(٨٤) أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ والدارمي والعسكري والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ أَيْضا بِسَنَد ضَعِيف وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أنس بِسَنَد مَجْهُول وَقد صَححهُ ابْن السكن وَنقل الْمَنَاوِيّ أَن ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ لَا يَصح من جَمِيع طرقه وَلَا يخفى أَنه تحامل مِنْهُ ﵀ كَيفَ وَقد صَححهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة الفحول وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن عِيسَى ﵇ قَامَ فِي بني إِسْرَائِيل خَطِيبًا فَقَالَ يَا بني إِسْرَائِيل لَا تظلموا ظَالِما وَلَا تكافئوا ظَالِما فَيبْطل فَضلكُمْ عِنْد ربكُم
سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ عَن يُوسُف بن مَاهك الْمَكِّيّ قَالَ كنت أكتب لفُلَان نَفَقَة أَيْتَام كَانَ
[ ١ / ٤٢ ]
وليهم فغالطوه بِأَلف دِرْهَم فأداها إِلَيْهِم فأدركت لَهُم من مَالهم مثلهَا قَالَ قلت اقبض الْألف الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْك
قَالَ لَا حَدثنِي أبي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول أد الْأَمَانَة فَذكره
هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة
قَالَ شيخ مَشَايِخنَا الشَّيْخ غرس الدّين الخليلي فِي حَوَاشِي كشف الالتباس قَالَ بعض أَصْحَابنَا الْفُضَلَاء وَهُوَ أَحْمد الشاهيني ﵀ فِي جعله سَببا نظر ظَاهر وَهُوَ مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقدمَة مِمَّا لم يعلم سَببه عَن النَّبِي ﷺ وَعلم عَن الصَّحَابَة ﵃
(٨٥) ادخُلُوا بُيُوتكُمْ وأخملوا ذكركُمْ
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن جُنْدُب بن سُفْيَان عَن رجل من بجيلة
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون بعدِي فتن كَقطع اللَّيْل المظلم تصدم الرجل كصدم جناة فحول الثيران يصبح الرجل فِيهَا مُسلما ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا فَقَالَ رجل من الْمُسلمين يَا رَسُول الله فَكيف نصْنَع عِنْد ذَلِك قَالَ ادخُلُوا فَذكره
وَفِي آخِره قَالَ رجل من الْمُسلمين أَفَرَأَيْت إِن دخل على أَحَدنَا دَاره قَالَ رَسُول الله ﷺ فليمسك بيدَيْهِ ولتكن عبد الله الْمَقْتُول وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل فَإِن الرجل يكون فِيهِ الْإِسْلَام فيأكل مَال أَخِيه ويسفك دَمه ويعصي ربه وَيكفر خالقه وَتجب لَهُ جَهَنَّم
كَذَا أوردهُ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير ورمز لِابْنِ أبي شيبَة وَسكت عَنهُ
(٨٦) ادخلوها من حَيْثُ قَالَ حسان
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عمر ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ لما دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة جعل النِّسَاء يلطمن وُجُوه الْخَيل بِالْخمرِ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صلى
[ ١ / ٤٣ ]
الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى وَجه أبي بكر وَقَالَ كَيفَ قَالَ حسان فأنشده
عدمت بنيتي إِن لم تَرَوْهَا تثير النَّقْع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصعدات ويلطمهن بِالْخمرِ النِّسَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ ادخلوها فَذكره فَدخل رَسُول الله ﷺ من كداء
كَذَا فِي الْكَبِير
(٨٧) ادفنوا الْقَتْلَى فِي مصَارِعهمْ
أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَلِهَذَا رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته
سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا حملنَا الْقَتْلَى يَوْم أحد لندفنهم فجَاء مُنَادِي رَسُول الله ﷺ أَن تدفن الْقَتْلَى فِي مضاجعهم فرددناهم
(٨٨) أدمان فِي إِنَاء لَا آكله وَلَا أحرمهُ
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس بن مَالك ﵁
ورد الذَّهَبِيّ تَصْحِيح الْحَاكِم وَقَالَ بل مُنكر واه
وَقَالَ ابْن حجر فِي طَرِيق الطَّبَرَانِيّ راو مَجْهُول وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيفه فِي صَحِيحه فَزعم صِحَّته خطأ
كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ
سَببه عَن أنس قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بِقَعْبٍ فِيهِ لبن وَعسل فَذكره
(٨٩) أدن الْعظم من فِيك فَإِنَّهُ أهنأ وأمرأ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن صَفْوَان بن أُميَّة ﵁
وَقد رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد جزم الْحَافِظ ابْن حجر بِأَن سَنَده مُنْقَطع وَقد رُوِيَ من طرق أُخْرَى وَصحح بِلَفْظ قرب اللَّحْم من فِيك عِنْد الْأكل كَمَا نبينه
[ ١ / ٤٤ ]
سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن صَفْوَان قَالَ كنت آكل مَعَ النَّبِي ﷺ فَأخذت اللَّحْم من الْعظم فَقَالَ أدن فَذكره وَفِي شرح الْجَامِع للعلقمي قَالَ وَعند البُخَارِيّ رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا آخذ اللَّحْم من الْعظم بيَدي فَقَالَ يَا صَفْوَان قلت لبيْك قَالَ قرب اللَّحْم من فِيك انْتهى فَتَأمل
(٩٠) أَدّوا حق الْمجَالِس اذْكروا الله كثيرا وأرشدوا السَّبِيل وغضوا الْأَبْصَار
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سهل بن حنيف ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ تَابِعِيّ لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه عَن سهل قَالَ أهل الْعَالِيَة يَا رَسُول الله لَا بُد لنا من مجَالِس فَذكره وَيَأْتِي فِي إيَّاكُمْ أَيْضا