(٤٥١) إِن الله أَبى عَليّ فِيمَن قتل مُؤمنا ثَلَاثًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن عقبَة بن مَالك اللَّيْثِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير بشر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ وَهُوَ ثِقَة
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث صَحِيح
وَقَالَ الذَّهَبِيّ على شَرط مُسلم
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده مَا يشْهد لَهُ عَن الْحسن ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عقبَة بن مَالك قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فأغارت على قوم فشذ رجل من الْقَوْم فَاتبعهُ رجل من أهل السّريَّة مَعَه السَّيْف شاهره فَقَالَ الشاذ من الْقَوْم إِنِّي مُسلم فَضَربهُ فَقتله فنمي الحَدِيث إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب إِذْ قَالَ الْقَاتِل يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَعَمن قبله من النَّاس ثمَّ قَالَ الثَّانِيَة يَا رَسُول
[ ١ / ١٧٢ ]
مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَعَمن قبله من النَّاس وَأخذ فِي خطبَته
ثمَّ لم يصبر أَن قَالَ الثَّالِثَة يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَعرف المساءة فِي وَجهه ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره قَالَهَا ثَلَاثًا
أخرجه الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق ويوضحه مَا أخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نازلت رَبِّي فِي قَاتل الْمُؤمن أَن يَجْعَل لَهُ تَوْبَة فَأبى عَليّ
(٤٥٢) إِن الله إِذا أَرَادَ بِعَبْد خيرا عجل لَهُ عُقُوبَة ذَنبه وَإِذا أَرَادَ بِعَبْد شرا أمسك عَلَيْهِ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مُغفل ﵁
سَببه تقدم فِي إِذا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الْخَيْر
(٤٥٣) إِن الله إِذا أطْعم نَبيا طعمة فَهِيَ للَّذي يقوم من بعده
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أبي بكر الصّديق ﵁
وَفِي رِوَايَة بعد طعمة ثمَّ قَبضه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير
سَببه أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي الطُّفَيْل
قَالَ أرْسلت فَاطِمَة ﵂ إِلَى أبي بكر ﵁ أَنْت ورثت رَسُول الله ﷺ أم أَهله قَالَ بل أَهله
قَالَت فَأَيْنَ سَهْمه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
(٤٥٤) إِن الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
أخرجه الْبَزَّار وَابْن جرير وَأَبُو يعلى والشاشي وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
[ ١ / ١٧٣ ]
وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة بِكِتَاب فَأطلع الله عَلَيْهِ نبيه فَبعث عليا وَالزُّبَيْر فِي أثر الْكتاب فأدركا الْمَرْأَة على بعير فاستخرجاه من قُرُونهَا فَأتيَا بِهِ النَّبِي ﷺ فَأرْسل إِلَى حَاطِب فَقَالَ يَا حَاطِب أَنْت كتبت هَذَا الْكتاب قَالَ نعم
قَالَ فَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله أما وَالله إِنِّي نَاصح لله وَلِرَسُولِهِ وَلَكِن كنت غَرِيبا فِي أهل مَكَّة وَكَانَ أَهلِي فيهم فَخَشِيت أَن يضْربُوا عَلَيْهِم فَقلت اكْتُبْ كتابا لَا يضر الله وَلَا رَسُوله شَيْئا وَعَسَى أَن يكون مَنْفَعَة لأهلي فاخترطت سَيفي فَقلت أضْرب عُنُقه يَا رَسُول الله فقد كفر فَقَالَ أوما يدْريك يَا ابْن الْخطاب أَن يكون الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
(٤٥٥) إِن الله أَمرنِي أَن أزوج فَاطِمَة من عَليّ
أخرجه الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أنس قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد النَّبِي ﷺ فغشيه الْوَحْي فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ لي يَا أنس أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قلت بِأبي أَنْت وَأمي وَمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قَالَ إِن الله أَمرنِي فَذكره
(٤٥٦) إِن الله تَعَالَى أنزل بَرَكَات ثَلَاثًا الشَّاة والنحلة وَالنَّار
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أم هانىء ﵂
قَالَ الهيثمي فِيهِ النَّضر بن حمد وَهُوَ مَتْرُوك
سَببه عَنْهَا قَالَت دخل النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي لَا أرى عنْدك من البركات شَيْئا قلت وَأي بَرَكَات تُرِيدُ قَالَ فَذكره
(٤٥٧)
[ ١ / ١٧٤ ]
إِن الله إِذا خلق العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة فيدخله بِهِ الْجنَّة وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فيدخله بِهِ النَّار
أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم والضياء عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن مُسلم بن يسَار أَن عمر بن الْخطاب سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله خلق آدم ثمَّ مسح ظَهره بِيَمِينِهِ فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَى الْجنَّة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ ثمَّ مسح ظَهره بِيَدِهِ الْأُخْرَى وكلتا يَدَيْهِ يَمِين فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ للنار وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله فَفِيمَ الْعَمَل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٥٨) إِن الله تَعَالَى تصدق بإفطار الصَّائِم على مرضى أمتِي ومسافريهم أفيحب أحدكُم أَن يصدق على أحد بِصَدقَة ثمَّ يظل يردهَا عَلَيْهِ
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر ﵄
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بن رَافع مَتْرُوك
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أفطر فَقَالَ إِنِّي أقوى على الصَّوْم يَا رَسُول الله
قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَنْت أقوى أم الله إِن الله تصدق فَذكره
(٤٥٩)
[ ١ / ١٧٥ ]
إِن الله تَعَالَى جعل مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الضَّحَّاك ﵁
قَالَ الهيثمي كالمنذري رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ غير عَليّ بن جزعان وَقد وثق
سَببه عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا طَعَامك قلت اللَّحْم وَاللَّبن
قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قلت إِلَى مَا قد علمت فَذكره
(٤٦٠) إِن الله تَعَالَى جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر ﵁
قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ غَيره رُوَاته ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ شَاة فَجَثَا رَسُول الله ﷺ على رُكْبَتَيْهِ يَأْكُل فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦١) إِن الله جميل يحب الْجمال
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر فَقَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا
قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس وَفِي التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَغَمص النَّاس بالصَّاد وهما بِمَعْنى وَاحِد الاستهانة والاحتقار
(٤٦٢) إِن الله تَعَالَى حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁
سَببه عَنهُ فِي حَدِيث يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة فِيهِ فَإِن
[ ١ / ١٧٦ ]
صَلَاتكُمْ تعرض عَليّ قَالُوا كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت قَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٣) إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من النّسَب
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَيْضا ﵁ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَفظه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من الْولادَة وَفِي التِّرْمِذِيّ إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من الْولادَة وَقَالَ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يَا رَسُول الله هَل لَك فِي بنت عمك حَمْزَة فَإِنَّهَا أجمل فتاة فِي قُرَيْش فَقَالَ أما علمت أَن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ثمَّ ذكره
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أُرِيد على ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل إِنَّهَا ابْنة أخي من الرَّضَاع وَيحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب
(٤٦٤) إِن الله حييّ ستير يحب الْحيَاء والستر فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن يعلى بن أُميَّة التَّمِيمِي ﵁ وَفِيه أَبُو بكر بن عَيَّاش مُخْتَلف فِيهِ وَعبد الْملك بن سُلَيْمَان
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف عَن أَحْمد ثِقَة يخطىء
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يغْتَسل بالبراز فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٥) إِن الله باهى مَلَائكَته بِأَهْل عَرَفَة وباهاهم بعمر بن الْخطاب خَاصَّة
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِبلَال عَشِيَّة عَرَفَة نَاد فِي النَّاس لينصتوا
[ ١ / ١٧٧ ]
فَنَادَى فِي النَّاس أَن انصتوا واستخفوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قد تطول فِي جمعكم هَذَا فوهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى محسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا على بركَة الله وَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٦) إِن الله خلق الْخلق فجعلني فِي خير فرقهم وَخير الْفَرِيقَيْنِ ثمَّ تخير الْقَبَائِل فجعلني فِي خير قَبيلَة ثمَّ تخير الْبيُوت فجعلني فِي خير بُيُوتهم فَأَنا خَيرهمْ نفسا وَخَيرهمْ بَيْتا
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم بَينهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة أَي كناسَة فَقَالَ إِن فَذكره
(٤٦٧) إِن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار فخلق لهَذِهِ أَهلا ولهذه أَهلا
أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵁
سَببه عَنْهَا قَالَت توفّي صبي فَقلت طُوبَى لَهُ عُصْفُور من عصافير الْجنَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَولا تدرين أَن الله خلق فَذكره
(٤٦٨) إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة فَلَو يعلم الْكَافِر بل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة وَلَو يعلم الْمُؤمن بِالَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم ييأس من النَّار أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبري هُرَيْرَة ﵁ وَمُسلم عَن سلمَان الفرسي وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ وَلَفظه أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة رَحْمَة فِيهَا تعطف
[ ١ / ١٧٨ ]
الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض وَآخر تسعا وَتِسْعين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة سَببه أخرج أَحْمد عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فاناخ رَاحِلَته ثمَّ عقلهَا ثمَّ صلى خلف رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا صلى أَتَى رَاحِلَته فَأطلق عقالها ثمَّ ركبهَا ثمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا تشرك فِي رَحْمَتنَا أحدا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أتقولون هَذَا أضلّ أم بعيره ألم تسمعوا مَا قَالَ قَالُوا بلَى قَالَ لقد حظرت رَحْمَة وَاسِعَة أَن الله ﷿ خلق مائَة رَحْمَة فَأنْزل رَحْمَة تعاطف بهَا الْخلق جنها وأنسها وبهائمها وَعِنْده تسع وَتسْعُونَ أتقولون هُوَ أضلّ أم بعيره وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَات أخر تَأتي
(٤٦٩) إِن الله قد حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عتْبَان بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي فَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ لم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم ووددت يَا رَسُول الله أَنَّك تَأتِينِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فأتخذه مصلى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ سأفعل إِن شَاءَ الله قَالَ عتْبَان فغدا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر حِين ارْتَفع النَّهَار فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَأَذنت لَهُ فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك قَالَ فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَكبر فقمنا فصففنا فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم
قَالَ وحبسناه على خزيرة صنعناها لَهُ قَالَ فَثَابَ فِي الْبَيْت رجال من أهل
[ ١ / ١٧٩ ]
الدَّار ذَوُو عدد فَاجْتمعُوا فَقَالَ قَائِل مِنْهُم أَيْن مَالك بن الدخشن فَقَالَ بَعضهم ذَاك مُنَافِق لَا يحب الله وَرَسُوله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقل ذَلِك أَلا ترَاهُ قد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يُرِيد بذلك وَجه الله قَالَ فَإنَّا نرى وَجهه ونصيحته فِي الْمُنَافِقين
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧٠) إِن الله أعد لِعِبَادِهِ الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي رفعت إِلَى الْجنَّة فاستقبلتني جَارِيَة فَقلت لمن أَنْت يَا جَارِيَة قَالَت لزيد بن حَارِثَة وَإِذا أَنا بأنهار مَاء غير آسن وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ورمانها كَأَنَّهَا الدلاء عظما وَإِذا بطائرها كَأَنَّهُ بختكم هَذِه وَقَالَ عِنْدهَا ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧١) إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته
أخرجه الإِمَام مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عتبَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب فصاح بِهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فجل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين
[ ١ / ١٨٠ ]
باكية قَالَ وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ الْمَوْت قَالَت ابْنَته وَالله إِن كنت لأرجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك قد كنت قضيت جهازك
قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧٢) إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ الهيثمي فِيهِ الْفضل بن صَدَقَة وَهُوَ ضَعِيف
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِي الْبَاب حَدِيث صَحِيح
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَام حج عَن الرمل فَذكره
(٤٧٣) إِن الله كتب الْغيرَة على النِّسَاء وَالْجهَاد على الرِّجَال فَمن صبرت مِنْهُنَّ إِيمَانًا واحتسابا كَانَ لَهَا مثل أجر الشَّهِيد
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن الصياح ضعفه أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ الْبَزَّار وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أَقبلت امْرَأَة عُرْيَانَة فَقَامَ إِلَيْهَا رجل فَألْقى عَلَيْهَا ثوبا وَضمّهَا إِلَيْهِ فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أحسبها غيرا (لُغَة فِي غيرَة) ثمَّ ذكره
(٤٧٤) إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يهادي بَين اثْنَيْنِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا نذر أَن يمشي إِلَى الْبَيْت
فَقَالَ إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه ثمَّ أمره فَركب
(٤٧٥) إِن الله تَعَالَى لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة ﵂ وَذكره البُخَارِيّ
[ ١ / ١٨١ ]
تَعْلِيقا عَن ابْن أم عبد مَوْقُوفا وَصله الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حسان بن مُخَارق عَن عَائِشَة ﵂
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تغليق التَّعْلِيق من طرق صَحِيحَة
سَببه عَن أم سَلمَة قَالَت نبذت نبيذا فِي كوز فَدخل رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يغلي فَقَالَ مَا هَذَا قلت اشتكت ابْنة لي فصنعت لَهَا هَذَا
قَالَ إِن فَذكره
(٤٧٦) إِن الله لم يفْرض من الزَّكَاة إِلَّا ليطيب مَا بَقِي من أَمْوَالكُم وَإِنَّمَا فرض الْمَوَارِيث لتَكون لمن بعدكم
أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز الْمَرْء الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص فِي الزَّكَاة ورده فِي التَّفْسِير بِأَن أحد رِجَاله غير مَعْرُوف
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ الْآيَة كبر ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ عمر ﵁ أَنا أفرج عَنْكُم
فَانْطَلق فَقَالَ يَا نَبِي الله كَبرت على أَصْحَابك هَذِه الْآيَة
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧٧) إِن الله لم يرض بِحكم نَبِي وَلَا غَيره فِي الصَّدقَات حَتَّى حكم فِيهَا هُوَ فجزأها ثَمَانِيَة أَجزَاء
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَبَايَعته وَذكر حَدِيثا طَويلا فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَعْطِنِي من الصَّدَقَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن الله لم يرض فَذكره وتتمته فَإِن كنت من تِلْكَ
[ ١ / ١٨٢ ]
الْأَجْزَاء أعطيناك حَقك
(٤٧٨) إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما ميسرًا
أخرجه مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه أَن رَسُول الله ﷺ لما أمره الله بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة ﵂ فَخَيرهَا فاختارته وَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تقل إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ رَسُول الله إِن الله فَذكره
وَيَأْتِي نَحوه عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا بَعَثَنِي آيَة مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة من طَرِيق البُخَارِيّ عَن أبي سَلمَة أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أخْبرته أَن رَسُول الله ﷺ جاءها حِين أمره الله تَعَالَى أَن يُخَيّر أَزوَاجه قَالَت فَبَدَأَ بِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي ذَاكر لَك أمرا لَا عَلَيْك أَن تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَت ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك﴾ ٩٠ (الْأَحْزَاب ٢٨) ٥٠ إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ فَقلت لَهُ فَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو الزبير عَن جَابر وَقَالَ قَالَت عَائِشَة أَسأَلك أَن لَا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك بِالَّذِي قلت
قَالَ إِن الله فَذكره
(٤٧٩) إِن الله تَعَالَى لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسو الْحِجَارَة وَاللَّبن والطين
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنْهَا قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ فِي بعض مغازيه وَكنت أتحين قفوله فَأخذت نمطا كَانَ لنا فَسترته على الْعرض فَلَمَّا جَاءَ استقبلته فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الْحَمد لله
[ ١ / ١٨٣ ]
الَّذِي أعزّك وأكرمك فَنظر إِلَى الْبَيْت فَرَأى النمط فَلم يرد عَليّ شَيْئا وَرَأَيْت الْكَرَاهَة فِي وَجهه فَأتى النمط حَتَّى هتكه ثمَّ قَالَ إِن الله لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسوه الْحِجَارَة وَاللَّبن فقطعته فَجَعَلته وسادتين وحشوتهما ليفا فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ وَنَحْوه فِي مُسلم مطولا
(٤٨٠) إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا وَقد كَانَت القردة والخنازير قبل ذَلِك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁
سَببه عَنهُ قَالَت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله ﷺ وبأبي أبي سُفْيَان وبأخي مُعَاوِيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة وَأَيَّام مَعْدُودَة وأرزاق مقسومة لن يعجل شَيْئا قبل حلّه وَيُؤَخر شَيْئا عَن حلّه وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل قَالَت وَذكرت عِنْده القردة قَالَ مسعر وَأرَاهُ قَالَ والخنازير من مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٨١) إِن الله لم يَجْعَلنِي لحانا اخْتَار لي خير الْكَلَام كِتَابه الْقُرْآن
أخرجه الديلمي والشيرازي فِي الألقاب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا أفْصح مِنْك فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٨٢) إِن الله تَعَالَى ليبتلي الْمُؤمن وَمَا يَبْتَلِيه إِلَّا لكرامته عَلَيْهِ
أخرجه الْحَاكِم فِي كتاب الكنى وَابْن مَنْدَه وَابْن أبي شيبَة وقاسم بن أصبغ عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي ﵁ وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك بِلَفْظ إِن الله تَعَالَى ليبتلي عَبده بِالسقمِ حَتَّى يكفر ذَلِك عَنهُ كل ذَنْب وَقَالَ على شَرطهمَا وَأقرهُ
[ ١ / ١٨٤ ]
الذَّهَبِيّ
سَببه عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من يحب أَن يَصح وَلَا يسقم
فابتدرنا فَقُلْنَا نَحن يَا رَسُول الله فَعرفنَا فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقَالَ أتحبون أَن تَكُونُوا كالحمر الصيالة قَالُوا لَا
قَالَ أَلا تحبون أَن تَكُونُوا أَصْحَاب كَفَّارَات فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الله فَذكره
(٤٨٣) إِن الله تَعَالَى نهاكم أَن تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي آتِي امْرَأَتي من دبرهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم
فَقَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ فطن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أما من دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم وَأما فِي دبرهَا فَإِن الله نهاكم فَذكره
(٤٨٤) إِن الله تَعَالَى هُوَ الْخَالِق الْقَابِض الباسط الرازق المسعر وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله تَعَالَى وَلَا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إِيَّاه فِي دم وَلَا مَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن غير النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أنس قَالَ غلا السرع على عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله قد غلا السّعر فسعر لنا فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٨٥) إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصَّوْم وَشطر الصَّلَاة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَأَبُو نعيم عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أغارت علينا خيل رَسُول الله ﷺ وَهُوَ
[ ١ / ١٨٥ ]
يَأْكُل فَقَالَ اجْلِسْ فأصب من طعامنا هَذَا فَقلت إِنِّي صَائِم
فَقَالَ اجْلِسْ أحَدثك عَن الصَّلَاة وَعَن الصّيام إِن الله وضع فَذكره
وتتمته وَعَن الْمُرْضع والحبلى وَلَيْسَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ الصَّوْم
وَفِي آخِره وَالله لقد قالهما جَمِيعًا أَو أَحدهمَا قَالَ فتلهفت نَفسِي أَن لَا أكون أكلت من طَعَام رَسُول الله ﷺ
(٤٨٦) إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن الْبَراء بن عَازِب
وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن النُّعْمَان بن بشير
وَالْبَزَّار عَن جَابر ﵃
سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ فِي الصَّفّ الْمُقدم رقة فَقَالَ إِن الله فَذكره فازدحم النَّاس عَلَيْهِ وَلَفظ رِوَايَة أبي دَاوُد عَن الْبَراء كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَلَّل الصُّفُوف من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا ومناكبنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَكَانَ يَقُول إِن الله فَذكره
قَالَ فِي الرياض إِسْنَاده حسن
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد موثقون
(٤٨٧) إِن الله ﷿ لم يهْلك قوما أَو يمسخ قوما فَجعل لَهُم نَسْلًا وَلَا عَاقِبَة وَإِن القردة والخنازير خلقُوا قبل ذَلِك
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن القردة والخنازير أَهِي مِمَّا مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٨٨) إِن الله لَا يعذب من عباده إِلَّا المارد المتمرد الَّذِي يتمرد على الله وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله
أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر ﵄ فِيهِ هِشَام بن عمار وَلأبي دَاوُد فِيهِ مقَال وَقَالَ ابْن حجر صَدُوق أخرجه
[ ١ / ١٨٦ ]
البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَفِيه إِبْرَاهِيم بن أَمِين قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَبُو حَاتِم
سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض غزاته فَمر بِقوم فَقَالَ من الْقَوْم فَقَالُوا نَحن الْمُسلمُونَ وَامْرَأَة تحصب تنورها وَمَعَهَا ابْن لَهَا فإاذ ارْتَفع وهج التَّنور تنحت بِهِ فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ نعم قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي أَلَيْسَ الله أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ بلَى قَالَت أَو لَيْسَ الله أرْحم بعباده من الْأُم بِوَلَدِهَا قَالَ بلَى قَالَت فَإِن الْأُم لَا تلقي وَلَدهَا فِي النَّار
فأكب رَسُول الله ﷺ يبكي ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٨٩) إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من الْعباد وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁
سَببه أخرج الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ لما كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع قَالَ النَّبِي ﷺ خُذُوا الْعلم قبل أَن يقبض أَو يرفع فَقَالَ أَعْرَابِي كَيفَ يرفع فَقَالَ أَلا إِن ذهَاب الْعلم ذهَاب حَملته ثَلَاث مَرَّات وَفِي رِوَايَة عَنهُ يَا نَبِي الله كَيفَ يرفع الْعلم منا وَبَين أظهرنَا الْمَصَاحِف وَقد تعلمنا مَا فِيهَا وعلمناها أبناءنا وَنِسَاءَنَا وَخَدَمنَا فَرفع إِلَيْهِ رَأسه وَهُوَ مغضب فَقَالَ هَذِه الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَين أظهرهم الْمَصَاحِف لم يتعلموا مِنْهَا فِيمَا جَاءَهُم أنبياؤهم قَالَ ابْن حجر اشْتهر هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة هِشَام وَفِي رِوَايَة حَتَّى لم يتْرك عَالما
(٤٩٠) إِن الله تَعَالَى لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه
[ ١ / ١٨٧ ]
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁
قَالَ الْحَافِظ العلائي والْحَدِيث صَحِيح صَححهُ الْحَاكِم
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ حسن وَقَالَ تِلْمِيذه ابْن حجر جيد
سَببه كَمَا فِي سنَن النَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر مَاله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات وَرَسُول الله ﷺ يَقُول لَا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره
(٤٩١) إِن الله تَعَالَى لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده صَحِيح على شَرط مُسلم
وَأعله الْمُنْذِرِيّ قَالَ فِيهِ أَبُو جَعْفَر رجل من الْمَدِينَة لَا يعرف
سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا رجل يُصَلِّي مسبلا إزَاره فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اذْهَبْ فَتَوَضَّأ فَذهب وَتَوَضَّأ فَقَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله مَا لَك أَمرته أَن يتَوَضَّأ ثمَّ سكت عَنهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسبل إزَاره وَإِن الله لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره
(٤٩٢) إِن الله لَا يقدس أمة لَا يُعْطون الضَّعِيف مِنْهُم حَقه
أخرجه الإِمَام الشَّافِعِي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَابْن مَاجَه عَنهُ بِلَفْظ لَا يُؤْخَذ لضعيفهم من شريرهم وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن جَابر ﵁
سَببه كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي أَن النَّبِي ﷺ لما قدم الْمَدِينَة أقطع النَّاس الدّور فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة نكب عَنَّا ابْن أم عبد يعنون ابْن مَسْعُود فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَلم بَعَثَنِي إِذن إِن
[ ١ / ١٨٨ ]
الله لَا يقدس فَذكره
(٤٩٣) إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل عمل النَّهَار وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل حجابه النُّور لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه
أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ بِخمْس كَلِمَات فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٩٤) إِن الله لَا ينظر إِلَى من يجر إزَاره بطرا
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالْإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
وَفِي رِوَايَة خُيَلَاء
سَببه كَمَا فِي مُسلم من حَدِيث زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة ﵁ وَقد رأى رجلا يجر إزَاره فَجعل يضْرب الأَرْض بِرجلِهِ وَهُوَ أَمِير على الْبَحْرين وَهُوَ يَقُول جَاءَ الْأَمِير جَاءَ الْأَمِير قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَن ابْن عمر قَالَ مَرَرْت على رَسُول الله ﷺ وَفِي إزَارِي استرخاء فَقَالَ عبد الله ارْفَعْ إزارك فَرَفَعته ثمَّ قَالَ زد فزدت فَمَا زلت أتحراها بعد فَقَالَ بعض الْقَوْم أَيْن فَقَالَ أَنْصَاف السَّاقَيْن
(٤٩٥) إِن الله تَعَالَى يُؤَيّد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم قَالَ أَبُو هُرَيْرَة شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حنينا فَقَالَ لرجل مِمَّن يَدعِي بِالْإِسْلَامِ هَذَا من أهل النَّار فَلَمَّا حَضَرنَا الْقِتَال قَاتل قتالا شَدِيدا فأصابته جِرَاحَة
قيل
[ ١ / ١٨٩ ]
يَا رَسُول الله الرجل الَّذِي قلت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار قَاتل الْيَوْم قتالا شَدِيدا وَقد مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي النَّار فكاد بعض الْمُسلمين أَن يرتاب فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ قيل إِنَّه لم يمت لَكِن بِهِ جرحا شَدِيدا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه فَأخْبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ الله أكبر أشهد أَنِّي عبد الله وَرَسُوله ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة وَإِن الله يُؤَيّد هَذَا الدّين فَذكره
(٤٩٦) إِن الله يحب الْإِنْفَاق وَيبغض الإقتار أنْفق وَأطْعم وَلَا تصر فيصر عَلَيْك الطّلب
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ بِطرف عمامتي من ورائي فَقَالَ يَا عمرَان إِن الله يحب السماحة وَلَو على تمرات وَيُحب الشجَاعَة وَلَو على قتل حَيَّة أَو عقرب إِن الله أَو كَمَا قَالَ
(٤٩٧) إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَت دخل رَهْط من الْيَهُود على النَّبِي ﷺ فَقَالُوا السام عَلَيْكُم
قَالَت عَائِشَة ففهمتها فَقلت وَعَلَيْكُم السام واللعنة قَالَت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مهلا يَا عَائِشَة إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله فَقلت يَا رَسُول الله أولم تسمع مَا قَالُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ قلت وَعَلَيْكُم وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَنْهَا أَيْضا
(٤٩٨) إِن الله تَعَالَى يحب إِذا عمل أحدكُم عملا أَن يتقنه
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂ وَكَذَا أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا
سَببه كَمَا فِي الِاسْتِيعَاب أَن كليبا الْجرْمِي خرج مَعَ أَبِيه شهَاب إِلَى جَنَازَة شَهِدَهَا
[ ١ / ١٩٠ ]
النَّبِي ﷺ قَالَ وَأَنا غُلَام أفهم وأعقل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يحب من الْعَامِل إِذا عمل شَيْئا أَن يحسن وَفِي رِوَايَة بعد قَوْله أفهم وأعقل وانْتهى بالجنازة إِلَى الْقَبْر وَلم تمكن فَجعل رَسُول الله ﷺ يَقُول سدوا فِي هَذَا حَتَّى ظن النَّاس أَنه سنة فَالْتَفت إِلَيْهِم فَقَالَ إِن هَذَا لَا ينفع الْمَيِّت وَلَا يضرّهُ وَلَكِن إِن الله فَذكره
(٤٩٩) إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَإنَّهُ قد قضى أَو قَالَ أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا جِئْت من أَرض الْحَبَشَة سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ فأخذني مَا تقدم وَمَا تَأَخّر ثمَّ انتظرته فَلَمَّا قضى صلَاته ذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٥٠٠) إِن الله تَعَالَى يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا وَيَضَع بِهِ آخَرين
أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن عمر ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عَامر بن وَاثِلَة أَن نَافِع بن عبد الْحَارِث لَقِي عمر بعسفان وَكَانَ عمر اسْتَعْملهُ على مَكَّة فَقَالَ من اسْتعْملت على أهل الْوَادي فَقَالَ ابْن أَبْزَى
قَالَ مولى من موالينا
قَالَ فاستخلفت عَلَيْهِم مولى قَالَ إِنَّه قارىء لكتاب الله وَإنَّهُ عَالم بالفرائض
قَالَ عمر أما إِن نَبِيكُم ﷺ قَالَ إِن الله يرفع فَذكره
(٥٠١) إِن الله تَعَالَى يعذب يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن هِشَام بن حَكِيم ﵄ وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن غنم
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد أَحْمد صَحِيح
سَببه كَمَا فِي
[ ١ / ١٩١ ]
مُسلم عَن هِشَام أَنه مر على نَاس بِالشَّام قد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت فَقَالَ مَا هَذَا قيل يُعَذبُونَ فِي الْخراج قَالَ أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله فَذكره
(٥٠٢) إِن الله تَعَالَى يَقُول من سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ وَمن صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ
أخرجه ابْن النجار عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت الْمَسْجِد فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ خَارِجا من الْمَسْجِد فاتبعته أَمْشِي وَرَاءه لَا يشْعر بِي ثمَّ دخل نخلا فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَسجدَ وَأطَال السُّجُود وَأَنا وَرَاءه حَتَّى ظَنَنْت أَن الله قد توفاه فَمَا قبلت أَمْشِي حَتَّى جِئْت فطأطأت رَأْسِي أنظر فِي وَجهه فَرفع رَأسه فَقَالَ مَا لَك يَا عبد الرَّحْمَن فَقلت لما أطلت السُّجُود يَا رَسُول الله خشيت أَن يكون الله توفى نَفسك فَجئْت أنظر فَقَالَ إِنِّي لما رَأَيْتنِي دخلت النّخل لقِيت جِبْرِيل قَالَ أُبَشِّرك أَن الله ﷿ يَقُول من سلم عَلَيْك فَذكره
(٥٠٣) إِن الله تَعَالَى يقسم أرزاق الْعباد من طُلُوع الْفجْر إِلَى الشَّمْس
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على فَاطِمَة بعد أَن صلى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فحركها بِرجلِهِ وَقَالَ يَا بنية قومِي تشاهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين إِن الله يقسم فَذكره
(٥٠٤) إِن الله تَعَالَى يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس فَإِذا غلبك أَمر فَقل حسبي الله وَنعم الْوَكِيل
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَوْف بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَنه حَدثهمْ
[ ١ / ١٩٢ ]
أَن النَّبِي ﷺ قضى بَين رجلَيْنِ فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ لما أدبر حسبي الله وَنعم الْوَكِيل
(تعريضا بِأَنَّهُ مظلوم) فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله فَذكره
(٥٠٥) إِن الله تَعَالَى ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ وَضَعفه البُخَارِيّ
قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يعرف إِلَّا من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنْهَا قَالَت فقدت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلبه فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يَا عَائِشَة أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله قَالَت قد قلت وَمَا بِي ذَلِك ولكنني ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره
(٥٠٦) إِن الله تَعَالَى يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ
أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ أدْرك عمر بن الْخطاب وَهُوَ يسير فِي ركب يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عمر ﵁ فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت النَّبِي ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيره
(٥٠٧) إِن الله تَعَالَى يُوصِيكُم بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتكُم وبناتكم وخالاتكم إِن الرجل من أهل الْكتاب يتَزَوَّج الْمَرْأَة وَمَا تعلق يداها الْخَيط فَمَا يرغب وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله
[ ١ / ١٩٣ ]
ثِقَات
سَببه عَن الْمِقْدَام أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكره
(٥٠٨) إِن الْإِسْلَام بدا جذعا ثمَّ ثنيا ثمَّ رباعيا ثمَّ سديسيا ثمَّ بازلا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عمر ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث عَلْقَمَة بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ حَدثنِي رجل قَالَ كنت فِي مجْلِس عمر ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لرجل من الْقَوْم كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينعَت الْإِسْلَام قَالَ سمعته يَقُول فَذكره أَي فالإسلام اسْتكْمل قوته وسيأخذ فِي النُّقْصَان
(٥٠٩) إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف
أخرجه الْحَاكِم عَن سلمَان ﵁ والشيخان بِلَفْظ إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة مَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف
سَببه عَنهُ أَن امْرَأَة كَانَت تضحك النِّسَاء بِمَكَّة قدمت الْمَدِينَة فَنزلت على امْرَأَة تضحك النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ فَأخْبر النَّبِي ﷺ بذلك فَقَالَ الْأَرْوَاح فَذكره
(٥١٠) إِن الْأَعْمَال تعرض على الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّيَالِسِي والدارمي وَابْن خُزَيْمَة عَن أُسَامَة بن زيد ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مولى أُسَامَة بن زيد أَن أُسَامَة كَانَ يركب إِلَى مَال لَهُ بوادي الْقرى وَكَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت لَهُ أتصوم وَقد كَبرت ورققت فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت يَا رَسُول الله أتصوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقَالَ إِن الْأَعْمَال فَذكره
(٥١١)
[ ١ / ١٩٤ ]
إِن الْبركَة تنزل فِي وسط الطَّعَام فَكُلُوا من حَافَّاته وَلَا تَأْكُلُوا من وَسطه
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه تقدم فِي حَدِيث إِذا وضع الطَّعَام
(٥١٢) إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور لَا تدخله الْمَلَائِكَة
أخرجه الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ والشيخان عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَنه اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخلهُ
قَالَت فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقلت يَا رَسُول الله أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله مَاذَا أذنبت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذِه النمرقة قلت اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسدها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يَوْم الْقِيَامَة يُعَذبُونَ فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ وَقَالَ إِن الْبَيْت فَذكره
(٥١٣) إِن الْبكر لتستأمر فتستحي فتسكت فإذنها سكُوتهَا
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵁
سَببه عَنْهَا قَالَت قلت أتستأمر النِّسَاء فِي إبضاعهن قَالَ إِن الْبكر فَذكره
(٥١٤) إِن الْحيَاء من الْإِيمَان
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵁ وَرُوِيَ عَن عدَّة من الصَّحَابَة ﵃ وَذكره الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْأَحَادِيث المتواترة
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْحسن عَن أبي بكرَة أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الْحيَاء فَذكره
(٥١٥) إِن الْحيَاء والعفاف والعي عي اللِّسَان لَا عي الْقلب وَالْعَمَل من الْإِيمَان
[ ١ / ١٩٥ ]
وإنهن يزدن فِي الْآخِرَة وينقصن من الدُّنْيَا وَمَا يزدن فِي الْآخِرَة أَكثر مِمَّا ينقصن فِي الدُّنْيَا وَإِن الْفُحْش وَالشح وَالْبذَاء من النِّفَاق وإنهن يزدن فِي الدُّنْيَا وينقصن من الْآخِرَة وَمَا ينقصن من الْآخِرَة أَكثر مِمَّا يزدن فِي الدُّنْيَا
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن جد مُعَاوِيَة بن قُرَّة فِيهِ عبد الحميد بن سوار ضَعِيف وَبكر بن بشر مَجْهُول وَمُحَمّد بن أبي الْبُشْرَى لَهُ مَنَاكِير
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن أبي الْبُشْرَى المتَوَكل الْعَسْقَلَانِي عَن بكر بن بشر السّلمِيّ عَن عبد الحميد بن سوار عَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَذكر عِنْده الْحيَاء فَقَالُوا يَا رَسُول الله الْحيَاء من الدّين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بل هُوَ الدّين كُله ثمَّ قَالَ رَسُول الله إِن الْحيَاء فَذكره
(٥١٦) إِن الْخَالَة وَالِدَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عَليّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ لما خرجنَا من مَكَّة تبعتنا ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فتناولتها بِيَدِهَا فدفعتها إِلَى فَاطِمَة فَقلت دُونك ابْنة عمك فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة اختصمنا فِيهَا أَنا وجعفر وَزيد بن حَارِثَة فَقَالَ جَعْفَر ابْنة عمي وخالتها عِنْدِي يَعْنِي أَسمَاء بنت عُمَيْس فَقَالَ زيد ابْنة أخي
فَقلت أَنا أَخَذتهَا وَهِي ابْنة عمي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما أَنْت يَا جَعْفَر فَأَشْبَهت خلقي وَخلقِي وَأما أَنْت يَا زيد فمني وَأَنا مِنْك وأخونا ومولانا وَالْجَارِيَة عِنْد خَالَتهَا فَإِن الْخَالَة وَالِدَة فَقلت يَا رَسُول الله
[ ١ / ١٩٦ ]
أَلا تتزوجها قَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة
(٥١٧) إِن الدَّال على الْخَيْر كفاعله
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب
وَقَالَ الهيثمي وَفِيه ضَعِيف
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ جَاءَ للنَّبِي ﷺ رجل يستحمله فَلم يجد عِنْده مَا يحملهُ فدله على آخر فَحَمله فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ إِن الدَّال فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الدَّال
(٥١٨) إِن الرجل ليعْمَل عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل النَّار وَإِن الرجل ليعْمَل عمل أهل النَّار فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل الْجنَّة
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁
زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَة وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن سهل أَن رَسُول الله ﷺ التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتلُوا فَلَمَّا مَال رَسُول الله ﷺ إِلَى عسكره وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ فَقَالُوا مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّه من أهل النَّار فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا صَاحبه قَالَ فَخرج مَعَه كلما وقف وقف مَعَه وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه
قَالَ فجرح الرجل جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه فَخرج الرجل الَّذِي تبعه إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله
قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار فأعظم النَّاس ذَلِك فَقلت أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي
[ ١ / ١٩٧ ]
طلبه ثمَّ جرح جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه فِي الأَرْض وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك إِن الرجل فَذكره
(٥١٩) إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله تَعَالَى مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله عَلَيْهِ بهَا سخطه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث عَلْقَمَة بن أبي وَقاص عَن بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ ﵁
سَببه أَن عَلْقَمَة مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يَقُول فَذكره
ثمَّ قَالَ عَلْقَمَة انْظُر وَيحك مَا تَقول وَمَا تَتَكَلَّم بِهِ فَرب كَلَام قد يَنْفِيه مَا سَمِعت من ذَلِك
(٥٢٠) إِن الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد أَن عمار بن يَاسر صلى صَلَاة فخففها فَقيل لَهُ يَا أَبَا الْيَقظَان خففت
قَالَ هَل رَأَيْتُمُونِي نقصت من حُدُودهَا شَيْئا فَقَالُوا لَا
قَالَ بادرت سَهْو الشَّيْطَان إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل فَذكره
(٥٢١)
[ ١ / ١٩٨ ]
إِن الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر مولده قيس لَهُ إِلَى مُنْقَطع أَثَره فِي الْجنَّة
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ توفّي رجل بِالْمَدِينَةِ من أَهلهَا فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده فَقَالَ رجل من النَّاس لم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرجل فَذكره
(٥٢٢) إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف كتب لَهُ قيام لَيْلَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ صمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ رَمَضَان فَلم يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى بَقِي سبع فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل فَلَمَّا كَانَت السَّادِسَة لم يقم بِنَا فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل فَقلت يَا رَسُول الله لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة
فَقَالَ إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسب لَهُ قيام لَيْلَة قَالَ فَلَمَّا كَانَت الرَّابِعَة لم يقم فَلَمَّا كَانَت الثَّالِثَة جمع أَهله ونساءه وَالنَّاس فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح
قَالَ قلت وَمَا الْفَلاح قَالَ السّحُور ثمَّ لم يقم بِنَا بَقِيَّة الشَّهْر
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
(٥٢٣) إِن الرجل من أمتِي ليدْخل الْجنَّة فَيشفع فِي أَكثر من مُضر وَإِن الرجل من أمتِي ليعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن الْحَارِث بن أقيش أَو وقيش العكلي ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا دخلا الْجنَّة
قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة
[ ١ / ١٩٩ ]
قَالَ وَثَلَاثَة
قَالُوا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَإِن الرجل من أمتِي فَذكره
(٥٢٤) إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا يجالسني الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ رَسُول الله إِن الرَّحْمَة فَذكره
(٥٢٥) إِن الرضَاعَة تحرم مَا يحرم من الْولادَة
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵄
سَببه أخرج الْبَغَوِيّ عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا أخْبرتهَا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَأَنَّهَا سَمِعت صَوت رجل يسْتَأْذن فِي بَيت حَفْصَة فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرَاهُ فلَانا لعم حَفْصَة من الرضَاعَة فَقلت لرَسُول الله ﷺ لَو كَانَ فلَان حَيا لعمها من الرضَاعَة لدخل عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِن الرضَاعَة فَذكره
(٥٢٦) إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه ثمَّ قَالَ إِن الرّوح فَذكره فصاح نَاس من أَهله فَقَالَ لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة وارفع دَرَجَته فِي المهديين واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين
[ ١ / ٢٠٠ ]
وافسح لَهُ فِي قَبره وَنور فِيهِ
(٥٢٧) إِن الرّوح ليلقى الرّوح
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو نعيم عَن خُزَيْمَة بن ثَابت بن الغالة الْأنْصَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه يسْجد على جبين النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرّوح فَذكره
وَفِي آخِره فأقنع رَسُول الله ﷺ رَأسه ثمَّ أمره فَسجدَ من خَلفه على جبين رَسُول الله ﷺ
(٥٢٨) إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى تكون عشر آيَات الدُّخان والدجال وَالدَّابَّة وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَثَلَاثَة خُسُوف خسف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب ونزول عِيسَى وَفتح يَأْجُوج وَمَأْجُوج ونار تخرج من قَعْر عدن تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَصْحَاب السّنَن عَن حُذَيْفَة بن أسيد ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل مِنْهُ فَاطلع علينا فَقَالَ مَا تذكرُونَ قُلْنَا السَّاعَة
قَالَ إِن السَّاعَة فَذكره
(٥٢٩) إِن السَّيِّد لَا يكون بَخِيلًا
أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لبني سَلمَة من سيدكم قَالُوا حر بن قيس وَإِنَّا لنبخله قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن السَّيِّد فَذكره وَسَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث أَي دَاء أدوأ من الْبُخْل
(٥٣٠) إِن الشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن
[ ١ / ٢٠١ ]
عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه أَن رَسُول الله ﷺ أرسل عليا ﵁ لقتل العلج الَّذِي كَانَ يتَرَدَّد إِلَى مَارِيَة ليَقْتُلهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله أمضي أَمرك كَيفَ كَانَ
فَقَالَ إِن الشَّاهِد فَذكره وَفِي آخِره ثمَّ رَآهُ عَليّ فكشف لَهُ عَن سوأته فَرَآهُ خَصيا محبوبا فَتَركه
(٥٣١) إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ ولكنهما آيتان من آيَات الله يخوف الله بهما عباده فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن ابْن عمر
والشيخان عَن الْمُغيرَة
وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي بكرَة ﵃
سَببه أَنه لما مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ قَالَ النَّاس إِنَّمَا انكسفت الشَّمْس لمَوْت إِبْرَاهِيم فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن النَّاس يَزْعمُونَ أَن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم من العظماء وَلَيْسَ كَذَلِك ثمَّ ذكره
(٥٣٢) إِن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أم سَلمَة ﵂
وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله وَعَائِشَة ﵄
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ حلف أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَلَمَّا مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدا عَلَيْهِنَّ أَو رَاح فَقيل لَهُ يَا نَبِي الله حَلَفت أَن لَا تدخل عَلَيْهِنَّ شهرا فَذكره
(٥٣٣) إِن الشَّيْخ يملك نَفسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄
قَالَ الهيثمي فِيهِ ابْن لَهِيعَة
سَببه قَالَ عبد الله بن عَمْرو كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فجَاء شَاب فَقَالَ
[ ١ / ٢٠٢ ]
يَا رَسُول الله أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ لَا
فجَاء شيخ فَقَالَ أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ نعم فَنظر بَعْضنَا لبَعض فَقَالَ قد علمت لم نظر بَعْضكُم لبَعض إِن الشَّيْخ فَذكره وَيَأْتِي فِي حَدِيث لَا بَأْس الخ
(٥٣٤) إِن الشَّيْطَان ليَأْتِي أحدكُم وَهُوَ فِي صلَاته فَيَأْخُذ بشعرة من دبره فيمدها فَيرى أَنه أحدث فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن عباد بن حميم عَن عَمه أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ الرجل الَّذِي يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَا يَنْفَتِل أَو لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ثمَّ ذكره
(٥٣٥) إِن الشَّيْطَان يحب الْحمرَة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذِي شهرة
أخرجه الْحَاكِم فِي الكنى وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن رَافع بن يزِيد الثَّقَفِيّ ﵁
سَببه أخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَن رَسُول الله ﷺ رأى الْحمرَة قد ظَهرت فكرهها فَلَمَّا مَاتَ رَافع بن خديج جعلُوا على سَرِيره قطيفة حَمْرَاء فَعجب النَّاس من ذَلِك فَقَالَ النَّبِي فَذكره
وَأخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَلَمَّا نزلُوا علق كل رجل خطام نَاقَته ثمَّ أرسلناهن فِي السحر ثمَّ جلسنا مَعَ رَسُول الله ﷺ ورواحلنا على أباعرنا فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَرَأى على رحالنا أكيسة لنا فِيهَا خيوط من عهن أَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله صلى
[ ١ / ٢٠٣ ]
الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أرى هَذِه الْحمرَة قد علتكم فقمنا سرَاعًا لقَوْل رَسُول الله ﷺ حَتَّى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكيسة فنزعناها مِنْهَا
(٥٣٦) إِن الشَّيْطَان يسْتَحل طَعَام الْقَوْم إِذا لم يذكرُوا اسْم الله عَلَيْهِ
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ أُتِي بِجَفْنَة فَكف عَنْهَا رَسُول الله ﷺ وَكُنَّا لَا نضع أَيْدِينَا حَتَّى يضع يَده فجَاء أَعْرَابِي كَأَنَّهُ يطير حَتَّى يهوي إِلَى الْجَفْنَة فَأكل مِنْهَا فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فأجلسه ثمَّ جَاءَت جَارِيَة فأهوت بِيَدِهَا تَأْكُل فَأخذ بِيَدِهَا فأجلسها ثمَّ قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره وَفِي آخِره إِنَّه لما رآكم كففتم عَنْهَا جَاءَ بالأعرابي يسْتَحل الطَّعَام فوالذي لَا إِلَه غَيره إِن يَده فِي يَدي مَعَ أَيْدِيهِمَا
(٥٣٧) إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ عَن عقبَة عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان النَّضر بن مَنْصُور واهي
قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ
وَعقبَة بن عَلْقَمَة هَذَا ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لِابْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ قَالَ لقد صنع رَسُول الله ﷺ بعثمان أمرا مَا صنعه بِي وَلَا بِأبي بكر وَلَا بعمر
قُلْنَا وَمَا صنع بِهِ قَالَ كُنَّا حول رَسُول الله ﷺ جُلُوسًا وَقدمه وَسَاقه مكشوفة إِلَى رَأس ركبته وَسَاقه فِي
[ ١ / ٢٠٤ ]
مَاء بَارِد وَكَانَ يضْرب عَلَيْهِ عضلة سَاقه فَكَانَ إِذا جعله فِي مَاء بَارِد سكن عَنهُ فَقلت يَا رَسُول الله مَا لَك لَا تكشف عَن الرّكْبَة فَقَالَ إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة يَا عَليّ فَبينا نَحن حوله إِذْ طلع علينا عُثْمَان فَغطّى سَاقه وَقدمه بِثَوْبِهِ فَقلت سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله كُنَّا حولك وساقك وقدمك مكشوفة فَلَمَّا طلع علينا عُثْمَان غطيته فَقَالَ أما استحي مِمَّن تستحيي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ثمَّ طلع علينا عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا أعْجبك من عُثْمَان قَالَ مَا ذَاك قَالَ مَرَرْت بِهِ آنِفا وَهُوَ حَزِين كئيب فَقلت يَا عُثْمَان مَا هَذَا الْحزن والكآبة الَّتِي بك قَالَ مَا لي لَا أَحْزَن يَا عمر وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل نسب وصهر مَقْطُوع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبي وصهري وَقد قطع صهري من رَسُول الله ﷺ فعرضت عَلَيْهِ حَفْصَة بنت عمر فَسكت عني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عمر أَفلا أزوج حَفْصَة من هُوَ خير من عُثْمَان قَالَ بلَى يَا رَسُول الله فَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة فِي ذَلِك الْمجْلس وَزوج عُثْمَان بنته الْأُخْرَى
فَقَالَ بعض من حسد عُثْمَان بخ بخ يَا رَسُول الله تزوج عُثْمَان بِنْتا بعد بنت فَأَي شرف أعظم من ذَا قَالَ لَو كَانَ لي أَرْبَعُونَ بِنْتا زوجت عُثْمَان وَاحِدَة بعد وَاحِدَة حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُنَّ وَاحِدَة وَنظر فَقَالَ يَا عُثْمَان أَيْن أَنْت وبلوى تصيبك من بعدِي قَالَ مَا أصنع يَا رَسُول الله قَالَ صبرا صبرا يَا عُثْمَان حَتَّى تَلقانِي والرب عَنْك رَاض
(٥٣٨) إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵄
سَببه كَمَا فِي
[ ١ / ٢٠٥ ]
البُخَارِيّ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّة بنت حييّ فَلَمَّا رجعت انْطلق مَعهَا فَمر بِهِ رجلَانِ من الْأَنْصَار فدعاهما فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة
قَالَا سُبْحَانَ الله
قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره
(٥٣٩) إِن الشَّيَاطِين لتخاف وَفِي لفظ لنفرق مِنْك يَا عمر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي ﷺ قدم من بعض مغازيه فَأَتَتْهُ جَارِيَة سَوْدَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت نذرت إِن ردك الله سالما أَن أضْرب بَين يَديك بالدف
قَالَ إِن نذرت فاضربي وَإِلَّا فَلَا فَجعلت تضرب وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّيَاطِين فَذكره وتتمته إِنِّي كنت جَالِسا وَهِي تضرب ثمَّ دخل أَبُو بكر وَهِي تضرب فَلَمَّا دخلت أَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ
(٥٤٠) إِن الصَّائِم إِذا أكل عِنْده لم تزل تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يفرغ من طَعَامه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أم عمَارَة أُخْت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة ﵂ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أم عمَارَة أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ كلي
فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّائِم فَذكره
(٥٤١) إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن
[ ١ / ٢٠٦ ]
ثَابت الْبنانِيّ قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول لامْرَأَة من أَهله تعرفين فُلَانَة قَالَت نعم قَالَ فَإِن النَّبِي ﷺ مر بهَا وَهِي تبْكي عِنْد قبر فَقَالَ اتقِي الله واصبري
فَقَالَت إِلَيْك عَن فَإنَّك خلو من مصيبتي
قَالَ فجاوزها وَمضى فَمر بهَا رجل فَقَالَ مَا قَالَ لَك رَسُول الله ﷺ قَالَت مَا عَرفته
قَالَ إِنَّه لرَسُول الله ﷺ
قَالَ فَجَاءَت على بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابا فَقَالَت يَا رَسُول الله وَالله مَا عرفتك
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الصَّبْر فَذكره
(٥٤٢) إِن الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الْمطلب بن ربيعَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَنه اجْتمع أَبُو ربيعَة وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين لي وللفضل بن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فليأمر بهما على هَذِه الصَّدَقَة فأصابا مِنْهَا مَا يُصِيب النَّاس فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ يَا رَسُول الله جِئْنَا لتأمرنا على هَذِه الصَّدَقَة فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره
(٥٤٣) إِن الصَّدَقَة يبتغى بهَا وَجه الله والهدية يبتغى بهَا وَجه الرَّسُول وَقَضَاء الْحَاجة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الرَّحْمَن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قدم وَفد ثَقِيف على النَّبِي ﷺ وَمَعَهُمْ هَدِيَّة فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا صَدَقَة
قَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره فَقَالُوا لَا بل هَدِيَّة فقبلها مِنْهُم
(٥٤٤) إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا وَإِن مولى الْقَوْم مِنْهُم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ١ / ٢٠٧ ]
وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح
وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي رَافع ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ بعث رجلا من بني مَخْزُوم على الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني كَيْمَا نصيب مِنْهَا فَقَالَ حَتَّى آتِي رَسُول الله ﷺ فأسأله فَانْطَلق إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره
(٥٤٥) إِن الصَّعِيد الطّيب طهُور للمرء الْمُسلم مَا لم يجد المَاء وَلَو إِلَى عشر حجج فَإِذا وجدت المَاء فأمسه بشرتك
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن رجل من بني عَامر قَالَ دخلت فِي الْإِسْلَام فَأَهَمَّنِي ديني فَأتيت أَبَا ذَر فَقَالَ أَبُو ذَر إِنِّي اجتويت الْمَدِينَة فَأمر لي رَسُول الله ﷺ بذود وبغنم فَقَالَ لي اشرب من أَلْبَانهَا
فَقَالَ أَبُو ذَر فَقلت نعم
هَلَكت يَا رَسُول الله
قَالَ وَمَا أهْلكك قلت إِنِّي كنت أعزب عَن المَاء وَمَعِي أَهلِي فتصيبني الْجَنَابَة فأصلي بِغَيْر طهُور فَأمر لي رَسُول الله ﷺ بِمَاء فَجَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء بعس يتخضض مَاؤُهُ ملآن فتسترت إِلَى بعير فاغتسلت ثمَّ جِئْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر إِن الصَّعِيد فَذكره
(٥٤٦) إِن الطعْن شَهَادَة والبطن شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة والحرق شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة وَالْهدم شَهَادَة وَذَات الْجنب شَهَادَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رَافع بن خديج ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن رِفَاعَة بن رَافع عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله
[ ١ / ٢٠٨ ]
ﷺ عَاد ابْن أخي جبر الْأنْصَارِيّ فَجعل أَهله يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم جبر لَا تُؤْذُوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دَعْهُنَّ فليبكين مَا دَامَ حَيا فَإِذا وَجَبت فليسكتن فَقَالَ بَعضهم مَا كُنَّا نرى أَن يكون موتك على فراشك حَتَّى تقتل فِي سَبِيل الله مَعَ رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أوما الشَّهَادَة إِلَّا فِي الْقَتْل فِي سَبِيل الله إِن شُهَدَاء أمتِي إِذن لقَلِيل إِن الطعْن شَهَادَة فَذكره
(٥٤٧) إِن الطير إِذا أَصبَحت سبحت رَبهَا وَسَأَلته قوت يَوْمهَا
أخرجه الْخَطِيب عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه أخرج الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة عبيد بن الْهَيْثَم الْأنمَاطِي عَن الْحُسَيْن بن علوان عَن ثَابت بن أبي صَفِيَّة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ ثَابت كُنَّا مَعَ عَليّ بن الْحُسَيْن بِمَسْجِد رَسُول الله ﷺ فمرت بِنَا عصافير يصحن فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا تَقول قُلْنَا لَا
قَالَ أما إِنِّي لَا أعلم الْغَيْب لَكِن سَمِعت أبي عَن جدي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الطير فَذكره
وَالْحُسَيْن بن علوان ضَعِيف
(٥٤٨) إِن العَبْد الْمُسلم إِذا تَوَضَّأ فَأَتمَّ وضوءه ثمَّ دخل فِي صلَاته خرج من صلَاته كَمَا خرج من بطن أمه
أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لسَعِيد بن مَنْصُور عَن حمْرَان قَالَ كنت عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان إِذْ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَلَمَّا فرغ قَالَ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ تَبَسم وَقَالَ هَل تَدْرُونَ فيمَ ضحِكت قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(٥٤٩)
[ ١ / ٢٠٩ ]
إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات وَإِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يهوي بهَا فِي جَهَنَّم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي رِوَايَة الْحَاكِم قَالَ كَانَ رجل بطال يدْخل على الْأُمَرَاء فيضحكهم فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة وَيحك لم تدخل على هَؤُلَاءِ فتضحكهم سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(٥٥٠) إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه حَتَّى إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ أَتَاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل لمُحَمد فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله
فَيُقَال انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ويفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا وتملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون
وَأما الْكَافِر أَو الْمُنَافِق فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس
فَيُقَال لَهُ لَا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بمطراق من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ غير الثقلَيْن ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله ﷺ دخل نخلا لبني النجار فَسمع صَوتا فَفَزعَ فَقَالَ من أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة
فَقَالَ نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الدَّجَّال قَالُوا
[ ١ / ٢١٠ ]
وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(٥٥١) إِن العرافة حق وَلَا بُد للنَّاس من العرفاء وَلَكِن العرفاء فِي النَّار
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن أَبِيه عَن جده
سَببه أَنهم كَانُوا على منهل من المناهل فَلَمَّا بَلغهُمْ الْإِسْلَام جعل صَاحب المَاء لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا أَو قسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم فَأرْسل ابْنه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ ائْتِ النَّبِي ﷺ فَقل لَهُ إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام جعل لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا وَقسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم أفهو أَحَق أم هم فَإِن قَالَ لَك نعم أَولا فَقل لَهُ إِن أبي شيخ كَبِير وَهُوَ عريف على المَاء وَإنَّهُ يَسْأَلك أَن تجْعَل إِلَيّ العرافة بعده
قَالَ إِن العرافة فَذكره
(٥٥٢) إِن الْعين باكية وَالنَّفس مصابة والعهد قريب
أخرجه ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أبْصر عمر امْرَأَة تبْكي على قبر فزجرها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها إِن الْعين فَذكره
(٥٥٣) إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن من أحسن النَّاس إسلاما أحْسنهم خلقا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
وَقَالَ تِلْمِيذه الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاد أَحْمد جيد
سَببه عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كنت فِي مجْلِس النَّبِي ﷺ فتخاصم رجل وَسمرَة فَقَالَ النَّبِي إِن الْفُحْش فَذكره
(٥٥٤) إِن الْفَخْذ عَورَة
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ
[ ١ / ٢١١ ]
وَالْحَاكِم عَن جرهد ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن جرهد وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ عندنَا وفخذي مكشوفة فَقَالَ أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة وَيَأْتِي فِي الْفَخْذ الخ
(٥٥٥) إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مِنْهُ مَا تيَسّر
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف لبيته فجذبته بردائه فَجئْت بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ على غير مَا أقرأتنيها
فَقَالَ لي أرْسلهُ ثمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأ فَقَرَأَ
قَالَ هَكَذَا أنزلت إِن الْقُرْآن فَذكره
(٥٥٦) إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة فَإِن نجا الْمَيِّت مِنْهُ فَمَا بعده أيسر عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِن لم ينج مِنْهُ فَمَا بعده أَشد مِنْهُ
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ صَححهُ الْحَاكِم
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة قَالَ كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان إِذا وقف على قبر بَكَى حَتَّى تبتل لحيته فَقيل لَهُ تذكر الْجنَّة وَالنَّار وَلَا تبْكي وتبكي من هَذَا فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْقَبْر فَذكره
(٥٥٧) إِن الْقُلُوب بَين أصبعين من أَصَابِع الله يقلبها حَيْثُ يَشَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ رِجَاله رجال مُسلم فِي الصَّحِيح
وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير حسن
سَببه
[ ١ / ٢١٢ ]
عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر أَن يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقلت يَا رَسُول الله آمنا بذلك وَبِمَا جِئْت بِهِ فَهَل تخَاف علينا فَقَالَ نعم وَذكره
إِن الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين
الحَدِيث يَأْتِي فِي أَلا إِن الكمأة
(٥٥٨) إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا
أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ أَن رجلا أهْدى لرَسُول الله ﷺ راوية خمر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل علمت أَن الله قد رَحمهَا قَالَ لَا
قَالَ فَسَار إنْسَانا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بِمَ ساررته فَقَالَ أَمرته بِبَيْعِهَا قَالَ إِن الَّذِي
فَذكره
قَالَ فَفتح الرجل المزادة حَتَّى ذهب مَا فِيهَا
(٥٥٩) إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵁
سَببه تقدم فِي حَدِيث إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور الخ
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
(٥٦٠) إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة فَقلت يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر تلقى فِيهَا خرق الْحيض وَالنَّتن وَلُحُوم الْكلاب فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا
[ ١ / ٢١٣ ]
إِذا غلب على رِيحه وطعمه ولونه وَضَعفه أَبُو حَاتِم
(٥٦١) إِن المَاء لَا يجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَابْن خُزَيْمَة والدارمي وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فِي جَفْنَة فجَاء النَّبِي ﷺ ليغتسل أَو ليتوضأ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت جنبا
قَالَ إِن المَاء فَذكره
(٥٦٢) إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ سقم ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ كَانَ كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض ثمَّ أعفي كَانَ كالبعير عقله أَهله ثمَّ أَرْسلُوهُ فَلم يدر لم عقلوه وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَامر الرَّامِي ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ إِنِّي لببلادنا إِذْ رفعت لنا رايات وألوية فَقلت مَا هَذَا قَالُوا هَذَا لِوَاء رَسُول الله ﷺ فَأَتَيْته وَهُوَ تَحت شَجَرَة قد بسط لَهُ كسَاء وَهُوَ جَالس عَلَيْهِ وَقد اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَجَلَست إِلَيْهِم فَذكر رَسُول الله ﷺ الأسقام فَقَالَ إِن الْمُؤمن فَذكره
وَفِي آخِره فَقَالَ رجل مِمَّن حوله يَا رَسُول الله وَمَا الأسقام وَالله مَا مَرضت قطّ
قَالَ قُم عَنَّا فلست منا فَبينا نَحن عِنْده إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ كسَاء وَفِي يَده شَيْء قد التف عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لما رَأَيْتُك أَقبلت فمررت بغيضة شجر فَسمِعت فِيهَا أصوات أفراخ طَائِر فأخذتهن فوضعتهن فِي كسائي فَجَاءَت أمهن فاستدارت على رَأْسِي فَكشفت لَهَا عَنْهُن فَوَقَعت عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي
قَالَ ضعهن
[ ١ / ٢١٤ ]
عَنْك فوضعتهن وأبت أمهن إِلَّا لزومهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها قَالُوا نعم يَا رَسُول الله
قَالَ فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لله أرْحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارْجع بِهن حَتَّى تضعهن من حَيْثُ أخذتهن وأمهن مَعَهُنَّ فَرجع بِهن
(٥٦٣) إِن الْمُؤمن لَا ينجس
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن حُذَيْفَة ﵁ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ لقِيه فِي بعض طَرِيق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب قَالَ فانخنست مِنْهُ فَذَهَبت فاغتسلت ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ كنت جنبا فَكرِهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة
فَقَالَ سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس
زَاد الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا حَيا وَلَا مَيتا
(٥٦٤) إِن الْمُؤمن يشرب فِي معاء وَاحِد وَإِن الْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو يعلى وَابْن مَنْدَه وَالْبَغوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن معن بن فضَالة عَن أَبِيه عَن جده ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه لَقِي رَسُول الله ﷺ بحران وَمَعَهُ شوائل لَهُ فَحلبَ لرَسُول الله ﷺ فِي إِنَاء فَشرب رَسُول الله ﷺ ثمَّ شرب من إِنَاء وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن كنت لأشرب سَبْعَة فَمَا أشْبع وَلَا أمتلىء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن فَذكره
(٥٦٥) إِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ فِي قيئه
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر
[ ١ / ٢١٥ ]
بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول حملت على فرس فِي سَبِيل الله فأضاعه الَّذِي كَانَ عِنْده فَأَرَدْت أَن أشتريه مِنْهُ فَظَنَنْت أَنه بَائِعه برخص فَسَأَلت عَن ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تشتره وَإِن أعطاكه بدرهم وَاحِد فَإِن الْعَائِد فَذكره
وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَلَفظه الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه
(٥٦٦) إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن مَالك ﵁
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَ كَعْب لما نزلت وَالشعرَاء ﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت مَا ترى فِي الشّعْر فَذكره
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب أَنه قَالَ يَا رَسُول الله مَاذَا ترى فِي الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبلِ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير للسيوطي
(٥٦٧) إِن الْمُؤمنِينَ يشدد عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَا يُصِيب الْمُؤمن نكبة من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا وَلَا وجع إِلَّا رفع الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ خَطِيئَة
أخرجه ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت طرق رَسُول الله ﷺ وجع فَجعل يتقلب على فرَاشه فَقلت يَا رَسُول الله لَو صنع هَذَا بَعْضنَا لخشي أَن تَجِد عَلَيْهِ فَذكره
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(٥٦٨) إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذا رأى
[ ١ / ٢١٦ ]
أحدكُم امْرَأَة فَأَعْجَبتهُ فليأت أَهله فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة فَأتى امْرَأَته زَيْنَب وَهِي تمعس منيئة لَهَا فَقضى حَاجته ثمَّ خرج إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ إِن الْمَرْأَة فَذكره
(٥٦٩) إِن الْمَرْأَة تنْكح لدينها وَمَالهَا وجمالها فَعَلَيْك بِذَات الدّين تربت يداك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه عَنهُ أَنه تزوج فِي عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا جَابر تزوجت قلت نعم قَالَ بكرا أم ثَيِّبًا قلت ثَيِّبًا
قَالَ فَهَلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يَا رَسُول الله إِن لي أَخَوَات فَخَشِيت أَن تدخل بيني وبينهن
قَالَ فَذَاك إِذن
إِن الْمَرْأَة فَذكره
(٥٧٠) إِن الْمَسْجِد لَا يحل لجنب وَلَا حَائِض
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة ﵂
ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَحسنه ابْن الْقطَّان
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن جرة قَالَت أَخْبَرتنِي أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ صرحة هَذَا الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته إِن الْمَسْجِد فَذكره
(٥٧١) إِن المستشار مؤتمن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ فِي الشَّمَائِل عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
وَيَأْتِي مَعَ سَببه وتتمته فِي الْمِيم وَلَفظه المستشار
(٥٧٢) إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فنفح فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه وَعمل فِيهِ خيرا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي ذَر
[ ١ / ٢١٧ ]
الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي ذَر قَالَ خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان قَالَ فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد
قَالَ فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر
فَالْتَفت فرآني فَقَالَ من هَذَا فَقلت أَبُو ذَر جعلني الله فدَاك
قَالَ يَا أَبَا ذَر تعال
قَالَ فمشيت مَعَه سَاعَة
فَقَالَ إِن المكثرين فَذكره
وتتمته قَالَ فمشيت سَاعَة فَقَالَ اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أرجع إِلَيْك
قَالَ فَانْطَلق فِي الْحرَّة حَتَّى لَا أرَاهُ فَلبث عني فَأطَال اللّبْث ثمَّ إِنِّي سمعته وَهُوَ يَقُول وَإِن سرق وَإِن زنى
قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لم أَصْبِر فَقلت يَا نَبِي الله جعلني الله فدَاك من تكلم فِي جَانب الْحرَّة مَا سَمِعت أحدا يرجع إِلَيْك بِشَيْء
قَالَ ذَلِك جِبْرِيل عرض لي فِي جَانب الْحرَّة فَقَالَ بشر أمتك أَنه من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة
فَقلت يَا جِبْرِيل وَإِن زنى وَإِن سرق
قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم وَإِن شرب الْخمر
(٥٧٣) إِن الْمَلَائِكَة تصلي من السحر فِي صدر الْمَسْجِد
أخرجه أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن حَابِس بن سعد الطَّائِي ﵁ وَقد أدْرك النَّبِي ﷺ
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ دخل الْمَسْجِد من السحر فَرَأى النَّاس يصلونَ فِي صدر الْمَسْجِد فَقَالَ أرعبوهم فَمن أرعبهم فقد أطَاع الله وَرَسُوله وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(٥٧٤) إِن الْمَلَائِكَة تَسْتَحي من عُثْمَان كَمَا تَسْتَحي من الله وَرَسُوله
أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي عَن ابْن عمر ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ جَالس وَعَائِشَة وَرَاءه إِذْ اسْتَأْذن أَبُو بكر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن
[ ١ / ٢١٨ ]
عمر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عَليّ فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن سعد بن مَالك فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان بن عَفَّان فَدخل وَرَسُول الله ﷺ يتحدث كاشفا عَن ركبته فَرد ثَوْبه على ركبته وَقَالَ لامْرَأَته استأخري عني
فتحدثوا سَاعَة ثمَّ خَرجُوا فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله دخل عَلَيْك أَصْحَابك فَلم تصلح ثَوْبك وَلم تؤخرني حَتَّى دخل عُثْمَان
قَالَ يَا عَائِشَة أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره ثمَّ قَالَ وَلَو دخل وَأَنت قريبَة مني لم يرفع رَأسه وَلم يتحدث حَتَّى يخرج
(٥٧٥) إِن الْمَلَائِكَة لَا تحضر جَنَازَة الْكَافِر بِخَير وَلَا المتضمخ بالزعفران وَلَا الْجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عمار قَالَ قدمت على أَهلِي لَيْلًا وَقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فَغَدَوْت على النَّبِي ﷺ فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي فَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته وَجئْت وَقد بَقِي عَليّ مِنْهُ ردع فَسلمت فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي وَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته ثمَّ جِئْت فَسلمت فَرد عَليّ ورحب بِي وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(٥٧٦) إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله ﷺ وقمنا مَعَه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِنَّهَا يَهُودِيَّة فَقَالَ إِن الْمَوْت فَذكره
(٥٧٧) إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا إِذا رَآهُ أَخُوهُ أَن يتزحزح لَهُ
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي
[ ١ / ٢١٩ ]
الشّعب وَابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُجَاهِد بن فرقد الطرابلسي عَن وَاثِلَة بن الْخطاب قَالَ دخل رجل الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ وَحده فَتحَرك لَهُ النَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله الْمَكَان وَاسع فَقَالَ إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا فَذكره
(٥٧٨) إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه أَنه ذكر لعَائِشَة ﵂ قَول عمر إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ يرفعهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن إِنَّه لم يكذب وَلكنه نسي أَو أَخطَأ
وَفِي رِوَايَة إِنَّمَا مر رَسُول الله ﷺ على يَهُودِيَّة يبكى عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّهُم ليبكون عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لتعذب فِي قبرها مُتَّفق عَلَيْهِ
وَفِي رِوَايَة لَهما يرحم الله عمر لَا وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ إِن الله ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَفظه فِي مُسلم ببكاء الْحَيّ عَلَيْهِ وَقد أَخْرجَاهُ من رِوَايَة ابْن مليكَة عَن ابْن عمر وَفِي آخِره قَالَت عَائِشَة وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَكِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ
(٥٧٩) إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوشك أَن يعمهم الله بعقاب مِنْهُ
أخرجه أَصْحَاب السّنَن عَن أبي بكر الصّديق ﵁
قَالَ النَّوَوِيّ أسانيده صَحِيحَة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد
وَقَالَ أَبُو بكر بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة وتضعونها على غير موضعهَا ﴿عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
[ ١ / ٢٢٠ ]
يَقُول إِن النَّاس فَذكره
وَأخرجه الضياء فِي المختارة وَلَفظه عَنهُ إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الْمُنكر فَلم يغيروه وَأخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار وَلَفظه عَنهُ أَنه قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة من كتاب الله ﷿ وتضعونها على غير مَا وَضعهَا الله عَلَيْهِ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس إِذا عمل فيهم بِالْمَعَاصِي أَو بِغَيْر الْحق يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب ثمَّ قَالَ وَرُوِيَ عَن ابْن أبي أُميَّة قَالَ سَأَلت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت كَيفَ تصنع فِي هَذِه الْآيَة قَالَ آيَة آيَة فَقلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقَالَ لي أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا
سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ بل ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ وَرَأَيْت أمرا لَا بُد لَك مِنْهُ فَعَلَيْك بِنَفْسِك
إياك من الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّام الصَّبْر من صَبر فِيهِنَّ قبض على الْجَمْر لِلْعَامِلِ يَوْمئِذٍ مِنْهُم كَأَجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عمله
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فعقلنا بِهَذَا أَن معنى قَول أبي بكر أَن النَّاس يضعون هَذِه الْآيَة فِي غير موضعهَا أَنه يُرِيد بِهِ يستعملونها فِي غير زَمَنهَا وَأَن زَمَنهَا الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ هُوَ الزَّمن الَّذِي وَصفه النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي لما وَصفه بِهِ ونعوذ بِاللَّه مِنْهُ وَأَن مَا قبله من الْأَزْمِنَة فرض الله فِيهِ على عباده الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله لَا يهْلك الْعَامَّة بِعَمَل الْخَاصَّة وَلَكِن إِذا رَأَوْا الْمُنكر بَين أظهرهم فَلم يغيروه عذب الله الْعَامَّة والخاصة فَفِي هَذَا تَأْكِيد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
حَتَّى يكون الزَّمَان
[ ١ / ٢٢١ ]
الَّذِي يَنْقَطِع فِيهِ ذَلِك وَهُوَ الزَّمَان الَّذِي وَصفه رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي الَّذِي لَا مَنْفَعَة فِيهِ بِأَمْر بِمَعْرُوف وَلَا بنهي عَن مُنكر وَلَا قُوَّة مَعَ من يُنكره على الْقيام بِالْوَاجِبِ فِي ذَلِك فَسقط الْفَرْض عَنهُ فِيهِ وَيرجع أمره إِلَى خَاصَّة نَفسه وَلَا يضرّهُ من ضل
هَكَذَا يَقُول أهل الْآثَار انْتهى
(٥٨٠) إِن النَّاس دخلُوا فِي دين الله أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جَابر بن عبد الله ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ جَار لجَابِر لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث شَدَّاد أبي عمار قَالَ حَدثنِي جَار لجَابِر عَن جَابر ﵁ قَالَ قدمت من سفر فَجَاءَنِي جَابر يسلم عَليّ فَجعلت أحدثه عَن افْتِرَاق النَّاس وَمَا أَحْدَثُوا فَجعل يبكي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
(٥٨١) إِن النَّاس لكم تبع وَإِن رجَالًا يأتونكم من أقطار الأَرْض يتفقهون فِي الدّين فَإِذا أَتَوْكُم فَاسْتَوْصُوا بهم خيرا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
ضعفه ابْن الْقطَّان بِأبي هَارُون وَقَالَ كَذَّاب
وَأنْكرهُ شُعْبَة
وَقَالَ الذَّهَبِيّ تَابع ضَعِيف
وَقَالَ مغلطاي ورد من طَرِيق غير طَرِيق التِّرْمِذِيّ حسن بل صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن هَارُون الْعَبْدي قَالَ كُنَّا نأتي أَبَا سعيد فَيَقُول مرْحَبًا بِوَصِيَّة رَسُول الله ﷺ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ فَذكره
(٥٨٢) إِن النَّاس يَجْلِسُونَ من الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة على قدر رَوَاحهمْ إِلَى الْجُمُعَات الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ الرَّابِع
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود ﵁
وَفِيه عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد
[ ١ / ٢٢٢ ]
أخرج لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن عَلْقَمَة قَالَ خرجت مَعَ عبد الله بن مَسْعُود إِلَى الْجُمُعَة فَوجدَ ثَلَاثَة قد سَبَقُوهُ فَقَالَ رَابِع أَرْبَعَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس فَذكره
(٥٨٣) إِن النُّطْفَة إِذا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِم أحضرها كل نسب بَينهَا وَبَين آدم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ربيع بن إِيَاس الْأنْصَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ مَا ولد لَك قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا عَسى أَن يُولد لي إِمَّا غُلَام وَإِمَّا جَارِيَة
فَقَالَ فَمن شبه قَالَ وَمَا عَسى أَن يشبه إِمَّا أمه وَإِمَّا أَبَاهُ
فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ عِنْدهَا مَه لَا تقولن كَذَاك إِن النُّطْفَة فَذكره وتتمته أما قَرَأت هَذِه الْآيَة فِي كتاب الله ﴿فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك﴾
(٥٨٤) إِن النهبة لَا تحل
أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان عَن ثَعْلَبَة بن الحكم اللَّيْثِيّ ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ الهيثمي وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ثَعْلَبَة قَالَ أصبْنَا غنما لِلْعَدو فانتهبناها فنصبنا قدورنا فَأمر النَّبِي ﷺ بالقدور فأكفئت ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(٥٨٥) إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل من الْأَنْصَار ﵁
وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر لأَنهم عدُول
سَببه أخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من الْأَنْصَار ﵃ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَأصَاب
[ ١ / ٢٢٣ ]
النَّاس حَاجَة شَدِيدَة وجهدوا وَأَصَابُوا غنما فانتهبوها فَإِن قدورنا لتغلي إِذْ جَاءَ رَسُول الله ﷺ يمشي على قوسه فأكفأ قدورها بقوسه ثمَّ جعل يرمل اللَّحْم بِالتُّرَابِ ثمَّ قَالَ إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة أَو إِن الْميتَة لَيست بأحل من النهبة الشَّك من هناد
(٥٨٦) إِن الْهِجْرَة لَا تَنْقَطِع مادام الْجِهَاد
وَفِي رِوَايَة مَا كَانَ أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة الْأَزْدِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنهُ أَنه قَالَ إِن رجَالًا من الصَّحَابَة قَالَ بَعضهم إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت
فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِك فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الْهِجْرَة فَذكره
(٥٨٧) إِن الود يُورث والعداوة تورث
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن عفير ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة هَالك
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عفير رجل من الْعَرَب كَانَ يغشى أَبَا بكر ﵁ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر مَا سَمِعت من رَسُول الله فِي الود فَذكره
(٥٨٨) إِن الْوَلَد مَبْخَلَة مَجْبَنَة مجهلَة مَحْزَنَة
أخرجه الْحَاكِم عَن الْأسود بن خلف ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة السلمِيَّة ﵂
قَالَ الذَّهَبِيّ إِسْنَاده قوي
وَحَدِيث الْأسود قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ عَن خَوْلَة قَالَت أَخذ النَّبِي ﷺ حسنا فَقبله ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(٥٨٩) إِن أبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ وأعجز النَّاس من عجز عَن
[ ١ / ٢٢٤ ]
الدُّعَاء
أخرجه أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِدُونِ إِن عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه خرج الْبَزَّار وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لفُلَان فِي حائطي عذقا وَإنَّهُ قد آذَانِي وشق عَليّ مَكَان عذقه فَأرْسل رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ بِعني عذقك الَّذِي فِي حَائِط فلَان فَقَالَ لَا
فَقَالَ هبه لي فَقَالَ لَا
فَقَالَ بعنيه بعذق فِي الْجنَّة فَقَالَ لَا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأَيْت الَّذِي هُوَ أبخل مِنْك إِلَّا الَّذِي بخل بِالسَّلَامِ ثمَّ ذكره
(٥٩٠) إِن أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه بعد أَن يولي الْأَب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة كَانَ لَهُ حمَار يتروح عَلَيْهِ إِذا مل ركُوب الرَّاحِلَة وعمامة يشد بهَا رَأسه فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا على ذَلِك الْحمار إِذْ مر بِهِ أَعْرَابِي فَقَالَ أَلَسْت ابْن فلَان قَالَ بلَى
فَأعْطَاهُ الْحمار والعمامة وَقَالَ اركب هَذَا والعمامة شدّ بهَا رَأسك
فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه غفر الله لَك أَعْطَيْت هَذَا الْأَعرَابِي حمارا كنت تروح عَلَيْهِ وعمامة كنت تشد بهَا رَأسك
فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أبر الْبر فَذكره
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي أسيد قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا
[ ١ / ٢٢٥ ]
توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما
(٥٩١) إِن إِبْرَاهِيم ابْني وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي وَإِن لَهُ ظئرين يكملان رضاعه فِي الْجنَّة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أنس قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أرْحم بالعيال من رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعا لَهُ فِي عوالي الْمَدِينَة فَكَانَ ينْطَلق وَمن مَعَه فَيدْخل الْبَيْت وَإنَّهُ ليدخن وَكَانَ ظئره قينا فَيَأْخذهُ فيقبله ثمَّ يرجع
قَالَ فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن إِبْرَاهِيم فَذكره
(٥٩٢) إِن أبْغض عباد الله إِلَى الله العفريت الَّذِي لم يرزأ فِي مَال وَلَا ولد
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ مُرْسلا وَأخرجه الرامَهُرْمُزِي مَرْفُوعا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَرِجَاله ثِقَات وَلَفظه الَّذِي لم يرزأ فِي نَفسه وَلَا أَهله وَلَا مَاله وَلَا وَلَده
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن رَسُول الله ﷺ بَايع النَّاس وَفِيهِمْ رجل سمان فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَا عبد الله أرزئت فِي نَفسك شَيْئا قطّ قَالَ لَا
قَالَ فَفِي ولدك قَالَ لَا
قَالَ فَفِي أهلك قَالَ لَا قَالَ يَا عبد الله إِن أبْغض فَذكره
(٥٩٣) إِن ابْن آدم إِن أَصَابَهُ حر قَالَ حس وَإِن أَصَابَهُ برد قَالَ حس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت قيس الْأَنْصَارِيَّة ﵂
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه تزوج حَمْزَة خَوْلَة فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
[ ١ / ٢٢٦ ]
وَسلم يزور حَمْزَة ببيتها قَالَت أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فَقلت بَلغنِي أَنَّك تحدث أَن لَك يَوْم الْقِيَامَة حوضا
قَالَ نعم وَأحب النَّاس إِلَيّ أَن يرْوى مِنْهُ قَوْمك فَقدمت إِلَيْهِ برمة فِيهَا حريرة فَوضع يَده فِيهَا ليَأْكُل فاحترقت أَصَابِعه فَقَالَ حس ثمَّ ذكره
حس كأوه يَقُولهَا الْإِنْسَان إِذا أَصَابَهُ مَا ضره وَأحرقهُ غَفلَة
(٥٩٤) إِن ابْني هَذَا سيد وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة عَن أبي بكرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يقبل على النَّاس مرّة وَعَلِيهِ أُخْرَى وَيَقُول إِن ابْني هَذَا فَذكره
(٥٩٥) إِن أَتْقَاكُم وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمرهم أَمرهم من الْأَعْمَال بِمَا يُطِيقُونَ قَالُوا إِنَّا لسنا كهيئتك يَا رَسُول الله إِن الله قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فيغضب حَتَّى يعرف الْغَضَب فِي وَجهه ثمَّ يَقُول إِن أَتْقَاكُم فَذكره
(٥٩٦) إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دَامَ وَإِن قل
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يحتجر حَصِيرا بِاللَّيْلِ فَيصَلي فِيهِ ويبسطه بِالنَّهَارِ فيجلس عَلَيْهِ فَجعل النَّاس يثوبون إِلَى النَّبِي ﷺ يصلونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأقبل فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَإِن أحب فَذكره
(٥٩٧)
[ ١ / ٢٢٧ ]
إِن أحب الدّين إِلَى الله ﷿ مَا دوم عَلَيْهِ وَإِن قل
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنْهَا أَن امْرَأَة كَانَت تدخل عَلَيْهَا تذكر من اجتهادها قَالَ فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن أحب فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَنْهَا عِنْد أَحْمد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه عَلَيْكُم بِمَا تطيقون فوَاللَّه لن يمل الله ﷿ حَتَّى تملوا إِن أحب الدّين إِلَى الله مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه
(٥٩٨) إِن أحدكُم إِذا كَانَ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَانَ فِي البُخَارِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ رأى نخامة فِي الْقبْلَة فحكها بِيَدِهِ ورئي فِيهِ كراهيته لذَلِك وشدته عَلَيْهِ فَقَالَ إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه أَو ربه بَينه وَبَين الْقبْلَة فَلَا يبزقن فِي قبلته وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه وبزق فِيهِ ورد بعضه على بعض فَقَالَ أَو يفعل هَكَذَا
(٥٩٩) إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مروا بِمَاء فِيهِ لديغ أَو سليم فَعرض لَهُم رجل من أهل المَاء فَقَالَ هَل فِيكُم من راق إِن فِي المَاء رجلا لديغا أَو سليما فَانْطَلق رجل فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب على شَاءَ فجَاء بالشاء إِلَى أَصْحَابه
[ ١ / ٢٢٨ ]
فكرهوا ذَلِك وَقَالُوا أخذت على كتاب الله أجرا
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَحَق فَذكره
(٦٠٠) إِن أَخا صداء هُوَ أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ لما كَانَ أول أَذَان الصُّبْح أَمرنِي يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَن أؤذن فَأَذنت فَجعلت أَقُول أقيم يَا رَسُول الله فَجعل ينظر إِلَى نَاحيَة الْمشرق إِلَى الْفجْر فَيَقُول لَا حَتَّى إِذا طلع الْفجْر نزل فبرز ثمَّ انْصَرف إِلَى وَقت تلاحق أَصْحَابه فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
(٦٠١) إِن أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن مُسلم بن صبيح عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ ابْن صبيح كنت مَعَ مَسْرُوق فِي بَيت فِيهِ تماثيل مَرْيَم فَقَالَ مَسْرُوق هَذَا تماثيل كسْرَى فَقلت هَذَا تماثيل مَرْيَم فَقَالَ أما إِنِّي سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَشد فَذكره وَتقدم نَحوه فِي حَدِيث أَشد النَّاس عذَابا
(٦٠٢) إِن أَشدّكُم أملككم عِنْد الْغَضَب وأحلمكم من عَفا بعد قدرته
أخرجه العسكري فِي الْأَمْثَال عَن عَليّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ على قوم يرفعون حجرا فَقَالَ إِن أَشدّكُم فَذكره
(٦٠٣)
[ ١ / ٢٢٩ ]
إِن أَعمال الْعباد تعرض يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أُسَامَة بن زيد ﵁
وَزَاد فِي النَّسَائِيّ على رب الْعَالمين
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَعمال الْعباد فَذكره
(٦٠٤) إِن أَعْتَى النَّاس على الله من قتل فِي الْحرم وَمن قتل غير قَاتله بِدُخُول الْجَاهِلِيَّة
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم فتح مَكَّة كفوا السِّلَاح إِلَّا خُزَاعَة عَنى بني بكر فَأذن لَهُم حَتَّى صَار الْعَصْر ثمَّ قَالَ لَهُم كفوا السِّلَاح فلقي من الْغَد رجل من خُزَاعَة رجلا من بني بكر فَقتله بِالْمُزْدَلِفَةِ فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِن أَعْتَى فَذكره
(٦٠٥) إِن أقل سَاكِني الْجنَّة النِّسَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي التياح قَالَ كَانَ لمطرف بن عبد الله امْرَأَتَانِ فجَاء من عِنْد إِحْدَاهمَا فَقَالَت الْأُخْرَى جِئْت من عِنْد فُلَانَة قَالَ جِئْت من عِنْد عمرَان بن حُصَيْن فحدثنا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أقل فَذكره
(٦٠٦) إِن أمامكم عقبَة كؤودا لَا يجوزها المثقلون
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم عَن أبي الدَّرْدَاء
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ قَالَت أم الدَّرْدَاء لأبي الدَّرْدَاء مَالك لَا تطلب كَمَا يطْلب فلَان وَفُلَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى
[ ١ / ٢٣٠ ]
الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن أمامكم فَذكره ثمَّ قَالَ فَأَنا أحب أَن أتخفف لتِلْك الْعقبَة
(٦٠٧) إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن نعيم بن عبد الله رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَيغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
وَلَفظه فِي مُسلم يأْتونَ بدل يدعونَ
(٦٠٨) إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَكِن طعامهم ذَلِك جشاء وَرشح كَرَشْحِ الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح والتحميد كَمَا تلهمون النَّفس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر ﵁
سَببه قَالَ جَابر جَاءَ رجل من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ
قَالَ نعم
قَالَ إِن الَّذِي يشرب تكون لَهُ الْحَاجة وَالْجنَّة مطهرة فَذكره
(٦٠٩) إِن بهَا نظرة فاسترقوا لَهَا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن هِنْد بنت أبي أُميَّة أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ ﵄
سَببه أَن النَّبِي ﷺ رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة بوجهها سفعة فَقَالَ إِن بهَا نظرة فَذكره
(٦١٠) إِن تِلْكَ السَّاعَة لَو تدومون عَلَيْهَا لصافحتكم الْمَلَائِكَة
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِذا كُنَّا عنْدك فحدثتنا رقت قُلُوبنَا وَإِذا خرجنَا
[ ١ / ٢٣١ ]
من عنْدك عاقنا النِّسَاء وَالصبيان وَفعلنَا وَفعلنَا فَقَالَ إِن تِلْكَ السَّاعَة فَذكره
(٦١١) إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن بسر ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ إِذْ خرج إِلَيْنَا مشرق الْوَجْه يَتَهَلَّل فقمنا فِي وَجهه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله سرك الله إِنَّه يسرنَا مَا نرى من إشراق وَجهك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَفِي بني هَاشم خَاصَّة قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي قُرَيْش قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي أمتك قَالَ هِيَ فِي أمتِي للمذنبين المثقلين
(٦١٢) إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات
أخرجه الضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ فَلم يَك أحد يتبعهُ فَفَزعَ عمر فَأَتَاهُ بمطهرة من خَلفه فَوجدَ النَّبِي ﷺ سَاجِدا فِي مشربَة فَتنحّى عَنهُ من خَلفه حَتَّى رفع النَّبِي ﷺ رَأسه فَقَالَ أَحْسَنت يَا عمر حِين وجدتني سَاجِدا فتنحيت عني إِن جِبْرِيل فَذكره
قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ عَمْرو بن الرّبيع
(٦١٣) إِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
أخرجه الْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵂
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ عَجُوز فَقَالَ من أَنْت قَالَت جثامة المزنية
قَالَ بل أَنْت
[ ١ / ٢٣٢ ]
حسانة المزنية كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بعْدهَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت تقبل هَذَا الإقبال على هَذِه
قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أَيَّام خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
(٦١٤) إِن حَقًا على الله تَعَالَى أَن لَا يرْتَفع شَيْء من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَت نَاقَة لرَسُول الله ﷺ تسمى العضباء وَكَانَت لَا تسبق فجَاء أَعْرَابِي على قعُود فسبقها فَاشْتَدَّ ذَلِك عل الْمُسلمين وَقَالُوا سبقت العضباء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
(٦١٥) إِن خياركم أحسنكم قَضَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَ لرجل على النَّبِي ﷺ سنّ من الْإِبِل فَجَاءَهُ يتقاضاه فَقَالَ ﷺ أَعْطوهُ فطلبوا سنا فَلم يَجدوا لَهُ إِلَّا سنا فَوْقهَا فَقَالَ أَعْطوهُ
فَقَالَ أوفيتني أوفى الله لَك
قَالَ النَّبِي ﷺ إِن خياركم فَذكره
وَفِي الْجَامِع الْكَبِير أخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي رَافع قَالَ استلف النَّبِي ﷺ من رجل بكرا فَجَاءَتْهُ إبل الصَّدَقَة فَأمرنِي أَن أقضيه بكرا فَقلت لم أجد إِلَّا جملا خيارا رباعيا فَقَالَ اقضه إِيَّاه
قَالَ خير النَّاس أحْسنهم قَضَاء وَرَوَاهُ مَالك
(٦١٦) إِن دباغ الْميتَة طهورها
أخرجه ابْن مَنْدَه عَن جون بن قَتَادَة التَّيْمِيّ ﵁ بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه إِذْ
[ ١ / ٢٣٣ ]
دبغ الإهاب فقد طهر وَلَفظه فِي التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كل إهَاب دبغ فقد طهر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ وَله طرق أخر
سَببه أخرج ابْن مَنْدَه عَن جون قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَمر بعض أَصْحَابه بسقاء مُعَلّق فِيهِ مَاء فَأَرَادَ أَن يشرب فَقَالَ لَهُ صَاحب السقاء إِنَّه جلد ميتَة
فَأمْسك حَتَّى لحقهم النَّبِي ﷺ فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَقَالَ اشربوا فَإِن دباغ فَذكره
وجون لَيْسَ لَهُ صُحْبَة روى عَن جون عَن سَلمَة بن المبحق وَهُوَ الصفار وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث دباغ الْأَدِيم طهوره
(٦١٧) إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب فَإِن الشَّاهِد عَسى أَن يبلغ من هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي بكرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قعد على بعيره وَأمْسك إِنْسَان بخطامه أَو بزمامه قَالَ أَي يَوْم هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ يَوْم النَّحْر فَقُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي شهر هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
فَقَالَ أَلَيْسَ بِذِي الْحجَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي بلد هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ بِمَكَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ إِن دماءكم فَذكره وَنَحْوه عَن وابصة
(٦١٨) إِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَلَفظه فِي بَعْضهَا
بِدُونِ إِن وَله تخاريج أخر تَأتي فِي رِوَايَة ذَكَاة الْجَنِين بِغَيْر إِن حسنه
[ ١ / ٢٣٤ ]
التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم ورده الْعِرَاقِيّ وَقَالَ عبد الْحق لَا يحْتَج بأسانيده كلهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الْحق أَن فِيهَا مَا تنهض بِهِ الْحجَّة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة أَو الشَّاة فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أَو نأكله فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم فَإِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
(٦١٩) إِن زاهرا باديتنا وَنحن حاضروه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَغوِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي عَن أنس أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة كَانَ اسْمه زاهرا وَكَانَ يهدي للنَّبِي ﷺ الْهَدِيَّة من الْبَادِيَة فيجهزه رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ أَن يخرج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن زاهرا فَذكره
قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يُحِبهُ وَكَانَ رجلا دميما فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيع مَتَاعه فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَلَا يبصره فَقَالَ من هَذَا أَرْسلنِي
فَالْتَفت فَعرف النَّبِي ﷺ فَجعل يألو مَا الْتَصق ظَهره بصدر النَّبِي ﷺ حِين عرفه فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول من يَشْتَرِي العَبْد فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله إِذا وَالله تجدني كاسدا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لست عِنْد الله بكاسد أَو قَالَ أَنْت عِنْد الله غال
قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(٦٢٠) إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم شربا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أبي قَتَادَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ من حَدِيث طَوِيل فِي آخِره أَنهم كَانُوا فِي سفر فَحصل لَهُم عَطش فَقَالُوا يَا رَسُول الله هلكنا عطشا فَقَالَ لَا هلك عَلَيْكُم
[ ١ / ٢٣٥ ]
ثمَّ قَالَ أطلعوا لي غمري ودعا بالميضأة فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم فَلم يعد إِلَى أَن رأى النَّاس مَاء فِي الْمِيضَاة تكابوا عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَحْسنُوا الْمَلأ كلكُمْ سيروى فَفَعَلُوا فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رَسُول الله ﷺ
قَالَ ثمَّ صب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لي اشرب فَقلت لَا أشْرب حَتَّى يشرب رَسُول الله ﷺ
قَالَ إِن ساقي الْقَوْم فَذكره
(٦٢١) إِن سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر يساقطن الذُّنُوب كَمَا تساقط هَذِه الشَّجَرَة وَرقهَا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ خرجت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ فَمر بشجرة قد يبس وَرقهَا فضربها النَّبِي ﷺ بعصا كَانَت مَعَه فتساقط وَرقهَا فَذكره
(٦٢٢) إِن سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي بالسياحة
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن فَذكره
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِن لكل أمة سياحة وسياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَلكُل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الرِّبَاط فِي وَجه الْعَدو وللبيهقي فِي الشّعب من حَدِيث أنس رَهْبَانِيَّة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
(٦٢٣)
[ ١ / ٢٣٦ ]
إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ
أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أبرد ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن فَقَالَ أبرد حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن شدَّة فَذكره
(٦٢٤) إِن شدَّة الْحساب يَوْم الْقِيَامَة لَا تصيب الجائع إِذا احتسب فِي دَار الدُّنْيَا
أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخطيب وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسا فَقلت يَا رَسُول الله أَرَاك تصلي جَالِسا فَمَا أَصَابَك قَالَ الْجُوع يَا أَبَا هُرَيْرَة فَبَكَيْت
فَقَالَ لَا تبك إِن شدَّة فَذكره
(٦٢٥) إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس اتقاء فحشه
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بئس أَخُو الْعَشِيرَة وَبئسَ ابْن الْعَشِيرَة فَلَمَّا جلس تطلق النَّبِي ﷺ فِي وَجهه وانبسط لَهُ فَلَمَّا انْطلق الرجل قَالَت لَهُ عَائِشَة يَا رَسُول الله حِين رَأَيْت الرجل قلت لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تطلقت فِي وَجهه وانبسطت إِلَيْهِ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة مَتى عهدتني فَاحِشا إِن شَرّ النَّاس فَذكره
(٦٢٦) إِن شهابا اسْم شَيْطَان
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت سمع النَّبِي ﷺ رجلا يُقَال لَهُ شهَاب
[ ١ / ٢٣٧ ]
قَالَ بل أَنْت هِشَام ثمَّ ذكره
(٦٢٧) إِن صَاحب الدّين لَهُ سُلْطَان على صَاحبه حَتَّى يَقْضِيه
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل يطْلب نَبِي الله ﷺ بدين أَو بِحَق فَتكلم بِبَعْض الْكَلَام فهم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه إِن فَذكره
(٦٢٨) إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه فأطيلوا الصَّلَاة واقصروا الْخطْبَة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه عَن أبي وَائِل قَالَ خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْيَقظَان أوجزت وأبلغت
قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن طول فَذكره
(٦٢٩) إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
أخرجه ابْن ماجة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة جسرة قَالَت حَدَّثتنِي عَائِشَة ﵂ قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة من الْيَهُود فَقَالَت إِن عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
قلت كذبت
قَالَت بلَى إِنَّه ليقرض مِنْهُ الْجلد وَالثَّوْب
فَخرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة وَقد ارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرته فَقَالَ صدقت
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بحائط من حيطان الْمَدِينَة أَو مَكَّة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما فَقَالَ النَّبِي ﷺ يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير ثمَّ قَالَ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا
[ ١ / ٢٣٨ ]
كسرتين فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا فَقيل يَا رَسُول الله لم فعلت هَذَا قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا أَو إِلَى أَن ييبسا
(٦٣٠) إِن عدَّة الْخُلَفَاء من بعدِي عدَّة نقباء بني إِسْرَائِيل
أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁
سَببه قَالَ ابْن مَسْعُود سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ كم يملك هَذِه الْأمة من خَليفَة فَذكره
(٦٣١) إِن على الْمُؤمنِينَ من صَدَقَة الثِّمَار عشر مَا تَسْقِي الْعين وسقت السَّمَاء وعَلى مَا يسقى بالغرب نصف العشور
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كتب النَّبِي ﷺ إِلَى أهل الْيمن إِلَى الْحَارِث بن عبد كلال وَمن تبعه من أهل الْيمن من مغافر قرى هَمدَان إِن على الْمُؤمنِينَ فَذكره
(٦٣٢) إِن عمْرَة فِي شهر رَمَضَان تعدل حجَّة
أخرجه ابْن زَنْجوَيْه عَن ابْن خُنَيْس ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الشّعبِيّ عَن ابْن خُنَيْس قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي أُرِيد أَن أعتمر فَفِي أَي الشُّهُور أعتمر قَالَ اعتمري فِي شهر رَمَضَان إِن عمْرَة فَذكره
(٦٣٣) إِن فِي الصَّلَاة شغلا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا وَقَالَ إِن فِي الصَّلَاة شغلا وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود بِلَفْظ إِن فِي الصَّلَاة لشغلا وَكفى بِالصَّلَاةِ شغلا
(٦٣٤)
[ ١ / ٢٣٩ ]
إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا
أخرجه مُسلم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي نَوْفَل قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة قَالَ فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا ثَلَاثًا أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواما قواما وصُولا للرحم أما وَالله لأمة أَنْت شَرها لأمة خير
ثمَّ نفد عبد الله بن عمر فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله فَأرْسل إِلَيْهِ فَأنْزل من جذعه فألقي فِي قُبُور الْيَهُود ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ فَأَبت أَن تَأتيه فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك من قرونك فَأَبت وَقَالَت وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني بقروني
قَالَ فَقَالَ أدوني سبتي فَأَخذه عَلَيْهِ ثمَّ انْطلق يتوذق حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله قَالَت رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك
بَلغنِي أَنَّك تَقول يَا ابْن ذَات النطاقين أَنا وَالله ذَات النطاقين أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله ﷺ وَطَعَام أبي بكر من الدَّوَابّ وَأما الآخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ أما إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فَرَأَيْنَا وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه
قَالَ فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا
(٦٣٥) إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه أخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مزيدة بن مَالك العصري وَأَبُو يعلى أَيْضا عَن
[ ١ / ٢٤٠ ]
الْأَشَج ﵁
قَالَ الأول بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يحدث أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم سيطلع عَلَيْكُم من هَا هُنَا ركب هم خير أهل الْمشرق فَقَامَ عمر فَتوجه نحوهم فلقي ثَلَاثَة عشر رَاكِبًا فَقَالَ من الْقَوْم قَالُوا من بني عبد الْقَيْس
قَالَ فَمَا أقدمكم هَذِه الْبِلَاد ألتجارة قَالُوا لَا
قَالَ أما إِن النَّبِي ﷺ قد ذكركُمْ آنِفا فَقَالُوا خيرا
ثمَّ مضى مَعَهم حَتَّى أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عمر للْقَوْم هَذَا صَاحبكُم الَّذِي تُرِيدُونَ
فَرمى الْقَوْم بِأَنْفسِهِم عَن رِكَابهمْ فَمنهمْ من مَشى إِلَيْهِ وَمِنْهُم من هرول وَمِنْهُم من سعى حَتَّى أَتَوا النَّبِي ﷺ فَابْتَدَرَهُ الْقَوْم وَلم يلبسوا إِلَّا ثِيَاب سفرهم فَأخذُوا بِيَدِهِ فقبلوها وتخلف الْأَشَج وَهُوَ أَصْغَر الْقَوْم فِي الركاب حَتَّى أناخها وَجمع مَتَاع الْقَوْم وَذَلِكَ بِعَين رَسُول الله ﷺ وَفِي حَدِيث الزَّارِع بن عَامر الْعَبْدي عِنْد الْبَيْهَقِيّ قَالَ جعلنَا نتبادر من رواحلنا فنقبل يَد رَسُول الله ﷺ وَرجله وانتظر الْمُنْذر الْأَشَج حَتَّى أَتَى عيبته فَلبس ثَوْبه وَفِي حَدِيثه عِنْد الإِمَام أَحْمد فَأخْرج الْأَشَج ثَوْبَيْنِ أبيضين من ثِيَابه فلبسهما ثمَّ جَاءَ يمشي حَتَّى أَخذ بيد رَسُول الله ﷺ فقبلها وَكَانَ رجلا دميما فَلَمَّا نظر النَّبِي ﷺ دمامته قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه لَا يَسْتَقِي فِي مسوك الرِّجَال إِنَّمَا يحْتَاج من الرجل إِلَى أصغريه لِسَانه وَقَلبه
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة قَالَ يَا رَسُول الله أَنا أتخلق بهما أم الله جبلني على خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله وَرَسُوله وَفِي رِوَايَة ثمَّ قَالَ لَهُم النَّبِي تُبَايِعُونَ على أَنفسكُم وقومكم فَقَالَ الْقَوْم نعم فَقَالَ الْأَشَج يَا رَسُول الله إِنَّك لم تزاول الرجل عَن شَيْء أَشد من دينه
[ ١ / ٢٤١ ]
نُبَايِعك على أَنْفُسنَا وَنُرْسِل من يَدعُوهُم فَمن اتَّبعنَا كَانَ منا وَمن أَبى قَاتَلْنَاهُ
قَالَ صدقت إِن فِيك فَذكره
(٦٣٦) إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة لَا يبغيهم العثرات أحد إِلَّا أكبه الله لمنخريه
أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَأحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه عَن رَافع قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعمر اجْمَعْ لي قومِي فَجَمعهُمْ ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَقَالَ أدخلهم عَلَيْك أَو تخرج إِلَيْهِم
قَالَ بل أخرج إِلَيْهِم فَقَالَ هَل فِيكُم من أحد غَيْركُمْ قَالُوا نعم حلفاؤنا وَبَنُو أخواتنا
قَالَ حلفاؤنا منا وَبَنُو أخواتنا وَأَنْتُم أَلا تَسْمَعُونَ إِن أوليائي مِنْكُم المتقون فَإِن كُنْتُم أُولَئِكَ فَذَاك وَإِلَّا فانظروا لَا يَأْتِي النَّاس بِالْأَعْمَالِ يَوْم الْقِيَامَة وتأتون بالأثقال فَيعرض عَنْكُم ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن فَذكره وَمر نَحوه فِي حَدِيث ابْن أُخْت الْقَوْم الخ
(٦٣٧) إِن قُلُوب الْخَلَائق بَين أصبعين من أَصَابِع الله ﷿
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الصِّفَات عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي سُفْيَان عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقَالُوا يَا رَسُول الله أتخشى علينا وَقد آمنا بك وأيقنا بِمَا جئتنا بِهِ فَقَالَ وَمَا يدريني إِن قُلُوب الْخَلَائق فَذكره
(٦٣٨) إِن كسر عظم الْمُسلم مَيتا ككسره حَيا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن عَائِشَة ﵂ وَصَححهُ ابْن حبَان
سَببه أخرج ابْن منيع فِي جُزْء من روايتيه عَن جَابر بن عبد الله
[ ١ / ٢٤٢ ]
﵁ قَالَ خرجنَا فِي جَنَازَة مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا جِئْنَا الْقَبْر إِذا هُوَ لم يفرغ فَجَلَسَ النَّبِي ﷺ على شَفير الْقَبْر وَجَلَسْنَا مَعَه فَأخْرج الحفار عظما ساقا أَو عضدا فَذهب ليكسرها فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تكسرها فَإِن كسرك إِيَّاه مَيتا ككسرك إِيَّاه حَيا وَلَكِن دسه فِي جَانب الْقَبْر
وَنقل العلقمي عَن الدَّمِيرِيّ أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة عَن أم سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كسر عظم الْمَيِّت ككسر عظم الْحَيّ فِي الْإِثْم وَإِسْنَاده حسن
(٦٣٩) إِن لله تَعَالَى أهلين من النَّاس أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث أهل الْقُرْآن الخ عَن عَليّ ﵁
(٦٤٠) إِن لله تَعَالَى مَلَائِكَة فِي الأَرْض تنطق على أَلْسِنَة بني آدم بِمَا فِي الْمَرْء من الْخَيْر وَالشَّر
أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس بن مَالك ﵁
قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه قَالَ أنس مر بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت وَمر بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت فَسئلَ عَنهُ فَقَالَ إِن لله فَذكره
(٦٤١) إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ أَن ابْنا لي قبض فائتنا فَأرْسل
[ ١ / ٢٤٣ ]
يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّبِي وَنَفسه تتقعقع
قَالَ حسبت أَنه قَالَ كَأَنَّهَا شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
(٦٤٢) إِن للزَّوْج من الْمَرْأَة لشعبة مَا هِيَ لشَيْء
أخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن جهنة بنت جحش ﵂
سَببه عَنْهَا أَنَّهَا قيل لَهَا قتل أَخُوك فَقَالَت ﵀ وَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
فَقَالُوا قتل زَوجك فَقَالَت واحزناه
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للزَّوْج فَذكره
(٦٤٣) إِن لصَاحب الْحق مقَالا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂ والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلَفظه لصَاحب الْحق مقَال
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا تقاضى رَسُول الله ﷺ فَأَغْلَظ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ دَعوه لصَاحب الْحق مقَال
(٦٤٤) إِن لَك مَا احتسبت
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي بن كَعْب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار بَيته أقْصَى بَيت فِي الْمَدِينَة فَكَانَ لَا تخطئه الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ فتوجعت لَهُ فَقلت يَا فلَان لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوَام الأَرْض
قَالَ أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت نَبِي الله
[ ١ / ٢٤٤ ]
ﷺ فَأَخْبَرته فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك وَذكر أَنه يَرْجُو فِي أمره الْأجر فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ إِن لَك مَا احتسبت فَذكره
(٦٤٥) إِن لكل ساع غَايَة وَغَايَة ابْن آدم الْمَوْت فَعَلَيْكُم بِذكر الله فَإِنَّهُ يسهلكم ويرغبكم فِي الْآخِرَة
أخرجه الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة عَن جلاس بن عَمْرو الْكِنْدِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ وفدت فِي نفر من قومِي على رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أردنَا الرُّجُوع قُلْنَا أوصنا يَا رَسُول الله فَذكره
(٦٤٦) إِن لكل نَبِي حواريا وَإِن حوارِي الزبير
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا وَالْحَاكِم عَن عَليّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم يَوْم الاحزاب قَالَ الزبير أَنا
ثمَّ قَالَ فَمن يأتيني بِخَبَر الْقَوْم فَقَالَ الزبير أَنا
فَقَالَ ﷺ إِن لكل نَبِي فَذكره وَنَحْوه فِي مُسلم
(٦٤٧) إِن مَا قد قدر فِي الرَّحِم سَيكون
أخرجه النَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الزرقي ﵁
سَببه عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْل فَقَالَ إِن امْرَأَتي ترْضع وَأَنا أكره أَن تحمل فَذكره
(٦٤٨) إِن مَعَ كل جرس شَيْطَانا
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير قَالَ ذهبت مولاة لآل الزبير بابنة لَهُم إِلَى عمر ﵁ وَفِي رجلهَا أَجْرَاس فقطعها ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن مَعَ فَذكره
قَالَ الْمُنْذِرِيّ مولاتهم مَجْهُولَة وعامر لم يدْرك عمر
(٦٤٩)
[ ١ / ٢٤٥ ]
إِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
وَأخرجه مُسلم بعض حَدِيث عَن عمار ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قدم رجلَانِ من الشرق فخطبا فَعجب النَّاس لبيانهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مقسم بن عَبَّاس قَالَ جلس إِلَى رَسُول الله ﷺ الزبْرِقَان بن بدر وَعَمْرو بن الْأَهْتَم وَقيس بن عَامر ففخر الزبْرِقَان فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا سيد بني تَمِيم والمطاع فيهم والمجاب فيهم أمنعهم من الظُّلم وآخذ مِنْهُم بحقوقهم وَهَذَا يعلم ذَلِك يَعْنِي عَمْرو بن الْأَهْتَم فَقَالَ عَمْرو إِنَّه لشديد الْعَارِضَة مَانع بجانبه مُطَاع فِي أدنيه فَقَالَ الزبْرِقَان وَالله يَا رَسُول الله لقد علم مني غير مَا قَالَ وَمَا مَنعه أَن يتَكَلَّم إِلَّا الْحَسَد
فَقَالَ عَمْرو أَنا أحسد لَهُ وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه لئيم الْخَال حَدِيث المَال أَحمَق الْوَالِد مضيع فِي الْعَشِيرَة وَالله يَا رَسُول الله لقد صدقت فِي الأولى وَمَا كذبت فِي الثَّانِيَة الْآخِرَة وَلَكِنِّي رجل إِذا رضيت قلت أحسن مَا علمت وَإِذا غضِبت قلت أقبح مَا وجدت
قَالَ فَذكره
(٦٥٠) إِن من الشّجر كَالرّجلِ الْمُؤمن
أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عمر ﵄ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ أخبروني بشجرة كَالرّجلِ الْمُسلم تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا لَا يتحات وَرقهَا
ثمَّ قَالَ هِيَ النَّخْلَة
سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُل جمارا فَقَالَ إِن من الشّجر فَذكره
قَالَ ابْن عمر فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَنَظَرت فِي وُجُوه الْقَوْم فَإِذا أَنا أَصْغَرهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ النَّخْلَة
(٦٥١)
[ ١ / ٢٤٦ ]
إِن من تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ بن جبل ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام النِّعْمَة فَقَالَ يَا ابْن آدم وَهل تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة قَالَ يَا رَسُول الله دَعَوْت دَعْوَة بهَا رَجَاء الْخَيْر
قَالَ إِن من تَمام النِّعْمَة فَذكره
(٦٥٢) إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة فطلبوا إِلَيْهَا الْعَفو فَأَبَوا فعرضوا الْأَرْش فَأَبَوا فَأتوا رَسُول الله ﷺ وأبوا إِلَّا الْقصاص فَأمر رَسُول الله ﷺ بِالْقصاصِ فَقَالَ أنس بن النَّضر يَا رَسُول الله أتكسر ثنية الرّبيع لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَرضِي الْقَوْم فعفوا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله فَذكره
(٦٥٣) إِن من الشّعْر لحكمة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الديلمي عَن بكر الْأَسدي ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أَحْمد بن بكر الْأَسدي قَالَ حَدثنَا أبي أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رأى فَصَاحَته قَالَ وَيحك يَا سري هَل قَرَأت الْقُرْآن مَعَ مَا أرى من فصاحتك قَالَ لَا وَلَكِن قلت شعرًا فاسمعه مني
فَقَالَ قل فَقَالَ وَحي ذَوي الأضغان تسبي قُلُوبهم تحيتك الْأَدْنَى فقد ترفع السّفل وَإِن عالنوا بِالشَّرِّ أعلن بِمثلِهِ وَإِن وجموا عَنْك الحَدِيث فَلَا تسل
[ ١ / ٢٤٧ ]
وَإِن الَّذِي يُؤْذِيك مِنْهُ سَمَاعه فَإِن الَّذِي قَالُوهُ بعْدك لم يقل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن من الشّعْر فَذكره ثمَّ أقرأه ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
(٦٥٤) إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة بذل السَّلَام وَحسن الْكَلَام
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ عَن هانىء بن بُرَيْدَة ﵁
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
سَببه عَن هانىء قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره
(٦٥٥) إِن مُوسَى آجر نَفسه ثَمَانِي سِنِين أَو عشرا على عفة فرجه وَطَعَام بَطْنه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن عتبَة بن الندر ﵁
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ ﴿طس﴾ حَتَّى إِذا بلغ قصَّة مُوسَى قَالَ إِن مُوسَى فَذكره
(٦٥٦) إِن هَذَا الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عمر قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَاسْتَمَعْت لقرَاءَته فَإِذا يقْرَأ على حُرُوف كَثِيرَة لم يقرئنيها رَسُول الله ﷺ فَقلت كذبت فَإِن رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا على غير مَا قَرَأت
فَانْطَلَقت بِهِ أقوده إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على حُرُوف لم تقرئنيها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرْسلهُ اقْرَأ يَا هِشَام فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يَقْرَأها فَقَالَ
[ ١ / ٢٤٨ ]
رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت ثمَّ قَالَ اقْرَأ يَا عمر فَقَرَأت الْقِرَاءَة الَّتِي أَقْرَأَنِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت إِن هَذَا الْقُرْآن فَذكره
(٦٥٧) إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن حَكِيم بن حزَام ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ أَن حَكِيم بن حزَام قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم إِن هَذَا المَال فَذكره وتتمته قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا
فَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يَدْعُو حكيما إِلَى الْعَطاء فيأبى أَن يقبله مِنْهُ ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا فَقَالَ عمر إِنِّي أشهدكم يَا معشر الْمُسلمين على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه من هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ حَتَّى توفّي ﵁
(٦٥٨) إِن هَذِه الْأَخْلَاق من الله فَمن أَرَادَ الله تَعَالَى بِهِ خيرا منحه خلقا حسنا وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أخرج العسكري وَغَيره عَن أبي الْمنْهَال أَن النَّبِي ﷺ مر بِرَجُل لَهُ عكرة فَلم يذبح لَهُ شَيْئا وَمر بِامْرَأَة لَهَا شويهات فذبحت لَهُ فَقَالَ إِن هَذِه الْأَخْلَاق فَذكره
(٦٥٩)
[ ١ / ٢٤٩ ]
إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى أبي دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه فَقَالَ ألم تسمعي مَا قَالَ مجزز المدلجي وَرَأى أُسَامَة وزيدا نائمين فِي ثوب وَاحِد أَو فِي قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(٦٦٠) إِن هَذِه النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم فَإِذا نمتم فأطفئوها عَنْكُم
أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ احْتَرَقَ بَيت بِالْمَدِينَةِ على أَهله من اللَّيْل فَحدث بشأنهم النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(٦٦١) إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي حل لإناثهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ والطَّحَاوِي عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ رفع بهما يَدَيْهِ وَقَالَ إِن هذَيْن فَذكره
(٦٦٢) إِنَّا لن نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ أَقبلت إِلَى النَّبِي ﷺ وَمَعِي رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين أَحدهمَا عَن يَمِيني وَالْآخر عَن يساري وَرَسُول الله ﷺ يستاك فكلاهما سَأَلَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس أما شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل فَكَأَنِّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته قلصت فَقَالَ لن أَو لَا نستعمل فَذكره
وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ أَيْضا عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله
[ ١ / ٢٥٠ ]
عَلَيْهِ وَسلم أَنا ورجلان من بني عمي فَقَالَ أَحدهمَا يَا رَسُول الله أمرنَا على بعض مَا ولاك الله وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك فَقَالَ إِنَّا وَالله لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدا حرص عَلَيْهِ
(٦٦٣) إِنَّا نخطب فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس وَمن أحب أَن يرجع فَليرْجع
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن عبد الله بن السَّائِب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ الْعِيد فَلَمَّا صلى قَالَ إِنَّا فَذكره
(٦٦٤) إِنَّا لَا نقبل شَيْئا من الْمُشْركين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن حَكِيم بن حزَام ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
سَببه قَالَ عرَاك كَانَ مُحَمَّد ﷺ أحب النَّاس إِلَيّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا تنبأ وَخرج إِلَى الْمَدِينَة شهد حَكِيم بن حزَام الْمَوْسِم وَهُوَ كَافِر فَوجدَ حلَّة لذِي يزن تبَاع فاشتراها بِخَمْسِينَ دِينَارا ليهديها لرَسُول الله ﷺ فَقدم بهَا على الْمَدِينَة فراوده على قبضهَا هَدِيَّة فَأبى وَقَالَ إِنَّا لَا نقبل فَذكره وتتمته وَلَكِن إِن شِئْت أخذناها بِالثّمن فَأَخذهَا بِهِ
(٦٦٥) إِنَّا لَا نستعين بمشرك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رجلا من الْمُشْركين لحق بِالنَّبِيِّ ﷺ لِيُقَاتل مَعَه فَقَالَ ارْجع إِنَّا لَا نستعين بمشرك فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد حَتَّى جَاوز ثنية الْوَدَاع إِذا كَتِيبَة خشناء
قَالَ من هَؤُلَاءِ قَالَ عبد الله بن أبي فِي سِتّمائَة من موَالِيه من قينقاع
قَالَ وَقد أَسْلمُوا قَالُوا لَا
قَالَ فليرجعوا
[ ١ / ٢٥١ ]
إِنَّا لَا نستعين بمشرك
(٦٦٦) إِنَّا لَا نستعين بالمشركين على الْمُشْركين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ عَن خبيب بن يسَاف ﵁
سَببه أَن رجلا لحق النَّبِي ﷺ لِيُقَاتل مَعَه ففرح بِهِ الْمُسلمُونَ لجراءته ولنجدته فَقَالَ لَهُ تؤمن قَالَ لَا فَرده وَقَالَ إِنَّا لَا فَذكره
(٦٦٧) إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف علينا الْبلَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن فَاطِمَة بنت الْيَمَان أُخْت حُذَيْفَة ﵄
وَيُقَال لَهَا الفارعة وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف لنا الْبلَاء كَمَا يُضَاعف لنا الْأجر كَانَ النَّبِي من الْأَنْبِيَاء ﵈ يبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله وَإِنَّهُم كَانُوا يفرحون بالبلاء كَمَا تفرحون بالرخاء
وَذكر فِي الفردوس أَن حَدِيث ابْن ماجة هَذَا صَحِيح وَقَالَ الهيثمي وَإسْنَاد أَحْمد حسن
سَببه قَالَت الفارعة أُخْت حذيقة أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ نعوده فِي نسَاء فَإِذا شن مُعَلّق نَحوه يقطر مَاءَهُ فِي فِيهِ من شدَّة مَا يجده من حر الْحمى فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لَو دَعَوْت الله فشفاك
قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء فَذكره
(٦٦٨) إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي الْحوَاري عَن الْحسن بن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵄
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات
وَقَالَ ابْن حجر إِسْنَاده قوي
سَببه قَالَ أَبُو الْحوَاري كُنَّا عِنْد الْحسن فَسئلَ مَا عقلت من رَسُول الله ﷺ أَو عَنهُ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَه فَمر على جرين من تمر الصَّدَقَة فَأخذت تَمْرَة فألقيتها
[ ١ / ٢٥٢ ]
فِي فِي فَأَخذهَا بلعابها فَقَالَ بعض الْقَوْم وَمَا عَلَيْك لَو تركتهَا فَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد فَذكره
(٦٦٩) إِنَّك امْرُؤ قد حسن الله خلقك فَأحْسن خلقك
أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن جرير بن عبد الله ﵁ وَرَوَاهُ الخرائطي والديلمي
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ضعف
سَببه عَن جرير قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ تَأتيه الْوُفُود فيبعث إِلَيّ فألبس حلتي ثمَّ أجيء فيباهي بِي وَيَقُول يَا جرير إِنَّك فَذكره
(٦٧٠) إِنَّك كَالَّذي قَالَ الأول اللَّهُمَّ ابغني حبيبا هُوَ أحب إِلَيّ من نَفسِي
أخرجه مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قدمنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن أَرْبَعَة عشر مائَة وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاة لَا ترْوِيهَا قَالَ فَقعدَ رَسُول الله ﷺ على جباء الرَّكية فإمَّا دَعَا أَو بَصق فِيهَا قَالَ فَجَاشَتْ فسقينا وأسقينا
قَالَ ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ دَعَانَا لِلْبيعَةِ فِي أصل الشَّجَرَة
قَالَ فَبَايَعته أول النَّاس ثمَّ بَايع وَبَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي وسط من النَّاس قَالَ بَايع يَا سَلمَة
قَالَ قلت بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس
قَالَ وَأَيْضًا ورآني رَسُول الله ﷺ عزلا يَعْنِي لَيْسَ معي سلَاح قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُول الله ﷺ حجفة أَو درقة
قَالَ ثمَّ بَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر النَّاس قَالَ أَلا تبايعني يَا سَلمَة قَالَ قلت قد بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس وَفِي أَوسط النَّاس
قَالَ وَأَيْضًا
قَالَ فَبَايَعته الثَّالِثَة
ثمَّ قَالَ لي يَا سَلمَة أَيْن حجفتك أَو درقتك الَّتِي أَعطيتك قَالَ قلت يَا رَسُول الله لَقِيَنِي عمي عَامر عزلا فأعطيته إِيَّاهَا
قَالَ فَضَحِك رَسُول
[ ١ / ٢٥٣ ]
الله ﷺ وَقَالَ إِنَّك فَذكره
(٦٧١) إِنَّكُم ستبتلون فِي أهل بَيْتِي من بعدِي
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عمَارَة بن يحيى بن خَالِد بن عرفطة ﵁
سَببه عَن عمَارَة قَالَ كُنَّا عِنْد خَالِد يَوْم قتل الْحُسَيْن ﵁ فَقَالَ لنا هَذَا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فَذكره
(٦٧٢) إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدا على الْحَوْض
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أسيد بن حضير ﵁
وَأخرجه أَحْمد والشيخان أَيْضا عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أسيد أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله اسْتعْملت فلَانا وَلم تَسْتَعْمِلنِي
قَالَ إِنَّكُم فَذكره
(٦٧٣) إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا فافعلوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن عَن جرير بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم فَذكره
(٦٧٤) إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وَإِنَّهَا سَتَكُون ندامة وحسرة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة
أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي فَذكره
(٦٧٥) إِنَّكُم مصبحو عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا
أخرجه الإِمَام
[ ١ / ٢٥٤ ]
أَحْمد وَمُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى مَكَّة وَنحن صِيَام قَالَ فنزلنا منزلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم قد دنوتم من عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا فَكَانَت عَزمَة فأفطرنا ثمَّ لقد رَأَيْتنَا نَصُوم مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي السّفر بعد ذَلِك
(٦٧٦) إِنَّكُم لن تدركوا هَذَا الْأَمر بالمغالبة
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن نَافِع بن الأدرع ﵁
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
سَببه عَنهُ قَالَ كنت أحرس النَّبِي ﷺ فَخرج ذَات لَيْلَة لِحَاجَتِهِ فرآني فَأخذ بيَدي فمررنا على رجل يُصَلِّي فجهر بِالْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم لن تدركوا فَذكره
(٦٧٧) إِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها
تقدم سَببه فِي حَدِيث إِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس الحَدِيث وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الْعَمَل بخواتيمه
(٦٧٨) إِنَّمَا البيع عَن ترَاض
أخرجه ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه قَالَ الدَّمِيرِيّ روى الشَّيْخ فِي التَّهْذِيب بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه حدث أَن يَهُودِيّا قدم زمَان رَسُول الله ﷺ بِثَلَاثِينَ حمل شعير وتمر فسعر مدا بِمد النَّبِي ﷺ وَسلم بدرهم وَلَيْسَ فِي النَّاس طَعَام يَوْمئِذٍ وَقد أصَاب النَّاس جوع لَا يَجدونَ فِيهِ طَعَاما وأتى النَّاس النَّبِي ﷺ يَشكونَ إِلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ ﷺ لألقين الله من قبل أَن أعطي أحدا من مَال أحدكُم لَا تطاعنوا وَلَا تناجشوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا يسم الْمَرْء على سوم أَخِيه وَلَا تَأْخُذُوا شَيْئا من البيع حَتَّى تقدم
[ ١ / ٢٥٥ ]
سوقكم وَلَا يبع حَاضر لباد وَالْبيع عَن ترَاض وَكُونُوا عباد الله إخْوَانًا
(٦٧٩) إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد
أخرجه البُخَارِيّ عَن جُبَير بن مطعم ﵁
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُبَير بن مطعم قَالَ لما قسم رَسُول الله ﷺ سهم ذَوي الْقُرْبَى بَينهمَا قلت أَنا وَعُثْمَان يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة فَذكره
(٦٨٠) إِنَّمَا التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء
أخرجه مُسلم عَن عبد الرَّزَّاق عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سهل قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جِيءَ فَقيل لَهُ إِنَّه كَانَ بَين أهل قبا شَيْء فَانْطَلق النَّبِي ﷺ إِلَيْهِم ليصلح بَينهم فَأَبْطَأَ على النَّاس فَقَالَ بِلَال لأبي بكر أَلا أقيم الصَّلَاة قَالَ مَا شِئْت
فَأَقَامَ بِلَال فَتقدم النَّاس أَبُو بكر فَبينا هُوَ يُصَلِّي أقبل النَّبِي ﷺ فَجعل يشق الصُّفُوف حَتَّى قَامَ خلف أبي بكر فَجعلُوا يصفقون وَكَانَ لَا يلْتَفت فِي الصَّلَاة فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي ﷺ قَائِم خَلفه فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ أَن يُصَلِّي كَمَا هُوَ فنكص على حذائه وَتقدم النَّبِي ﷺ فصلى فَقَالَ مَا مَنعك إِذْ أمرت أَن لَا تكون قد صليت قَالَ لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يتَقَدَّم رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ ﷺ مَا شَأْن التصفيق إِنَّمَا التَّسْبِيح فَذكره
(٦٨١) إِنَّمَا الْخَاتم لهَذِهِ وَهَذِه يَعْنِي الْخِنْصر والبنصر
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف
سَببه عَنهُ قَالَ رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أقلب خَاتمِي فِي
[ ١ / ٢٥٦ ]
السبابَة وَالْوُسْطَى فَقَالَ إِنَّمَا الْخَاتم فَذكره
(٦٨٢) إِنَّمَا الْحَرْب خدعة فَاصْنَعْ مَا تُرِيدُ
ذكره السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا من أَصْحَابه إِلَى رجل من الْيَهُود فَأمره بقتْله فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله إِنِّي لَا أَسْتَطِيع ذَلِك إِلَّا أَن تَأذن لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره
(٦٨٣) إِنَّمَا الشدَّة فِي أَن يمتلىء أحدكُم غيظا ثمَّ يغلبه
أخرجه ابْن النجار عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بأناس كَانُوا يتحاذون مهراسا فَقَالَ أتحسبون الشدَّة فِي حمل الْحِجَارَة إِنَّمَا فَذكره
(٦٨٤) إِنَّمَا الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تروه وَلَا تفطروا حَتَّى تروه فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن عمر
سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ اعتزل النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ شهرا فَخرج إِلَيْنَا صباح تسع وَعشْرين فَقَالَ بعض الْقَوْم يَا رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا أَصْبَحْنَا تسعا وَعشْرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين ثمَّ طبق النَّبِي ﷺ بيدَيْهِ ثَلَاثًا مرَّتَيْنِ بأصابع يَدَيْهِ كلهَا وَالثَّالِثَة بتسع مِنْهَا وَرُوِيَ فِيهِ غير ذَلِك
(٦٨٥) إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة
أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ رأى
[ ١ / ٢٥٧ ]
امْرَأَة تبْكي على صبي لَهَا فَقَالَ لَهَا اتقِي الله واصبري
فَقَالَت وَمَا تبالي أَنْت بمصيبتي فَلَمَّا ذهب قيل لَهَا إِنَّه رَسُول الله ﷺ
فَأَخذهَا مثل الْمَوْت فَأَتَت بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابين قَالَت لم أعرفك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره أَو قَالَ عِنْد الصدمة وَمر فِي إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى
(٦٨٦) إِنَّمَا الشؤم فِي ثَلَاثَة فِي الْفرس وَالْمَرْأَة وَالدَّار
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ ذكرُوا الشؤم عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس وَأخرج أَيْضا عَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الْفرس وَالْمَرْأَة والمسكن
(٦٨٧) إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُخْتَصر الْآثَار عَن جَابر بن عبد الله
سَببه عَنهُ أَن رجلا أعتق عبدا عَن دبر مِنْهُ فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ فَأمره بِبيعِهِ فَبَاعَهُ بثمانمائة دِرْهَم فَقَالَ أنفقها على عِيَالك ثمَّ ذكره
(٦٨٨) إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ بعث النَّبِي ﷺ سَرِيَّة وَأمر عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يطيعوه فَغَضب عَلَيْهِم وَقَالَ أَلَيْسَ أَمر النَّبِي ﷺ أَن تطيعوني قَالُوا بلَى قَالَ أَقْسَمت عَلَيْكُم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نَارا ثمَّ دَخَلْتُم فِيهَا فَجمعُوا حطبا فأوقدوا نَارا فَلَمَّا هموا بِالدُّخُولِ قَامَ ينظر
[ ١ / ٢٥٨ ]
بَعضهم إِلَى بعض قَالَ بَعضهم إِنَّمَا تبعنا النَّبِي ﷺ فِرَارًا من النَّار أفندخلها فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ خمدت النَّار فسكن غَضَبه فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف
(٦٨٩) إِنَّمَا الطَّلَاق لمن أَخذ بالساق
أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَفِي رِوَايَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ يملك وَيَأْتِي فِي حرف الطَّاء بِلَفْظ الطَّلَاق بيد من أَخذ بالساق
ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه كَمَا فِي سنَن ابْن ماجة من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن مُوسَى بن أَيُّوب الغافقي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله سَيِّدي زَوجنِي أمته وَهُوَ يُرِيد أَن يفرق بيني وَبَينهَا قَالَ فَصَعدَ رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا بَال أحدكُم يُزَوّج عَبده أمته ثمَّ يُرِيد أَن يفرق بَينهمَا إِنَّمَا الطَّلَاق فَذكره
(٦٩٠) إِنَّمَا العشور على الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسَ على الْمُسلمين عشور
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن حَرْب بن عبد الله بن عُمَيْر عَن جده أبي أمه عَن أَبِيه يرفعهُ وَأخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالْإِمَام أَحْمد عَن رجل من بني تغلب
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن الرجل الْمَذْكُور قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَأسْلمت وَعَلمنِي الْإِسْلَام وَعَلمنِي كَيفَ آخذ الصَّدَقَة من قومِي مِمَّن أسلم ثمَّ رجعت إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله كل مَا علمتني قد حفظته إِلَّا الصَّدَقَة أفأعشرهم قَالَ لَا إِنَّمَا العشور فَذكره
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وسَاق اضْطِرَاب الروَاة فِيهِ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ
وَقَالَ الهيثمي فِي رِوَايَة أَحْمد وَفِيه عَطاء بن السَّائِب
[ ١ / ٢٥٩ ]
اخْتَلَط وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
(٦٩١) إِنَّمَا المَاء من المَاء
أخرجه مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى قبا حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف رَسُول الله ﷺ على بَاب عتْبَان فَصَرَخَ بِهِ فَخرج يجر إزَاره فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعجلنا الرجل
فَقَالَ عتْبَان يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا المَاء من المَاء وَقد مر فِي حَدِيث إِذا التقى الختانان مَا فِيهِ من مقَال
(٦٩٢) إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى
أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِجَمَاعَة فَقَالَ مَا هَذِه الْجَمَاعَة قَالُوا مَجْنُون
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ بالمجنون وَلكنه مصاب إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى
(٦٩٣) إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وتنصع طيبها
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن عبد الله
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا بَايع رَسُول الله ﷺ فَأصَاب الْأَعرَابِي وعك بِالْمَدِينَةِ فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقلنِي بيعتي فَأبى رَسُول الله ﷺ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى ﷺ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى فَخرج الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول
[ ١ / ٢٦٠ ]
الله ﷺ إِنَّمَا الْمَدِينَة فَذكره وَلَفظه عِنْد ابْن أبي شيبَة إِن الْمَدِينَة
(٦٩٤) إِنَّمَا النّذر مَا ابْتغِي بِهِ وَجه الله
أخرجه ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار فِي تاريخهما عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ النَّاس فِي يَوْم شَدِيد الْحر وَرجل أَعْرَابِي قَائِم فِي الشَّمْس حَتَّى فرغ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا شَأْنك قَالَ نذرت أَن لَا أَزَال قَائِما فِي الشَّمْس حَتَّى تفرغ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ هَذَا النّذر إِنَّمَا النّذر فَذكره
ثمَّ أَمر بِهِ فأجلس وَمر نَحوه فِي حَدِيث أطلقا قرانكما
(٦٩٥) إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْبَزَّار عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَن عَائِشَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الرجل يجد بللا وَلم يذكر احتلاما فَقَالَ يغْتَسل
وَعَن الرجل يرى أَن قد احْتَلَمَ وَلَا يجد بللا قَالَ لَا غسل عَلَيْهِ وَقَالَت أم سليم أَعلَى الْمَرْأَة ترى ذَلِك غسل قَالَ نعم فَذكره
وَفِي رِوَايَة أَن أم سليم سَأَلته عَن الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي النّوم قَالَ إِذا رَأَتْ المَاء فلتغتسل
فَقَالَت هَل للنِّسَاء من مَاء قَالَ نعم
ثمَّ ذكره
قَالَ ابْن الْقطَّان هُوَ من طَرِيق عَائِشَة ﵂ ضَعِيف وَمن طَرِيق أنس صَحِيح
(٦٩٦) إِنَّمَا الْوتر بِاللَّيْلِ
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْأَغَر بن يسَار ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون وَإِن كَانَ فِي بَعضهم كَلَام لَا يضر
سَببه
[ ١ / ٢٦١ ]
عَن الْأَغَر قَالَ أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي أَصبَحت وَلم أوتر فَذكره
(٦٩٧) إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵄
سَببه مر فِي حَدِيث أما بعد فَمَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله الحَدِيث عَن عَائِشَة ﵂
(٦٩٨) إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن معمر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ أَبُو بكر أَو قَالَ عمر ﵄ لرجل عَابَ على ابْنه شَيْئا صنعه إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك
(٦٩٩) إِنَّمَا استراح من غفر لَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَابْن عَسَاكِر عَن بِلَال الحبشي ﵁ وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَنْهَا قَالَت قَامَ بِلَال إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ مَاتَت فُلَانَة واستراحت
فَغَضب رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذكره
قَالَ أَبُو نعيم غَرِيب من حَدِيث ابْن لَهِيعَة تفرد بِهِ الْمعَافى بن عمرَان وَسَنَد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَسَنَد الْبَزَّار قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
(٧٠٠) إِنَّمَا أطعمك الله وسقاك
أخرجه الشَّيْخَانِ بِدُونِ كَاف الْخطاب وَأخرجه أَبُو دَاوُد بهَا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِذا أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم قَالَ إِنَّمَا فَذكره
(٧٠١)
[ ١ / ٢٦٢ ]
إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ خرج من الْخَلَاء وَقرب إِلَيْهِ طَعَام وعرضوا عَلَيْهِ الْوضُوء فَقَالَ إِنَّمَا أمرت فَذكره
(٧٠٢) إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنِّي اشْترطت على رَبِّي ﷿ أَي عبد من الْمُسلمين شتمته أَو سببته أَن يكون ذَلِك لَهُ زَكَاة وَأَجرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة فَرَأى رَسُول الله ﷺ الْيَتِيمَة فَقَالَ أَنْت هيه لقد كَبرت لَا كبر الله سنك
فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبْكي
فَقَالَت أم سليم مَا لَك قَالَت دَعَا عَليّ رَسُول الله ﷺ أَن لَا يكبر سني فَالْآن لَا يكبر سني أبدا
فَخرجت أم سليم مستعجلة حَتَّى لقِيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ مَا لَك يَا أم سليم قَالَت يَا نَبِي الله دَعَوْت على يتيمتي
قَالَ وَمَا ذَاك يَا أم سليم قَالَت إِنَّك دَعَوْت أَن لَا يكبر سنّهَا
قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا أم سليم أما تعلمين أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت إِنَّمَا أَنا بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما أحد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل أَن تجعلها لَهُ طهُورا وَنَجَاة وقربة تقربه بهَا
(٧٠٣) إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسي أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه عَنهُ
[ ١ / ٢٦٣ ]
الشَّيْخَانِ وَلَفظه عِنْدهمَا إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ يسلم ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ فَزَاد أَو نقص قَالَ إِبْرَاهِيم والتوهم مني فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أَزِيد فِي الصَّلَاة شَيْء قَالَ إِنَّمَا أَنا بشر فَذكره
(٧٠٤) إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع فَمن قضيت لَهُ بِحَق مُسلم فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار فليأخذها أَو ليتركها
أخرجه مَالك وَأحمد والستة عَن أم سَلمَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سمع خُصُومَة بِبَاب حجرته فَخرج إِلَيْهِم فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(٧٠٥) إِنَّمَا أَنا بشر إِذا أَمرتكُم بِشَيْء من دينكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء من رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنا بشر
أخرجه مُسلم عَن رَافع بن خديج
سَببه عَنهُ قَالَ قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وهم يأبرون النّخل يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النّخل فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا كُنَّا نصنعه
قَالَ لَعَلَّكُمْ لَو لم تَفعلُوا كَانَ خيرا قَالَ فَتَرَكُوهُ فنفضت أَو قَالَ فنقصت فَذكرُوا لَهُ ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(٧٠٦) إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ وَإِن الظَّن يخطىء ويصيب وَلَكِن مَا قلت لكم قَالَ الله فَلَنْ أكذب على الله
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن طَلْحَة بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ مَرَرْت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي نخل فَرَأى قوما يُلَقِّحُونَ فَقَالَ مَا يصنع هَؤُلَاءِ
[ ١ / ٢٦٤ ]
قَالَ يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلون فِي الْأُنْثَى
قَالَ مَا أَظن ذَلِك يُغني شَيْئا
فَبَلغهُمْ فَتَرَكُوهُ ونزلوا عَنْهَا فَبلغ النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ ظن إِن كَانَ يُغني شَيْئا فاصنعوه فَإِنَّمَا أَنا بشر فَذكره وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن النَّبِي ﷺ سمع أصواتا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْت قَالُوا النّخل يأبرون فَقَالَ لَو لم تَفعلُوا لصَحَّ
قَالَ فَلم يأبروا عَاميْنِ فَصَارَ شيصا فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ
قَالَ إِن كَانَ شَيْء من أَمر دنياكم فشأنكم وَإِن كَانَ من أَمر دينكُمْ فَإِلَيَّ
(٧٠٧) إِنَّمَا أنزل الْقُرْآن بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين
أخرجه أَبُو عَليّ القالي فِي أَمَالِيهِ عَن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن جده سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم مَعَ أَصْحَابه جَالِسا إِذْ نشأت سَحَابَة فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه سَحَابَة فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ قواعدها فَقَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد تمكنها
قَالَ وَكَيف ترَوْنَ رحاها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استدارتها قَالَ وَكَيف ترَوْنَ بواسقها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استقامتها فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ برقها أوميضا أم خلبا أم يشق شقا قَالُوا بل يشق شقا قَالَ فَكيف ترَوْنَ جونها قَالُوا مَا أحْسنه وَأَشد سوَاده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الحيا فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا الَّذِي هُوَ أفْصح مِنْك
قَالَ وَمَا مَنَعَنِي وَإِنَّمَا أنزل فَذكره
(٧٠٨) إِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد
أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن قُريْشًا أهمتهم الْمَرْأَة المخزومية الَّتِي سرقت فَقَالُوا من يكلم رَسُول الله وَمن يجترىء عَلَيْهِ
[ ١ / ٢٦٥ ]
إِلَّا أُسَامَة حب رَسُول الله ﷺ فَكلم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله ثمَّ قَامَ فَخَطب فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا ضل من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فَذكره ثمَّ قَالَ وأيم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا وَفِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لعبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت امْرَأَة مخزومية تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي ﷺ بِقطع يَدهَا فَأتى أَهلهَا أُسَامَة فكلموه فَكلم أُسَامَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أُسَامَة لَا أَرَاك تكلم فِي حد من حُدُود الله
ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(٧٠٩) إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الْفرْقَة
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سعد قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة جَاءَت جُهَيْنَة فَقَالَت إِنَّك قد نزلت بَين أظهرنَا فأوثق لنا حَتَّى نأمنك وتأمنا فأوثق لَهُم وَلم يسلمُوا فَبَعَثنَا رَسُول الله ﷺ فِي رَجَب وَلَا نَكُون مائَة وأمرنا أَن نغير على حَيّ من كنَانَة إِلَى جنب جُهَيْنَة فأغرنا عَلَيْهِم وَكَانُوا كثيرا فلجأنا إِلَى جُهَيْنَة ومنعها فَقَالُوا لم تقاتلون فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقُلْنَا إِنَّمَا نُقَاتِل من أخرجنَا من الْبَلَد الْحَرَام فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض مَا ترَوْنَ قَالُوا نأتي رَسُول الله ﷺ فنخبره
وَقَالَ قوم لَا بل نُقِيم هَاهُنَا وَقلت أَنا فِي أنَاس معي لَا بل نأتي عير قُرَيْش هَذِه فنصيبها
فَانْطَلَقْنَا إِلَى العير وَانْطَلق أَصْحَابنَا إِلَى النَّبِي ﷺ فأخبروه الْخَبَر فَقَامَ غَضْبَان محمرا لَونه وَوَجهه فَقَالَ ذهبتم من عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم مُتَفَرّقين إِنَّمَا أهلك فَذكره وَفِي آخِره لَأَبْعَثَن عَلَيْكُم رجلا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أصبركم على
[ ١ / ٢٦٦ ]
الْجُوع والعطش فَبعث علينا عبد الله بن جحش الْأَسدي وَكَانَ أول أَمِير فِي الْإِسْلَام
(٧١٠) إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأشرب كَمَا يشرب العَبْد
أخرجه ابْن أبي شيبَة والديلمي وَابْن عدي عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه حَدِيث عَائِشَة أول الْكتاب قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ لَو شِئْت لَسَارَتْ معي جبال الذَّهَب أَتَانِي ملك فَقَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك إِن شِئْت كنت نَبيا ملكا وَإِن شِئْت نَبيا عبدا فَأَشَارَ إِلَيّ جِبْرِيل أَن أَضَع نَفسك فَقلت نَبيا عبدا
فَكَانَ بعد لَا يَأْكُل مُتكئا وَيَقُول آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن كثير مُرْسلا إِنَّمَا أَنا عبد فَذكره
(٧١١) إِنَّمَا بعثتم ميسرين وَلم تبعثوا معسرين
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة
سَببه عَنهُ قَالَ دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فصلى فَلَمَّا فرغ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا ترحم مَعنا أحدا
فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ لقد تحجرت وَاسِعًا فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد فأسرع إِلَيْهِ النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ أهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء أَو دلوا من مَاء ثمَّ قَالَ إِنَّمَا بعثتم فَذكره
(٧١٢) إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂
وَتقدم نَحوه عِنْد مُسلم وَلَفظه إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما مبشرا
سَببه لما أَمر رَسُول الله ﷺ بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة ﵂ فاختارته وَقَالَت لَا تقل
[ ١ / ٢٦٧ ]
إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا بَعَثَنِي فَذكره
(٧١٣) إِنَّمَا ترزقون وتنصرون بضعفائكم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَأخرجه النَّسَائِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا نصر هَذِه الْأمة بضعفتهم بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم وَأخرجه أَبُو نعيم بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ كَمَا يَأْتِي بَيَانه
(٧١٤) إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي ﵁
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الحَدِيث حسن
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن عبد الله الْمَذْكُور أَن النَّبِي ﷺ استلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا فَلَمَّا قدم قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء
(٧١٥) إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ اطلع رجل فِي حجرَة من حجر النَّبِي ﷺ وَمَعَ النَّبِي مدرى يحك بهَا رَأسه فَقَالَ لَو أعلم أَنَّك تنظر لطعنت بهَا فِي عَيْنك إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر
(٧١٦) إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان عَن عَائِشَة ﵂
[ ١ / ٢٦٨ ]
سَببه عَنْهَا قَالَت اشْتَكَى النَّبِي ﷺ فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه فصلى بهم جَالِسا فَجعلُوا يصلونَ قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام فَذكره
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ركب فرسا فجحش شقَّه الْأَيْمن قَالَ أنس فصلى لنا يَوْمئِذٍ صَلَاة من الصَّلَوَات وَهُوَ قَاعد فصلينا وَرَاءه قعُودا ثمَّ قَالَ لما سلم إِنَّمَا جعل فَذكره وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أنس وَإِذا صلى جَالِسا الخ وأخرجها فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة
(٧١٧) إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة فَإِذا ذهب قذرها فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش يَا رَسُول الله إنى لَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك فَذكره وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بحيض فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي
(٧١٨) إِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة والدارمي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة من حَدِيث عبد الحميد بن حبيب بن أبي
[ ١ / ٢٦٩ ]
الْعشْرين قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يخبر أَن رجلا أَصَابَهُ جرح فِي رَأسه على عهد رَسُول الله ﷺ ثمَّ أَصَابَهُ احْتِلَام فَأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فَمَاتَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله أولم يكن شِفَاء العي السُّؤَال وَفِي فائق الزَّمَخْشَرِيّ بلغه يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَن قبطيا يتحدث مَعَ مَارِيَة فَأمر عليا بقتْله
قَالَ عَليّ فَأخذت السَّيْف وَذَهَبت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي رقا على شَجَرَة فَرفعت الرّيح ثَوْبه فَإِذا هُوَ حصور فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ إِنَّمَا شِفَاء العي فَذكره
قيل الحصور هُنَا الْمَجْبُوب لِأَنَّهُ حصر عَن الْجِمَاع
(٧١٩) إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني فَمن أغضبها فقد أَغْضَبَنِي
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْإِمَام أَحْمد وَغَيرهم عَن الْمسور بن مخرمَة ﵄
سَببه عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ أَن الْمسور بن مخرمَة أخبرهُ أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل
قَالَ الْمسور فَلَمَّا سَمِعت فَاطِمَة ﵂ أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِن قَوْمك يتحدثون أَنَّك لَا تغْضب لبناتك وَهَذَا عَليّ ناكحا بنت أبي جهل
قَالَ الْمسور فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَسَمعته حِين تشهد قَالَ أما بعد فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ فَحَدثني فصدقني وَإِن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بضعَة مني وَأَنا أكره أَن يفتنوها وَإنَّهُ وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا
فَترك عَليّ ﵁ الْخطْبَة
وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم عَن الْمسور أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل على فَاطِمَة ﵄ فَسمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره هَذَا وَأَنا يَوْمئِذٍ
[ ١ / ٢٧٠ ]
محتلم فَقَالَ إِن فَاطِمَة مني وَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا قَالَ ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَأحْسن قَالَ حَدثنِي فصدقني ووعدني فأوفى لي وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا وَلَا أحلل حَرَامًا وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا
تَنْبِيه أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقدمَة
قَالَ الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي فِي التعليقة اللطيفة لحَدِيث الْبضْعَة الشَّرِيفَة وَيَأْتِي سَبَب الحَدِيث تَارَة فِي عصر النُّبُوَّة وَتارَة بعْدهَا وَتارَة يَأْتِي بالأمرين كَهَذا الحَدِيث
أما سَببه فِي عصر النُّبُوَّة فخطبة عَليّ ﵁ على فَاطِمَة ﵂ ابْنة أبي جهل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني الحَدِيث
وَأما سَببه بعد عصر النُّبُوَّة فَكَمَا أوردهُ الْمسور تَسْلِيَة وتعزية لأهل الْبَيْت ﵈ وَمِنْهُم زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَذَلِكَ لما تلقاهم الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة وَكَانَ فِيمَن تلقاهم الْمسور بن مخرمَة فَحدث زين العابدين وَأهل الْبَيْت ﵈ بِهَذَا الحَدِيث وَفِيه التسلية عَن هَذَا الْمُصَاب لِأَن النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ يغْضب لفاطمة ﵍ من خطْبَة امْرَأَة مسلمة عَلَيْهَا مَعَ جَوَاز ذَلِك ظَاهرا أَلا يغْضب لابنته وَقد قتلوا ابْنهَا وفعلوا مَا فعلوا بِأَهْل الْبَيْت وروى أَن أهل الْبَيْت لما دخلُوا الْمَدِينَة خرجت امْرَأَة من بَنَات عبد الْمطلب نَاشِرَة شعرهَا وَاضِعَة كمها على رَأسهَا وَهِي تبْكي وَتقول مَاذَا تَقولُونَ إِن قَالَ النَّبِي لكم مَاذَا فَعلْتُمْ وَأَنْتُم آخر الْأُمَم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي مِنْهُم أُسَارَى وقتلى ضرجوا بِدَم
[ ١ / ٢٧١ ]
مَا كَانَ هَذَا جزائي إِذْ نصحت لكم أَن تخلفوني بشر فِي ذَوي رحمي
(٧٢٠) إِنَّمَا مثل صَوْم التَّطَوُّع مثل الرجل يخرج من مَاله الصَّدَقَة فَإِن شَاءَ أمضاها وَإِن شَاءَ حَبسهَا
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂
قَالَ عبد الْحق فِيهِ انْقِطَاع كَمَا بَينه عَن التِّرْمِذِيّ فِي علله
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقلت لَا
قَالَ فَإِنِّي صَائِم ثمَّ مر بِي بعد ذَلِك الْيَوْم وَقد أهدي إِلَيّ حيس فخبأت لَهُ مِنْهُ وَكَانَ يحب الحيس قلت يَا رَسُول الله إِنَّه أهدي لنا حيس فخبأت لَك مِنْهُ
قَالَ أدنيه أما إِنِّي أَصبَحت وَأَنا صَائِم فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره
(٧٢١) إِنَّمَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَرَأسه معقوص مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَنه رأى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ فَجعل يحله فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ مَا لَك ورأسي فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا فَذكره
(٧٢٢) إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَأخرجه مُسلم عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ وَاللَّفْظ لَهُ
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ هجرت إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا قَالَ فَسمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة فَخرج علينا رَسُول الله ﷺ يعرف فِي وَجهه الْغَضَب فَقَالَ إِنَّمَا هلك فَذكره
(٧٢٣) إِنَّمَا يُسَلط الله تَعَالَى على ابْن آدم من خافه ابْن آدم وَلَو أَن ابْن
[ ١ / ٢٧٢ ]
آدم لم يخف غير الله لم يُسَلط الله عَلَيْهِ أحدا وَإِنَّمَا وكل ابْن آدم لمن رجا ابْن آدم وَلَو أَن ابْن آدم لم يرج إِلَّا الله لم يكله الله إِلَى غَيره
أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵄
سَببه أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر أَنه مر فِي سفر بِجمع على الطَّرِيق فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا أَسد قطع الطَّرِيق فَنزل فَأخذ بأذنه فنحاه عَن الطَّرِيق ثمَّ قَالَ مَا كذب رَسُول الله ﷺ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا يُسَلط فَذكره
(٧٢٤) إِنَّمَا يخرج الدَّجَّال من غضبة يغضبها
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن حَفْصَة ﵂
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن نَافِع قَالَ لَقِي ابْن عمر ابْن صياد فِي بعض طرق الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ فَامْتَلَأَ حَتَّى مَلأ السِّكَّة فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا فَقَالَت لَهُ رَحِمك الله مَا أردْت من ابْن صياد أما علمت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا يخرج فَذكره
(٧٢٥) إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جرير بن عبد الله وَهُوَ بعض حَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي حَدِيث إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ الخ
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد قَالَت أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ أَن ابْني قد احْتضرَ فاشهدنا فَأرْسل يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت إِلَيْهِ تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَيْهِم الصَّبِي فأقعده فِي حجره وَنَفسه تقَعْقع
[ ١ / ٢٧٣ ]
كشن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله فَذكره
(٧٢٦) إِنَّمَا يعرف الْفضل لأهل الْفضل أهل الْفضل
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْخَطِيب عَن أنس بن مَالك وَلَفظه ذَوُو الْفضل
سَببه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ جَالِسا مَعَ أَصْحَابه وبجنبه أَبُو بكر وَعمر فَأقبل الْعَبَّاس فأوسع لَهُ فَجَلَسَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين أَبُو بكر فَذكره وَعَن أنس ﵁ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ بِالْمَسْجِدِ إِذْ أقبل عَليّ فَسلم ثمَّ وقف ينْتَظر موضعا يجلس فِيهِ وَكَانَ أَبُو بكر عَن يَمِينه فتزحزح لَهُ عَن مَجْلِسه وَقَالَ هَاهُنَا يَا أَبَا الْحسن فَجَلَسَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين أبي بكر ﵁ فَعرف السرُور فِي وَجه النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يعرف فَذكره
قَالَ السخاوي وهما ضعيفان وَمَعْنَاهُ صَحِيح وَلَا يخدشه إِجْمَاع أهل السّنة على تَفْضِيل أبي بكر ﵁
(٧٢٧) إِنَّمَا يغسل من بَوْل الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث ﵂
سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَأقرهُ الْمُنْذِرِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ ابْن حجر حَدِيث حسن
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن لبَابَة بنت الْحَارِث قَالَت كَانَ الْحُسَيْن فِي حجر رَسُول الله ﷺ فَبَال عَلَيْهِ فَقلت البس ثوبا وَأَعْطِنِي إزارك حَتَّى أغسله قَالَ إِنَّمَا يغسل فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث ينضح الخ
(٧٢٨)
[ ١ / ٢٧٤ ]
إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس من الْغَائِط وَالْبَوْل والقيء وَالدَّم والمني
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه قَالَ عمار أَتَى عَليّ رَسُول الله ﷺ وَأَنا على بِئْر أدلي أَشْيَاء فِي دلو قَالَ يَا عمار مَا تصنع قلت يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي أغسل ثوبي من نخامة أَصَابَته فَقَالَ يَا عمار إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس فَذكره
(٧٢٩) إِنَّمَا يُقيم من أذن
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر بن الْخطاب
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فَطلب بِلَالًا ليؤذن فَلم يُوجد فَأمر رجلا فَأذن فجَاء بِلَال فَأَرَادَ أَن يُقيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره وَمر فِي حَدِيث إِن أَخا صداء
(٧٣٠) إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مثل زَاد الرَّاكِب
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن خباب ﵁
قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير يحيى بن حيدة وَهُوَ ثِقَة
سَببه قَالَ يحيى عَاد خبابا نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا أبشر أَبَا عبد الله ترد على مُحَمَّد ﷺ الْحَوْض فَقَالَ كَيفَ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى أَعلَى الْبَيْت وأسفله وَقد قَالَ ﷺ إِنَّمَا فَذكره
(٧٣١) إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه عَنهُ أَنه أجنب فتمعك فِي التُّرَاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا ثمَّ ضرب الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ مسح الشمَال بِالْيَمِينِ وَظَاهر كفيه وَوَجهه
وَرِوَايَات أُخْرَى بِمَعْنى هَذِه كلهَا من فعله ﵊ وَفِي رِوَايَة قَالَ لعمَّار حِين تمعك
[ ١ / ٢٧٥ ]
بِالتُّرَابِ يَكْفِيك ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين
(٧٣٢) إِنَّمَا يَكْفِيك من جمع المَال خَادِم ومركب فِي سَبِيل الله
أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد عَن أبي هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة ﵁
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي وَائِل قَالَ جَاءَ مُعَاوِيَة إِلَى أبي هَاشم بن عتبَة وَهُوَ مَرِيض يعودهُ فَقَالَ يَا خَال مَا يبكيك أوجع يشئزك أَي يقلقك أَو حرص على الدُّنْيَا زَاد ابْن ماجة فقد ذهب صفوها
قَالَ كلا وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيّ عهدا لم آخذ بِهِ قَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك فَذكره ثمَّ قَالَ وأجدني قد جمعت
(٧٣٣) إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله عَن أَبِيه عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ رأى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة وللوفد إِذا قدمُوا عَلَيْك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا يلبس فَذكره
وَرِوَايَة الطَّيَالِسِيّ إِنَّمَا يلبس هَذِه الخ
(٧٣٤) إِنَّمَا يلبس علينا صَلَاتنَا قوم يحْضرُون الصَّلَاة بِغَيْر طهُور من شهد الصَّلَاة فليحسن الطّهُور
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن أبي شيبَة عَن روح الكلَاعِي
سَببه عَنهُ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَقَرَأَ سُورَة الرّوم فردد فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا يلبس فَذكره
(٧٣٥) إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الْأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم
أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والديلمي عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁
[ ١ / ٢٧٦ ]
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَمر فِي حَدِيث إِنَّمَا ترزقون
(٧٣٦) أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
أخرجه البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ مروا بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ عمر بن الْخطاب مَا وَجَبت قَالَ هَذَا أثنيتم عَلَيْهِ خيرا فَوَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذَا أثنيتم عَلَيْهِ شرا فَوَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
(٧٣٧) إِنَّه سَيكون أنَاس من أمتِي يضْربُونَ الْقُرْآن بعضه بِبَعْض ليبطلوه ويتبعون مَا تشابه مِنْهُ ويزعمون أَن لَهُم فِي أَمر رَبهم سَبِيلا وَلكُل دين مجوس وهم مجوس أمتِي وكلاب النَّار
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه البحتري بن عبد ضَعِيف
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رجل من النَّاس يَا رَسُول الله مَا العاديات ضَبْحًا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ مَا الموريات قدحا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ الثَّالِث فَقَالَ مَا الْمُغيرَات صبحا فَرفع الْعِمَامَة والقلنسوة عَن رَأسه بمخصرته فَوَجَدَهُ مفرعا رَأسه فَقَالَ لَو وجدته طاميا رَأسه لوضعت الَّذِي فِيهِ عَيناهُ فَفَزعَ الْمَلأ من قَوْله فَقَالُوا يَا نَبِي الله وَلم قَالَ إِنَّه سَيكون فَذكره
وَفِي آخِره فَكَانَ يَقُول هم الْقَدَرِيَّة أَي جاحدوا الْقدر
(٧٣٨) إِنَّه قد نزل حَيّ من الْجِنّ مُسلمُونَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فتعوذوا بِاللَّه ﷿ مِنْهَا ثمَّ إِن عَاد فاقتلوها
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁
سَببه عَنهُ أَن فَتى من الْأَنْصَار كَانَ قريب عهد بعرس فَخرج مَعَ رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ٢٧٧ ]
فَلَمَّا رَجَعَ دخل منزله فَإِذا امْرَأَته فِي الدَّار قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَت لَا تعجل ادخل الْبَيْت فَدخل الْبَيْت فَإِذا حَيَّة منطوية على فرَاشه فوكزها برمحه فأخرجها إِلَى الدَّار فوضعها فانتفضت الْحَيَّة وانتفض الرجل فَمَاتَتْ الْحَيَّة وَمَات الرجل فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ ﷺ إِنَّه قد نزل فَذكره
(٧٣٩) إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن ابْن عَبَّاس
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ رقي الْمِنْبَر وَأَبُو بكر ﵁ يؤم النَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ هَل بلغت يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فَذكره
(٧٤٠) إِنَّه لَا يقتطع عبد أَو رجل مَالا بِيَمِينِهِ إِلَّا لَقِي الله يَوْم يلقاه وَهُوَ أَجْذم
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن الْأَحْنَف بن قيس ﵁
سَببه عَنهُ أَن رجلا من كِنْدَة ورجلا من حَضرمَوْت اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي أَرض بِالْيمن فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله أرضي غصبهَا هَذَا وَأَبوهُ
فَقَالَ الْكِنْدِيّ أرضي ورثتها من أبي
فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله استحلفه أَنه مَا يعلم أَنَّهَا أرضي وَأَرْض وَالِدي اغتصبها أَبوهُ
فتهيأ الْكِنْدِيّ للْيَمِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه لَا يقتطع فَذكره
(٧٤١) إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن وَائِل بن حجر ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا يُقَال لَهُ سُوَيْد بن طَارق سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْخمر فَنَهَاهُ فَقَالَ أصنعها للدواء فَقَالَ
[ ١ / ٢٧٨ ]
النَّبِي ﷺ إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء
(٧٤٢) إِنَّه لَو كَانَ مُسلما فأعتقتم عَنهُ أَو تصدقتم عَنهُ أَو حججتم عَنهُ بلغه ذَلِك
أخرجه ابْن جرير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
سَببه أَن الْعَاصِ بن وَائِل أوصى أَن يعْتق عَنهُ مائَة رَقَبَة فَأعتق عَنهُ هِشَام خمسين رَقَبَة فَأَرَادَ ابْنه عَمْرو أَن يعْتق عَنهُ الْخمسين الْبَاقِيَة فَقَالَ حَتَّى أسأَل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي أوصى بِعِتْق مائَة رَقَبَة وَإِن هشاما أعتق عَنهُ خمسين وَبقيت عَليّ خَمْسُونَ أفأعتق عَنهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَو كَانَ فَذكره
(٧٤٣) إِنَّه لَيْسَ من صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة وَمن صَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَاعْلَمُوا أَن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو تعلمُونَ مَا فِيهِ لابتدرتموه وَاعْلَمُوا أَن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أفضل من صلَاته وَحده وَأَن صَلَاة الرجل مَعَ ثَلَاثَة أفضل من رجلَيْنِ وَمَا كَانَ أَكثر فَهُوَ أحب إِلَى الله
أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْغَدَاة فَلَمَّا قضى الصَّلَاة رأى من أهل الْمَسْجِد قلَّة قَالَ شَاهد فلَان قُلْنَا نعم حَتَّى عد ثَلَاثَة نفر وَفِي لفظ أههنا فلَان قَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فَذكره
(٧٤٤) إِنَّه لَا ينتطح فِيهَا عنزان
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ هجت امْرَأَة من حَنْظَلَة النَّبِي صلى
[ ١ / ٢٧٩ ]
الله عَلَيْهِ وَسلم فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ من لي بهَا فَقَالَ رجل من قَومهَا أَنا يَا رَسُول الله وَكَانَت تمارة لبيع التَّمْر فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا عنْدك تمر قَالَت نعم
فأرته تَمرا فَقَالَ أردْت أَجود من هَذَا
فَدخلت لتريه وَدخل خلفهَا فَنظر يَمِينا وَشمَالًا فَلم ير إِلَّا خوانًا فعلا بِهِ رَأسهَا حَتَّى رمقها بِهِ ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كفيتكها فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَا فَذكره فأرسلها مثلا
(٧٤٥) إِنَّه من ترْضى صَبيا صَغِيرا من نَسْله حَتَّى يرضى ترضاه الله يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يرضى
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ خرج على عُثْمَان بن مَظْعُون وَمَعَهُ صبي صَغِير لَهُ يلثمه فَقَالَ لَهُ ابْنك هَذَا قَالَ نعم
قَالَ تحبه يَا عُثْمَان قَالَ إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنِّي أحبه
قَالَ أَفلا أزيدك لَهُ حبا
قَالَ بلَى فدَاك أبي وَأمي
قَالَ إِنَّه من ترْضى فَذكره
(٧٤٦) إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة وَلكنهَا جنان كَثِيرَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن حَارِثَة بن الرّبيع جَاءَ نظارا يَوْم أحد وَكَانَ غُلَاما فَأَصَابَهُ سهم غرب فَوَقع فِي شفرة نَحره فَقتله فَجَاءَت أمه الرّبيع فَقَالَت يَا رَسُول الله قد علمت مقَام حَارِثَة مني فَإِن يكن من أهل الْجنَّة فسأصبر وَإِلَّا فسترى مَا أصنع
قَالَ يَا أم حَارِثَة إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة فَذكره وتتمته وَهُوَ فِي الفردوس الْأَعْلَى قَالَت فسأصبر
(٧٤٧) إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي
وَفِي لفظ إِن هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاء الْخلَافَة
[ ١ / ٢٨٠ ]
من بعدِي
أخرجه ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن قطية بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مَرَرْت برَسُول الله ﷺ وَقد أسس أساس مَسْجِد قبا وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَقلت يَا رَسُول الله أسست هَذَا الْمَسْجِد وَلَيْسَ مَعَك غير هَؤُلَاءِ النَّفر الثَّلَاثَة قَالَ إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي
(٧٤٨) إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يوعك فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا
قَالَ أجل فَذكره وتتمته قلت ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ
قَالَ أجل ذَلِك كَذَلِك مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كفر الله بهَا سيئاته كَمَا تحط الشَّجَرَة أوراقها
(٧٤٩) إِنِّي فِيمَا لم يُوح إِلَيّ كأحدكم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن شاهين فِي كتاب السّنة عَن معَاذ بن جبل ﵁
سَببه قَالَ معَاذ لما أَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن يسرحني إِلَى الْيمن اسْتَشَارَ أَصْحَابه فَقَالَ أَبُو بكر لَوْلَا أَنَّك استشرتنا مَا تكلمنا قَالَ إِنِّي فِيمَا فَذكره
قَالَ الهيثمي وَفِيه أَبُو الْمَعْطُوف لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
(٧٥٠) إِنِّي كنت أنظر إِلَى علمهَا فِي الصَّلَاة
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَت عَائِشَة كَانَ للنَّبِي ﷺ خميصة فَأَعْطَاهَا أَبَا جهم وَأخذ أنبجانية لَهُ
قَالُوا يَا رَسُول الله إِن الخميصة هِيَ خير من الأنبجانية فَقَالَ إِنِّي كنت فَذكره
(٧٥١)
[ ١ / ٢٨١ ]
إِنِّي كنت رخصت لكم فِي جُلُود الْميتَة فَلَا تنتفعوا بالميتة بجلد وَلَا عصب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن عبد الله بن عكيم أعل بِالِاضْطِرَابِ
سَببه قَالَ عبد الله قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كتب رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة إِنِّي كنت فَذكره وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان عَن عبد الله بن عكيم قَالَ حَدثنَا شيخة لنا من جُهَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ كتب إِلَيْهِم ذَلِك وَفِي الْبَيْهَقِيّ قبل مَوته بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل إِنَّمَا يُسمى إهابا مَا لم يدبغ فَإِذا دبغ سمي شنا وقربة وأعل بِالِاضْطِرَابِ
(٧٥٢) إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح غَرِيب
سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا فَقَالَ يَا عَائِشَة تعالي فانظري فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله ﷺ فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مِمَّا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ لي أما شبعت أما شبعت قَالَت فَجعلت أَقُول لَا لَا لَا أنظر إِلَى منزلتي عِنْده إِذْ طلع عمر فَارْفض النَّاس عَنْهَا قَالَت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر
(٧٥٣) إِنِّي لأعطي رجَالًا وأدع من هُوَ أحب إِلَيّ مِنْهُم لَا أعْطِيه شَيْئا
[ ١ / ٢٨٢ ]
مَخَافَة أَن يكبوا فِي النَّار على وُجُوههم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن سعد قَالَ أعْطى النَّبِي ﷺ رجَالًا وَلم يُعْط رجلا مِنْهُم شَيْئا
قَالَ سعد يَا رَسُول الله أَعْطَيْت فلَانا وَلم تعط فلَانا شَيْئا وَهُوَ مُؤمن فَقَالَ ﷺ أَو مُسلم حَتَّى أَعَادَهَا سعد ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول أَو مُسلم ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لأعطي رجَالًا فَذكره
(٧٥٤) إِنِّي لم أبْعث لعانا وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة
أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرج شطره الأول الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كريز بن أُسَامَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل لرَسُول الله ﷺ ادْع على الْمُشْركين
قَالَ إِنِّي لم فَذكره
وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ قيل يَا رَسُول الله ادْع الله على بني عَامر فَذكره
(٧٥٥) إِنِّي نهيت عَن زبد الْمُشْركين
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عِيَاض بن حمَار ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ نَاقَة فَقَالَ أسلمت قلت لَا
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي نهيت فَذكره
(٧٥٦) إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ولتزدكم زيارتها أجرا
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن بُرَيْدَة ﵁ وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَلَفظه نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِن فِيهَا عِبْرَة
سَببه عَن بُرَيْدَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَنزل بِنَا وَنحن قَرِيبا من
[ ١ / ٢٨٣ ]
ألف رجل فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عمر فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالأُم وَقَالَ مَالك يَا رَسُول الله قَالَ إِنِّي اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي الاسْتِغْفَار لأمي فَلم يَأْذَن لي فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَة لَهَا من النَّار وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ
فَذكره
(٧٥٧) إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء
أخرجه أَصْحَاب السّنَن غير أبي دَاوُد عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة بنت أبي صَيْفِي ﵂
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت أتيت النَّبِي ﷺ فِي نسْوَة من الْأَنْصَار نُبَايِعهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله نُبَايِعك على أَن لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا وَلَا نَسْرِق وَلَا نزني وَلَا نأتي بِبُهْتَان نفتريه بَين أَيْدِينَا وأرجلنا وَلَا نَعْصِيك فِي مَعْرُوف فَقَالَ فِيمَا استطعتن وأطقتن قَالَت قُلْنَا الله وَرَسُوله أرْحم منا بِنَا هَلُمَّ نُبَايِعك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء إِنَّمَا قولي لمِائَة امْرَأَة كَقَوْلي لامْرَأَة وَاحِدَة أَو مثل قولي لامْرَأَة وَاحِدَة
(٧٥٨) إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد قَالَ بعث عَليّ بن أبي طَالب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْيمن بذهيبة فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل من ترابها قَالَ فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة بَين عُيَيْنَة بن بدر وأقرع بن حَابِس وَزيد الْخَيل وَالرَّابِع أما عَلْقَمَة وَأما عَامر بن الطُّفَيْل فَقَالَ رجل من أَصْحَابه كُنَّا نَحن أَحَق بِهَذَا من هَؤُلَاءِ
قَالَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من السَّمَاء يأتيني خبر السَّمَاء صباحا وَمَسَاء قَالَ فَقَامَ رجل غائر الْعَينَيْنِ مشرق الوجنتين ناشز الْجَبْهَة كث
[ ١ / ٢٨٤ ]
اللِّحْيَة محلوق الرَّأْس مشمر الْإِزَار فَقَالَ يَا رَسُول الله اتَّقِ الله
قَالَ وَيلك أولست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله قَالَ ثمَّ ولى الرجل
قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد يَا رَسُول الله أَلا أضْرب عُنُقه قَالَ لَا لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي فَقَالَ خَالِد وَكم من يُصَلِّي يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم قَالَ ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقف إِنَّه يخرج من ضئضىء هَذَا قوم يَتلون كتاب الله رطبا لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية وَأَظنهُ قَالَ لِأَن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثَمُود
(٧٥٩) إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ مَا يجد لَو قَالَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم
أخرجه البُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن جرد ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ وَنحن عِنْده جُلُوس فأحدهما يسب صَاحبه مغضبا قد احمر وَجهه فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لأعْلم فَذكره وَفِي آخِره فَقَالُوا للرجل أَلا تسمع مَا يَقُول النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي لست بمجنون
(٧٦٠) إِنِّي أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وخواتيمه وَاخْتصرَ لي اختصارا وَلَقَد أتيتكم بهَا بَيْضَاء نقية فَلَا تتهوكوا وَلَا يَغُرنكُمْ المتهوكون
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ انْطَلَقت أَنا فانتسخت كتابا من أهل الْكتاب ثمَّ جِئْت بِهِ فِي أَدِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا فِي يدك يَا عمر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كتاب نسخته لنزداد بِهِ علما إِلَى علمنَا
فَغَضب رَسُول الله ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ
[ ١ / ٢٨٥ ]
وجنتاه ثمَّ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَة فَقَالَت الْأَنْصَار أغضب نَبِيكُم ﵇ السِّلَاح السِّلَاح فجاؤوا حَتَّى أَحدقُوا بمنبر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي أُوتيت فَذكره قَالَ عمر فَقُمْت فَقلت رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِك رَسُولا
(٧٦١) إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَنْظَلَة بن أبي عَامر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بِمَاء المزن فِي صحاف الْفضة
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁
سَببه لما قتل شَدَّاد بن الْأسود حَنْظَلَة ﵁ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن صَاحبكُم لتغسله الْمَلَائِكَة فسألوا صاحبته فَقَالَت خرج وَهُوَ جنب فَذكره
(٧٦٢) إِنِّي لَا أشهد على جور
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ سَأَلت أُمِّي أبي بعض الموهبة لي من مَاله ثمَّ بدا لَهُ فَوَهَبَهَا لي فَقَالَت لَا أرْضى حَتَّى تشهد النَّبِي ﷺ فَأخذ بيَدي وَأَنا غُلَام فَأتى بِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن أمه بنت رَوَاحَة سَأَلتنِي بعض الموهبة لهَذَا فَقَالَ أَلَك ولد سواهُ قَالَ نعم
قَالَ فَأرَاهُ قَالَ لَا تشهدني على جور وَقَالَ أَبُو حزز عَن الشّعبِيّ لَا أشهد على جور وَلَفظه فِي مُسلم قَالَ فَلَا تشهدني إِذن فَإِنِّي لَا أشهد على جور
وَأخرج ابْن قَانِع عَن النُّعْمَان عَن أَبِيه بشير أَنه قَالَ ﷺ إِنِّي عدل لَا أشهد إِلَّا على عدل
(٧٦٣) إِنِّي لَا أخيس بالعهد وَلَا أحبس الْبرد
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ٢٨٦ ]
سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد قَالَ بَعَثَنِي قُرَيْش إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ألقِي فِي قلبِي الْإِسْلَام فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي وَالله لَا أرجع إِلَيْهِم أبدا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لَا أخيس بالعهد وَلَا أحبس الْبرد وَلَكِن ارْجع إِلَيْهِم فَإِن كَانَ فِي نَفسك الَّذِي فِي نَفسك الْآن فَارْجِع إِلَيْنَا
قَالَ فَذَهَبت ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ فَأسْلمت
(٧٦٤) إِن أَحْبَبْتُم أَن يحبكم الله تَعَالَى وَرَسُوله فأدوا إِذا ائتمنتم واصدقوا إِذا حدثتم وأحسنوا جوَار من جاوركم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي قراد ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن وَاقد الْقَيْسِي وَهُوَ ضَعِيف
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَدَعَا بِطهُور فَغمسَ يَده فِيهِ ثمَّ تَوَضَّأ فتتبعناه فَقَالَ مَا حملكم على مَا صَنَعْتُم قُلْنَا حب الله وَرَسُوله فَذكره
(٧٦٥) إِن أدخلت الْجنَّة أتيت بفرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ فَحملت عَلَيْهِ ثمَّ طَار بك حَيْثُ شِئْت
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الْخَيل أَفِي الْجنَّة خيل قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أدخلت فَذكره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ كنت أحب الْخَيل فَقلت يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة خيل فَقَالَ إِن أدْخلك الله الْجنَّة كَانَ لَك فِيهَا فرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ يطير بك حَيْثُ شِئْت
(٧٦٦)
[ ١ / ٢٨٧ ]
إِن أردْت اللحوق بِي فليكفك من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب وَإِيَّاك ومجالسة الْأَغْنِيَاء وَلَا تستخلقي ثوبا حَتَّى ترقعيه
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵁
صَححهُ الْحَاكِم وشنع عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ بِأَن الْوراق غَرِيب وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة صَالح بن حسان وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن حجر تساهل الْحَاكِم فِي تَصْحِيحه فَإِن صَالحا ضَعِيف عِنْدهم
سَببه قَالَت عَائِشَة ﵂ جَلَست أبْكِي عِنْد رَأس رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا يبكيك إِن أردْت فَذكره
(٧٦٧) إِن أردْت أَن يلين قَلْبك فأطعم الْمِسْكِين وامسح رَأس الْيَتِيم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَفِي سَنَده رجل مَجْهُول
سَببه عَنهُ قَالَ شكى رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ إِن فَذكره
(٧٦٨) إِن تصدق الله يصدقك
أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن شَدَّاد بن الْهَاد اللَّيْثِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنهُ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَآمن بِهِ وَاتبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِي ﷺ بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غَزْوَة غنم النَّبِي ﷺ فقسم الْغَنِيمَة وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك
قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق الله يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ النَّبِي ﷺ يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ
[ ١ / ٢٨٨ ]
أهوَ هُوَ قَالُوا نعم
قَالَ صدق الله فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِي ﷺ بجبته ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك
إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما وَأي عبد لَك لَا ألما أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم﴾ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ فَذكره وَهَذَا مِمَّا تمثل بِهِ النَّبِي ﷺ من أشعار الْجَاهِلِيَّة أخرج ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يطوفون بِالْبَيْتِ وهم يَقُولُونَ إِن تغْفر الخ وَقيل هُوَ من شعر لأمية بن أبي الصَّلْت
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(٧٦٩) إِن شِئْت فَصم وَإِن شِئْت فَأفْطر
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَ حَمْزَة الْأَسْلَمِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رجل أسرد الصَّوْم أفأصوم فِي السّفر قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْت فَذكره
أخرجه أَبُو نعيم عَن حَمْزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الصَّوْم فِي السّفر فَقَالَ إِن شِئْت فَذكره
(٧٧٠) إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ أَولهَا ملامة وَثَانِيها ندامة وَثَالِثهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن عَوْف بن مَالك ﵁
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَرِجَال الْكَبِير رجال الصَّحِيح
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته
[ ١ / ٢٨٩ ]
رُوَاة الصَّحِيح
سَببه عَن الْمِقْدَاد قَالَ استعملني رَسُول الله ﷺ على عمل فَلَمَّا رجعت قَالَ كَيفَ وجدت الْإِمَارَة قلت مَا ظَنَنْت إِلَّا أَن النَّاس كلهم خول وَالله لَا ألى على عمل أبدا
قَالَ عَوْف بن مَالك قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ فناديت بِأَعْلَى صوتي وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ أَولهَا ملامة فَذكره
(٧٧١) إِن قتلته بعد أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَأَنت مثله قبل أَن يَقُولهَا وَهُوَ مثلك قبل أَن تقتله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن الْمِقْدَاد ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن اخْتلفت أَنا وَرجل من الْمُشْركين ضربتين فَقطع يَدي وَلما أهويت إِلَيْهِ لأَضْرِبهُ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله أأقتله أم أَدَعهُ قَالَ بل دَعه قَالَ قلت وَإِن قطع يَدي قَالَ وَإِن فعل فراجعته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن قتلته فَذكره
(٧٧٢) إِن صلى قَائِما فَهُوَ أفضل وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁
سَببه عَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ حَدثنِي عمرَان بن حُصَيْن وَكَانَ مبسورا أَنه قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن صَلَاة الرجل قَاعِدا فَقَالَ إِن صلى فَذكره وَفِي لفظ من صلى قَائِما الخ
وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد قَالَ أَبُو عبد الله نَائِما يَعْنِي مُضْطَجعا
(٧٧٣) إِن قضى الله تَعَالَى شَيْئا لَيَكُونن وَإِن عزل
أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْل فَقَالَ مَا من كل المَاء يكون
[ ١ / ٢٩٠ ]
الْوَلَد إِذا أَرَادَ الله خلق شَيْء لم يمنعهُ شَيْء وَقد مر فِي حَدِيث إِذا أَرَادَ الله وَأَلْفَاظه مُخْتَلفَة
(٧٧٤) إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبيله الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوى عَن كَعْب إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ مُحَمَّد بن كثير
وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَرِجَال الْكَبِير رحال الصَّحِيح
وَسَبقه إِلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ
سَببه قَالَ كَعْب مر على النَّبِي ﷺ رجل ذكر أَصْحَابه من جلده ونشاطه مَا أعجبهم فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ إِن كَانَ فَذكره
(٧٧٥) إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم خير فَفِي شرطة محجم أَو شربة من عسل أَو لذعة بِنَار توَافق دَاء وَمَا أحب أَن أكتوي
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه عَن عَاصِم قَالَ جَاءَنَا جَابر فِي أهلنا وَرجل يشتكي جراحا بِهِ فَقَالَ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ جرح فِي قد شقّ عَليّ فَقَالَ يَا غُلَام ائْتِنِي بحجام
فَقَالَ مَا تصنع بِهِ قَالَ أُرِيد أَن أعلق فِيهِ محجما
قَالَ وَالله إِن الذُّبَاب ليصيبني أَو يُصِيب الثَّوْب فيؤذيني ويشق عَليّ
فَلَمَّا رأى تبرمه من ذَلِك قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن كَانَ فَذكره
(٧٧٦) إِن كنت عبد الله فارفع إزارك إِلَى أَنْصَاف السَّاقَيْن
أخرجه أَحْمد
[ ١ / ٢٩١ ]
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أحد إسنادي أَحْمد رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَ ابْن عمر دخلت على رَسُول الله ﷺ وَعلي إِزَار يتقعقع فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الله قَالَ إِن كنت فَذكره وتتمته
فَرفعت إزَارِي على نصف السَّاقَيْن وَلم تزل أزرته حَتَّى مَاتَ
(٧٧٧) إِن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا فَإِن الْفقر أسْرع إِلَيّ من يحبني من السَّيْل إِلَى منتهاه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مُغفل ﵁
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله وَللَّه إِنِّي لَأحبك فَقَالَ انْظُر مَاذَا تَقول قَالَ وَالله إِنِّي لَأحبك ثَلَاث مَرَّات
قَالَ إِن كنت تحبني فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن جرير
(٧٧٨) إِن كنت صَائِما بعد رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله فِيهِ يَوْم تَابَ الله فِيهِ على قوم وَيَتُوب فِيهِ على آخَرين
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ قَالَ سَأَلَهُ رجل فَقَالَ أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ مَا سَمِعت أحدا يسْأَل عَن هَذَا إِلَّا رجلا سمعته يسْأَل رَسُول الله ﷺ وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان قَالَ إِن كنت صَائِما فَذكره
(٧٧٩)
[ ١ / ٢٩٢ ]
إِن كنت صَائِما فَعَلَيْك بالغر الْبيض ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي ذَر ﵁
قَالَ الهيثمي وَفِيه حَكِيم بن جُبَير وَفِيه كَلَام كثير
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن أبي ذَر قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ أرنب قد شواها فوضعها بَين يَدي النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ إِنِّي وجدت فِيهَا دَمًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَا يضر كلوا وَقَالَ للأعرابي كل قَالَ إِنِّي صَائِم
قَالَ صَوْم مَاذَا قَالَ صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر
قَالَ إِن كنت صَائِما فَذكره
(٧٨٠) إِن كنت لَا بُد سَائِلًا فاسأل الصَّالِحين
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن الفراسي ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت اسْأَل يَا رَسُول الله قَالَ لَا ثمَّ ذكره
(٧٨١) أَنا ابْن الذبيحين
أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن مُعَاوِيَة
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله خلفت الْبِلَاد يابسة وَالْمَاء يَابسا هلك المَال وَضاع الْعِيَال فعد على مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك يَا ابْن الذبيحين
فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَلم يُنكر عَلَيْهِ
قيل لمعاوية وَمَا ابْن الذبيحين قَالَ إِن عبد الْمطلب لما أَمر بِحَفر زَمْزَم نذر لله إِن سهل لَهُ أمرهَا أَن يذبح بعض وَلَده وأخرجهم وأسهم بَينهم فَخرج السهْم لعبد الله فَأَرَادَ ذبحه فَمَنعه أَخْوَاله من بني مَخْزُوم وَقَالُوا لَهُ أَرض رَبك وَافد ابْنك
فَفَدَاهُ بِمِائَة نَاقَة فَهُوَ الذَّبِيح الثَّانِي وَإِسْمَاعِيل الأول
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والثعلبي فِي تفسيريهما وَعند الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْكَشَّاف أَنا ابْن الذبيحين
(٧٨٢)
[ ١ / ٢٩٣ ]
أَنا أعرفكُم بِاللَّه وأخوفكم مِنْهُ
وَلَفظه فِي البُخَارِيّ إِن أعلمكُم وأتقاكم بِاللَّه أَنا وَفِي أُخْرَى إِن أَتْقَاكُم وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا
أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَيْضا فِي بَاب (من لم يواجه النَّاس بالعتاب) قَالَ صنع النَّبِي ﷺ شَيْئا فَرخص فِيهِ فتنزه عَنهُ قوم فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَخَطب فَحَمدَ ثمَّ قَالَ مَا بَال قوم يتنزهون عَن الشَّيْء أصنعه فوَاللَّه إِنِّي لأعلمهم بِاللَّه وأشدهم لَهُ خشيَة وَلَفظه عِنْد الْحَاكِم عَنْهَا قد علمُوا أَنِّي أَتْقَاهُم لله تَعَالَى وآداهم للأمانة
(٧٨٣) أَنا دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَكَانَ آخر من بشر بِي عِيسَى ابْن مَرْيَم
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أخبرنَا عَن نَفسك
قَالَ نعم أَنا دَعْوَة فَذكره
(٧٨٤) أَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار وَمَا افترق النَّاس فرْقَتَيْن إِلَّا جعلني الله فِي خيرهما فأخرجت من بَين أَبَوي فَلم يُصِبْنِي شَيْء من سنَن الْجَاهِلِيَّة وَخرجت من نِكَاح وَلم أخرج من سفاح من لدن آدم حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أبي وَأمي فَأَنا خَيركُمْ نسبا وخيركم أَبَا
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالْحَاكِم عَن أنس ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ بلغ النَّبِي ﷺ أَن رجَالًا من كِنْدَة يَزْعمُونَ أَنه مِنْهُم فَقَالَ إِنَّمَا يَقُول ذَلِك الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان إِذْ قدما إِلَيْكُم ليأمنا بذلك وَإِنَّا لَا ننتفي من آبَائِنَا نَحن بَنو النَّضر
[ ١ / ٢٩٤ ]
بن كنَانَة ثمَّ خطب النَّاس فَقَالَ أَنا مُحَمَّد فَذكره
(٧٨٥) أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ وَسَأَلَهُ رجل أَكُنْتُم فررتم يَا أَبَا عمَارَة يَوْم حنين قَالَ لَا وَالله مَا ولى رَسُول الله ﷺ وَلَكِن خرج شُبَّان أَصْحَابه وأخفاؤهم حسرا لَيْسَ مَعَهم سلَاح فَأتوا قوما رُمَاة جمع هوَازن وَبني نضير مَا يكَاد يسْقط لَهُم سهم فرشقوهم رشقا مَا يكادون يخطئون فَأَقْبَلُوا هُنَالك إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ على بغلته الْبَيْضَاء وَابْن عَمه أَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب يَقُود بِهِ فَنزل واستنصر ثمَّ قَالَ أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب ثمَّ صف أَصْحَابه
(٧٨٦) أَنا فِئَة الْمُسلمين
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي سَرِيَّة من سَرَايَا رَسُول الله ﷺ قَالَ فَحَاص النَّاس حَيْصَة فَكنت فِيمَن حَاص فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا كَيفَ نصْنَع وَقد فَرَرْنَا من الزَّحْف وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا ندخل الْمَدِينَة فنبيت فِيهَا لنذهب وَلَا يَرَانَا أحد
قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَو عرضنَا أَنْفُسنَا على رَسُول الله ﷺ فَإِن كَانَت لنا تَوْبَة أَقَمْنَا وَإِن كَانَ غير ذَلِك ذَهَبْنَا
قَالَ فَجَلَسْنَا لرَسُول الله ﷺ قبل صَلَاة الْفجْر
فَلَمَّا خرج قمنا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحن الْفَرَّارُونَ فَأقبل إِلَيْنَا فَقَالَ بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ
قَالَ فَدَنَوْنَا فَقبلنَا يَده فَقَالَ أَنا فِئَة الْمُسلمين
(٧٨٧) أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جُنْدُب ﵁ وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَمُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة رَضِي الله
[ ١ / ٢٩٥ ]
عَنْهُم
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَن الْمُصْطَفى ﷺ أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون نود أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا قَالُوا أولسنا بإخوانك قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وإخواننا الَّذين يأْتونَ بعدِي قَالُوا كَيفَ تعرف من يَأْتِي بعْدك من أمتك قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل غر محجلة بَين ظهراني خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله قَالُوا بلَى
قَالَ فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء وَأَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض أَلا ليذادن رجال عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال أناديهم أَلا هَلُمَّ فَيُقَال إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك فَأَقُول سحقا سحقا
(٧٨٨) أَنا فِي الْجنَّة وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف (قَالَ سعيد بن زيد وَلَو شِئْت أَن أسمي الْعَاشِر سميته قيل وَمن هُوَ قَالَ أَنا)
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن سعيد بن زيد وَعَمْرو بن نفَيْل ﵁
سَببه أخرج ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن زيد قَالَ سَمِعت أَبَا بكر الصّديق ﵁ يَقُول لرَسُول الله ﷺ لَيْتَني رَأَيْت رجلا من أهل الْجنَّة
قَالَ فَأَنا من أهل الْجنَّة قَالَ لَيْسَ عَنْك أسأَل قد عرفت أَنَّك من أهل الْجنَّة
قَالَ فَأَنا من أهل الْجنَّة وَأَنت من أهل الْجنَّة وَعمر من أهل الْجنَّة وَعُثْمَان من أهل الْجنَّة وَعلي من أهل الْجنَّة وَطَلْحَة من أهل الْجنَّة وَالزُّبَيْر من أهل الْجنَّة وَسعد من أهل الْجنَّة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف من أهل الْجنَّة وَلَو شِئْت أَن أسمي الْعَاشِر لَسَمَّيْته
(٧٨٩) أَنا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَمن توفّي من الْمُؤمنِينَ فَترك دينا فعلي قَضَاؤُهُ وَمن ترك مَالا فَهُوَ لوَرثَته
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان
[ ١ / ٢٩٦ ]
وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ الْمُتَوفَّى عَلَيْهِ الدّين فَيسْأَل هَل ترك لدينِهِ فضلا فَإِن حدث أَنه ترك لدينِهِ وَفَاء صلى وَإِلَّا قَالَ للْمُسلمين صلوا على صَاحبكُم فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ الْفتُوح قَالَ أَنا أولى فَذكره
(٧٩٠) أَنا بَرِيء مِمَّن حلق وصلق وخرق
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد وَأبي بردة بن أبي مُوسَى قَالَا أُغمي على أبي مُوسَى وَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة
قَالَا ثمَّ أَفَاق فَقَالَ ألم تعلمي فَكَانَ يحدثها أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَنا بَرِيء فَذكره
(٧٩١) أَنْت أَحَق بصدر دابتك مني إِلَّا أَن تَجْعَلهُ لي
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن بُرَيْدَة ﵁
وَفِيه عَليّ بن الْحُسَيْن ضعفه أَبُو حَاتِم وَقَالَ الْعقيلِيّ كَانَ مرجئا لَكِن معنى الحَدِيث ثَابت صَحِيح
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن بُرَيْدَة قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يمشي جَاءَ رجل وَمَعَهُ حمَار فَقَالَ يَا رَسُول الله اركب
وَتَأَخر الرجل
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أَنْت أَحَق بصدر دابتك مني إِلَّا أَن تَجْعَلهُ لي قَالَ فَإِنِّي قد جعلته لَك
(٧٩٢) أَنْت أَحَق بِهِ مَا لم تنكحي
أخرجه الْبَغَوِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير مَا يرْوى عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْني هَذَا كَانَ
[ ١ / ٢٩٧ ]
بَطْني لَهُ وعَاء وثديي لَهُ سقاء وحجري لَهُ حَوَّاء وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْت أَحَق فَذكره
وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَنهُ أَيْضا وَلَفظه مَا لم تتزوجي
(٧٩٣) أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت وَلَك مَا احتسبت
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ مر رجل بِالنَّبِيِّ ﷺ وَعِنْده أنَاس فَقَالَ رجل مِمَّن عِنْده إِنِّي لأحب هَذَا لله تَعَالَى
فَقَالَ النَّبِي ﷺ أعلمته قَالَ لَا
قَالَ قُم فَأعلمهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَأعلمهُ فَقَالَ أحبك الَّذِي احببتني لَهُ
ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت وَلَك مَا احتسبت
(٧٩٤) أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
أخرجه البُخَارِيّ عَن أنس ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ مروا بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ عمر بن الْخطاب مَا وَجَبت قَالَ هَذَا أثنيتم عَلَيْهِ خيرا فَوَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذَا أثنيتم عَلَيْهِ شرا فَوَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم فَذكره
(٧٩٥) أَنْت وَمَالك لأَبِيك
أخرجه ابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن سَمُرَة وَابْن سعد
قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخطَأ من وَصله عَن جَابر وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر رِجَاله ثِقَات لَكِن قَالَ الْبَزَّار إِنَّمَا يعرف من هِشَام عَن الْمُنْذر مُرْسلا
وَأطَال فِيهِ الْمَنَاوِيّ الْمقَال
وَالْحَاصِل أَنه أَشَارَ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن جَابر أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي مَالا وَولدا وَإِن أبي يُرِيد أَن يجتاح مَالِي فَقَالَ
[ ١ / ٢٩٨ ]
أَنْت وَمَالك لأَبِيك وَنَحْوه عَن ابْن مَسْعُود
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن أبي اجتاح مَالِي فَقَالَ أَنْت وَمَالك فَذكره
(٧٩٦) أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله
أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عُوَيْمِر بن عبد الله المجمر قَالَ رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه فأسبغ الْوضُوء ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد ثمَّ الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد ثمَّ مسح رَأسه ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق ثمَّ الْيُسْرَى كَذَلِك ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ
وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الغر المحجلون فَذكره وَفِي الْبَاب غَيره عَنهُ
(٧٩٧) أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم
أخرجه مُسلم عَن عَائِشَة وَعَن أنس ﵁
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ مر بِقوم يُلَقِّحُونَ النّخل فَقَالَ لَو لم تَفعلُوا لصلح فَتَرَكُوهُ
قَالَ فَخرج شيصا فَمر بهم فَقَالَ مَا لقحتم قَالُوا قلت كَذَا وَكَذَا قَالَ أَنْتُم أعلم فَذكره وَتقدم فِي إِنَّمَا أَنا بشر
(٧٩٨) إنحرها ثمَّ اغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ خل بَين النَّاس وَبَينهَا فيأكلوها
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح
وَابْن حبَان عَن نَاجِية بن كَعْب الْخُزَاعِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله ﷺ كَيفَ نصْنَع بِمَا عطب من الْبدن فَذكره
(٧٩٩) أنزلوا النَّاس مَنَازِلهمْ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة وَذكره مُسلم فِي أول
[ ١ / ٢٩٩ ]
صَحِيحه تَعْلِيقا وَذكره الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث وَصَححهُ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن مَيْمُون أَن عَائِشَة مر بهَا سَائل فَأَعْطَتْهُ كسيرة وَمر بهَا رجل عَلَيْهِ ثِيَاب وهيئة فأقعدته فَأكل فَقيل لَهَا فِي ذَلِك فَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أنزلوا فَذَكرته
(٨٠٠) أنْصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس ﵁ وَأخرجه الدَّارمِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بِزِيَادَة إِن يَك ظَالِما فاردده عَن ظلمه وَإِن يَك مَظْلُوما فانصره
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما
قَالُوا هَذَا ننصره مَظْلُوما فَكيف ننصره ظَالِما فَقَالَ تَأْخُذ فَوق يَدَيْهِ سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ اقتتل غلامان غُلَام من الْمُهَاجِرين وَغُلَام من الْأَنْصَار فَقَالَ الْمُهَاجِرِي يَا للمهاجرين وَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا للْأَنْصَار
فَخرج رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة قَالُوا لَا
إِلَّا أَن غلامين كسع أَحدهمَا فَقَالَ لَا بَأْس ولينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره
(٨٠١) انْطلق فَقُمْ على الطَّرِيق فَلَا يمر بك جريح إِلَّا قلت بِسم الله ثمَّ تفلت فِي جرحه وَقلت بِسم الله شِفَاء الْحَيّ الحميد من كل حد وحديد أَو حجر تليد اللَّهُمَّ اشف إِنَّه لَا شافي إِلَّا أَنْت فَإِنَّهُ لَا يقيح وَلَا يزِيد
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سُهَيْل الْأَزْدِيّ ﵁ قَالَ أَتَى رجل إِلَى النَّبِي ﷺ يَوْم أحد فَقَالَ إِن النَّاس كثر فيهم الْجِرَاحَات قَالَ فَذكره
(٨٠٢)
[ ١ / ٣٠٠ ]
انْطلق فأطعمه عِيَالك
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ هَلَكت
فَقَالَ وَمَا أهْلكك قَالَ وَقعت على امْرَأَتي فِي رَمَضَان
قَالَ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أجد
قَالَ صم شَهْرَيْن قَالَ لَا أَسْتَطِيع
قَالَ أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا قَالَ لَا أجد
قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أُتِي بعذق فِيهِ تمر قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ اذْهَبْ فَتصدق بِهِ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أهل بَيت أفقر إِلَيْهِ منا
فَضَحِك حَتَّى بَدَت أنيابه ثمَّ قَالَ انْطلق فأطعمه عِيَالك
(٨٠٣) انْظُر مَا يُؤْذِي النَّاس فنحه عَن الطَّرِيق
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت عَلمنِي شَيْئا لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ قَالَ انْظُر فَذكره
(٨٠٤) انظرن من إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة
أخرجه أَحْمد والشيخان عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا رجل فَكَأَنَّهُ تغير وَجهه كَأَنَّهُ كره ذَلِك فَقَالَت إِنَّه أخي فَقَالَ انظرن فَذكره وَفِي رِوَايَة فَقَالَ يَا عَائِشَة من هَذَا قلت أخي من الرضَاعَة فَذكره
(٨٠٥) انظري أَيْن أَنْت مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ جنتك ونارك
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عمَّة حُصَيْن بن مُحصن ﵄
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنْهَا وَذكرت زَوجهَا للنَّبِي ﷺ فَقَالَ انظري فَذكره
(٨٠٦)
[ ١ / ٣٠١ ]
أنْفق يَا بِلَال وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا
أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن بِلَال ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه عَن بِلَال قَالَ دخل النَّبِي ﷺ وَعِنْدنَا صبرَة من تمر فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت ادخرناه لتأتينا
قَالَ أما تخَاف أَن ترى لَهُ بخارا فِي جَهَنَّم أنْفق فَذكره
قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن وَمن رِوَايَة ابْن سعيد قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على بِلَال وَعِنْده صبرَة تمر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ أعددته لأضيافك فَذكره
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي رِوَايَة الْبَزَّار إِسْنَاده حسن وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
(٨٠٧) أنفقي وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك
أخرجه أَحْمد والشيخان عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵄
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أَسمَاء قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَالِي مَال إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير أفأتصدق قَالَ تصدقي وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك وَجَاء بروايات وَهَذِه أتمهَا وَتقدم فِي حَدِيث ارضخي الخ
(٨٠٨) أنقضي رَأسك وامتشطي وأمسكي عَن عمرتك
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت أَهلَلْت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَكنت مِمَّن تمتّع وسَاق الْهَدْي فَقلت يَا رَسُول الله ﷺ هَذِه لَيْلَة عَرَفَة وَزَعَمت أَنَّهَا حَاضَت وَلم تطهر حَتَّى دخلت لَيْلَة عَرَفَة فَقَالَت يَا رَسُول الله هَذِه لَيْلَة عَرَفَة وَإِنَّمَا كنت تمتعت بِعُمْرَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أنقضي فَذكره
(٨٠٩)
[ ١ / ٣٠٢ ]
أنهر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله عَلَيْهِ
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان كلهم عَن عدي بن حَاتِم ﵁
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن عدي قَالَ قلت يَا رَسُول الله أرسل كَلْبِي فَيَأْخُذ الصَّيْد وَلَا أجد مَا أذكيه بِهِ أفأذكيه بالمروة والعصا قَالَ أنهر فَذكره
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر ومداره على سماك بن حَرْب (الْمَرْوَة حجر أَبيض براق وَقيل الَّتِي يقْدَح مِنْهَا النَّار)
(٨١٠) انهشوا اللَّحْم نهشا فَإِنَّهُ أشهى وأهنأ وأمرأ
أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَأَبُو عَاصِم فِي كتاب الْأَطْعِمَة عَن صَفْوَان بن أُميَّة
سَببه كَمَا فِي كتاب الْأَطْعِمَة لأبي عَاصِم عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ كُنَّا فِي وَلِيمَة فَسمِعت صَفْوَان يَقُول فَذكره وَفِي رِوَايَة بِالسِّين الْمُهْملَة وَهُوَ أَخذ اللَّحْم بأطراف الْأَسْنَان وبالمعجمة بجميعها
(٨١١) أنهى عَن كل مُسكر أسكر عَن الصَّلَاة
أخرجه مُسلم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
سَببه عَنهُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ وَمعَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ ادعوا النَّاس وبشرا وَلَا تنفرا ويسرا وَلَا تعسرا قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله أَفْتِنَا فِي شرابين كُنَّا نصنعهما بِالْيمن البتع وَهُوَ من الْعَسَل نَبِيذ حَتَّى يعْقد والمذر من الذّرة وَالشعِير ينْبذ حَتَّى يشْتَد قَالَ فَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أعْطى جَوَامِع الْكَلم فَقَالَ أنهى فَذكره