(١٩) أَتَانِي جِبْرِيل فبشرني أَنه من مَاتَ من أمتك لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة فَقلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ وَإِن زنى وَإِن سرق
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ قَالَ
[ ١ / ١٥ ]
أَبُو ذَر كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ مرّة فِي الْمَدِينَة فَاسْتقْبلنَا أحدا فَقَالَ يَا أَبَا ذَر مَا يسرني أَن عِنْدِي مثل هَذَا ذَهَبا يمْضِي عَليّ ثَلَاث وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَار إِلَّا شَيْء أرصده لدين إِلَّا أَن أَقُول بِهِ فِي عباد الله هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَن يَمِينه وشماله وَخَلفه ثمَّ قَالَ مَكَانك لَا تَبْرَح حَتَّى آتِيك
ثمَّ انْطلق فِي سَواد اللَّيْل حَتَّى توارى فَسمِعت صَوتا قد ارْتَفع فتخوفت أَن يكون أحد عرض لَهُ فَأَرَدْت أَن أتبعه فَذكرت قَوْله لَا تَبْرَح فَلم أَبْرَح حَتَّى أَتَانِي فَقلت سَمِعت صَوتا تخوفت مِنْهُ قَالَ وَهل سمعته قلت نعم
قَالَ ذَاك جِبْرِيل أَتَانِي فبشرني فَذكره
(٢٠) أَتَانِي آتٍ من عِنْد رَبِّي فخيرني بَين أَن يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات
سَببه كَمَا فِي مُسْند أَحْمد عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ غزونا مَعَ النَّبِي ﷺ فعرس بِنَا فانتبهت لَيْلًا لمناخه فَلم أَجِدهُ فطلبته بارزا فَإِذا رجل من أَصْحَابِي يطْلب مَا أطلب فطلع علينا فَقُلْنَا أَنْت فِي أَرض حَرْب فَلَو إِذْ بَدَت لَك حَاجَة قلت لبَعض صحبك فَقَامَ مَعَك
فَقَالَ سَمِعت هديرا كهدير الرَّحَى أَو حنينا كحنين الْفَحْل وأتاني آتٍ فَذكره
(٢١) أَتَانِي آتٍ من رَبِّي ﷿ فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ورد عَلَيْهِ مثلهَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن أبي شيبَة
[ ١ / ١٦ ]
عَن أبي طَلْحَة زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ ﵁ ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه كَمَا فِي مُسْند أَحْمد عَن أبي طَلْحَة قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وأسارير وَجهه تبرق فَقلت مَا رَأَيْتُك أطيب وَلَا أظهر بشرا من يَوْمك
قَالَ وَمَا لي لَا تطيب نَفسِي وَيظْهر بشري ثمَّ ذكره
(٢٢) أَتُحِبُّ أَن يلين قَلْبك وتدرك حَاجَتك ارْحَمْ الْيَتِيم وامسح رَأسه وأطعمه من طَعَامك يلين قَلْبك وتدرك حَاجَتك
أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ وَفِيه راو لم يسم
سَببه أَتَى النَّبِي ﷺ رجل شكى إِلَيْهِ قسوة قلبه فَذكره
قَالَ الهيثمي تبعا لشيخه الْعِرَاقِيّ صَحَّ إِن رجلا شكى إِلَى الْمُصْطَفى ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ لَهُ امسح رَأس الْيَتِيم وَأطْعم الْمِسْكِين
(٢٣) اتَّخذُوا السراويلات فَإِنَّهَا من أستر ثيابكم وحصنوا بهَا نساءكم إِذا خرجن
أخرجه الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَدَب عَن عَليّ ﵁ فِي حَدِيث طَوِيل ثمَّ أعله مخرجاه الْعقيلِيّ وَابْن عدي بِمُحَمد بن زَكَرِيَّا الْعجلِيّ
وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ
لَكِن تعقبه ابْن حجر بِأَن الْبَزَّار والمحاملي وَالدَّارَقُطْنِيّ رَوَوْهُ من طَرِيق أُخْرَى
قَالَ فَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع
وَذكر نَحوه السُّيُوطِيّ فِي مُخْتَصر الموضوعات
قَالَ الْمَنَاوِيّ سَببه عَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ بِالبَقِيعِ فِي يَوْم دجن أَي غيم ومطر فمرت امْرَأَة على حمَار فَسَقَطت فَأَعْرض عَنْهَا فَقَالُوا إِنَّهَا متسرولة
فَذكره
(٢٤) اتَّخذهُ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
[ ١ / ١٧ ]
وَابْن حبَان عَن بُرَيْدَة ﵁
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي إِسْنَاده عبد الله بن مُسلم الْمروزِي يكنى أَبَا ظَبْيَة قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ
وَقَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات يخطىء وَمَعَ ذَلِك صَححهُ فَدلَّ على قبُوله لَهُ وَأَقل درجاته الْحسن
انْتهى
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه (مَعْدن أصفر) قَالَ مَا لي أجد مِنْك ريح الْأَصْنَام
فطرحه ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد فَقَالَ مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار فطرحه فَقَالَ يَا رَسُول الله من أَي شَيْء أتخذه قَالَ اتَّخذهُ من ورق فَذكره
(٢٥) أتدع يَده فِي فِيك فتقضمها كقضم الْفَحْل
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار من حَدِيث عَطاء عَن صَفْوَان بن يعلى بن أُميَّة عَن يعلى بن أُميَّة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة الْعسرَة وَكَانَ لي أجِير فقاتل إنْسَانا فعض أَحدهمَا صَاحبه فَانْتزع أُصْبُعه فَسَقَطت ثنيتاه فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فأهدر ثنيته
قَالَ عَطاء حسبت أَن صَفْوَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أتدع فَذكره
(٢٦) أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن قُريْشًا أهمتهم الْمَرْأَة الَّتِي سرقت فَقَالُوا من يكلم فِيهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا وَمن يجترىء عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله ﷺ فَكَلمهُ
[ ١ / ١٨ ]
أُسَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله
ثمَّ قَامَ فَخَطب فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا هلك الَّذين قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد
وَايْم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا وَرَوَاهُ ابْن ماجة عَن مَسْعُود بن الْأسود ﵁ قَالَ لما سرقت الْمَرْأَة تِلْكَ القطيفة من بَيت رَسُول الله ﷺ أعظمنا ذَلِك وَكَانَت امْرَأَة من قُرَيْش فَجِئْنَا إِلَى النَّبِي ﷺ نكلمه وَقُلْنَا نَحن نفديها بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الحَدِيث
فَلَمَّا سمعنَا لين كَلَام رَسُول الله ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَة فَقُلْنَا كلم رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ ذَلِك خَطَبنَا فَقَالَ مَا إكْثَاركُمْ عَليّ فِي حد من حُدُود الله ﷿ وَقع على أمة من إِمَاء الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو كَانَت فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ نزلت بِالَّذِي نزلت بِهِ لقطع مُحَمَّد يَدهَا
(٢٧) أتعجبون من غيرَة سعد وَالله لأَنا أغير مِنْهُ وَالله أغير مني وَمن أجل غيرَة الله حرم الله الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن
أخرجه الْبَغَوِيّ من طَرِيق البُخَارِيّ عَن الْمُغيرَة ﵁ وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته
سَببه عَن الْمُغيرَة قَالَ سعد بن عبَادَة لَو رَأَيْت رجلا مَعَ امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَذكره
(٢٨) اتَّقِ الله حَيْثُ مَا كنت وأتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها وخالق النَّاس بِخلق حسن
أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الزّهْد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ
[ ١ / ١٩ ]
وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة والدارمي عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ وَابْن عَسَاكِر وَالطَّبَرَانِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن أَبَا ذَر لما أسلم بِمَكَّة قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ الْحق بقومك رَجَاء أَن يَنْفَعهُمْ الله بِهِ فَلَمَّا رأى حرصه على الْمقَام مَعَه بِمَكَّة وَعلم الشَّارِع ﷺ أَنه لَا يقدر على ذَلِك قَالَ لَهُ اتَّقِ الله حَيْثُ مَا كنت فَذكره
(٢٩) اتَّقِ الله فِيمَا تعلم
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سعيد بن أَشوع عَن يزِيد بن سَلمَة الْجعْفِيّ ﵁
قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ سعيد بن أَشوع لم يسمع من يزِيد وَهُوَ عِنْدِي مُرْسل
وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير مُنْقَطع وَمَا جنح إِلَيْهِ البُخَارِيّ أولى
سَببه أَن يزِيد بن سَلمَة قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي قد سَمِعت مِنْك حَدِيثا كثيرا أَخَاف أَن ينسيني أَوله آخِره فمرني بِكَلِمَة جَامِعَة فَقَالَ اتَّقِ الله فِيمَا تعلم فأرشده ﷺ أَن يعْمل بِمَا يعلم
(٣٠) اتَّقِ الله وَإِذا كنت فِي مجْلِس فَقُمْت عَنهُ فَسَمِعتهمْ يَقُولُونَ مَا يُعْجِبك فائته وَإِذا سمعتهم يَقُولُونَ مَا تكره فَلَا تأته
أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو نعيم عَن حَرْمَلَة بن عبد الله الْعَنْبَري ﵁
سَببه عَن ضرغام بن علية بن حَرْمَلَة قَالَ حَدثنِي أبي عَن أَبِيه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فِي ركب من الْحَيّ فصلى بِنَا صَلَاة الصُّبْح فَجعلت أنظر
[ ١ / ٢٠ ]
إِلَى الَّذِي بجنبي وَلَا أكاد أعرفهُ من الْغَلَس فَلَمَّا أردْت الرُّجُوع قلت أوصني يَا رَسُول الله قَالَ اتَّقِ الله فَذكره
(٣١) اتَّقِ الله وَلَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تلقى أَخَاك ووجهك منبسط إِلَيْهِ وَلَو أَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء المستسقي وَلَا تسبن أحدا
وَإِن امْرُؤ شتمك بِمَا يعلم فِيك فَلَا تشتمه بِمَا تعلم فِيهِ فَإِنَّهُ يكون لَك أجره وَعَلِيهِ وزره
واتزر إِلَى نصف السَّاق فَإِن أَبيت فَإلَى الْكَعْبَيْنِ
وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهُ من المخيلة وَإِن الله لَا يحب المخيلة
أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن جَابر بن سليم الهُجَيْمِي ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْإِمَام أَحْمد وَالْبَغوِيّ والباوردي وَابْن حبَان وَغَيرهم بمخالفة فِي التَّرْتِيب كلهم عَن جَابر الْمَذْكُور
قَالَ النَّوَوِيّ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ إسنادهما صَحِيح
سَببه عَن جَابر الهُجَيْمِي قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّا قوم من أهل الْبَادِيَة فَعلمنَا شَيْئا ينفعنا الله بِهِ
فَذكره
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِي بعض طرقه رَأَيْت رجلا وَالنَّاس يصدرون عَن رَأْيه فَقلت من هَذَا قَالُوا رَسُول الله
فَقلت عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله
فَقَالَ عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى وَلَكِن قل السَّلَام عَلَيْك
فَقلت السَّلَام عَلَيْك
أَنْت رَسُول الله قَالَ نعم
قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي مِمَّا علمك الله
فَذكره
رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
(٣٢) اتَّقِ الله يَا أَبَا الْوَلِيد لَا تَأتي يَوْم الْقِيَامَة بِبَعِير تحمله لَهُ رُغَاء أَو بقرة لَهَا خوار أَو شَاة لَهَا ثؤاج
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال
[ ١ / ٢١ ]
الصَّحِيح
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه على الصَّدَقَة فَقَالَ لَهُ اتَّقِ الله يَا أَبَا الْوَلِيد الحَدِيث فَقَالَ عبَادَة يَا رَسُول الله إِن ذَلِك كَذَلِك قَالَ إِي وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِلَّا من رحم الله
قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أعمل على اثْنَيْنِ أبدا أَي لَا أَلِي الحكم على اثْنَيْنِ وَلَا أتأمر على أحد
أخرجه ابْن عَسَاكِر
(٣٣) اتَّقِ الْمَحَارِم تكن أعبد النَّاس وَارْضَ بِمَا قسم الله لَك تكن أغْنى النَّاس وَأحسن إِلَى جَارك تكن مُؤمنا وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك تكن مُسلما وَلَا تكْثر الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك تميت الْقلب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم كلهم من حَدِيث الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب مُنْقَطع وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ وَبَقِيَّة أسانيده فِيهَا ضعف
سَببه عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يَأْخُذ عني هَذِه الْكَلِمَات فَيعْمل بِهن أَو يعلم من يعْمل بِهن قلت أَنا
فَأخذ بيَدي
فعد خمْسا فَقَالَ اتَّقِ الْمَحَارِم فَذكره
(٣٤) اتَّقوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم فَإِن الله يصلح بَين الْمُسلمين يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْحَاكِم وَتعقب عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ رجلَانِ من أمتِي جثيا بَين يَدي رب الْعِزَّة فَقَالَ أَحدهمَا يَا رب خُذ لي مظلمتي من أخي
فَقَالَ الله تَعَالَى كَيفَ تصنع بأخيك وَلم يبْق من حَسَنَاته شَيْء قَالَ يَا رب فليحمل من أوزاري
إِن ذَلِك الْيَوْم عَظِيم يحْتَاج النَّاس أَن يحمل عَنْهُم من أوزارهم
فَقَالَ الله للطَّالِب ارْفَعْ بَصرك فَانْظُر
فَرفع رَأسه
[ ١ / ٢٢ ]
فَقَالَ يَا رب أرى مَدَائِن من ذهب وقصورا من ذهب مكللة بِاللُّؤْلُؤِ لأي نَبِي هَذَا أَو لأي صديق هَذَا أَو لأي شَهِيد هَذَا قَالَ هَذَا لمن أعْطى الثّمن
قَالَ يَا رب وَمن يملك ذَلِك قَالَ أَنْت تملكه
قَالَ بِمَاذَا قَالَ عفوك عَن أَخِيك
قَالَ يَا رب فَإِنِّي قد عَفَوْت عَنهُ قَالَ الله فَخذ بيد أَخِيك فَأدْخلهُ الْجنَّة
اتَّقوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم فَإِن الله يصلح بَين الْمُسلمين يَوْم الْقِيَامَة
(٣٥) اتَّقوا الله واعدلوا فِي أَوْلَادكُم
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَنهُ بِلَفْظ اتَّقوا الله واعدلوا بَين أَوْلَادكُم كَمَا تحبون أَن يبروكم
سَببه عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ أَتَى أبي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي نحلت ابْني هَذَا غُلَاما كَانَ لي فَقَالَ أكل ولدك نحلته مثل هَذَا قَالَ لَا
قَالَ فأرجعه وَفِي رِوَايَة أفعلت هَذَا بولدك كلهم قَالَ لَا
قَالَ اتَّقوا الله واعدلوا فَذكره
قَالَ النُّعْمَان فَرجع أبي فَرد تِلْكَ الصَّدَقَة
وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت كل ولدك مثل هَذَا
قَالَ لَا
قَالَ فَاتَّقُوا الله واعدلوا بَين أَوْلَادكُم لَا أشهد على جور
وَسَببه عَن النُّعْمَان قَالَ أَعْطَانِي أبي عَطِيَّة فَقَالَت أُمِّي عمْرَة بنت رَوَاحَة لَا أرْضى حَتَّى تشهد النَّبِي ﷺ
فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَعْطَيْت ابْني من عمْرَة عَطِيَّة فأمرتني أَن أشهدك
قَالَ أَعْطَيْت كل ولدك فَذكره
وَفِي رِوَايَة قَالَ ﷺ يَا بشير أَلَك ولد سوى هَذَا قَالَ نعم قَالَ كلهم وهبت لَهُ مثل هَذَا قَالَ لَا
قَالَ لَا تشهدني إِذن فَإِنِّي لَا أشهد على جور وَأخرج نَحوه ابْن أبي شيبَة وَلَفظه
قَالَ فاردده
(٣٦) اتَّقوا الله فِي هَذِه الْبَهَائِم الْمُعْجَمَة فاركبوها صَالِحَة وكلوها
[ ١ / ٢٣ ]
صَالِحَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان عَن سهل بن الحنظلية ﵁
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرياض بعد عزوه لأبي دَاوُد إِسْنَاده صَحِيح
ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه عَن سهل قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِبَعِير قد لحق وَفِي رِوَايَة ابْن خُزَيْمَة قد لصق ظَهره ببطنه فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَنهُ مر بِبَعِير مناخ على بَاب أول النَّهَار ثمَّ مر بِهِ آخر النَّهَار وَهُوَ على حَاله فَقَالَ أَيْن صَاحب هَذَا فابتغي فَلم يُوجد فَقَالَ ﷺ اتَّقوا الله فَذكره
(٣٧) اتَّقوا الله فِي الصَّلَاة اتَّقوا الله فِي الصَّلَاة اتَّقوا الله فِي الصَّلَاة اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم اتَّقوا الله فِي الضعيفين الْمَرْأَة الأرملة وَالصَّبِيّ الْيَتِيم
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس بن مَالك ﵁ ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه
قَالَ الْمَنَاوِيّ لَكِن فِيهِ بشر بن مَنْصُور الحناط أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي المتروكين وَقَالَ مَجْهُول قبل الْمِائَتَيْنِ انْتهى
لَكِن قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّقْرِيب بشر بن مَنْصُور الحناط بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّون صَدُوق
سَببه عَن أنس قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ حِين حَضرته الْوَفَاة فَقَالَ لنا اتَّقوا الله فَذكره
فَجعل يُرَدِّدهَا وَيَقُول الصَّلَاة وَهُوَ يُغَرْغر حَتَّى فاضت نَفسه ﷺ
(٣٨) اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ وَأحمد عَن عَائِشَة ﵂ وَالْبَزَّار
[ ١ / ٢٤ ]
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁ وَالْبَزَّار عَن النُّعْمَان بن بشير وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵄ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي أُمَامَة ﵃
ذكره السُّيُوطِيّ فِي الْأَحَادِيث المتواترة وَفِي آخِره فِي رِوَايَة عدي بن حَاتِم ﵁ فَإِن لم تَجدوا فبكلمة طيبَة وَفِي أَوله مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه ربه لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان فَينْظر أَيمن مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم وَينظر يسارا مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم فَينْظر بَين يَدَيْهِ فَلَا يرى إِلَّا النَّار تِلْقَاء وَجهه فَاتَّقُوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة مُتَّفق عَلَيْهِ
سَببه عَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ النَّار فتعوذ مِنْهَا وأشاح بِوَجْهِهِ ثَلَاثًا ثمَّ ذكره