦ ]
آخر ورقة من كتاب الجنائز
[ المقدمة / ٣٧ ]
صورة من نسخة هـ
[ المقدمة / ٣٨ ]
صورة من نسخة هـ.
[ المقدمة / ٣٩ ]
آخر ورقة من نسخة ب
[ المقدمة / ٤٠ ]
صورة من نسخة جـ
[ المقدمة / ٤١ ]
صورة من النسخة المحفوظة بجامعة الإمام
[ المقدمة / ٤٢ ]
صورة من النسخة المحفوظة بالرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الرياض
[ المقدمة / ٤٣ ]
البدر التمام شرح بلوغ المرام
للإمام القاضي الحسين بن محمد المغربي
(١٠٤٨ هـ - ١١١٩ هـ)
[ ١ / ١ ]