(٩٦٩) خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب وأوفروا اللحى
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر
سَببه روى مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّهُم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم وَأخرج ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد من الْعَجم حَلقُوا لحاهم وَتركُوا شواربهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى
(٩٧٠) خُذ الْأَمر بِالتَّدْبِيرِ فَإِن رَأَيْت فِي عاقبته خيرا فَامْضِ وَإِن خفت غيا فَأمْسك
أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو نعيم وَالْبَغوِيّ والديلمي من حَدِيث أبان بن أبي عَيَّاش عَن أنس ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أبان بن أبي عَيَّاش ضَعِيف فِي الرِّوَايَة وَضَعفه غَيره
سَببه عَن أنس
[ ٢ / ٣١ ]
قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أوصني فَقَالَ خُذ الْأَمر فَذكره
(٩٧١) خُذ الْحبّ من الْحبّ وَالشَّاة من الْغنم وَالْبَعِير من الْإِبِل وَالْبَقَرَة من الْبَقر
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا إِن صَحَّ سَماع عَطاء من معَاذ وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم أَنه سمع مِنْهُ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن معَاذ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه إِلَى الْيمن فَقَالَ خُذ الْحبّ فَذكره
(٩٧٢) خُذ عَلَيْك ثَوْبك وَلَا تَمْشُوا عُرَاة
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن الْمسور بن مخرمَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ حملت ثقيلا وَأَنا أَمْشِي فَسقط عني ثوبي فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ خُذ عَلَيْك فَذكره
(٩٧٣) خُذ حَقك فِي عفاف واف أَو غير واف
أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده حسن
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جرير بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لصَاحب الْحق خُذ فَذكره
(٩٧٤) خُذ مِنْهُ يَا كَعْب الشّطْر ودع الشّطْر
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن كَعْب بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ أَنه لزم رجلا بِحَق كَانَ لَهُ عَلَيْهِ
فارتفعت أصواتهما حَتَّى سمعهما رَسُول الله ﷺ فَخرج فَقَالَ مَا هَذَا فأخبروه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذ مِنْهُ فَذكره
(٩٧٥) خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عَائِشَة أَن الحولاء بنت تويت بن حبيب مرت بهَا وَعِنْدهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَت
[ ٢ / ٣٢ ]
هَذِه الحولاء بنت تويت زَعَمُوا أَنَّهَا لَا تنام اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فوَاللَّه لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا وَفِي لفظ البُخَارِيّ عَنْهَا خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَإِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دَامَ وَإِن قل
وَمر سَببه فِي حَدِيث إِن أحب الْأَعْمَال الخ
(٩٧٦) خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم
أخرجه الْأَمَام أَحْمد وَمُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك وَتَربد بِهِ وَجهه فَأنْزل عَلَيْهِ فلقن ذَلِك ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ خُذُوا عني فَذكره
(٩٧٧) خُذُوا مَتَاعكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهَا ملعونة
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فلعنت امْرَأَة ناقتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذُوا فَذكره
(٩٧٨) خُذُوا جنتكم من النَّار قُولُوا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين يَوْم الْقِيَامَة مُقَدمَات ومعقبات ومجنبات وَهن الْبَاقِيَات الصَّالِحَات
أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَذكره
(٩٧٩) خُذُوا الْعَطاء مَا دَامَ عَطاء فَإِن تجاحفت قُرَيْش بَينهَا الْملك وَصَارَ الْعَطاء رشاء
[ ٢ / ٣٣ ]
عَن دينكُمْ فَدَعوهُ
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد عَن ذِي الزَّوَائِد قيل اسْمه يعِيش صَحَابِيّ جهني سكن الْمَدِينَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد قَالَ حَدثنَا سليم بن مطير شيخ من أهل وَادي الْقرى قَالَ حَدثنِي مطير أَنه خرج حَاجا حَتَّى إِذا كَانَ بالسويداء إِذا أَنا بِرَجُل قد جَاءَ كَأَنَّهُ يطْلب دَوَاء وحضضا فَقَالَ أَخْبرنِي من سمع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يعظ النَّاس وَيَأْمُرهُمْ وينهاهم فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس خُذُوا الْعَطاء فَذكره
(٩٨٠) خُذُوا يَا بني أرفدة حَتَّى تعلم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن فِي ديننَا فسحة
أخرجه أَبُو نعيم والديلمي من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه أَبُو عُبَيْدَة فِي الْغَرِيب والخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب عَن الشّعبِيّ وعَلى إرْسَاله اقْتصر السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير
سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَن عَائِشَة قَالَت مر رَسُول الله ﷺ بالذين يدركلون بِالْمَدِينَةِ فَقَامَ عَلَيْهِم وَكنت أنظر فِيمَا بَين أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُول خُذُوا
فَذكره قَالَت فَجعلُوا يَقُولُونَ أَبُو الْقَاسِم الطّيب أَبُو الْقَاسِم الطّيب فجَاء عمر فانذعروا
قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر وَله إِسْنَاد آخر واه
(٩٨١) خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالطَّيَالِسِي وَأَبُو يعلى والحلواني عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن غسلهَا من الْمَحِيض فَأمرهَا كَيفَ تَغْتَسِل قَالَ خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا قَالَت
كَيفَ أتطهر بهَا قَالَ تطهري بهَا قَالَت كَيفَ قَالَ سُبْحَانَ الله تطهري بهَا فاجتذبتها إِلَيّ فَقلت تتبعي بهَا أثر الدَّم
والسائلة هِيَ أَسمَاء بنت زيد بن السكن
(٩٨٢) خذي من مَاله بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيك وَيَكْفِي بَيْتك
أخرجه أَصْحَاب
[ ٢ / ٣٤ ]
الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن هِنْد بنت عتبَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح وَلَيْسَ يعطيني مَا يَكْفِينِي وَوَلَدي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ وَهُوَ لَا يعلم قَالَ خذي فَذكره
وَلَفظه فِي البُخَارِيّ خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ
(٩٨٣) خرجت وَأَنا أُرِيد أَن أخْبركُم بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ فاختلجت مني فاطلبوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي سابعة تبقى أَو تاسعة تبقى أَو خَامِسَة تبقى
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ
خرج النَّبِي ﷺ ليخبرنا بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين فَقَالَ خرجت لأخبركم بليلة الْقدر فتلاحى فلَان وَفُلَان فَرفعت وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة وَفِي رِوَايَة أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا
فالتمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان فِي تاسعة تبقى فِي سابعة تبقى فِي خَامِسَة تبقى وَالرجلَانِ هما كَعْب بن مَالك وَابْن أبي حَدْرَد بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة ودال مُهْملَة مكررة الْأَسْلَمِيّ
(٩٨٤) خصاء أمتِي الصّيام وَالْقِيَام
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد وَقَالَ تلميذة الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام
سَببه أَن عُثْمَان بن مَظْعُون قَالَ
تُحَدِّثنِي نَفسِي بِأَن أختصي وَأَن أترهب فِي رُؤُوس الْجبَال فَنَهَاهُ عَن الرهبانية وأرشده إِلَى مَا يسكن الشَّهْوَة فَذكره
وَفِي مُسْند أَحْمد عَن عبد الله بن عمر
[ ٢ / ٣٥ ]
وَقَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي أختصي فَذكره
(٩٨٥) خلق الله آدم على صورته وَطوله سِتُّونَ ذِرَاعا ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ النَّفر وهم نفر من الْمَلَائِكَة جُلُوس فاستمع مَا يحيونك فَإِنَّهَا تَحِيَّة ذريتك فَذهب فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله فزادوه وَرَحْمَة الله فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم فِي طوله سِتُّونَ ذِرَاعا فَلم تزل الْخلق تنقص بعده حَتَّى الْآن
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أَن رجلا ضرب عَبده فَنَهَاهُ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَقَالَ لَهُ إِن الله خلق آدم فَذكره
وَأخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَاتل أحدكُم فليتق الْوَجْه فَإِن الله ﷿ خلق آدم على صورته أَي الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الأَرْض وَتُوفِّي عَلَيْهَا وَهِي طوله سِتُّونَ ذِرَاعا وَلم ينْتَقل أطوارا كذريته وَكَانَت صورته فِي الْجنَّة هِيَ صورته فِي الأَرْض وَلم تَتَغَيَّر
(٩٨٦) خلق الله ألف أمة مِنْهَا سِتّمائَة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبر فَأول شَيْء يهْلك من هَذِه الْأُمَم الْجَرَاد فَإِذا هلك تَتَابَعَت مثل النظام إِذا قطع سلكه
أخرجه نعيم بن حَمَّاد فِي الْفِتَن والحكيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن عدي وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قل الْجَرَاد فِي سنة من سني عمر الَّتِي ولي فِيهَا فَسَأَلَ عَنهُ فَلم يخبر بِشَيْء
[ ٢ / ٣٦ ]
فَاغْتَمَّ لذَلِك فَأرْسل رَاكِبًا إِلَى الْيمن وراكبا إِلَى الشَّام وراكبا إِلَى الْعرَاق يسْأَل هَل رئي شَيْء من الْجَرَاد أم لَا فَأَتَاهُ الرَّاكِب الَّذِي من قبل الْيمن بقبضة من جَراد فألقاها بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
(٩٨٧) خلقت النَّخْلَة وَالرُّمَّان وَالْعِنَب من فضل طِينَة آدم
أخرجه الديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ
مِمَّا خلقت النَّخْلَة فَذكره
(٩٨٨) خلل أَصَابِع يَديك ورجليك
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن أبي زِيَاد ضَعِيف
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ
سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ عَن شَيْء
من أَمر الصَّلَاة فَذكره
(٩٨٩) خللوا بَين أصابعكم لَا يخلل الله بَينهَا بالنَّار ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عمر بن قيس عَن عَائِشَة ﵂ وَنقل الْحَافِظ ابْن حجر عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه لضعف قيس وَيحيى بن مَيْمُون وَقَالَ ابْن حجر سَنَده ضَعِيف جدا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والديلمي من حَدِيث ابْن مَسْعُود ثمَّ قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَقد اكْتسب بذلك بعض الْقُوَّة
سَببه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت
كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ ويخلل بَين أَصَابِعه ويدلك عَقِبَيْهِ وَيَقُول خللوا فَذكره
(٩٩٠) خمس بِخمْس مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط عَلَيْهِم عدوهم وَمَا حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا فَشَا فيهم الْفقر وَلَا ظَهرت فيهم الْفَاحِشَة إِلَّا فَشَا
[ ٢ / ٣٧ ]
فيهم الْمَوْت
وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَال إِلَّا منعُوا النَّبَات وَأخذُوا بِالسِّنِينَ وَلَا منعُوا الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر
أخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ كنت جَالِسا مَعَ ابْن عمر فَأَتَاهُ رجل من أهل الْعرَاق فَسَأَلَهُ عَن إرْسَال الْعِمَامَة خَلفه فَقَالَ لَهُ ابْن عمر سأنبئك عَنهُ بِعلم إِن شَاءَ الله تَعَالَى كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ عَاشر عشرَة رَهْط فِي مَسْجده فيهم أَبُو بكر الصّديق وَعمر بن الْخطاب وَعلي وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن جبل وَابْن مَسْعُود وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَابْن عمر ﵃ فَجَاءَهُ رجل من الْأَنْصَار فَسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أفضل قَالَ أحْسنهم خلقا
قَالَ فَأَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا أُولَئِكَ هم الأكياس ثمَّ أمسك الْفَتى وَأَقْبل علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معشر الْمُهَاجِرين خِصَال خمس وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تدركوهن
لَا تظهر الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ حَتَّى يعلنوا بهَا إِلَّا فَشَا فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن مَضَت فِي أسلافهم الَّذين مضوا وَلَا ينقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة المؤونة وجور السُّلْطَان عَلَيْهِم وَلم يمنعوا زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَلم ينقضوا عهد الله وعهد رَسُوله إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوهم من غَيرهم فَأخذُوا بعض مَا كَانَ فِي أَيْديهم وَلم تحكم أئمتهم بِغَيْر كتاب الله وَبَحَثُوا فِيمَا أنزل الله إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم ثمَّ أَمر النَّبِي ﷺ ابْن عَوْف أَن يتجهز لسرية يبعثها فَأصْبح وَقد اعتم بعمامة من كرابيس سَوْدَاء
[ ٢ / ٣٨ ]
فأدناه إِلَيْهِ ثمَّ نقضهَا فعممه بِيَدِهِ وَأرْسل الْعِمَامَة خَلفه أَربع أَصَابِع أَو نَحْو ذَلِك فَقَالَ هَكَذَا يَا ابْن عَوْف فاعتم فَإِنَّهُ أعرف وَأحسن
(٩٩١) خياركم فِي الْجَاهِلِيَّة خياركم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه مر فِي حَدِيث أكْرم النَّاس أَتْقَاهُم
(٩٩٢) خياركم أحسنكم قَضَاء للدّين
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه مر فِي حَدِيث إِن خياركم
(٩٩٣) خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا
أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن جَابر ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بخياركم قَالُوا بلَى قَالَ خياركم فَذكره
وَأخرج الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِلَفْظ خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا
قَالَ الطَّيِّبِيّ قَالَه فِي جَوَاب من سَأَلَهُ أَي النَّاس خير فَذكره
(٩٩٤) خياركم من ذكركُمْ بِاللَّه رُؤْيَته وَزَاد فِي علمكُم مَنْطِقه ورغبكم فِي الْآخِرَة عمله
أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَرَوَاهُ العسكري من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قيل يَا رَسُول الله من نجالس فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي جلسائنا خير قَالَ من يذكركم الله وَفِيه وزادكم فِي علمكُم مَنْطِقه وذكركم الْآخِرَة عمله وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ
(٩٩٥) خَيركُمْ من يُرْجَى خَيره ويؤمن شَره وشركم من لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يُؤمن شَره
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله
[ ٢ / ٣٩ ]
عَنهُ وَأخرجه الْأَرْبَعَة عَن أنس ﵁
سَببه مر فِي حَدِيث أَلا أخْبركُم بِخَيْرِكُمْ
(٩٩٦) خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
أخرجه مُسلم عَن زيد بن ثَابت ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ احتجر رَسُول الله ﷺ حجرَة بخفصة أَو حَصِير فَخرج رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فِيهَا قَالَ فتتبع إِلَيْهِ رجال وجاؤوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ
قَالَ ثمَّ جاؤوا لَيْلًا فَحَضَرُوا فَأَبْطَأَ رَسُول الله ﷺ عَنْهُم
قَالَ وَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُم مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه ستكتب عَلَيْكُم فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ
وَقَالَ خير صَلَاة الْمَرْء فَذكره
(٩٩٧) خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ الهيثمي وَفِيه عَطاء بن السَّائِب ثِقَة لكنه اخْتَلَط آخرا وَبَقِيَّة رِجَاله موثقون
وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْمُخْتَصر حسن
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس مَرْفُوعا وَلَفظه قَالَ النَّبِي ﷺ لجبريل أَي الْبِقَاع خير قَالَ لَا أَدْرِي
قَالَ فسل رَبك ﷿ فَبكى جِبْرِيل وَقَالَ أولنا أَن نشَاء إِلَّا إِذا شَاءَ ثمَّ عرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع بيُوت الله تَعَالَى قَالَ فَأَي الْبِقَاع أشر فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ شَرّ الْبِقَاع الْأَسْوَاق
تفرد بِهِ عبيد بن وَاقد فِي إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ عَن عمار بن عمَارَة وَعبيد ضَعِيف لَكِن للْحَدِيث شَوَاهِد يتقوى بهَا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ أَي الْبِقَاع خير
[ ٢ / ٤٠ ]
فَذكره
وَأخرجه أَيْضا ابْن حبَان وَوَقع عِنْده فِي أول السُّؤَال وَالْجَوَاب بِلَا أَدْرِي وَكَذَا عِنْد الْحَاكِم وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ﵁ بِغَيْر قصَّة بِلَفْظ أحب الْبِلَاد إِلَى الله مساجدها وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها
(٩٩٨) خير الْإِسْلَام تطعم الطَّعَام وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عمر ﵁
سَببه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ
أَي الْإِسْلَام خير قَالَ تطعم الطَّعَام فَذكره
(٩٩٩) خير الصَدَاق أيسره
أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَن عقبَة قَالَ ﷺ لرجل أترضى أَن أزَوجك فُلَانَة قَالَ نعم وَقَالَ للْمَرْأَة أترضين قَالَت نعم
فزوج وَلم يفْرض صَدَاقا وَلم يُعْطهَا شَيْئا وَكَانَ مِمَّن شهد خَيْبَر فأوصى لَهَا بسهمه عِنْد الْمَوْت فباعته بِمِائَة ألف
فَذكره
(١٠٠٠) خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا قَوْله ابدأ بِمن تعول
سَببه مر فِي حَدِيث ابدأ بِمن تعول من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَزَاد فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَمن أعول قَالَ امْرَأَتك تَقول أَطْعمنِي وَإِلَّا فارقني خادمك يَقُول أَطْعمنِي وَإِلَّا بِعني
ولدك يَقُول إِلَى من تَكِلنِي وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَتَبعهُ تِلْمِيذه الْبُرْهَان الْحلَبِي إِن هَذَا التَّفْسِير مدرج مَوْقُوف على أبي هُرَيْرَة وَفِي الْهدى لِابْنِ الْقيم أَن فِي النَّسَائِيّ هَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَفِيه وابدأ بِمن تعول
قيل وَمن أعول يَا رَسُول الله
[ ٢ / ٤١ ]
قَالَ امْرَأَتك فَذكره
أَقُول وَهُوَ فِي سنَنه الْكُبْرَى رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر وَقَالَهُ ابْن قرقول فِي مطلع الْأَنْوَار
سَببه أَن رجلا تصدق بِأحد ثوبيه كَانَا قد تصدق بهما عَلَيْهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك وَقَالَ خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن فَذكره
(١٠٠١) خير الْقَوْم المدافع عَن قومه مَا لم يَأْثَم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن خَالِد بن عبد الله بن حَرْمَلَة الْمَدِينِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ بعسفان
فَقَالَ رجل هَل لَك فِي عقائل النِّسَاء وأدم الْإِبِل من بني مُدْلِج وَفِي الْقَوْم رجل من بني مُدْلِج فَعرف ذَلِك فِي وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْقَوْم فَذكره
(١٠٠٢) خير المَاء الشبم وَخير المَال الْغنم وَخير المرعى الْأَرَاك وَالسّلم إِذا أخلف كَانَ لجينا وَإِذا سقط كَانَ درينا وَإِذا أكل كَانَ لبينا
أخرجه ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث والعسكري فِي جمهرة الْأَمْثَال عَن ابْن عَبَّاس ﵄ والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لجرير يَا جرير إِنِّي أحذر الدُّنْيَا وحلاوة رضاعها ومرارة فطامها أَيْن تَنْزِلُونَ قَالَ فِي أكناف دبيشة بَين سلم وأراك وسهك ودكداك شتاؤنا ربيع وملونا يميع
لَا يُقَاوم مائحها وَلَا يعزب شارفها وَلَا يحبس صايحها فَقَالَ لَهُ ﷺ أما إِن خير المَاء فَذكره
(١٠٠٣) خير الْمُسلمين من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده
أخرجه مُسلم عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ إِن رجلا
[ ٢ / ٤٢ ]
سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْمُسلمين خير فَذكره
(١٠٠٤) خير النَّاس أقرؤهم لِلْقُرْآنِ وأفقههم فِي دين الله وأتقاهم لله آمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأوصلهم للرحم
أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن درة بنت أبي لَهب ﵂
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام لَا يضر
سَببه عَن درة قَالَت قَامَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَي النَّاس خير فَذكره
(١٠٠٥) خير النَّاس خَيرهمْ قَضَاء
أخرجه الْجَمَاعَة كلهم إِلَّا البُخَارِيّ عَن أبي رَافع
سَببه عَنهُ قَالَ سلف رجل رَسُول الله ﷺ بكرا فَجَاءَتْهُ إبل الصَّدَقَة فَأمرنِي أَن أَقْْضِي الرجل بكره فَقَالَ لَا آخذ إِلَّا جملا رباعيا
قَالَ أعْطه إِيَّاه فَإِن خير النَّاس أحْسنهم قَضَاء
(١٠٠٦) خير مَا أعطي النَّاس خلق حسن
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أُسَامَة بن شريك ﵁
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد ابْن مَاجَه صَحِيح
سَببه عَن أُسَامَة قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا خير مَا أعطي النَّاس فَذكره
(١٠٠٧) خير نسَاء ركبن الْإِبِل صَالح نسَاء قُرَيْش أحناه على ولد فِي صغره وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أَن النَّبِي ﷺ خطب أم هانىء فاعتذرت بكبر سنّهَا وَأَنَّهَا أم عِيَال فرفقت بِالنَّبِيِّ ﷺ أَن لَا يتَأَذَّى بمسها وَلَا بمخالطة أَوْلَادهَا
فَذكره