(٢٣٨) أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون لقد كَانَ أحدهم يبتلى بالفقر حَتَّى مَا يجد إِلَّا العباءة يجوبها فيلبسها ويبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله ولأحدهم كَانَ أَشد فَرحا بالبلاء من أحدكُم بالعطاء
أخرجه ابْن مَاجَه وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم كلهم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَن أبي سعيد قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ مَحْمُوم فَوضعت يَدي فَوق القطيفة فَوجدت حرارة الْحمى
[ ١ / ٩٨ ]
فَقلت مَا أَشد حماك يَا رَسُول الله قَالَ أَشد فَذكره
(٢٣٩) أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فَإِن كَانَ فِي دينه صلبا اشْتَدَّ بلاؤه وَإِن كَانَ فِي دينه رقة ابْتُلِيَ على قدر دينه فَمَا يبرح الْبلَاء بِالْعَبدِ حَتَّى يتْركهُ يمشي على الأَرْض وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي الْكَبِير وَابْن مَاجَه وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم من طَرِيق عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه ﵁
وَأورد أَوله البُخَارِيّ تَرْجَمَة وَلم يُخرجهُ وَمن ثمَّ رمز لَهُ ابْن حجر فِي تَرْتِيب الفردوس وَتَبعهُ السُّيُوطِيّ فِي جامعيه
سَببه عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي النَّاس أَشد بلَاء قَالَ أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء فَذكره
(٢٤٠) أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يضاهون بِخلق الله
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ من سفر وَقد سترت سهوة لي بقرام فِيهِ تماثيل فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ هتكه وَقَالَ أَشد النَّاس فَذكره
(٢٤١) اشفعوا تؤجروا وَيَقْضِي الله على لِسَان نبيه مَا شَاءَ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَكَذَا أَصْحَاب السّنَن سوى ابْن مَاجَه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا جَاءَ السَّائِل أَو طلبت إِلَيْهِ حَاجَة قَالَ اشفعوا فَذكره
(٢٤٢) أشكر النَّاس لله أشكرهم للنَّاس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والضياء فِي المختارة عَن الْأَشْعَث بن قيس
[ ١ / ٩٩ ]
وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن أُسَامَة بن زيد وَابْن عدي عَن ابْن مَسْعُود ﵃ كَذَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ وَهَذَا الحَدِيث صَحِيح لغيره
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن سَلمَة قَالَ كُنَّا يَوْمًا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لحسان بن ثَابت يَا حسان أَنْشدني قصيدة من شعر الْجَاهِلِيَّة مَا عَفا الله لنا فِيهِ فأنشده قصيدة للأعشى هجا بهَا عَلْقَمَة بن علاقَة فِي هجاء كثير فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا حسان لَا تعد تنشد لي هَذِه القصيدة بعد مجلسي هَذَا قَالَ يَا رَسُول الله تنهاني عَن رجل مُشْرك مُقيم عِنْد قَيْصر
قَالَ النَّبِي ﷺ يَا حسان أشكر النَّاس للنَّاس أشكرهم لله وَإِن قَيْصر سَأَلَ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب عني فَتَنَاول مني وَسَأَلَ هَذَا فَأحْسن القَوْل فشكره رَسُول الله ﷺ على ذَلِك
وَفِي لفظ فَقَالَ يَا حسان إِنِّي ذكرت عِنْد قَيْصر وَعِنْده أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وعلقمة بن علاقَة فَأَما أَبُو سُفْيَان فَلم يتْرك فِي وَأما عَلْقَمَة فَحسن القَوْل وَإنَّهُ لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس
أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ
(٢٤٣) أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يَأْتِي بهما عبد محق إِلَّا وَقَاه الله حر النَّار
أخرجه ابْن رَاهَوَيْه والعدني وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَغَيرهم عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فأصابنا جوع شَدِيد فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن الْعَدو قد حضر وهم شباع وَالنَّاس جِيَاع فَقَالَت الْأَنْصَار أَلا نَنْحَر نواضحنا فنطعمها النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا بل يَجِيء كل رجل مِنْكُم بِمَا فِي رَحْله وَفِي لفظ من كَانَ مَعَه فضل طَعَام فليجىء بِهِ وَبسط نطعا فَجعل الرجل يَجِيء بِالْمدِّ والصاع وَأكْثر وَأَقل فَكَانَ جَمِيع مَا فِي الْجَيْش بضعا
[ ١ / ١٠٠ ]
وَعشْرين فَجَلَسَ النَّبِي ﷺ إِلَى جنبه ودعا بِالْبركَةِ ثمَّ دَعَا النَّاس فَقَالَ بِسم الله خُذُوا وَلَا تنتهبوا فَجعل الرجل يَأْخُذ فِي جرابه وَفِي غرارته وَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى إِن الرجل ليربط كم قَمِيصه فيملأه ففرغوا وَالطَّعَام كَمَا هُوَ ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ أشهد فَذكره
(٢٤٤) أشيدوا النِّكَاح وأعلنوه
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان فِي جزمه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن هَبَّار بن الْأسود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن السَّائِب بن يزِيد الْكِنْدِيّ
رمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه أَن هَبَّار بن الْأسود زوج بنته وَكَانَ عِنْده كبر وغرابيل فَسمع رَسُول الله ﷺ طبلا فَقَالَ مَا هَذَا فَقيل زوج هَبَّار فَذكره