(٥٢) أحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والضياء فِي المختارة عَن أُسَامَة بن زيد ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّك تَصُوم حَتَّى لَا تكَاد تفطر وتفطر حَتَّى لَا تكَاد تَصُوم إِلَّا يَوْمَيْنِ إِن دخلا فِي صيامك وَإِلَّا صمتهما
قَالَ أَي يَوْمَيْنِ
قلت يَوْم
[ ١ / ٢٩ ]
الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس قَالَ ذَانك يَوْمَانِ تعرض فيهمَا الْأَعْمَال على رب الْعَالمين فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا عَن أُسَامَة ﵁
(٥٣) أحب الْأَعْمَال إِلَى الله أَن تَمُوت وَلِسَانك رطب من ذكر الله
أخرجه ابْن حبَان وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁
رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته تبعا لِابْنِ حبَان
سَببه عَن معَاذ قَالَ آخر كَلَام فَارَقت رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِ أَن قلت أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ أَن تَمُوت وَلِسَانك رطب من ذكر الله
أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ فسكتنا فَلم يجبهُ أحد فَقَالَ حفظ اللِّسَان
(٥٤) أحب النَّاس إِلَيّ عَائِشَة وَمن الرِّجَال أَبوهَا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن خَالِد عَن أبي عُثْمَان قَالَ أَخْبرنِي عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَأَتَيْته فَقلت أَي النَّاس أحب إِلَيْك فَقَالَ عَائِشَة
قلت وَمن الرِّجَال قَالَ أَبوهَا قلت ثمَّ من قَالَ عمر فعد رجَالًا
زَاد البُخَارِيّ
فَسكت مَخَافَة أَن يَجْعَلنِي فِي آخِرهم
(٥٥) أحب الْجِهَاد إِلَى الله كلمة حق تقال لإِمَام جَائِر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة ﵁ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر
[ ١ / ٣٠ ]
بن عبد الله ﵁
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه عَن أبي أُمَامَة قَالَ عرض للنَّبِي ﷺ رجل عِنْد الْجَمْرَة وَقد وضع فِي رجله الغرز فَقَالَ أَي الْجِهَاد أفضل فَسكت
ثمَّ ذكره
(٥٦) أحب الحَدِيث إِلَيّ أصدقه
أخرجه البُخَارِيّ عَن مَرْوَان بن الحكم والمسور بن مخرمَة ﵄
سَببه عَنْهُمَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حِين جَاءَهُ وَفد هوَازن مُسلمين فَسَأَلُوهُ أَن يرد إِلَيْهِم أَمْوَالهم وَسَبْيهمْ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ أحب الحَدِيث إِلَيّ أصدقه فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبي وَإِمَّا المَال وَله تَتِمَّة فِي البُخَارِيّ
(٥٧) أحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَأحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة سوى أبي دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁
سَببه أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ كَانَ يسْرد أَي يداوم الصّيام وَالْقِيَام فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن لجسدك عَلَيْك حَقًا ولربك عَلَيْك حَقًا ولزوجك عَلَيْك حَقًا فأعط كل ذِي حق حَقه ثمَّ ذكره
(٥٨) أحب عباد الله إِلَى الله أحْسنهم خلقا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أُسَامَة بن شريك الذبياني ﵁
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَكَانَ الأولى أَن يرمز لصِحَّته
قَالَ الْمُنْذِرِيّ رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
سَببه عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ كَأَنَّمَا على رؤوسنا الطير مَا يتَكَلَّم منا مُتَكَلم إِذْ جَاءَهُ أنَاس فَقَالُوا من أحب عباد الله إِلَى الله فَذكره
[ ١ / ٣١ ]
(٥٩) أحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك
وَفِي رِوَايَة أحب لأخيك مَا تحب لنَفسك
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة لَهُ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب كلهم عَن يزِيد بن أسيد ﵁
قَالَ الهيثمي رجال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه عَن يزِيد بن أسيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَتُحِبُّ الْجنَّة قلت نعم
قَالَ أحب لأخيك مَا تحب لنَفسك
(٦٠) أحبابي قوم لم يروني وآمنوا بِي أَنا لَهُم بالأشواق
أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَتى ألْقى أحبابي مَتى ألْقى أحبابي فَقَالَ بعض الصَّحَابَة أوليس نَحن أحبابك قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وَلَكِن أحبابي قوم لم يروني وآمنوا بِي فَذكره
(٦١) احتكار الطَّعَام بِمَكَّة إلحاد
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر ﵄ وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير عَن يعلى بن أُميَّة أَنه سمع ابْن عمر يَقُول احتكار الطَّعَام بِمَكَّة إلحاد وَهُوَ فِي حكم الْمَرْفُوع
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب مُصَرحًا بِرَفْعِهِ
سَببه روى الْبَيْهَقِيّ عَن عَطاء أَن ابْن عمر طلب رجلا
فَقَالُوا ذهب ليَشْتَرِي طَعَاما
فَقَالَ للبيت أَو للْبيع قَالُوا للْبيع
قَالَ أَخْبرُوهُ أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث من احتكر الخ
(٦٢) احثوا فِي وُجُوه المداحين التُّرَاب
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن الْمِقْدَاد بن عَمْرو وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن حبَان وَابْن عدي وَأَبُو
[ ١ / ٣٢ ]
نعيم عَن ابْن عَمْرو وَابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت وَالْإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵃
سَببه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لما جَاءَ نعي جَعْفَر بن أبي طَالب وَزيد بن حَارِثَة وَعبد الله بن رَوَاحَة جلس رَسُول الله ﷺ يعرف فِي وَجهه الْحزن
قَالَت عَائِشَة وَأَنا أطلع من شقّ الْبَاب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن نسَاء جَعْفَر فَذكر من بكائهن فَأمره رَسُول الله ﷺ أَن ينهاهن
فَذهب الرجل ثمَّ جَاءَ فَقَالَ قد نَهَيْتُهُنَّ وإنهن لم يطعنه حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَة فَزَعَمت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ احث فِي أفواههن التُّرَاب
فَقَالَت عَائِشَة قلت أرْغم الله أَنْفك وَالله مَا أَنْت بفاعل مَا قَالَ لَك وَلَا تركت رَسُول الله ﷺ
وَهَذَا السَّبَب وَإِن لم يكن فِيهِ لفظ المداحين لكنه فِي مَعْنَاهُ
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ من الْمجَاز حثا فِي وَجهه الرماد إِذا أخجله أَو المُرَاد قُولُوا لَهُم بأفواهكم التُّرَاب
وَالْعرب تسْتَعْمل ذَلِك لمن يكرهونه
وَله سَبَب آخر يَأْتِي فِي إِذا رَأَيْتُمْ المداحين
(٦٣) أحد يَا سعد
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أنس وَالتِّرْمِذِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص ﵄
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَزَاد أحد أحد وَلم يذكر تابعيه
وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه مَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن سعد قَالَ مر عَليّ النَّبِي ﷺ وَأَنا أَدْعُو بإصبعي فَقَالَ أحد يَا سعد وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أحد أحد
وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن سعد أحده أحده وَأَشَارَ بالسبابة
[ ١ / ٣٣ ]
(٦٤) أحسن النَّاس قِرَاءَة الَّذِي إِذا قَرَأَ رَأَيْت أَنه يخْشَى الله
أخرجه مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطيب فِي التَّارِيخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَأخرجه فِي مُخْتَصر الفردوس عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أحسن صَوتا بِالْقُرْآنِ فَذكره
وَأخرجه ابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله وَلَفظه أحسن النَّاس صَوتا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذا سمعته يقْرَأ رَأَيْت أَنه يخْشَى الله تَعَالَى
وَقد رَوَاهُ الْبَزَّار بِسَنَد كَمَا قَالَ الْحَافِظ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح
أخرجه السجْزِي فِي الْإِمَامَة والخطيب عَن ابْن عمر ﵄
(٦٥) أَحْسنُوا جوَار نعم الله لَا تنفروها فقلما زَالَت عَن قوم فَعَادَت إِلَيْهِم
أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من حَدِيث عُثْمَان بن مطر عَن ثَابت عَن أنس بن مَالك وَعُثْمَان
كَمَا قَالُوا ضَعِيف
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث الْوَلِيد بن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الموقري ضَعِيف
قَالَ وَرَوَاهُ عَطاء بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف
قَالَه الْمَنَاوِيّ
سَببه عَنْهَا قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَرَأى كسرة ملقاة فَأَخذهَا فمسحها وأكلها
ثمَّ ذكره
وَمن ثمَّ قَالَ شيخ مَشَايِخنَا فِي كشف الالتباس وَهُوَ حَدِيث وَارِد على سَبَب وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَهُوَ أَيْضا ذُو نسب فَلَا يَلِيق الحكم بعد هَذَا عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ فدع من لَا ذَا
(خَالف) وَفِيه رد على ابْن الْجَوْزِيّ حَيْثُ عده فِي الموضوعات وَفِي رِوَايَة
[ ١ / ٣٤ ]
لَفظه أحسني يَا عَائِشَة
(٦٦) أَحْسَنت يَا عمر حِين وجدتني سَاجِدا فتنحيت عني إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والضياء فِي المختارة عَن عمر ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ فَلم يجد أحدا تبعه فَفَزعَ عمر فَأَتَاهُ بمطهرة جلد فَوجدَ النَّبِي ﷺ سَاجِدا فِي مشربَة (أَي غرفَة) فَتنحّى عَنهُ من خَلفه حَتَّى رفع النَّبِي ﷺ رَأسه
فَذكره
(٦٧) أَحْسَنت فاجعلها الْبيض الغر الزهر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن جرير عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ بأرنب يهديها لَهُ فَقَالَ مَا هَذِه قَالَ هَدِيَّة
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يَأْكُل من الْهَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا فيأكل مِنْهَا من أجل الشَّاة المسمومة الَّتِي أهديت لَهُ بِخَيْبَر
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كل مِنْهَا قَالَ إِنِّي صَائِم
قَالَ صَوْم مَاذَا قَالَ ثَلَاث من كل شهر قَالَ أَحْسَنت فَذكره
(٦٨) احرص على مَا ينفعك وَإِيَّاك واللو فَإِن اللو يفتح عمل الشَّيْطَان
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف وَفِي كل خير احرص على مَا ينفعك
[ ١ / ٣٥ ]
وَلَا تعجز فَإِن غلبك أَمر فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ صنع احرص فَذكره وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَيْضا احرص على مَا ينفعك
وَلَا تعجز فَإِن فاتك شَيْء فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ فعل وَإِيَّاك واللو (أَي لفظ لَو) فَإِنَّهَا تفتح عمل الشَّيْطَان
(٦٩) أَحْسنُوا لباسكم وَأَصْلحُوا رحالكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كأنكم شامة فِي النَّاس فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش
أخرجه الْحَاكِم إِلَى قَوْله شامة فِي النَّاس وَأخرجه أَيْضا برمتِهِ
وَفِي أَوله إِنَّكُم قادمون على إخْوَانكُمْ فَأحْسنُوا إِلَخ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب كلهم عَن سهل بن الحنظلية ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة نَحْو الأربعمائة فَلَمَّا رجعُوا من الْغَزْو قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم فِي غَد لقادمون على إخْوَانكُمْ فأصلحوا رحالكُمْ وأحسنوا لباسكم فَذكره وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم تَقْدِيم أَحْسنُوا الخ
(٧٠) احفظ الله يحفظك احفظ الله تَجدهُ تجاهك إِذا سَأَلت فاسأل الله وَإِذا استعنت فَاسْتَعِنْ بِاللَّه وَاعْلَم أَن الْأمة لَو اجْتمعت على أَن ينفعوك بِشَيْء لم ينفعوك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله لَك وَإِن اجْتَمعُوا على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله عَلَيْك
رفعت الأقلام وجفت الصُّحُف
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كنت خلف النَّبِي ﷺ يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلَام إِنِّي أعلمك كَلِمَات احفظ الله فَذكره
قَالَ النَّوَوِيّ فِي أربعينه وَفِي رِوَايَة غير التِّرْمِذِيّ احفظ الله تَجدهُ أمامك
تعرف إِلَى الله فِي الرخَاء يعرفك فِي
[ ١ / ٣٦ ]
الشدَّة وَاعْلَم أَن مَا أخطأك لم يكن ليصيبك وَمَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وَاعْلَم أَن النَّصْر مَعَ الصَّبْر وَأَن الْفرج مَعَ الكرب وَأَن مَعَ الْعسر يسرا
(٧١) احفظ مَا بَين لحييك وَمَا بَين رجليك
أخرجه أَبُو يعلى وَأَبُو قَانِع وَابْن مَنْدَه والضياء فِي المختارة عَن صعصعة الْمُجَاشِعِي ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن صعصعة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني
قَالَ احفظ لحييك (أَي لسَانك) فَذكره
(٧٢) احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك
قيل إِذا كَانَ الْقَوْم بَعضهم فِي بعض قَالَ إِن اسْتَطَعْت أَن لَا يرينها أحد فَلَا يرينها
قيل إِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا قَالَ الله أَحَق أَن يستحيا مِنْهُ من النَّاس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم عَن بهز بن حَكِيم عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا
قَالَ ابْن حجر وَإِسْنَاده إِلَى بهز صَحِيح وَلِهَذَا جزم البُخَارِيّ بتعليقه وَأما بهز وَأَبوهُ فليسا من شَرطه
قَالَه الْمَنَاوِيّ
سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قلت يَا رَسُول الله عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر قَالَ احفظ فَذكره
(٧٣) أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب وَابْن عدي عَن أبي هُرَيْرَة والطَّحَاوِي عَن أنس بن مَالك وَزَاد فِي آخِره وَلَا تشبهوا باليهود وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵄ أَوله خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب وأوفوا اللحى يَأْتِي فِي حرف الْخَاء
سَببه أخرج ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله
[ ١ / ٣٧ ]
عَنْهُمَا قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد من الْعَجم قد حَلقُوا لحاهم وَتركُوا شواربهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خالفوا عَلَيْهِم أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى وَأخرج الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ أبْصر رجلا وشاربه طَوِيل فَقَالَ ائْتُونِي بمقص وَسوَاك فَجعل السِّوَاك على طرف شَاربه ثمَّ أَخذ مَا جاوزه
(٧٤) احلقوه كُله أَو اتركوه كُله
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن النَّبِي ﷺ رأى صَبيا قد حلق بعض شعره وَترك بعضه فنهاهم عَن ذَلِك فَذكره
قَالَ الْمزي فِي الْمَجْمُوع وَحَدِيث أبي دَاوُد صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَكَأَنَّهُ لم يتفطن لما أخرجه مُسلم وَتَبعهُ غَيره مِنْهُم السُّيُوطِيّ فِي جامعيه