(١٤) أَبى الله أَن يَجْعَل لقَاتل الْمُؤمن تَوْبَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
قَالَ الْمَنَاوِيّ قَالَ فِي الفردوس صَحِيح
وَرَوَاهُ جمع عَن عقبَة بن مَالك اللَّيْثِيّ
سَببه أَن النَّبِي ﷺ بعث سَرِيَّة فَأَغَارُوا على قوم فَشد رجل مِنْهُم فَاتبعهُ رجل من السّريَّة شاهرا سَيْفه فَقَالَ إِنِّي مُسلم
فَقتله فأنهي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قولا شَدِيدا ثمَّ قَالَ أَبى الله فَذكره
(١٥) أَبى الله أَن يرْزق عَبده الْمُؤمن إِلَّا من حَيْثُ لَا يحْتَسب
أخرجه الديلمي عَن أبي هُرَيْرَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم فِي تَارِيخه عَن عَليّ ﵁ والقضاعي فِي كتاب الشهَاب عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده
سَببه عَنهُ قَالَ اجْتمع أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ﵃ فتماروا فِي شَيْء فَقَالَ لَهُم عَليّ ﵁ انْطَلقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا وقفُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا رَسُول الله جِئْنَا
[ ١ / ١٢ ]
نَسْأَلك عَن شَيْء فَقَالَ إِن شِئْتُم فاسألوا وَإِن شِئْتُم خبرتكم بِمَا جئْتُمْ بِهِ
فَقَالَ لَهُم جئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَن الرزق وَمن أَيْن يَأْتِي وَكَيف يَأْتِي أَبى الله أَن يرْزق عَبده الْمُؤمن إِلَّا من حَيْثُ لَا يحْتَسب
وَرَوَاهُ العسكري بِلَفْظ أَبى الله أَن يَجْعَل أرزاق عباده الْمُؤمنِينَ إِلَّا من حَيْثُ لَا يحتسبون
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَسَنَده واه
وَرَوَاهُ ابْن حبَان عَن عَليّ أَيْضا فِي الضُّعَفَاء
قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده واه
وَالْحَاصِل أَنهم ضَعَّفُوهُ
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع لَكِن نوزع بل رد شيخ مَشَايِخنَا ضعفه بتخريج الْقُضَاعِي لَهُ فَقَالَ فِي كشف الالتباس
قلت وَقد خرجه الْقُضَاعِي وَغَيره فَلَيْسَ بالموضوع وَقد ورد مَعْنَاهُ فِي كتاب الله تَعَالَى
(١٦) ابدأ بِنَفْسِك فَتصدق عَلَيْهَا فَإِن فضل شَيْء فلذي قرابتك فَإِن فضل عَن ذِي قرابتك فَهَكَذَا
أخرجه النَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ﵁ وَإِسْنَاده صَحِيح وَمن ثمَّ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه عَن جَابر ﵁ قَالَ أعتق رجل عبدا عَن دبر بعد مَوته فَبلغ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلَك مَال غَيره قَالَ لَا
قَالَ فَمن يَشْتَرِيهِ مني فَاشْتَرَاهُ نعيم العذري بثمانمائة دِرْهَم فجَاء بهَا النَّبِي ﷺ فَدَفعهَا إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ ابدأ بِنَفْسِك فَذكره
وَقد أخرجه مُسلم مَعَ السَّبَب فِي صَحِيحه عَن جَابر ﵁ فِي كتاب الزَّكَاة وَترْجم لَهُ بَاب الِابْتِدَاء فِي النَّفَقَة بِالنَّفسِ ثمَّ الْأَهْل ثمَّ الْقَرَابَة
وَالْعجب من الْحَافِظ السُّيُوطِيّ أَنه فِي جامعيه أخرجه عَن النَّسَائِيّ وَلم يذكر تَخْرِيج مُسلم وَلم يذكرهُ الْمَنَاوِيّ وَمن ثمَّ قَالَ فِي شَرحه للجامع الصَّغِير بعد ذكر السَّبَب وَإِسْنَاده صَحِيح
وَحَيْثُ أخرجه مُسلم فَلَا حَاجَة إِلَى ذَلِك
وَلَعَلَّه غفل عَن تَخْرِيج مُسلم وَلَو اطلع عَلَيْهِ
[ ١ / ١٣ ]
لنسب الْحَافِظ السُّيُوطِيّ إِلَى الذهول على عَادَته وَمَا سمي الْإِنْسَان إِلَّا لنسيه وَالْعلم بَحر لَا سَاحل لَهُ
وَلَفظ ابدأ بِمن تعول رمز الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي جامعيه لتخريج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَزَاد الْمَنَاوِيّ والقضاعي كِلَاهُمَا عَن حَكِيم بن حزَام ثمَّ قَالَ الْمَنَاوِيّ رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو صَالح مولى حَكِيم وَلم أجد من تَرْجمهُ
انْتهى
فَانْظُر إِلَى نَفْيه الْإِشَارَة بِمَا اسْتدلَّ بِهِ من الْعبارَة
والْحَدِيث أخرجه أَيْضا مُسلم فِي صَحِيحه فَلَا حَاجَة إِلَى تَحْسِين غَيره وتصحيحه وَيَأْتِي أَيْضا لَفظه فِي حَدِيث خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول
أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الصَّدَقَة أفضل فَقَالَ ابدأ بِمن تعول وَرِوَايَة مُسلم أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
(١٧) أبردوا بِالظّهْرِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأحمد وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن صَفْوَان بن مخرمَة وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَابْن عدي عَن جَابر بن عبد الله ﵃
قَالَ السُّيُوطِيّ حَدِيث متواتر رَوَاهُ بضعَة عشر صحابيا وَفِي رِوَايَة أبردوا بِالصَّلَاةِ
سَببه أخرج أَحْمد عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ صَلَاة الظّهْر بالهاجرة فَقَالَ لنا رَسُول الله ﷺ أبردوا بِالصَّلَاةِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم
وَخرج بِالظّهْرِ
[ ١ / ١٤ ]
الْجُمُعَة لِلْأَمْرِ بالتبكير إِلَيْهَا
(١٨) أَبْشِرُوا وبشروا من وراءكم أَنه من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله صَادِقا بهَا دخل الْجنَّة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَله طرق كَثِيرَة وَمن ثمَّ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَمَعِي نفر من قومِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَبْشِرُوا فَذكره فخرجنا من عِنْده نبشر النَّاس فَاسْتقْبلنَا عمر ﵁ فَرجع بِنَا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِذن يتكلوا فَسكت
١٩ - م ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ والضياء وَالطَّبَرَانِيّ عَن جُبَير بن مطعم وَابْن عَبَّاس وَأبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵃
سَببه كَمَا روى الْحَاكِم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعمر ﵁ اجْمَعْ لي صَنَادِيد قُرَيْش فَجَمعهُمْ ثمَّ قَالَ أتخرج إِلَيْهِم أم يدْخلُونَ قَالَ أخرج
فَخرج فَقَالَ يَا معشر قُرَيْش هَل فِيكُم من غَيْركُمْ قَالُوا لَا إِلَّا ابْن أُخْتنَا
فَذكره ثمَّ قَالَ يَا معشر قُرَيْش إِن أولى النَّاس بِي المتقون فانظروا لَا يَأْتِي النَّاس بِالْأَعْمَالِ يَوْم الْقِيَامَة وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد