(٧٥) أخْبرهُم أَن مَفَاتِيح الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّهَا تخرق كل شَيْء حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الله لَا تحجب دونه فَمن جَاءَ بهَا يَوْم الْقِيَامَة مخلصا رجحت على كل ذَنْب
أخرجه الديلمي عَن عبيد بن صَخْر بن لاذان ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ إِنَّك تقدم على أهل الْكتاب وَإِنَّهُم سائلوك عَن مَفَاتِيح الْجنَّة فَأخْبرهُم فَذكره
(٧٦) أخْبرهَا أَنَّهَا عاملة من الله وَلها نصف أجر الْمُجَاهِد
أخرجه الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من طَرِيق ذافر بن سُلَيْمَان عَن عبد الله الوضاحي
سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي امْرَأَة إِذا دخلت عَلَيْهَا قَالَت مرْحَبًا بسيدي وَسيد أهل بَيْتِي وَإِذا رأتني حَزينًا قَالَت
[ ١ / ٣٨ ]
مَا يحزنك الدُّنْيَا وَقد كفيت أَمر الْآخِرَة قَالَ النَّبِي ﷺ أخْبرهَا فَذكره
(٧٧) أَخذنَا فألك من فِيك
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن السّني وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الطِّبّ عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده
والديلمي عَن ابْن عمر
والعسكري عَن سَمُرَة ﵃
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه عَن سَمُرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعجبهُ الفأل الْحسن فَسمع عليا يَوْمًا يَقُول هَذِه خضرَة فَقَالَ يَا لبيْك أَخذنَا فألك من فِيك فاخرجوا بِنَا إِلَى خضرَة
فَخَرجُوا إِلَى خَيْبَر فَمَا سل فِيهَا سيف إِلَّا سيف عَليّ بن أبي طَالب حَتَّى فتحهَا الله ﷿
قَالَ فِي الْقَامُوس خضرَة علم على خَيْبَر
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا بِالسَّبَبِ عَن عَمْرو بن عَوْف لكنه قَالَ سمع رجلا فَذكره
(٧٨) اخفضي وَلَا تنهكي فَإِنَّهُ أَنْضَرُ للْوَجْه وأحظى عِنْد الزَّوْج
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن الضَّحَّاك الفِهري ﵁ قَالَ الذَّهَبِيّ يُقَال لَهُ صُحْبَة قتل يَوْم راهط وَاخْتلف فِي كَونه الفِهري وَسَنَده ضَعِيف
سَببه عَن الضَّحَّاك بن قيس قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَة يُقَال لَهَا أم عَطِيَّة تختن الْجَوَارِي فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ اخفضي فَذكره
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر لَهُ طَرِيقَانِ كِلَاهُمَا ضَعِيف وَمِمَّنْ جزم بضعفه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَقَالَ ابْن الْمُنْذر لَيْسَ فِي الْخِتَان خبر يعول عَلَيْهِ وَلَا سنة تتبع
كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ على الْجَامِع الصَّغِير
(٧٩) أخْلص دينك يَكْفِيك الْقَلِيل من الْعَمَل
أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب
[ ١ / ٣٩ ]
الْإِخْلَاص وَا ٦ لديلمي وَالْحَاكِم عَن معَاذ بن جبل
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ رَوَاهُ الديلمي من حَدِيث معَاذ وَإِسْنَاده مُنْقَطع
قَالَه الْمَنَاوِيّ
لَكِن رَوَاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير أَيْضا عَن ابْن أبي حَاتِم وَعَن أبي نعيم فِي الْحِلْية عَن معَاذ بن جبل فتعددت الطّرق
سَببه عَن معَاذ قَالَ لما بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن قلت أوصني فَقَالَ أخْلص فَذكره
(٨٠) اخلع عَنْك الْحبَّة واغسل عَنْك أثر الصُّفْرَة أَو الخلوق واصنع فِي عمرتك مَا صنعت فِي حجتك
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن صَفْوَان بن يعلى بن أُميَّة ﵁
سَببه عَنهُ أَن رجلا أَتَى إِلَى النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ جُبَّة وَعَلِيهِ أثر خلوق أَو صفرَة وَهُوَ بالجعرانة قَالَ كَيفَ تَأْمُرنِي أَن أصنع فِي عمرتي قَالَ فَأنْزل على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ أَيْن السَّائِل عَن الْعمرَة اخلع عَنْك الْجُبَّة فَذكره
(٨١) إخْوَانكُمْ خولكم جعلهم الله قنية تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه من طَعَامه وليلبسه من لِبَاسه وَلَا يكلفه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه أخرج البُخَارِيّ وَغَيره أَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد رأى أَبَا ذَر عَلَيْهِ حلَّة وعَلى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ فَأتى الرجل النَّبِي ﷺ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة ثمَّ قَالَ إخْوَانكُمْ فَذكره
[ ١ / ٤٠ ]
أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ والعسكري والديلمي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الفغواء (بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وواو مُخَفّفَة مَعَ الْمَدّ) رمز السُّيُوطِيّ لحسنه وَأوردهُ فِي الْكَبِير بِلَفْظ إِذا هَبَطت بِلَاد قومه فاحذره فَإِنَّهُ قد قَالَ الْقَائِل أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه
سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الفغواء الْخُزَاعِيّ عَن أَبِيه قَالَ دَعَاني رَسُول الله ﷺ وَقد أَرَادَ أَن يَبْعَثنِي بِمَال إِلَى أبي سُفْيَان يقسم فِي قُرَيْش بِمَكَّة بعد الْفَتْح فَقَالَ التمس صاحبا قَالَ فَجَاءَنِي عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَقَالَ بَلغنِي أَنَّك تُرِيدُ الْخُرُوج وتلتمس صاحبا قَالَ قلت أجل قَالَ فَأَنا لَك صَاحب قَالَ فَجئْت رَسُول الله ﷺ قلت قد وجدت صاحبا قَالَ فَقَالَ من قلت عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي
قَالَ إِذا هَبَطت بِلَاد قومه فاحذره فَإِنَّهُ قد قَالَ الْقَائِل أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه فخرجنا حَتَّى إِذا كنت بالأبواء قَالَ إِنِّي أُرِيد حَاجَة إِلَى قومِي بودان فتلبث لي قلت راشدا
فَلَمَّا ولى ذكرت قَول النَّبِي ﷺ فشددت على بَعِيري أوضعه (أسرعه) حَتَّى إِذا كنت بالأصافي إِذا هُوَ يعارضني فِي رَهْط من قومه قَالَ فأوضعت بَعِيري فسبقته فَلَمَّا رَآنِي قد فته انصرفوا وَجَاءَنِي فَقَالَ كَانَت لي إِلَى قومِي حَاجَة
قَالَ قلت أجل
قَالَ ومضيت حَتَّى قدمت إِلَى مَكَّة فَدفعت المَال إِلَى أبي سُفْيَان
(٨٣) أخوف مَا أَخَاف على أمتِي كل مُنَافِق عليم اللِّسَان
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عمر بن الْخطاب ﵁
قَالَ السَّيِّد السمهودي وَرُوَاته فِي مُسْند أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
[ ١ / ٤١ ]
سَببه أَن الْأَحْنَف سيد أهل الْبَصْرَة كَانَ فَاضلا فصيحا مفوها فَقدم على عمر فحبسه عِنْده سنة يختبره كل يَوْم وَلَيْلَة فَلَا يَأْتِيهِ عَنهُ إِلَّا مَا يحب ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَتَدْرِي لم حبستك عِنْدِي قَالَ لَا قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا فَذكره ثمَّ قَالَ خشيت أَن تكون مِنْهُم فَالْحَمْد لله يَا أحنف
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عَسَاكِر أَنه قدم عَلَيْهِ فخطبه فأعجبه نطقه فحبسه سنة يختبره ثمَّ قَالَ كنت أخْشَى أَن تكون منافقا عليم اللِّسَان وَإِن رَسُول الله ﷺ حذرنا مِنْهُ وَأَرْجُو أَن تكون مُؤمنا فانحدر إِلَى مصرك
قَالَه الْمَنَاوِيّ