(٨٩٧) الْبَحْر الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته
أخرجه مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَالْأَرْبَعَة
[ ٢ / ٦ ]
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم من عدَّة طرق وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صياد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا ننطلق فِي الْبَحْر نُرِيد الصَّيْد فَيحمل أَحَدنَا مَعَه الْإِدَاوَة وَهُوَ يَرْجُو أَن يَأْخُذ الصَّيْد قَرِيبا فَرُبمَا وجده كَذَلِك وَرُبمَا لم يجد حَتَّى يبلغ فِي الْبَحْر مَكَانا لم يظنّ أَن يبلغهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِم أَو يتَوَضَّأ بِهَذَا المَاء فَلَعَلَّ أَحَدنَا يهلكه الْعَطش فَهَل ترى فِي مَاء الْبَحْر أَن نغسل بِهِ أَو نَتَوَضَّأ بِهِ إِذا خفنا ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغتسلوا بِهِ وتوضؤوا فَإِنَّهُ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَسَأَلت عَنهُ البُخَارِيّ فَقَالَ صَحِيح وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَابْن مَنْدَه
(٨٩٨) البذاذة من الْإِيمَان
أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ الْحَاكِم احْتج بِهِ مُسلم بِصَالح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ حَدِيث حسن وَقَالَ الديلمي هُوَ صَحِيح وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْفَتْح
سَببه عَن أبي أُمَامَة قَالَ ذكر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْمًا عِنْده الدُّنْيَا فَقَالَ أَلا تَسْمَعُونَ أَلا تَسْمَعُونَ
ثمَّ ذكره
(٨٩٩) ألبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس
أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن النواس بن سمْعَان ﵁
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْبر فَذكره
(٩٠٠) ألبر مَا سكنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا لم تسكن
[ ٢ / ٧ ]
إِلَيْهِ النَّفس وَلم يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون
أخرجه أَحْمد عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
سَببه عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِمَا يحل لي وَبِمَا يحرم فَصَعدَ النَّبِي ﷺ وَصوب فِي الْبَصَر ثمَّ ذكره
(٩٠١) ألبلاء مُوكل بالْمَنْطق فَلَو أَن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها
أخرجه الْخَطِيب عَن أبي مَسْعُود ﵁ أوردهُ فِي تَرْجَمَة نصير الْخُرَاسَانِي وَنقل عَن جمع أَنه كَذَّاب وَفِيه أَيْضا عَاصِم بن حَمْزَة
قَالَ ابْن عدي يحدث بِأَحَادِيث بَاطِلَة
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ لَكِن قَالَ شيخ مَشَايِخنَا فِي كشف الالتباس أخرجه جمَاعَة كالعسكري والديلمي وَابْن أبي شيبَة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا على الصّديق والقضاعي وَابْن لال مَرْفُوعا قَالَ الْحَافِظ السخاوي فَإِذن القَوْل بِالْوَضْعِ لَا يحسن وَذَلِكَ لِكَثْرَة الطّرق الَّتِي فِي بَعْضهَا ضعف
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما أَمر رَسُول الله ﷺ أَن يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب خرج وَأَنا مَعَه وَأَبُو بكر فدفعنا إِلَى مجْلِس من مجَالِس الْعَرَب فَتقدم أَبُو بكر وَكَانَ نسابة فَسلم فَردُّوا ﵇ فَقَالَ مِمَّن الْقَوْم قَالُوا من ربيعَة فَقَالَ أَمن هامتها أم من لهازمها قَالُوا من هامتها الْعُظْمَى
قَالَ فَأَي هامتها الْعُظْمَى أَنْتُم قَالُوا ذهل الْأَكْبَر
قَالَ أفمنكم عَوْف الَّذِي يُقَال لَهُ لَا حر بوادي عَوْف
قَالُوا لَا
قَالَ أفمنكم بسطَام ذُو اللِّوَاء ومنتهى الْأَحْيَاء قَالُوا لَا
قَالَ أفمنكم جساس بن مرّة حامي الذمار ومانع الْجَار قَالُوا لَا
قَالَ أفمنكم الحوفزان قَاتل الْمُلُوك وسالبها أَنْفسهَا قَالُوا لَا قَالَ أفمنكم المزدلف صَاحب الْعِمَامَة
[ ٢ / ٨ ]
المفردة قَالُوا لَا
قَالَ فَأنْتم أخوال الْمُلُوك من كِنْدَة قَالُوا لَا
قَالَ فلستم ذهلا الْأَكْبَر أَنْتُم ذهل الْأَصْغَر
فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَام قد بقل وَجهه يُقَال لَهُ دَغْفَل فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّك قد سألتنا فَلم نكتمك شَيْئا فَمن الرجل أَنْت قَالَ رجل من قُرَيْش قَالَ بخ بخ أهل الشّرف والرياسة فَمن أَي قُرَيْش أَنْت قَالَ من تيم بن مرّة
قَالَ أمكنت وَالله الرَّامِي من صفاء الثغرة أفمنكم قصي بن كلاب الَّذِي جمع الْقَبَائِل من فهر وَكَانَ يدعى مجمعا قَالَ لَا قَالَ أفمنكم هَاشم الَّذِي هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف قَالَ لَا
قَالَ أفمنكم شيبَة الْحَمد مطعم طير السَّمَاء الَّذِي كَأَن فِي وَجهه قمرا يضيء ليل الظلام الداجي قَالَ لَا
قَالَ أَفَمَن المفيضين بِالنَّاسِ أَنْت قَالَ لَا
قَالَ أَفَمَن أهل الندوة أَنْت قَالَ لَا
قَالَ أَفَمَن أهل الرفادة أَنْت قَالَ لَا
قَالَ أَفَمَن أهل الحجابة أَنْت قَالَ لَا
قَالَ أَفَمَن أهل السِّقَايَة أَنْت قَالَ لَا
قَالَ واجتذب أَبُو بكر زِمَام نَاقَته فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دَغْفَل صَادف دَرأ السَّيْل دَرأ يصدعه أما وَالله لَو ثَبت لأخبرتك أَنَّك من زمعات قُرَيْش أَو مَا أَنا بدغفل
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ قَالَ عَليّ قلت لأبي بكر لقد وَقعت من الْأَعرَابِي على باقعة
قَالَ أجل إِن لكل طامة طامة وَإِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق
(٩٠٢) البيعان إِذا اخْتلفَا فِي البيع ترادا البيع
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه أَن ابْن مَسْعُود بَاعَ شَيْئا من سبي للأشعث بن قيس بِعشْرين ألفا فَجَاءَهُ بِعشْرَة فَقَالَ مَا بِعْت إِلَّا بِعشْرين فَقَالَ إِن شِئْت حدثتك عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أجل فَذكره