(١٣٣٢) الْكَبَائِر الشّرك بِاللَّه والإياس من روح الله والقنوط من رَحْمَة الله
أخرجه الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس ﵁
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده حسن
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا الْكَبَائِر فَذكره
(١٣٣٣) الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء وَالْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَهْجَاه الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن جَهْجَاه قَالَ قدمت فِي نفر من قومِي يُرِيدُونَ الْإِسْلَام فَحَضَرُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَلَمَّا سلم قَالَ يَأْخُذ كل رجل بيد جليسه فَلم يبْق فِي الْمَسْجِد غير رَسُول الله ﷺ وغيري وَكنت عَظِيما طَويلا لَا يقدر عَليّ أحد فَذهب بِي رَسُول الله ﷺ إِلَى منزله فَحلبَ لي عَنْزًا فَأتيت عَلَيْهَا حَتَّى حلب لي سبع أعنز فَأتيت عَلَيْهَا ثمَّ أتيت بصنع برمة فَأتيت عَلَيْهَا وَقَالَت أم أَيمن أجاع الله من أجاع رَسُول الله ﷺ قَالَ مَه يَا أم أَيمن أكل رزقه ورزقنا على الله فَأَصْبحُوا فَغَدوْا فَاجْتمع هُوَ وَأَصْحَابه فَجعل الرجل يخبر بِمَا أَتَى إِلَيْهِ فَقلت حلبت لي سبع أعنز فَأتيت عَلَيْهَا وصنع برمة فَأتيت عَلَيْهَا فصلوا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَقَالَ ليَأْخُذ كل
[ ٢ / ١٥١ ]
رجل بيد جليسه فَلم يبْق فِي الْمَسْجِد غير رَسُول الله وغيري وَكنت طَويلا عَظِيما لَا يقدم عَليّ أحد فَذهب بِي رَسُول الله ﷺ إِلَى منزله فَحلبَ لي عَنْزًا فرويت وشبعت فَقَالَت أم أَيمن يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هَذَا ضيفنا قَالَ بلَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه أكل فِي معاء مُؤمن وَأكل قبل ذَلِك فِي معاء كَافِر الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء فَذكره
(١٣٣٤) الْكَلْب الْأسود البهم شَيْطَان
أخرجه مُسلم عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه عَن عبد الله بن الصَّامِت عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل أخرة الرحل فَإِنَّهُ يقطع صلَاته الْحمار وَالْمَرْأَة وَالْكَلب الْأسود
فَقلت يَا أَبَا ذَر مَا بَال الْكَلْب الْأسود من الْكَلْب الْأَحْمَر من الْكَلْب الْأَصْفَر قَالَ يَا ابْن أخي سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن مَا سَأَلتنِي فَقَالَ الْكَلْب الْأسود شَيْطَان
ذكر الشَّمَائِل الشَّرِيفَة
(١٣٣٥) كَانَ رَسُول الله ﷺ أَبيض مليحا مقصدا
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أَبُو الطُّفَيْل رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَمَا على وَجه الأَرْض رجل رَآهُ غَيْرِي قيل كَيفَ رَأَيْته فَذكره
(١٣٣٦) كَانَ أحسن النَّاس خلقا
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه وَتَمَامه عَنهُ قَالَ وَكَانَ لي أَخ يُقَال لَهُ أَبُو عمر قَالَ أَحْسبهُ كَانَ فطيما فَكَانَ إِذا جَاءَ رَسُول الله ﷺ فَرَآهُ قَالَ
[ ٢ / ١٥٢ ]
يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير قَالَ كَانَ يلْعَب بِهِ هَكَذَا هُوَ عِنْد مُسلم وَفِيه أَيْضا عَنهُ كَانَ من أحسن النَّاس خلقا فأرسلني يَوْمًا لحَاجَة فَقلت وَالله لَا أذهب فَخرجت حَتَّى أَمر على صبيان يَلْعَبُونَ فِي السُّوق فَإِذا رَسُول الله ﷺ قبض بقفاي من ورائي فَنَظَرت إِلَيْهِ وَهُوَ يضْحك فَقَالَ أنيس ذهبت حَيْثُ أَمرتك قلت نعم إِذن أذهب
(١٣٣٧) كَانَ أحسن النَّاس وأجود النَّاس وَأَشْجَع النَّاس
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ وَلَقَد فزع أهل الْمَدِينَة فَكَانَ النَّبِي ﷺ سبقهمْ على فرس وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بحرا
وَفِي مُسلم وَلَقَد فزع أهل الْمَدِينَة ذَات لَيْلَة فَانْطَلق النَّاس قبل الصَّوْت فَتَلقاهُمْ رَسُول الله ﷺ رَاجعا وَقد سبقهمْ إِلَى الصَّوْت وَهُوَ على فرس لأبي طَلْحَة عري فِي عُنُقه السَّيْف وَهُوَ يَقُول لم تراعوا وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بحرا وَإنَّهُ لبحر
(١٣٣٨) كَانَ رحِيما
أخرجه البُخَارِيّ عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قدمنَا على النَّبِي ﷺ فلبثنا عِنْده نَحوا من عشْرين لَيْلَة وَكَانَ النَّبِي ﷺ رحِيما
زَاد فِي رِوَايَة ابْن علية رَفِيقًا فَقَالَ لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلموهم
زَاد فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن أنس بن مَالك وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد إِلَّا وعده وأنجز لَهُ إِن كَانَ عِنْده وَإِلَّا أمره بالاستدانة عَلَيْهِ
وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ أَن رجلا جَاءَهُ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن ابتع عَليّ فَإِذا جَاءَنَا شَيْء قَضيته فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله قد أَعْطيته فَمَا كلفك الله مَا لَا تقدر عَلَيْهِ فكره قَول عمر فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار
[ ٢ / ١٥٣ ]
يَا رَسُول الله أنْفق وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ فَرحا بقول الْأنْصَارِيّ ثمَّ قَالَ بِهَذَا أمرت
وَمر نَحوه
(١٣٣٩) كَانَ أَكثر مَا يَصُوم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقيل لَهُ فَقَالَ الْأَعْمَال تعرض كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم إِلَّا المتهاجرين فَيَقُول أخروهما
وَفِي رِوَايَة كَانَ أَكثر صَوْمه السبت والأحد وَيَقُول هما يَوْمًا عيد الْمُشْركين فَأحب أَن أخالفهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة ﵂
سَببه أَن كريبا أخبر أَن ابْن عَبَّاس وأناسا من الصَّحَابَة بعثوه إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا عَن أَي الْأَيَّام كَانَ أَكثر لَهَا صياما فَقَالَت يَوْم السبت والأحد فَأخْبرهُم فَقَامُوا إِلَيْهَا بأجمعهم فَقَالَت صدق ثمَّ ذكرته
قَالَ الذَّهَبِيّ مُنكر وَرُوَاته ثِقَات
(١٣٤٠) كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَن ابْن صُهَيْب قَالَ سَأَلَ قَتَادَة أنسا أَي دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بهَا النَّبِي ﷺ أَكثر فَذكره
(١٣٤١) كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى نرى بَيَاض إبطَيْهِ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَحِيح
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ كَانَ إِذا سجد فرج يَدَيْهِ عَن إبطَيْهِ حَتَّى إِنِّي لأرى بَيَاض إبطَيْهِ
وَرَوَاهُ ابْن جرير من عدَّة طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵁
سَببه
[ ٢ / ١٥٤ ]
عَنهُ أَنه قيل لَهُ هَل لَك فِي مَوْلَاك فلَان إِذا سجد وضع صَدره وذراعيه بِالْأَرْضِ فَقَالَ هَكَذَا يربض الْكَلْب ثمَّ ذكره
(١٣٤٢) كَانَ إِذا قَالَ الشَّيْء ثَلَاث مَرَّات لم يُرَاجع
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير والشيرازي فِي الألقاب عَن أبي حَدْرَد الْأَسْلَمِيّ ﵁
سَببه أَن أَبَا حَدْرَد كَانَ ليهودي عَلَيْهِ أَرْبَعَة دَرَاهِم فاستعدى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن لي على هَذَا أَرْبَعَة دَرَاهِم وَقد غلبني عَلَيْهَا فَقَالَ أعْطه حَقه قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أقدر عَلَيْهَا قَالَ أعْطه حَقه قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أقدر عَلَيْهَا وَقد أخْبرته أَنَّك تبعثنا إِلَى خَيْبَر فأرجو أَن تغنم شَيْئا فأقضيه حَقه قَالَ وَكَانَ فَذكره
(١٣٤٣) كَانَ إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ قَالَ لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على أَعْرَابِي يعودهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِك فَقَالَ الْأَعرَابِي قلت طهُور بل هِيَ حمى تَفُور على شيخ كَبِير تزبره الْقُبُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ فَنعم إِذن
(١٣٤٤) كَانَ لَا يواجه أحدا فِي وَجهه بِشَيْء يكرههُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس ﵁
قَالَ السُّيُوطِيّ وَسَنَده ضَعِيف
سَببه أَن رجلا دخل وَبِه أثر الصُّفْرَة فَلَمَّا خرج قَالَ لَو أمرْتُم هَذَا أَن يغسل هَذَا عَنهُ
(١٣٤٥) كَانَ يحب الدُّبَّاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أنس ﵁
سَببه كَمَا فِي الشَّمَائِل عَنهُ أَن خياطا
[ ٢ / ١٥٥ ]
دَعَا رَسُول الله ﷺ بِطَعَام صنعه قَالَ أنس فَذَهَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى ذَلِك الطَّعَام فَقرب إِلَى رَسُول الله ﷺ خبْزًا من شعير وَفرق فِيهِ دباء وقديد قَالَ أنس فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ يتتبع الدُّبَّاء حوالي الصحفة فَلم أزل أحب الدُّبَّاء من يَوْمئِذٍ
وَأخرجه مَعَ السَّبَب الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار
(١٣٤٦) كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة الصَّلَاة اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه أخرج ابْن سعد عَن أنس ﵁ قَالَ كَانَ عَامَّة وَصِيَّة النَّبِي ﷺ حِين حَضَره الْمَوْت الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم حَتَّى جعل يُغَرْغر بهَا فِي صَدره وَمَا يكَاد ينغض بهَا لِسَانه أَي مَا يقدر على الإفصاح بهَا