١٢٦/ ١ - عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: كَانَ رسول الله - ﷺ - يُغَيِّرُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ. أخرجه الترمذي (٤).
قوله: "الاسم القبيح":
أي: الذي يكرهه، وإن لم يكن قبيحًا في لفظه (٥) نحو بَرَّة، فإنَّه غيره لما فيه من تزكية النفس، فيؤخذ منه كراهة التسمي بتقي، وتقي الدين، وفخر الدين، وما لا يحصى من ألقاب أضيفت إلى الدين فيها كمال التزكية، والاتصاف بعلو المقام في الدين، وهذه من البدع العظيمة.
وإنما كانت كذبًا، أو لا تكون إلا كذبًا، لكنَّها صارت للتعارف في المخاطبات والمكاتبات أمرًا مألوفًا لا ينهى عنه، ولا ينبه أحد للنهي عنه، ولم يصح منه شيء في السلف الصالح.
_________________
(١) في "سننه" رقم (٣٧٦٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في "سننه" رقم (٢٢٨٠) وهو حديث صحيح.
(٣) في "جامع الأصول" من رقم (١٥٩ - ١٦٨).
(٤) في "السنن" رقم (٢٨٣٩) وهو حديث صحيح.
(٥) كما في الحديث الآتي رقم (١٢٧/ ٢).
[ ١ / ٣٩٧ ]
ولذا قلت (١) [٧٤ أ/ ج]:
تسمى بنور الدين وهو ظلامة وهذا بشمس الدين وهو له خسف
وذا شرف الإِسلام يدعوه قومه وقد نالهم من جوره كلهم عسف
رويدك يا مسكين سوف ترى غدًا إذا نصب الميزان وانتشر الصحف
بماذا تسمى هل سعيد فحبذا أو سمّ شقي بئس ذا ذلك الوصف
قوله: "أخرجه الترمذي" (٢):
قلت: ثم قال عقبة: قال أبو بَكْرِ بن نَافع - يريد شيخه الذي حدثه به - وربما قال عمُر بنُ عليّ - يريد شيخ أبي بكر بن نافع الذي حدثه به - هشامُ بن عروة عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلًا، ولم يذكُر فيه عن عائشة. انتهى.